القائمة الرئيسية

الصفحات

الجزء 17 والاخير.عشق بطعم الدماء 

 الجزء السابع عشر

على شاطئ خاص من شواطئ البحر المتوسط بمدينة نابولي الإيطالية جلست (إيمان) أرضًا تضم قدميها لصدرها بيد وبالأخرى تخط على الرمال بغصن جاف خطوط عشوائية، شاردة فهواجسها المزعجة منذ يومين أبت أن تتركها لترتاح وتنعم بالسعادة التي تحوم حولها حاليًا فدائمًا هناك جرس أنذار بداخلها يعمل فقط عند اقتراب الخطر منهم والأن يقرع بشدة وكأنهم يقتربون من الهاوية، رفعت وجهها تنظر لزوجها وهو يلاعب طفليهما في البحر بعدما تعالى صياحهما بسعادة غامرة، ابتسمت لهم بحنو ثم رفعت رأسها للسماء تدعو الله أن يحفظهم لها فهم كل ما تملك، شعر معتصم بها وبمعاناتها فحمل الصغيران وخرج بهما من الماء يشير لمربيتهما التي تجلس بالقرب من زوجته وأمرها بأدخالهما لداخل المنزل الذي يملكه على هذا الشاطئ، ثم سحب منشفة قطنية كبيرة ولفها على كتفيه وجاورها جلسًا يضمها له برفق، مما دفعها لإسقاط رأسها على كتفه مجهشة بالبكاء. 

الجزء 17 والاخير.عشق بطعم الدماء


- ربط على ذراعها بحنو: نفسي اعرف مالك بقالك يومين ديمًا سرحانة والنهاردة من ساعة ما قومنا من النوم وأنتِ معكننة ومودك مقلوب، ياريت لو في حاجة عرفيني ومتقوليش مفيش زي ما قولتي قبل كدا.


- تنفست بعمق ثم زفرته ببطئ: انا حقيقي مش عرفة مالي بس حسه أن في حاجة هتحصل، وخايفة وقلبي قلقان عليكم قوي وكمان بابا وماري واحشني وعايزة نرجع ليهم بقى عشان نطمن عليهم ونكون وسطهم كفاية اسبوع اجازة انا راضية بيه قوي. 


- عبست ملامح وجهه بضيق: يعني انا عمال أأجل في شغل كتير ورايا اتراكم  عليا بسبب مهمتي الأخيرة عشان اعوضك واعوض ولادي عن بعدي عنكم ونقضي وقت حلو مع بعض وأنتِ تيجي تقوليلي كفاية ونرجع تصدقي أن انا غلطان فعلًا. 


- أبتعدت عنه ثم نهضت وتحدثت وعبراتها تفيض: هو أنت ليه مستهون بأحساسي هو انا يعني هدعي الخوف مثلا عشان تخليني ارجع، انا فعلا حاولت اتجاهل احساسي بس معرفتش في جوايا هاجس أكبر مني وقلبي مقبوض مش عارفة ليه؟!!....... 


- وقف مقتربًا منها يديرها له يسألها بنبرة معاتبة: متقوليش أني مش حاسس بيكِ دي تاني لأن انا أكتر حد بيحس بيكِ، قوليلي دلوقتي أنتِ عايزة ايه وانا أعمله ليكِ ومن غير عياط لو سمحتي.


- فركت يديها بأضطراب: نرجع مصر وبسرعة انا مش هقدر اقعد ولا استمتع بأي حاجة وانا متوترة كدا.


- أمئ لها مبتعدًا لداخل المنزل: زي ما تحبي، يلا جهزي نفسك أنتِ والولاد عشان ارجعكم مصر في أقرب وقت.


- أسرعت خلفه تتمسك بذراعه: وأنت يا حبيبي مش هترجع معانا؟!!!..........


- حرر ذراعه من يدها دون أن يلتفت لها مستمرًا في توجهه للمنزل: انا مش فاضي زي ما قولت قبل كدا ورايا ميت حاجة لازم اخلصها قبل ما افكر انزل مصر تاني.


- جرت تسابق خطواته حتى وقفت أمامه تصده بيدها: انا مش هنزل مصر من غيرك أنت فاهم.


- احتدت نبرته وهو يبعد يدها عن صدره: إيمان قولتلك مش فاضي، أنتِ عارفة أن بخلاف وظفتي في مصر انا كمان رجل أعمال بدير شغل وصفقات بالمليارات مش ملايين مقدرش اسيب ده كله وأفضل اتنطط من بلد لبلد معنديش لا وقت ولا بال رايق لده، فلوسمحتي حددي ودلوقتي أنتِ عايزة ايه عشان اعمله ليكِ؟!!......


- اقتربت منه مرة أخرى يأسة تضمه بلوعة: خلاص مش عايزة حاجة انا هفضل معاك لما تخلص الشغل المتأجل كله وبعدين ننزل مصر سوا.


- ابتعدا عنها يحتضن وجهها بين يديه: انا حاسس بيكِ وبخوفك علينا وكمان خوفك على والدك بس انا مش عايز الخوف ده يأثر عليكِ بالشكل المرضى ده ولا على حياتنا ويحرمنا من لحظات القرب القليلة بينا والسعادة اللي نفسي اخليها متفارقكيش ابدًا، وياريت لو ممكن متشليش هم حاجة طول منا موجود.


- ابتسمت بحنو وامأت له : انا فعلا مبخفش ولا بشيل هم حاجة طول منا جانبك بس انا بخاف في أوقات بعدك وكمان خايفة على بابا وماري عشان احنا بعاد عنهم.


- قبل جبينها ثم امسك يدها يسحبها خلفه: انا عايزك متخافيش أن شاءالله اللي حصل ليكم في مصر مش ممكن يتكرر تاني، وتعالي وانا هطمنك على ماري وباباكي.


دخل غرفة مكتبه متمسكًا بيدها، ثم أجلسها على مقعد مكتبه وفتح أحد أدراجه وأخرج حاسوبه المحمول ثم وضعه أمامها رفع شاشته وضغط على أحد مفاتيحه، ظهرت صورة كبيرة تضم ستة صور مصغرة تلتقطها كاميرات المراقبة لمحيط منزلهم السري الداخلي والخارجي معًا في مصر حيث يوجد والدها ووالدة دانيال، ثم اشار لها على شاشته. 


- اتفضلي يا حبيبتي أدى ماري في سريرها زي ما هى متعودة والممرضة معها وكمان باباكِ في أوضته بيصلي، وشوفي أدى كمان الحرس في الجنينة برة وجوة قد أيه، والحمدلله الدنيا تمام والجو هادي دا غير أني بكلمهم كل ساعتين كمان، ما انا مش هقعد هنا اتفسح وانا مش مأمنهم كويس. 


- ابتسمت لتسايره ومازال داخلها ينبض بالقلق لكنها لا تريد مفارقته ستصبر حتى ترى تدابير القدر وما يخبئه لها من تقلبات تدعو الله أن تكون خير عليهم فلن تستطيع تحمل فكرة فقد أحدهم مرة أخرى. 


- رفعت نظرها تستمد الأمان والطمأنينة من عينيه: انا أسفه ان كنت زعلتك بس غصب عني والله وطالما أنت مأمنهم كويس خلاص انا كدا هطمن عليهم شوية. 


- حاوط عنقها بذراع والآخر ضم خصرها له : شوية بس، يا حبيبتي انا عايزك متقلقيش خالص وأن شاءالله خير، المهم عايزك تجهزي حاجاتنا لأننا مسافرين الليلة على أسبانيا. 


-أبتعدت عنه تعقص حاجبيها بتسأول: ليه بقى مش أنت زعلت لما قولت نرجع مصر ونقطع الأجازة واللي أنت بتعمله ده يبقى إسمه أيه دلوقتي ؟ 


- هز رأسه نفيًا: ومين قالك اني بقطع الأجازة، دي هدنة هنروح هناك يومين أخلص شوية ورق وصفقتين على الماشي لأن ماجد أكل دماغي من كتر ما أتأخرت عليه فيهم ، وبعد كدا هنروح اسبوع للكاريبي ونرجع لأسبانيا نخلص باقي الصفقات وبعد كدا نرجع مصر، ها ارتحتِ انا كدا كشفت ليكِ كل اللي كنت مخطط له. 


- حكت فروة رأسها بحيرة: يعني الموضوع ده هياخد قد أيه لغاية ما نرجع مصر تقريبًا يعني؟!! 


- هز رأسه بقلة حيلة ثم تركها وخرج صاعدًا الدرج للطابق الثاني كي يستحم ويزيل أثار المياه المالحة عن جسده، اسرعت ورائه تلوم نفسها على تسرعها دخلت غرفة نومهما كي تعتذر له مجددًا لكنها وجدته دخل المرحاض وسمعت صوت أنسياب المياه، فرجعت وجلست على الفراش تنتظره وشردت مجددًا تسترجع أحداث الفترة الماضية لامت نفسها كثيرًا عندما استحضرت ما مرت به ووجدت العناية الألهية كانت تحاوطهم من كل ناحية وحماية الله لها ولعائلتها كفيلة بجعلها تطمئن بأن الله لن يخذلها وسيكون هو الحامي الأول لهم فارتاح قلبها كثيرًا وتشكلت بسمة رضا تزين محياها، انتبهت من شرودها على صوت معشوق قلبها، رفعت رأسها تنظر له وهو يقف أمامها. 


- سألته بتيه: هه؟ 


- أعطاها ظهره يجفف شعره بالمنشفة: اسبوعين تلاتة بالكتير. 


-هزت رأسها بحيرة- اسبوعين ايه؟!!!....... 


- رمى المنشفة عليها مازحًا: مش حضرتك سألتيني هناخد وقت قد ايه لغاية ما نرجع مصر وانا جاوبت عليكِ بقولك أن شاءالله أسبوعين تلاتة بالكتير ونرجع مصر، يا ترى لسه في أي أسئلة تاني؟!!!........


- نهضت تعانقه فرحه: حبيبي ربنا يخليك ليا، انا أسفة لو زعلتك اخر مرة والله بس متزعلش مني. 


- ابعدها عنه يمسك أحدى وجنتيها بيده برفق: لو اتكررت تاني هعقبك وبشدة. 


- قهقهت من فعلته: أنت بتمسكني زي بابا لما كان بيعمل معايا وانا صغيرة لما كنت بفتن على حد من أخواتي ويقولي كدا عيب. 


- اعادها لأحضانه ثانيًا: طيب منا باباكي بردو إنتِ نسيتي أني وعدتك أكون ليكِ أب وأخ وحبيب وصاحب قبل ما أكون زوج. 


- قبلت صدره بعشق ثم أراحت رأسها عليه: لأ منستش عشان كدا فرحت لما عملت زي بابا، يااااه لو تعرف بحبك قد ايه يا روح قلبي. 


- قبل خصلاتها ثم ضمها بحنو: وانا بموت فيكِ يا حبيبة عمري كله. 


........................................................................


منذ ذلك اليوم الذي تلاقت فيه دروبهما وهى تثبت له كل ثانية أنها تغيرت كليًا وباتت تفعل المستحيل حتى يظل راضيًا عنها، اشفق عليها من ذلك المجهود المضني الذي تبذله في الأعمال المنزلية وصنع أشهى المأكولات التي يعشقها، تعجب من حالها كثيرًا فذلك بالنسبة له معجزة تتحقق فماكان يأتي بباله أن سيأتي اليوم الذي تقف فيه (هبة) أمام الموقد لصنع بيضة مقلية حتى، لكنها أثبتت العكس وها هى اليوم تنافس أمهر الطهاه مهارة في صنع وصفات لذيذة لطالما حلم بتناولها من يدها، تذكر يوم أن تقدم لخطبتها عندما حازت على أعحابه يوم رأها في النادي الرياضي ووالدتها تخبره مقدمًا حتى لا يلوم عليهم بعد ذلك أنها لا تجيد صنع أي شيء لأنها وحيدة ابويها على ثلاث صبيان ومدللة من جميع عائلتها وخاصة والدها الذي خصص خادمة لها فقط لراحتها، ولأنه أحبها وافق على طلب والدتها في جلب خادمة تقوم بجميع مهام المنزل، كل ذلك دار بخلده وهو يستند على باب غرفة أعداد الطعام يشاهدها تقف تضع هذا على الموقد وتخرج ذاك من الفرن. 


- شعرت به فنظرت له متبسمة بود: حبيبي نص ساعة بس وهتلاقي الأكل على السفرة. 


- اقترب منها يناظرها بأعجاب ثم أمد يده يزيل تلك الخصلة التي التصقت بجبينها المتعرق من فعل حرارة الطهي يمعن النظر في ذلك الوجه المتخضب بأحمرار وكأن قطوفه دانية: أول مرة أشوفك جميلة قوي كدا أيه ده إنتِ بتحطي ميكب حتى وأنتِ في المطبخ. 


- تعجبت من قول وتحسست بشرتها بدهشة: لا والله يا حبيبي انا محطتش ميكب اصلا من زمان تقريبًا من يوم ما رجعنا مصر. 


- رفع حاجبيه بتعحب يشاكسها مازحًا: ايه ده بجد، دا أنتِ طلعتِ حلوة بقى من غير ميكب رباني يعني وانا مش واخد بالي وظالمك. 


- فهمت مزاحه فلكزته برفق في ذراعه: يا بني انا من طول عمري وانا حلوة وأنت عارف كدا كويس أمال أنت جيت تخطبني ليه تاني يوم ما شوفتني؟!!!.......


- جذبها من خصرها يضمها بقوة: جيت لأني حبيتك مش لأنك حلوة بس أنتِ خطفتي قلبي من أول نظرة شوفتك بتلعبي فيها اسكواش مع مدربك وساعتها اتجننت وكنت عايز اطلعه والعب انا بداله بس مسكت أعصابي عشان معملش مشكلة من غير سبب. 


- نظرت في مقلتيه بتساؤل: ويا ترى لسه الحب دا زي الأول ولا قل؟!!!........ 


- تحجرت عينيه بغضب أرعبها: أنتِ مش عارفة أجابة سؤالك دا أيه ولا بتستهبلي؟!!!........ 


-ثم اكمل وهو يضمها بقسوة: واللي انا عملته دا تسميه أيه؟! ليه غامرت بأسمي ومستقبلي وحياتي غير لأني بعشقك وصدقيني لو كنت فشلت في انقاذكم كنت هموت نفسي وراكم، لأني انا عايش بيكم وليكم، وبعد ده كله لسه بتسألي؟.......... 


- ضمته برفق تبثه حبها من خلال عناق يجمع قلبيهما سويًا، فأخرج غيظه من سؤالها في ضغطه على جسدها بكل قوته التي كادت تحطم ضلوعها، وكلما زاد في ضغطه عليه زادت في ضمه وهى تمسح على ظهره بحنو وعبراتها تتقافز من بين جفونها رغمًا عنها: حقك عليا انا أسفة حبيبي، والله يا مختار لو جرالك حاجة انا كمان كنت هموت نفسي لأن متخيلش حياتي من غيرك لأنك حياتي كلها وحب عمري اللي مليش غيره. 


- نجحت في أمتصاص غضبه وتحويله لعاطفة جياشة يريد لو يدخلها بقلبه فلا احد يراها غيره ولا تتعرض لخطر أخر: أرجوكِ يا هبة متتغيريش خليكِ كدا هادية ومتفهمة ظروفي وانا مش عايز منك غير ده، اوعديني يا حبيبتي أنك تفضلي الحلم الجميل الهادي اللي يما حلمت بيه. 


- ابتعدت قليلاً عنه تميئ له: أوعدك أني أعيش عشان اسعدك وأكونلك سكن ومودة واخلي بيتك جنة مريحة ليك، وسامحني على أي تقصير مني قبل كدا. 


- مسح بقايا دموعها بأبهاميه ثم قبل جبينها: انا مسمحك وعايزك تسامحيني على أي تقصير في حقك بسبب شغلي. 


ضمت خصره برضا: بالعكس يا حبيبي انا مش زعلانة عشان اسامحك أنت أصلان الله يكون في عونك على صعوبة شغلك. 


- ضمها برفق: قلبي ربنا يخليكِ ليا، بس قوليلي بقى ايه الريحة اللي تجنن دي يا ترى عملتي أكل أيه؟!!...... 


- رفعت يدها اليمني تعد على اصابعها: اولا صنية بطاطس بالفراخ ثانيًا رز بشعرية ثالثًا لحمة محمرة رابعًا شوربة لسان عصفور خامسًا نجرسكو سادسًا كفتة حاتي. 


- ابعدها قليلاً يطالعها منبهرًا: دا كله وبتعمليه لوحدك ابهرتيني بصراحة، بس مش كتير الأصناف دي كلها في مرة واحدة. 


- هزت رأسها بإجاب: هو كتير بس بصراحة انا اتفاجأت بسيادة النائب العام النهاردة الصبح وانا بكلمه كالعادة بيعزم نفسه عندنا هو وماما لما عرف أن انا بقيت بعرف اطبخ عشان يدوق أكلي ويقيم بنفسه. 


- ابتسم مربتا على وجهها بحنو: كويس والله أن أخيرًا باباكي هيجي يتعزم عندنا بقاله فترة معملهاش لو أعرف كدا كنت خليتك اتعلمتِ من زمان. 


- أشارت له وهى ترى الأواني على الموقد: أه والله فعلاً عندك حق بس معليش متزعلش منه على تقصيره في زيارتنا يا حبيبي أنت عارف ظروف شغله. 


- حمل الأطباق وتوجه لوضعهم على الطاولة: مش زعلان لأني أدرى واحد بتحكمات الشغل وخصوصًا العسكري والقضائي، وخدي بالك انا قررت بمناسبة أن عائلتك الكريمة جايين عندنا اساعدك وارص الأطباق على السفرة. 


- حيته بتحيه عسكرية: ياه على كرم الأخلاق حقيقي شكرًا ليك يا سيادة المقدم، بس ياريت تكمل جميلك ومتنساش أن فيه مواعين بعد الغدا أوكيه. 


- اطل برأسه من باب الغرفة مدعيًا الفزع: لأ مواعين أيه مليش فيه. 


- ثم حك فروة رأسه بتفكير: انا بقول ترجعي الشغالة تساعدك بس خلي بالك هى تكون للتنضيف وغسل المواعين بس وأنتِ اللي تعملي ليا الأكل بأديكِ الحلوين دول متفقين. 


- ابتسمت بعذوبة: متفقين يا عمري أن شاءالله هرجعها بس شوية كدا مش دلوقتي ويكون في علمك انا اللي مش هسيب حد يعمل الأكل بعد كدا وأنت عليك تستحمل عكي بقى لغاية ما أبقى بروفيشن أصل كلام في سرك انا كنت فاشلة وما صدقت أني أنجح في صنع حاجة.


- عاد إليها بعدما وضع الأطباق على الطاولة يختطفها من الخلف في أحضانه يمرمغ أنفه في خصلاتها وتحدث بصوتٍ أجش: عمرك ما كنتِ فاشلة ولا هتكوني، أنتِ برنسيس المفروض تأمري وتطاعي لأنك طيبة وقلبك نضيف، كفاية أنك خطفتي قلبي من أول نظرة من عينيكِ الحلوين دول. 


- استدارت تواجهه تبحر بعينيها في خاصتيه لتعلم منهما أن كان غفر لها قبح ذنبها ويصدقها القول أم أنه يجاملها كي يجبر كسر قلبها، عانقته بقوة وودت لو أندمجا سويًا كي يصيرا كيان واحد وجزء لا يتجزأ عن بعضهما بعدما رأت مدى عشقة في نظرته الهائمة بها، واغمضت بؤبؤيها وحمدت ربها سرًا وعلانية أنها منحها فرصة أخيرة تصلح ما أفسدته بدلالها الذي كاد يضيع منها أغلى ما تملك: أن كنت انا خطفتك من أول نظرة فأنت قدرت بحبك ليا تخليني أحبك أكتر من نفسي ولو خيروني ما بين روحي وروحك هختار روحك أنت لأنها أغلى عليا من روحي. 


لم يسعه فعل شيئ سوى مكافأة تلك الشفتين على ما نطقت به من أعتراف اطرب قلبه وأطبق عليهما بخاصتيه ينهل منهما مزيدًا من عبارات العشق التي خلقت لهما فقط. 

انتظروا الخاتمه ......

........................................................................

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات