القائمة الرئيسية

الصفحات

الجزء 16 عشق بطعم الدماء 

 # بداية النهاية 


الجزء السادس عشر 


مابين النوم واليقظة عالم من اللاوعي نسبح فيه نسمع ما يقال من حولنا لكننا نظنه حلم وعند استعادة وعينا كلينًا نتسأل هل ما سمعناه حقيقة أم أنه سراب توهمناه، هذا ما حدث معها فبينما تستغرق في نومها العميق ترامى لمسامعها صخب أمواج متلاطمة بوتيرة منتظمة، احتضنت وسادتها ولم تهتم لذلك الصوت لظنها أنه غير حقيقي او لربما ينبعث من التلفاز، وحاولت العودة لغيبوبتها العميقة مرة أخرى لكنها عجزت مع استمرار ذلك اللجيج يخترق أذنيها، تأففت بضيق ثم تمطعت كي تلين عضلات جسدها وتكسبها بعض النشاط، فتحت عينيها ببطئ ونظرت حولها تعجبت كثيرًا من ذلك اللون الأبيض الذي طغى على الغرفة وحتى الفراش، نهضت مسرعة بينما يدق قلبها بقلق متسأل، أين هى؟!!! وما هذه الغرفة المحدودة التي ترقد بها بعكس غرفتها  الفسيحة الأخرى، تنبهت لوجودها على متن قارب بحري بعدما شاهدت مياه البحر من خلال نافذته، نظرت لملابسها تتأملها ماليًا بتعجب بعدما وجدتها منامة من الستان الأحمر اللامع فهى لا تمتلك مثلها فمن أين جاءت ومن الذي ألبسها إيها، وضعت يدها بخوف تكتم شاهقة خرجت رغمًا عنها بعدما لاح لها هاجس مخيف وهو خطفها من قبل أحد أعدائهما هى وزوجها. 

الجزء 16 عشق بطعم الدماء


- معتصم؟!!!!!! 


رعب تملكها وهى تردد إسمه بداخلها من توقعها لمصير مؤلم قد حل به، تسللت بخفة ناحية الباب ووقفت خلفه تسترق السمع لما يدور بالخارج فتحته ببطئ ونظرت من خلال هوته الصغيرة لكنها فشلت في استبيان ما قد يطمئنها لذا زادت من انفراج زاويته وتقدمت تتلصص في خطواتها كي تنجح في مهمتها الاستطلاعية، نجحت بالفعل في الجزء الأول منها بعدما مسحت محيط القارب بالأسفل لكنها لم تجد ما يثير قلقها بل وجدته هادئ مرتب نظيف يلمع بشكل مبالغ به وكأن أحدهم قضى ساعات بل أيام في تنظيفه، حكت فروة رأسها بحيرة وتنمى لعقلها أن يكون زوجها هو من أتى بها لهنا، اقتربت من درج القارب وصعدته ببطئ كي تتفقد أعلاه، ومع صعودها ونزول أحدهم لم ترى وجهه أرتبكت من المفاجأة وكادت تسقط بقوة لولا تلك اليد العضلية التي تلقفت يدها وسحبتها كي تستقر في مأمنها الحصين، تسارعت أنفاسها لكنها احست بالأمان يغلفها بعدما تسلل عطره المثير يسلك الطريق لرئتها كي يخبرها بهوية صاحبه فعرفته دون أن تنظر لذلك الذي يضمها لصدره بقوة، رفعت عينيها تنظر له بحب بعدما استمعت لوجيب قلبه يخبرها بحبه الكبير لها، لم يمهلها لتتفوه بحرف فقد التهمت شفتاه خاصتها بينما ألتهمت عينيه كلها، تركها تستعيد أنفاسها المسلوبة، بينما رمتها سهامه عشقًا لا ينتهي ولا ينضب، هزت رأسها وابتسامتها الساحرة تأسره في سجن هواها كي يظل كل منهما ملكًا خالصًا للأخر مدى الحياة، تنهدت براحة وهى تعيد رأسها لصدره ثانيًا تستمع لسمفونية حبه بعدما تضافرت أعضائه الداخلية كي تعزفها لها مرارًا وتكرارًا. 


- لف ذراعيها حوله واغمضت عينيها وكأنها على وشك اخذ قيلولة: أقول صباح الخير ولا مساء الخير يا حبيبي لأني مش قادرة احدد الوقت أيه؟!!..... 


- مال على أذنها وهمس فيها: ولا دي ولا دي في حاجة أحسن منهم. 


- أبتعدت قليلاً وعقصت حاجبيها بتسأل: أيه هى الحاجة دي؟!!!!....... 


- احاط وجهها بيديه وطبع قبله على جبينها: قولي صباحية مباركة يا حبيبتي..... 


- ضيقت عينيها بتوعد بعدما استعادة تفاصيل ليلتهم السابقة ثم ضربته في صدره بخفة: قليل الأدب قوي ياعنى. 


قهقه بجذل على خجلها الذي صبغ وجنتيها بحمرته الجميلة : هو في أحلى من كده أدب يا حبيبتي دا انا كنت مؤدب خالص. 


. لكزته مره أخرى بغيظ واسرعت تعدو على ظهر القارب: أنت كذاب يا حبيبي والكذاب بيدخل النار، وسيبك بقى من الكلام ده وقولي جبتني هنا أزاي وأمتى؟!!!........ 


- وضع يديه في جيب سرواله الأبيض القصير ومشى خلفها ببطئ: هو أنتِ فاكرة أنك لروحك اللي بتعرفي تخططي بس، أنتِ يا قلبي متجوزة أكبر تاجر ألماس ونفس الوقت ظابط مخابرات يعني بفرقعة صباع كدا أخطفك لمكان ما أحب. 


- أمأت برأسها توافقه الرأي: ياربي على الغرور بس تصدق لايق عليك قوي


- هز رأسه بكبرياء مصطنع : تشكرات تشكرات لحظرتكم. 


قهقهت بسعادة: وكمان تركي لأ انا كدا مقدرش عليك اهدى يا حبيبي كدا وقولي مكان الأكل فين لأن ريحة الكفتة والفراخ واللحمة المشوية جوعتني على الأخر ويا ترى خلصت شوي ولا لسه؟!!!.......... 


- هز رأسه بضحك: بقيتي ذكية جدًا وعرفتي أني بشوي من غير ما تشوفي الشواية والأكل. 


- رفعت كتفها ثم انزلته وأشارت له بيديها: مش عايزة ذكاء الريحة معبية المكان واحنا في البحر هيكون مين غيرك قولي بقى فين الأكل جعانة يا عالم وممكن انزل اكل السمك ني من البحر على طول. 


- اشار لمؤخرة القارب: وعلى أيه تعالي وانا أكلك بسرعة، انا اصلا مجهز كل حاجة هناك وكمان في مفاجأة متتوقعيهاش خالص. 


- اقتربت منه وعانقت يده بيدها ومشت بجواره: لسه أيه تاني هتفاجئني بيه. 


قطعت كلماتها وهى ترى صغيريها يجلسان أرضًا يلتهمان الطعام الذي وضعه لهما والديهما، صرخت بسعادة بالغة وهى تسرع ناحيتهما مما جعل الطفلين يجفلان بداية ولكن سرعان ما تحول شعورهما لفرحة ونهضا الأثنان يعنقان والدتهما التي انهمرت دموع فرحتها برؤيتهما وضمتهما بلهفة تشتم عبقهما الذي لا يضاهيه أي شيئ أخر. 


........................................................................


بات ليلته في بالشرفة بعدما هده التفكير المزعج وغرق في النوم وهو جالس على المقعد، هاجمه دوار عنيف أضعف من قوته وجعله غير قادر على النهوض بينما سطعت الشمس وارتفعت في كبد السماء تعلن اقتراب دخول الظهيرة، ومع اشتداد حرارتها قامت بصبغ جلده بلونها الحنطي ولم تكتفي بذلك بل قامت بضرب رأسه بشعاعها الملهب فاصابتها بصداع مزمن، لتتحد بذلك مع برودة الليل في إصابت جسده بالحمى، ظل يرتجف من شدة ارتفاع حرارته لدرجة جعلت أسنانه تصتك ببعضهما، بينما زوجته في خارج الغرفة تجاهد نفسها وتحثها على الدخول لترى سبب تأخره في الخروج لتناول افطاره معهم كعادته، خشيت الدخول له بعدما زجرها أخر مرة ذهبت إليه في غرفته، ظلت تعدو ذهابا وإيابًا وهى تفرك يديها بتوتر وكلما تقدمت ناحيته خطوة تراجعت اثنين، ظلت تصارع تطفلها كي تبتعد عنه كما أراد إلا أنه نجح في مهمته ووجدت نفسها بالداخل تبحث عنه، لكنها وجدت فراشه مرتب مما يدل على أنه لم يقربه بالأمس وبالتأكيد بات ليلته في الخارج، حكت ذقنها بتفكير وتسألت متى خرج وهى لم تشعر به؟!!!..... ولكن إلى أين؟!!....... فهو بأجازة لمدة ثلاثة أشهر مضى منها اسبوعان فقط، رجحت فكرة أنه تم استدعائه من قبل رئيسة لمهمة عمل فقطع إجازته وذهب لتأدية واجبه، توجهت لخارج الغرفة لكنها استمعت لصوته يأتي من الشرفة وكأنه نائم ويصارع كابوسًا، أسرعت ناحيتها تتدفع بابها برفق لترى ما به، صدمت من نومته الغير مريحة على المقعد، اقتربت منه ببطئ وحذر ثم لكزته برفق في ذراعه كي يفيق، لكنها وجدته غير واعي ويتصبب عرقًا ويهذي بكلمات متقطعه، هلعت من حالته واقترب اكثر تضم رأسه لها، فمال عليها فاقدًا وعيه، كادت تصرخ من شدة خوفها عليه لكنها تمالكت نفسها وضمته لها كي تحميه من الوقوع أرضًا، ربتت على وجهه برفق ومسحت عليه كي يفيق دون فائدة، تحاملت على روحها وجمعت قوتها وانحنت تلف ذراعه حول عنقها بيد والأخرى حاوطت خصره ثم رفعته ونجحت ذلك بصعوبة بالغة، جاهدت في سحبه ببطئ لداخل الغرفة وبعد عناء كبير وضعته في فراشه ودثرته جيدا وذهبت سريعًا تحضر الكمادات الباردة ووضعتها بجانبي عنقه بعدما مسحت وجهه بها، أرسلت ولدها الكبير لجارهم طبيب الباطنة والذي يقطن في الطابق الذي يليهم كي يعاين زوجها ويوصف الدواء المناسب لحالته ويعلمها ما أصابه، وبعد فترة من تفحصه وقف يخبرها أن زوجها يعاني من الحمى وعليها الأهتمام به جيدًا كي يتخطها في أسرع وقت، وصف له الدواء وطلب منها جلبه على الفور كي يبدأ في تغذية عروقة به كي يحد من ارتفاع درجة حرارته، استدعت حارس بنياتهم واعطته النقود والورقة المدون بها اسم الدواء كي يحضرهم من اقرب منفذ دواء، وبعد وقت قصير عاد يحمل ما طلبه الطبيب وانصرف، بدأ في غرز المحقن الطبي بوريده وتثبيته بيده بشريط لاصق ثم وصل به خرطوم بلاستيكي ينتهي في زجاجة العقار المعلقة في حامل الملابس، وقفت خلف الطبيب تذرف العبرات على ما ألت إليه حالة حبيبها والندم يعصف بها في وادي تأنيب الضمير يلطم روحها بمشاعل من نار متقدة فيدميها كما أدمت قلبه وروحه، كفكفت دموعها عندما رأت الطبيب ينهض بعد أطمئنانه لسير المغذي بوريده، أعطاها قائمة إرشادات فيما عليها فعله من رعاية وطهو وجبات خاصة بحالته، غادر بعدما وجد لديها الوعي الكافي للأهتمام بمرض زوجها، تخطفت الوقت ما بين مهام منزلها وطفليها وما بين ملاحظته كل عدة دقائق حتى انتهت تمامًا من كل ما يثكل كاهلها، كما طلبت من شقيقها عبر الهاتف أن يأتي ويأخذ ولديها للأقامة لدى والدتها كي تتفرغ لرعاية حبيبها حتى تمر وعكته الصحية على خير، وبعد مغادرة طفليه معه، احضرت حساء الخضروات المسلوق الذي اعدته مسباقًا وجلست بجواره بعدما ساعدته على النهوض من أجل تناول طعامه. 


- نظرت له بحنو ثم ربتت على يده: يلا يا حبيبي كل شربة الخضار عشان تديك شوية طاقة. 


- بملامح عابسة ووجه مريض: مليش نفس يا هبة، شيلي الصينية دي من قدامي. 


- احتضنت يده بيديها ثم رفعتها لفمها تلثمها بحب : عشان خاطري ولا بلاش، عشان خاطر ولادك لو بتحبهم لازم تاكل الدكتور موصي الأكل أهم من الدوا جسمك الحمى ضعفته والأكل هيرجع منعته واحدة واحدة. 


- أماما نظراتها المتوسلة أمسك بالملعقة وشرع في غرف الطعام وتناوله، اغمضت عينيها تحمد ربها سرًا أنه هداه واستمع لنصائحها ولم يتخذ العند سبيل معها كعادته مؤخرًا، انتهى من تناول ما يكفيه ثم ازاح حامل الطعام جانبًا بصمت، وضعت حقيبة الدواء البلاستيكية في حجرها واخرجت منها ثلاثة انواع من الأقراص وضعتهم بفمه ثم أعطته كوب ماء كي يتجرعه ويساعده على بلعهم، وقفت تحمل الصينية وذهبت بها لغرفة أعداد الطعام وعادت حاملة كوب من الينسون الساخن. 


- وضعت الكوب على الكومود بجانب التخت: الدكتور موصي على المشروبات الدافية انا عملت ليك ينسون استنى شويه حرارته تهدا وبعدين اشربه لغاية ما اجبلك هدوم نضيفه عشان امسح جسمك بخل وتلبسهم زي الدكتور ما قال. 


- ابقى رأسه منكسة وشفتيه مطبقين وكأنها لا تحدثه لكنه تذكر طفليه فرفع وجهه يسأل عليهما: فين أدم وإياد مش سامع صوتهم؟!!!......... 


- اجابته وهى منشغلة في أخراج الملابس من الخزانة: متخافش عليهم يا حبيبي انا اتصلت بهيثم أخويا جه من قيمة ساعتين خدهم عند ماما وبابا عشان ميشغلونيش واعرف اهتم بيك وأنت عيان. 


- أمئ رأسه بفهم: بعد كدا متتصرفيش في اي حاجة تخص ولادي من غير ما ترجعيلي حتى في مرواحهم عند جدهم فاهمة. 


- توقفت قليلاً بعدما احست به يجردها من أقل صلاحيتها كأم لكنها لم تلومه فهى من تسببت في ذلك ووضعت نفسها في موضع الجاني ولا يحق لها الأعتراض، هزت رأسه وشفتيها تنطقان بضعف: فاهمة. 


ثم عادت تكمل ما بدأته وبعد تجهيزها للأشياء التي تحتاجها حملتهم واقتربت منه بخوف تخشى رفضه لمساعدتها: انا جهزت الهدوم والخل والفوطة اللي همسح بيها ليك، تسمح ليا اساعدك؟......... 


- اخفض وجهه كي لا ينظر لعينيها فغضبه منها مازال كامن بداخله ولا يريد إخراج ذلك البركان حتى لا يحرقها به واكتفى بأقل عقاب وهو تجاهل بؤبؤيها، يحسبه هين عليها وهو بالنسبة لها اشد انواع العذاب: مش عايز مساعدة من حد وخصوصاً منك سبيهم دلوقتي ولما اقدر هقوم اعمل لنفسي. 


- ركعت بجوار فراشه تتمسك بيده تقبلها وهى تبكي بحرارة: عشان خاطري عشان خاطري خليني اساعدك الدكتور قالي مسح الجسم بالخل بيهدي الحرارة وبيموت أي مكروب ضار عليه لأنه ضعيف ومناعته أضعف مش هيتحمل مكروب تاني، والله بعد ما اخلص هسيبك ومش هزعجك بعد كدا خالص. 


- سحب يديه منها بعدما نجح القلب في معركته مع العقل وتغلب عليه كما عهدنا بينهما منذ الأذلية وجعله يرضخ لتوسلاتها: كفاية بطلي عياط بقى أنتِ أيه مبقاش عندك غيره. 


- رفعت وجهها له ثم أمأت برأسها: اه مبقاش عندي غيره عشان ده مش عياط عادي دي دموع ندم اللي هتفضل تنزل من عيوني غصب عني لغاية ما تسامحني. 


- ابعد عينيه عن خاصتها بعدما شعر بهما تخترقان حنايا قلبه تبحثان بداخله عن حبها المفقود به: خلاص خلاص قومي شوفي هتساعديني ازاي خلينا نخلص. 


-ابتسمت من بين دموعها ونهضت مسرعة تساعده في نزع ملابسه العلوية: وشرعت في مسح جسده بالخل كما أمرها الطبيب. 


- غبي...... غبي..... رددها بداخله كثيرًا بعدما احس باصابعها تمشيان على جلده وكأنهما جمرً من نار تلهب احاسيسه وتثير بداخله مشاعر نجح في وئدها منذ فترة، ود لو غرز اصابعه بغيظ في جسدها كي يؤلمها كما ألمته، يود لو يصفعها الف صفعة تدمي وجهها لكنه تخيلها بعد اول صفعة فخفق قلبه بألم وسارع في تنحية هذه الأفكار القاسية من داخله، ( أوووف) خرجت منه قوية بعدما اقتربت منه تمسح صدره وتيقظ بداخله مراجل من نار مشتعلة، قاوم رغبته فيها وازاح وجهه جانبا حتى تنتهي، لكن أنفاسها على بشرته أبت أن تتركه يتعقل واثارت جنونه، فقبض على ذراعيها بعنف كما تمنى مما جعلها تتأوه بألم، ثم اجلسها على قدمه ينظر لها بغضب.... وغيظ........ وفي لحظة جنون قبض بشفتيه على خاصتها يقتص منهما جزاء ما فعلت بهما وامسك عتقها بيديه كي لا تفلت منه، لم تصدق ما يفعله بها لكنها تحملت عنفه ضدها وكتمت الألم بداخلها حتى يفرغ جام غضبه فيها كما تمنت، احس بحرارة دموعها على يديه فا أفاق من فورة غضبه وترك عنقها من يديه وابتعد عنها قليلاً يحني رأسه بصمت، شعرت بحربه الداخلية وقررت حسم أمرها بدلاً منه، اقتربت منه وطوقت عنقه بذراعيها وضمته بشوق كبير. 


- خرجت كلماتها متقطعة مهزوزة باكية: متخافش مهما تعمل فيها هتحمل المهم عندي تسامحني، صدقني أنت وحشتني قوي يا حبيبي، ارجوك سامحني على غبائي اللي كان هيضيعك مني. 


- ابعدها قليلاً يزيل عبراتها بيديه : وأنتِ اكتر يا حبيبتي، انا مسامحك لأني بحبك وقلبي معرفش يخرجك من جواه، خلاص انسي بقى ومتعيطيش تاني.

ثم مسح على شفتيها بحنو: أسف لو ألمتك مكنش قصدي يا روحي. 


- ابتسمت بسعادة فأخيرا نعتها بحبيبته وروحه، ضمته مرة أخرى تدفن وجهها في زاوية عنقه كما اعتادت، ولم تمانع في سحبه لها لعالمهما الخاص فهى اشتاقت له كثيرًا، وما كان يسمح لها بذلك بالرغم من مرضه، وأخيراً ارتاحت نفسه بعدما وجد ترياقه في قربها. 


........................................................................


وقفت تخرج الملابس من الحقيبة وتضعهم في خزانة المنزل الذي استأجره زوجها لتمضية عطلتهما به وبعد انتهائها حملت بعض القطع بيدها واتجهت ناحيته ليساعدها في اختيار ما سترتديه من بينهم، حملق زوجها بأنبهار وأثارة بعدما نظر لما تحمله وارتسمت على وجهه ابتسامة بلهاء وهو يسألها بتفأول. 


- اشار لما تحمل : اوعي تقولي أنك اخيرًا حنيتي عليا وهتلبسي حاجة من دول ليا. 


- رفعت كتفها بغنج: لأ مش ليك، انا عايزاك تختار ليا واحد من المايوهات دول عشان ألبسه لما نروح البحر. 


- ضيق عينيه بصمت ثم انفجر غاضبًا: نعم يا روح أمك تلبسي أيه يا بت وتلبسيه فين دا انا هصور فيكِ قتيل النهاردة، فكراني ايه يا بت عشان اسيبك تلبسي من دول. 


- جرت إلى المرحاض واغلقت بابه عليها بعدما نهض لينقض عليها وتحدثت من خلفه لكي تهدئه: بهزر يا طارق بهزر أيه أنت صدقت دا انا بتكسف ألبسه قدامك هقوم ألبسه في البحر بردو. 


جز على انيابه بغيظ: طيب عقابًا ليكِ بقى لازم تلبسيه ليا دلوقتي ومش هخرجك من عندك قبل ما تلبسيه فاهمة. 


- ربعت يديها بعند: ما بلاش يا حبيبي وخليني اخرج كدا والطيب أحسن. 


- نفى برأسه : لا يمكن ابدا انا واقف اهو لما اشوف كلامي هيتنفذ ولا لأ


هز رأسها بسخرية : أوكيه أنت اللي أخترت هلبسه ليك من عنيه لاتنين كمان. 


هز رأسه بسعادة فأخيرًا سترتدي له ما يريد: انا مستني بس متتأخريش عليا. 


- شرعت في تبديل ملابسها كما أراد: دقايق وأخرج ليك. 


بعد فترة قليلة سمع صوت انسياب قفل الباب فتحفزت عيناه لما ستراه بعد ثواني ومع خروجها من داخل المرحاض تدلى فكه لأسفل ببلاهة فتلك المجنونة أرتدت ثياب البحر على ملابس خروجها مما جعلها تبدو كالمهرج، انفجرت في نوبة ضحك على تعابير وجهه  من فعل الصدمة. 


اشار لها بجمود: ايه اللي أنتِ عملاه في نفسك ده؟!!!...... 


غمزت لها بعينيها: هيكون أيه لابس المايوه وتحت هدومي العادية عشان خاطر منزلش كلمتك الأرض. 


احست انه يخطط لشيئ لذا لم تمهله الوقت واسرعت لباب الغرفة : انا بقول اروح اغير الهبل ده واشوف حاجة في التلاجة تتاكل اصل جعانة قوي.


- لكنها وجدت نفسها تحمل بخفة من الرواق وتعود مرة أخرى للغرفة وتصلب على بابها بعدما اغلقه بقدمه: مفكره نفسك ذكية يا حبيبتي بس مش عليا دخول الحمام مش زي خروجه وبعدين في كلام كتير متأجل بينا لازم يخلص دلوقتي. 


- رفعت كتفها بتساؤل: كلام ايه انا مش فاكرة أن في بينا كلام متأجل اصلا. 


- غمز بعينه مؤكدا كلامه: ايش عرفك أنتِ انا بقول فيه يعني فيه أنتِ تقولي حاضر وبس فاهمة. 


- امأت بخجل : خلاص اللي تشوفه يا حبيبي هو انا اقدر اقول لأ بردو. 


- حملها بين ذراعيه: وانا بقول كدا بردو يلا بينا.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

Health and beauty category