القائمة الرئيسية

الصفحات

الفصل الثالث رواية سنمار :منال الشباسي

الفصل الثالث رواية سنمار :منال الشباسي

الشركة ..

سالم  :"يعنى ايه مش راضى يقول هو مين.!!

نهلة :" والله يافندم أصريت عليه بس هو رفض وقال أمر شخصى :". 

:" طب خليه يدخل لما نشوف مين وعايز ايه ؟

:" حاضر :"

.. خرجت نهلة :" اتفضل سالم بيه فى انتظارك

الفصل الثالث رواية سنمار :منال الشباسي


دخل الضيف ملقى التحية :" السلام عليكم :" 

  :"عليكم السلام اتفضل خير :"

:" كنت عايز اقابل مدام ليساء لوسمحت :"

..تسائل باستغراب :" مين حضرتك وعايزها فى ايه ؟

:" أنا إبن خال المرحوم شاهر. :"

..نظر له سالم نظرة فاحصة ليحدد أسباب الزيارة..

:" اهلا وسهلا ..خير .. ازاى ممكن أخدمك ؟

:" أسف ..مش هقدر اقول لحضرتك حاجة ..انا عايز اقابل مدام ليساء نفسها .. لأن المسألة شخصية جدا..

:" ممكن تحكى كل اللى أنت عايزه .. أنا المحامى بتاعها ومدير الشركة مؤقتا.:"

:" معلش والله.. بس مقدرش اتكلم مع حد غيرها.. والموضوع مهم جدا :"


.. سالم بقلق :" والله المدام مش هتيجى الشركة غير أول الأسبوع .. وطالما مصمم قوى كدا ... ممكن تاخد موعد من السكرتيرة .. لمقابلتها لما تيجى إن شاء الله :"

:" تمام شكرا ...  أنا هاخد موعد .. وأجى تانى الأسبوع الجاى بإذن الله. السلام عليكم :"


..شرد سالم فيما حدث وأفاق على رنة هاتفه..

:"الو... أيوة ياوفاء ..عاملة ايه ياحبيبتى والولاد كويسين ؟؟

:" الحمد لله ياحبيبى كلنا كويسين.. مال صوتك حصل ايه ؟ 

:"لا أبدا الشغل ومشاكله .. كنتى عايزة حاجة؟

:" أه كنت عايزة أخد الولاد واروح اقضى اليوم مع ليساء .. وانت عدى خدنا بعد الشغل.. ماشى :"

:" تمام ياحبيبتى هبعتلك السواق يوصلكم .. وان شاء الله اجيلكم بعد العصر واخدكم ... وناخدها معانا ونروح كلنا نتغدى فى النادى:"

:" ياريت ياسالم .. علشان هى مبتخرجش خالص وأهى تغير جو :"

:" خلاص هكلمك وأنا جاى فى الطريق..  علشان تجهزو .. خلى بالك على الولاد:"

:" حاضر ياحبيبى مع السلامة:"

----------------

.. منزل ليساء ...

.. سمعت طرق على الباب ..فتوجهت لترى من القادم .. وجدت وفاء وأولادها ... رحبت بهم وأدخلتهم ..

"  ايه المفاجئة الحلوة دى ...وكمان الحلوين معاكى تعالى تعالى .. والله كنت قاعدة زهقانة وكنت لسه بفكر اطلبك:"

ردت عليها مازحة :" شوفتى إطلبى تجدى ما يسرك :"

.. ضحكت على كلامها ..واستقامت لإحضار العصائر والحلويات لهم. ..


فتحدث تيام  :"طنط عايز أشيل تمارا شوية والعب بيها !!

.. قهقهت مصححة.. ماشى ياحبيبى تشيلها بس تلعب معاها مش تلعب بيها :"

:" تعالى اقعد هنا.. وانا هحطها على رجلك علشان تعرف تمسكها جنب ماما.. وهى تخلى بالها منكم :"

..وفاء متسائلة :"طمنينى اخبارك ايه وعاملة ايه مع تمارا.. ظبطتى مع المربية اللى هتقعد معاها وانتى فى الشغل ؟

:" اه الحمد لله ... البنت كويسة وطيوبة.. وعندها خبرة .. وبقالها معايا شهرين وزيادة وبصراحة مبسوطة منها.. وانا بحاول اسيبها معاها طول الوقت علشان اطمن على طريقة معاملتها :"


..بعد مرور الوقت بينهما فى الثرثرة واللعب مع اولادهما 

..استعدت ليساء هى وابنتها والمربية للذهاب برفقة صديقتها للنادى كما اتفقت الأخيرة مع زوجها..


... بعد العصر وصل سالم ... واتصل على وفاء ليعلمها انه بانتظارهم بأسفل البناية .... 

..هبطو جميعا ومعهم المربية لتأخذ بالها من الاولاد  فى النادى .. صعدو جميعا السيارة وغادرو:"


..سالم  :" أهلا أهلا بالحلوين وحشتنى ياتامو :"

..تيام :" انت كمان يابابا ...شوفت تمارا لسه صغننة بس أنا شلتها ولاعبتها :"

:"يعنى تمارا حلوة وعجبتك ؟؟

:" ايوة يابابا انا بحبها قوى.:" 

:" ايه رأيك لما تكبر تتجوزها ؟!

:" ايوة يابابا هتجوزها هى وتيا .. علشان بحبهم قوى :"

.. ضحكو جميعا ورد سالم :" لا ياحبيبى .. تيا أختك حبها بس مينفعش تتجوزها ... لكن تمارا حبها وينفع تتجوزها :"

..تيام ببراءة :" خلاص يابابا هحب الاتنين واتجوز تمارا بس .."

..ضحكت ليساء وقالت :" والله ياسالم انت دماغك فين وهما فين .. يا مين يعيش محدش عارف بكرة في ايه:"

..رد عليها :" على فكرة فى واحد جه انهاردة وسال عليكى .. واخد ميعاد للأسبوع الجاى :"

:" واحد مين دا ؟!

:" من قرايب المرحوم !:

:" مين ؟؟!!  وعايز ايه ؟!

:" والله حاولت افهم .. بس هو رفض عموما كلها كام يوم ويجى ونفهم كل حاجة ... المهم خلينا فى فسحتنا علشان كلنا محتاجين نغير جو :"

--------------

.. النادى ...

... وصلو جميعا النادى واختارو من قائمة الطعام .. وتناولوه  مع كثير من الثرثرة والأحاديث المختلفة وبعض الجمل الهزلية فيما بينهم....ثم طلب سالم القهوة للجميع وبعد ذلك استأذنت ليساء لتتمشى قليلا بمفردها...


.. جلست على مقعد بالحديقة وتذكرت شاهر وأيامها القصيرة معه.. وكيف كانت سعيدة جدا..  فوعدت نفسها بأن تراعى ماله وابنته.. وكأنه موجود فى الحياه وأكثر..


..وفاء :" مين دا ياسالم اللى سأل على ليساء وشكلك مش مطمن له:"

:" قريب شاهر وشكله جاى علشان الورث.!!

:" ورث ايه؟ مش انت قلت إن شاهر كاتب كل حاجة لها  ولبنته :"

:" أيوة بس محدش يعرف .. وعموما بلاش نسبق الأحداث .. كلها كام يوم ويجى ونفهم :"


...رجعت ليساء وقالت :" معلش ياجماعة يادوب أرجع البيت .. علشان انتم عارفين تمارا لسة صغيرة ..ومش صح تفضل برة مدة طويلة.:"

..وفاء :" عندك حق وكمان علشان تيا.. يلا بينا.. وانت ياسالم روح هات تيام من الألعاب واحنا هنسبقك على العربية :"

:" ماشى اسبقونى وأنا هجيبه واحصلكم :"

-----------------------------

.. صعدت ليساء تحمل ابنتها .. والمربية التى تحمل اغراضهم الى منزلها ..

:"مريم خدى تمارا حميها وغيرى لها هدومها.. وبعدين هاتيها علشان ارضعها لأنها اخدت ببرونة واحنا.برة :"

:" حاضر يامدام حالا :"

..دخلت أخذت حمامها.. وابدلت ملابسها .. وانتظرت ابنتها .. لتاخذها باحضانها تبثها حنانها وأمومتها .. وتشم بها رائحة زوجها وتحادثها كما تفعل نهاية كل يوم :"

-----------------------

... البلد.....

..هدية :" رجعت يا حبيبى !

:" ايوة ياأمى.:"

:" صاحبك عامل ايه ؟؟ 

:" الحمد لله .. بس لسه تعبان شوية ..إن شاء الله هبقى اعدى عليه أول الأسبوع كدا :"

:" بقولك ياأمى :"

:" أيوه ياحبيبى :"

:" هو الحاج ناوى يعمل ايه مع مرات شاهر؟؟ 

:"معرفش يابنى منت عارف ابوك.. مش بيحكى حاجة.:"

.. علم أن والده أكد عليها عدم البوح بخطته..

:" طب هو ناوى يروح امتى؟

:" كان بيقول على أخر الاسبوع الجاى ان شاء الله .. علشان هيفوت على التاجر(...)  ياخد منه فلوس الزرعة الاخيرة.:"

...دخل عبدون وقال :" رجعت ياولدى ؟

:"ايوه ياحاج :"

:" طب كنت عايزك تظبطلى حسابات الحاج( ... )علشان هعدى عليه أخر الاسبوع الجاى..  وانا نازل إسكندرية مشوار واحد :"

:" حاضر ياحاج تؤمر ... معلش هروح أنام اصلى تعبت من السفر .. وان شاء الله بكرة هظبط كل الشغل .. تصبحو على خير :"

..عبدون وهدية :"وانت من اهل الخير :"

:" اوعى تكونى قلتى حاجة لإبنك !!

:" لا طبعا ياحاج أنت أكدت عليا وانا مقولتش خالص .. بس انت سألت وعرفت؟؟

:" اه ولدت بقالها كام شهر .. وجابت بت .. يعنى أنا اورث معاها ..بس بردو أنا هاخدها بالراحة وأطمنها .. ونشوف هيحصل ايه؟!

-----------------------------

... الإسكندرية ...

..منزل ليساء.

.." أنا نازلة يامريم... مش هوصيكى على تمارا وموبيلك مايبعدش عنك .. وتأكليها فى مواعيدها.. ولو احتاجتى اى حاجة اتصلى عليا على طول :"

:" حاضر يامدام متقلقيش .. إن شاء الله هاخد بالى منها كويس اطمنى. :"

----------------

... الشركة ...

....دخلت ليساء للشركة والكل رحب بها ..حتى وصلت مكتب شاهر وكان سالم بانتظارها... فتحت لها السكرتيرة الباب .. وقفت لحظات على باب المكتب تنظر له .. كأنها ستجده مكانه.. وسيقف ويجرى عليها يستقبلها بين ذراعيه كما كان يفعل...هربت دمعة من عينيها.. مسحتها سريعا عندما فاقت على صوت سالم يرحب بها ...


:" ليساء أهلا وسهلا نورتى مكانك ومطرحك ادخلى واقفة عندك كدا ليه ؟:

:" الله يخليك ياسالم ..منور بيك وبكل الناس الموجودة هنا :"

:" طب يلا تعالى اقعدى على مكتبك علشان نبدا الشغل مش عايزين دلع ..فى شغل كتير متعطل :"

.. ضحكت وقالت :"بسرعة كدا !! طب أعمل فيها مديرة.. واطلب قهوة.. وأعمل حركات:"

:" ياستى حالا القهوة هتكون قصادك.. واعملى مديرة بالشغل يلا بسم الله :"

:" حاضر ياسالم يلا توكلنا على الله :"

:" طب انا هروح مكتبى شوية هجيب كام ملف كدا وأجيلك .. تكونى ياستى شربتى القهوة وعملتى الحركات :"  .(.ضحك وغادر ..)

-------------

.. بعد خروج سالم عادت بذاكرتها لأول مرة حضرت الشركة لتتقدم للوظيفة المعلن عنها .. وكانت المقابلة شخصية مع صاحب العمل ..

..حين جاء موعد مقابلتها .. أشارت لها السكرتيرة على باب المكتب لتتفضل للمقابلة ..

.. طرقت الباب وانتظرت الموافقة ..

.. المدير :" اتفضل :"

.. دخلت مرتبكة تخاف ألا تستطيع الحصول على الوظيفة .. وهى فى أمس الحاجة لها ..

.. أشار لها شاهر بدون تركيز لتتقدم له :" اتفضلى .. اسمك ايه؟

..ردت بارتباك :" ليساء الشهاوى :"

.. انتبه لنبرة صوتها المهتزة .. فرفع وجهه ينظر لها .. ولحظة كأنها خارج حدود الزمن التقت عيناهما لثوانى ..ربما لدقائق .. ولكنه عاد سريعا لثباته متنحنحا.. :" معاكى( c.v) بتاعك ؟:

:" أيوة حضرتك .. اهو .. اتفضل :"

.. أخذ الملف والقى عليه نظرة سريعة ثم بارك لها حصولها على الوظيفة :"

.. شاهر :" كويس .. مبروك .. الوظيفة ليكى .. وتقدرى تداومى من بكرة :"

..دهشت أنها حصلت عليها بهذة السرعة .. ولكنها فرحت .. وظهرت السعادة على وجهها ..

:" بجد .. انا متشكرة جدا .. حاضر بكرة الصبح هكون موجودة .. متشكرة مرة تانية:"  .(.وغادرت..)

..عادت من شرودها ..تمسح دموعها التى سالت على خديها دون ان تشعر بعد أن زارتها الذكرى ..

:" الله يرحمك ياشاهر .. ياريتك معايا دلوقت ... مش عارفة هيجرى ليا ايه من غيرك !!

---------------


      قدرًا تلقفتك يداي 

           وتتبعت أثارك روحي

             ماكنت أعلم أنكِ هناك

                  ماكنت أعلم أنكِ أنتي

                    فتاة الصدفة وحبيبة الذاكرة

                                                ** سنمار**


.. بعد قليل من الوقت عاد سالم .. وبدأ إطلاعها على الملفات ..والحديث عن العمل ..والعقود المنتظر الموافقة عليها فى الفترة المقبلة ..

..قطع عملهم  طرق المساعدة على الباب .. فسمح لها  بالدخول...

.. قدمت نهلة كارت باسم الضيف قائلة..

:" مدام ليساء الاستاذ وصل حسب الميعاد:"

... استغربت الاسم ..ونظرت لسالم فقال لها.. :" دا قريب شاهر اللى جه قبل كدا وسأل عليكى:"

..توجهت لها :" دخليه وشوفيه يشرب ايه لو سمحتى قبل ماتخرجى :"

:"حاضر يافندم :"


..خرجت لتسمح له بالدخول .. وفى نفس اللحظة إستجدت ليساء من سالم ..

:" لوسمحت متسبنيش معاه لوحدى مهما حصل :"

:" طبعا من غير ماتقولى متقلقيش :"

...طرق على الباب وأذنت له بالدخول .. 

دلف الضيف والقى التحية ... :"السلام عل......

..قطع تحيته وصدم عندما رآها...

.. نهض سالم متعجبا لحالته وقال..

.." خير يااستاذ اتفضل ..انت تعبان ولا حاجة؟ 

... تنحنح قائلا :" أسف؛ لا انا كويس...

..تقدم حتى وصل أمام مكتب ليساء .. ومد يده وسلم عليها وعرف عن نفسه.. فأشارت له بالجلوس.. 

:" خير .. حضرتك قلت انك عايز تقابلنى ؟

..مازال تحت تأثير الصدمة ويحاول أن يتمالك نفسه ويرتب أفكاره

:" أيوة بس ممكن نتكلم على انفراد؟

:" بعتذر الأستاذ سالم محامى الشركة ومساهم فيها.. وفى مقام أخويا .. ومفيش اى أسرار عليه ..وتقدر تتكلم فى اى حاجة براحتك .. اتفضل:" 

.. صمت لحظات ثم بدأ الحديث ..

:" انا سنمار عبدون المصرى .. اكون ابن خال المرحوم شاهر.. بس قبل اى كلام البقاء لله فى المرحوم ... ولو أنها متاخرة جدا .. وحمدلله بسلامتك .. ومبروك على البيبى بس للاسف انا معرفش ولد ولا بنت .. بس الأهم ربنا يبارك فيه :" 


..كان يتحدث بشكل متلاحق ليغطى على ارتباكه لرؤيتها والتعرف عليها..وذهنه يتسائل هل ستتذكره؟


..إستغربت ليساء ونظرت للواقف جوارها يتابع الحديث وينتظر أن يعلم سر هذا الشخص.. ثم قالت... 


:" الدوام لله شكرا ليك.. وأنا خلفت بنت اسمها تمارا.. 

:" ماشاء الله ربنا يباركلك فيها :"

:" شكرا اتفضل ازاى اقدر اخدمك ؟

:" زى ماقلتلك انا ابن خال المرحوم وبما انك خلفتى بنت ... معنى كدا إن والدى له حق فى ميراثه:"

.. اتسعت عينيها من جرأته !!. وكادت أن ترد فأشار لها سالم أن تصمت وتكلم هو... 

:"أيوة ياأستاذ سنمار .. يعنى أنت جاى تطالب بحق والدك فى الورث صح ؟! 

..رد سنمار سريعا  :" لا .. لا .. أبدا والله أنا جاى للأسف أحذركم من والدى .. لأنه ناوى يلعب على المدام لغاية مايوصل للإستلاء على ورثها بحجة انه هيراعى مصالحها :"


.. تفاجأ كلا منهم بكلام سنمار.. فقطع ذهولهم وقال...

:" أولا زمان شاهر كان ساب أرضه اللى ورثها من عمتى  لوالدى .. بشرط أن يبعد عنه خالص.. وانا عارف ومتأكد ان كل ما يخص المرحوم حق حضرتك وبنتك.. لأنه كله من تعبه ومجهوده. يبقى حرام حد يقاسمكم فيه.. وأنا لما عرفت اللى ابويا ناوى عليه..  قررت انى ابلغك متصدقيش اى حاجة هيقولهالك .. لأنه كله هيكون تمثيل :"

..تنهد واكمل :" عارف انك ممكن متصدقيش كلامى.. وتفتكرى أنى بكدب عليكى بس ربنا أعلم أن نيتى صافية وصادق.. وعموما دا رقمى ..وأنا همشى دلوقتى .. ولو احتجتى اى حاجة ياريت تعتبرينى اخ وتتصلى بيا.. السلام عليكم :" (وتحرك مغادر المكتب)


(**...سنمار...شاب فى منتصف الثلاثينات تتسم ملامحه بالجاذبية والرجولة والوسامة وله من اسمه نصيب ... الابن الوحيد لعبدون وهدية... وهو ابن خال شاهر بس للأسف لا يعرف ليساء ولا شكلها لأن شاهر منفصل عنهم من قبل زواجه بفترة كبيرة ...**)

---------

..خرج سنمار وهاتفه يرن ..نظر لإسم المتصل فتنحى جانبا وأجاب بحذر ..

:"أيوة ..لا متقلقش كله تمام وماشى زى ما إتفقنا .. طبعا اقتنع هو أنا أي حد ..أنت بتشك فى قدراتى وطريقة إقناعى ولا ايه ؟! ..لا اطمن هيحصل وبسهولة كمان ..أنا كسبت ثقتهم بالموقف دا وهيكونو فى صفى.. أهم حاجة الحاج ميعرفش علشان الليلة تمشى صح وتخلص على خير .. 

(استمع لرد المتصل ثم أكمل ) ..بالظبط كدا بيندفع بسرعة فى تفكيره و تصرفاته.. لكن الموضوع دا محتاج هدوء وتركيز .. أشوفك لما أجى ..يلا سلام :"

.. وتحرك مغادرا الشركة عائدا إلى البلد..

---------

.فى مكتب ليساء..  :"صمت الاثنان لحظات ينظر كلا منهما للأخر فى محاولة لإستعاب ماحدث ثم قطعت الصمت قائلة..

:" انا مش مصدقة ياسالم معقول حد يجى يفتن على أبوه بالشكل دا !"

رد يطمئنها :" والله عندى إحساس بصدق كلامه .. عموما انتى محدش له عندك حاجة متقلقيش.. وخلينا نستنى ونشوف أبوه فعلا هيجى ولا لأ." 

..شردت لحظات ثم قالت...

:"على رأيك كله هيبان خلينا نرجع لشغلنا .."

-----------------

..نزل سنمار من الشركة مذهول لما شاهده .. هل فتاة ذاكرته هى نفسها زوجة إبن عمته ؟ 

.. سكن لحظات ..إذن كان صراخها من أجله ! 

..وكانت تريد أن تقطع الطريق بدون إنتباه لتصل إليه! .. فهل تذكرتنى واخفت ذلك؟

..لكن الأكيد منه أننى لم انسى عينيها التى طبعت ملامحها بقلبى قبل عينى .. وتمنيت أن يجمعنا القدر مرة ثانية ..

.واخذ يتحدث كأنه يتحاور مع نفسه...


:" معقول معرفتنيش... دى بصت فى وشى كويس وقتها ... اكيد مش هتفتكرنى لأن كان كل تفكيرها فى شاهر ...طب هتصدقنى.. أنا لا يمكن أسيب ابويا يضحك عليها ولو الأول كنت هساعدها علشان كانت مرات شاهر .. لا أنا دلوقتى هساعدها علشان.... وصمت فجاءة..!! علشان ايه ياسنمار ؟!!


.. معقول حبتها لحظة ماشوفتها يوم الحادث ؟! ... مش عارف بس هى مرحتش من بالى أبدا ... مش عارف .. مش عارف .. بس الأكيد لازم أحميها وأحافظ على حقها وحق بنتها حتى لو ابويا هو اللى هقف قصاده :"


.. عاد سنمار من شروده على صوت النادل يسأله ماذا يريد لقد ذهب وجلس على كافيه بدون وعى لشروده فى ليساء وما حدث و أنها نفس فتاة ذاكرته ..

..لقد أطلق عليها هذا الإسم لأنه ما كان يعلم عنها شىء..

..أجاب  :" قهوة مظبوط لو سمحت :"

.. عاد النادل بعد قليل يقدم له ماطلبه .. فاحتساه وغادر عائد لبلدته شارد الذهن ..

----------------------------

البلد ....

.. عبدون :" اومال سنمار فين ياهدية؟

:" نزل إسكندرية ياحاج .. راح يطمن على صاحبه وراجع فى الطريق ان شاء الله ... يوصل بالسلامة يارب:"

" لسه منشف دماغه برضو فى موضوع الجواز :"

:"اه ياحاج ربنا يهديه ويريح قلبنا من ناحيته :" 

:" انا حاسس انه مخبى علينا حاجة.. يكونش بيحب واحدة من إسكندرية.. وهى اللى كل شوية بينزل علشانها ؟؟

:" ياريت ياحاج واحنا نجوزهاله على طول :"

نهرها قائلا :" نجوز مين ياولية مش نعرف أصلها وفصلها وعندها ايه ..مش يمكن واحدة مش ولابد طمعانة فيه :"

:"معقول ياحاج هو سنمار صغير علشان حد يضحك عليه .. طب ياريت بس يكون بيحب :"

:" أكيد واحدة محلتهاش اللضى علشان مخبى علينا .. عموما أفوق بس من حكاية مرات شاهر.. وبعدين أعرف مخبى حاجة ولا لأ ؟؟

فدعت قائلة :" ربنا يصلح حالك يابنى ويرضيك باللى شاغل بالك.. لو كانت هى سعادتك :"

-------------------------

... عادت ليساء لمنزلها .. ونادت على مريم بلهفة  وشوق لأبنتها .. التى تركتها لأول مرة منذ ولادتها...

:" حمدلله على سلامتك يامدام ..تمارا لسه نايمة حالا بعد ما أخدت حمامها وغيرت وأكلت.:"

:" كويس هدخل اخد حمام وأغير ..ولو سمحتى خلى عفاف تعملى فنجان قهوة :"

:" طب مش تاكلى حاجة الأول يامدام  :"

:" لا معلش مش جعانة.. عايزة بس قهوة على ما اخد حمام:"

:" حاضر حالا : "


.. ذهبت لتطمئن بنفسها على طفلتها .. 

.. ثم جذبت ملابسها من خزانتها لكى تتوجه لأخذ حمام دافىء .. ولكنها جلست على فراشها ..أفكارها شاردة فيما حدث .. معقول شخص يفضل إنسان غريب على والده ؟! والأهم إن الموضوع يخص المال والميراث .. ولكنها تذكرت تفاصيل وجهه .. تحاول أن تقدح زيناد فكرها أين رآت هذا الشخص ؟.. ملامح وجه ليست غريبة عليها.. مؤكد تقابلا قبل ذلك .. جذبت أغراضها ودلفت للحمام لعله يهدىء من تفكيرها .. ولكنها مازالت تسأل نفسها.. أين ومتى رآته...؟!!

نهاية الفصل

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات