القائمة الرئيسية

الصفحات

قصة فرصة سفر : ايمان محمد 

.. يجلس على فراشه يفكر كيف سيدبر المال ليوفى متطلبات عائلته ؟

.. اخته ستتزوج بعد شهران ومازال جهازها يحتاج الكثير والكثير ..

.. اخيه يتمنى ان يلتحق بكلية الطب وهذا سيثقل من همه ولكنه لا يستطيع ان يحرمه حلم حياته ..

قصة فرصة سفر : ايمان محمد


..واخيرا هو والتزامه امام اهل خطيبته .. بل الاصح زوجته لعقده عليها منذ اكثر من عامان .. ولازال لايستطيع ان يتمم زواجه منها لضيق ظروفه .. 

.. الورشة التى ورثها هو وعائلته عن والده لا توفى احتياجتهم ..فماذا يفعل .. هل يقبل الفرصة التى عرضت عليه اليوم ؟؟

..دخلت اخته عليه :" بقولك ياخويا متشلش هم كدا .. انا ممكن أاجل جوازى سنة كمان :"

.. قاطعها :" متقلقيش ياحبيبتى كل حاجة هتدبر ان شاء الله ومفيش تأجيل وهتتجوزى فى المعاد :"

 :"طب ازاى .. انا عارفة الظروف :"

:" جالى فرصة كويسة ..بس لسه بفكر فيها :"

:" فرصة !! فرصة ايه ؟؟.......


فرصة!! فرصة إيه ياعمر انا مش فاهمة حاجة

اسمعيني كويس ياعلا انا جايلي فرصة عمل في بلد أوربي لمدة سنتين هتغير كتير في حياتنا.

أنا وانتِ هنتجوز وعلاء هيكمل دراسة طب زي ما كول عمره بيحلم. بس في مشكلة أنا لو وافقت مش هقدر أنزل خلال السنتين دول .

تسافر ؟؟تسافر إزاي ياعمر واحنا ملناش حد غيرك بعد ربنا سبحانه وتعالى، وبعدين بلد أوربي مرة واحدة إمتى وإزاي؟؟ وهتقدر على تكاليفها؟ واسماء عرفت ورأيها إيه وأهلها هيوافقوا على سنتين كمان غير الي فاتوا إنت عارف والدها كل شوية يبعت مع والدتها يستعجلنا وآخر مرة قالت لماما لو مش قادر كل شيء قسمة ونصيب. 

نظر إليها بدهشة لسماعه لأول مرة لهذا الكلام والدتها قالت كده طيب ليه مقولتوليش؟ ليه سيبيني على عمايا 

لسه اسماء مكلماني من ساعة ومقلتش حاجة خالص.

يمكن خافت عليك أحسن تزعل او هي مش عارفة إن والدتها قالت حاجة زي كده متظلمهاش ياعمر من غير ما تسمع منها ، واحنا محبناش تضايقك قولنا كفاية الي انت فيه لأ مش كفاية ياهلا لازم أكون عارف الدنيا ماشية حواليا إزاي لااااااازم...

طيب اهدى ياحبيبي كده وخلينا نرجع لموضوعنا 

ازاي جتلك الفرصة دي وإزاي هتوفر تكاليفها؟؟

فاكرة أحمد صاحبي من أيام الكلية المهم هو سافر .....من فترة وربنا كرمه هناك ومن فترة صغيرة أتواصلت معاه على الفيس وكلمة مني وكلمة منه ولقيتوا

بيعرض عليا إنه يبعتلي فيزا بس التكلفة عالية شوية

طيب هتعمل إيه وهتتصرف إزاي في الفلوس دي؟

أنا بفكر أبيع الورشة وابعت فلوسها لأحمد عشان يبعت الفيزة . تبيع الورشة طيب هنعيش إزاي ونصرف منين لحد ما ربنا يسهلها وتشتغل وتقدر تبعت فلوس ؟؟

مسح وجه بكفيه وهو يغفر نفساً حاراً متعباً...

أنا فكرت أسيب منهم جزء تحاولوا تصرفوا أموركم احد ما اشتغل وابعت كل الي يكفيكم .

بس المشكلة مش في كده المشكلة فرحك الي بعد شهرين ياترى هقدر أوفر مبلغ تقدري تخلصي جهازك والحاجة الي نقصاك كلها؟

انسابت دموعها على خديها مش دي المشكلة ياعمر إنت إزاي عايزني أتجوز وانت مش موجود مين هيسلمني لجوزي ويوصيه عليا مين هيكون وكيلي في كتب كتابي انت مش أخويا انت أبويا ياعمر انت سندي

جذبها لأحضانه وهو يمسد على شعرها وهي تبكي وصوت شهقاتها يعلو .

انا بعمل كل ده ليك وليا ولعلاء عايز أعوضكم عن التعب والشقى الي احنا عايشين فيه من بعد ما أبوكِ اتوفى عايزك تكوني قوية وتكوني مكاني هنا عارفة إن علاء صغير ومخرجش للدنيا ومش عارف حاجة..

انا من يومين بصلي وحاسس براحة عشان كده هتوكل على الله وعقول لعم إبراهيم على الورشة هو كان قايلي عليها قبل كده ..

المهم انا لازم أكلم أسماء واعرف منها حكاية الكلام الي والدتها قالته واقولها على موضوع السفر

وكمان نكلم عصام خطيبك ونعرفه إحنا ناويين على إيه.

هزت علا رأسها بالموافقة وقامت لتتصل بعصام وتخبره بما انتوى عليه


ينام على سريره فرداً جسمه يشعر بالتعب الشديد والضغط العصبي والإرهاق البدني والنفسي يطغى عليه..

يتذكر ما حصل من ثلاث أسابيع عندما تحدث مع أسماء وحكى لها ظروفه فأخبرته أن كل شيء نصيب وهناك شخص جاهز ووالدها موافق عليه..

على العكس فخطيب علا أخبرها أنه سيؤجل كل شيء حتى تتحسن الظروف ..

زفر بحنق فهو هنا في هذا البلد يعمل ليل نهار حتى يكفي إحتياجاتهم زفر بحنق لم يتخيل يوماً أن تتركه 

أسماء هو يعرف أنها انتظرته عامين لكن ماذا كان بيده

أن يفعل ،لقد كان يعمل بالورشة ليل نهار ولم يكن يكفي حتى الإحتياجات الأساسية..

  

مرت الأيام سريعاً وهو يكد في عمله ليل نهار حتى أتى ذلك اليوم الذي تغيرت فيه حياته جذرياً..

فقد كان عائداً من عمله مساءاً وسمع صوتاً مكتوماً من أحد الأزقة اقترب ببطء فوجد مجموعة من الشباب تتكابل على شخص ما بالضرب ، اقترب منهم وتكلم معهم وحاول ان يبعدهم بدون مشاجرة ولكن واحد منهم اعتدى عليه بالضرب فبالتالي دافع عن نفسهِ

كان هو ذو بنية قوية فهو طوال عمره يمارس الرياضة 

وعندما بدأ القتال قام الشخص الآخر بمساعدته وتكافئت القوتان قليلاَ سمعا صوت سيارة الشرطة تمر قريباً من الزقاق ففر المهاجمين سريعاً.

ساعد عمر الشخص الآخر وسأله إن كان بخير ،

اخبره أنه بخير وشكره كثيراً وتم التعارف بينهم 

وتم تبادل ارقام الهواتف بينهم .

ومع الوقت نشأت الصداقة بينهم كان عامر شاب من أسرة عريقة وحكى له عمر ظروفه كاملة ،اقترح عليه عامر أن يشاركه في مشروع صغير رفض عمر في باديء الأمر ولكن مع إصرار عامر وافق عمر بصعوبة .

وتمر الايام ويثبت عمر أمانته وكفائته وتتغير الأحوال

ولم يمر العامين حتى اقترح عمر على عامر افتتاح فرع لهم داخل البلاد وتوسيع أعمالهم .

استقر عمر هو واخوته في منزل جديد والتحقيق علاء بكلية الطب كما كان يحلم دائماً.

وتزوجت علا وإقامة زفاف كبير كما كانت تحلم من صغرها .

أما عمر فقد تعرف على إنسانة كانت تقدمت للعمل كسكرتيرة له في فرع الشركة الجديد وتقدم لخطبتها

وتم الإتفاق على عقد القران والزفاف بعد شهرين..

وقف عمر يراقب الشارع ويتذكر الأيام الماضية 

ويشكر الله على فضله ...

        ** تمت بحمد الله **

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات