القائمة الرئيسية

الصفحات

عند مفترق الطرق الحلقه الثانيه (نوفيلا)

 عند مفترق الطرق الحلقه الثانيه (نوفيلا)

شوكة الحب ضارة بالرغم من ضعفها ..

أنين تقيحها مُرهِق .. 

سموم إهمالها يقتل ..

يخار منها نبض القلب للأبد..

لذا ليس أيَّ طارقٌ تفتح له بابُكَ ..

فالجميع عند ألمك سواسية!

عند مفترق الطرق الحلقه الثانيه (نوفيلا)



عند مفترق الطرق 


الحلقة الثانية 


مع اصرار نظرة عينيه الهائمة الذائبة في معالمها .. تملكها الرجفة وتهدج صدرها بانفاس متلاحقة عجزت عن ترويضها 


حين لم يكن أمامها حق الإختيار ..


وضعت مغيبة كف يدها ببطء زاحف في راحته الممدودة إليها، نهضت على أثره من مقعدها بين ذراعيه في رقصة ناعمة باعدتهما عن العالم الصاخب من حولهما وهو يجود عليها في أرضه بأرق العبارات ويلفح وجنتها بالكثير من الهمهمات المتزايدة لحمرة وجنتيها .. مما خلفها كالفراشة في عالمه تحلق حرة طليقة في فسيح سمائه الرحب ..


- "بنان" يلا قومي بيطلبونا على الاستيدج مع العروسة ..


مع تسلل ذاك الهمس لأذنيها اتسعت عينيها وراحت تحدق باندهاش بين الجمع واستفسارا ينهش مخيلتها أين هو! وأين تلك الرقصة الخيالية بينهما! 


استوعبت رويدًا أن شعورها الحالم تمادى بورديته كثيرا عن الواقع المرير، وأن لا وجود له بين حدود دولتها، ازدردت ريقها بحرج وهي تلملم ثباتها بارتباك وصديقتها تضيف عليه بتعجب ..


- مالك كده سرحتي من أول ما "مالك " صاحب زوج أختك جه عدى من جنبك عشان يسلم على صاحبه ..


تنحنحت بحرج وهمت قائمة تجييها باجابة باردة لا تفضح خفايا القلوب ..

- لا أبدا عادي .. واساسا مخدتش بالي أنه عدى من جنبي .. 

مواصلة بتحفز مصطنع :

- يلا بينا قبل الفقرة ما تخلص ..


همست بها بركيزه تبدو جدية ثم ولتها ظهرها وسبقتها لقطع عليها كل سبل المواصلة والاسترسال حتى لا يفضح أمرها أمام العلانية بهمزه ولمزه ..


-----------------


تمغطت بانفراد ذراعيها عرض الفراش وتلك الليلة ورؤيته ما زالت ترمي بظلالها فوق احلامها حتى وإن كان مر أسبوعًا كاملاً عليها .. قطع لحظاتها الساكنة إتصالا من العروس تخبرها دون مقدمات ..

- بنون ما تيجي تسهري عندنا النهاردة ..


قامت من فراشها جالسة تمحي أثر النوم وهي تعي جملتها بفاه مفغر ..

- ها ..


- بقولك تعالي اسهري عندي النهاردة يا "بنان" واتمردي على جو 'من الكلية للبيت دا' .. 


تخلت عن اندهاشها بضحكة عالية وهي تجيبها مازحة ..

- ويتقال عليا عزول الغزلان .. لا يا ستي الله الغني عن دي خروجه ..


- يا رخمة الغزلان ملّت وعاوزة تغير جو شوية ..


تمادت في نوبة ضحكها وهي تهتف ..

- من أولها كده ..


- من أولها إيه يا غلسة هو أنا قلتلك زهقنا لسمح الله وبعدين أنا غلطانة أصلا أن انتهزت فرصة انشغال راشد مع صاحبه وفكرت فيكي تجي تقعدي معايا شوية عشان وحشاني ..


تبدد نوبتها بغتة عقب سماعها لما قالت، وراحت تهمس بترقب مميت .. 

- صاحبه !.. صاحبه مين ..!


- هيكون مين هو ليه حد في غلاوة "مالك" ولا معزة "مالك" عشان يستقبله في وقت زي ده ..


ازدردت ريقها بتمهل تحاول ضبط اضطراب انفاسها وهي تهمس بثبات مزيف ..

- هينشغلوا ليه .. في حاجة ..


- أبدا مالك جاي يبارك لنا وبما أن القاعدة احتمال تقلب منهم وتطول قلت انتهز الفرصة وأجيبك تقعدي معايا أنتي كمان وأعوض أيام بعدي عنكم شوية .. ولا مش حابة ..


- لا .. خلاص .. أنا جايا بدال هتضطري تقعدي لوحدك معاهم ..


قالتها بفتور كأن الأمر لا يثير فضولها أو رغبتها في تحقيق ذلك وهي تدمس ذاك الصوت المتنامي داخلها عن مدى كذبها، فهي تشتاق له وتتلهف للقائه بضرواة لا يتصورها بشري، لتقطع شقيقتها لحظات سكونها وهي تجييها بمرح :


- أيوه كده .. أحبك وأنت مطيع وقمر كده يا بنون ..


عقب اجتياح موجة عارمة من السعادة بروحها راحت تبادلها المزاح هاتفة ..

- أيوة كلي بعقلي كلمتين كالعادة ..


ضحكات من الطرفين تعالت لتنهي المحادثة وهي تكاد تستوعب بأنها على موعد معه الليلة حقا وكأن القدر لمس مدى فقدانها له في ذاك الأسبوع فهدهد عليها بذلك اللقاء المنتظر ..


---------------------


كانت الجلسة في المساء أكثر من المتوقع، فأقصى ما تمنته هو رؤيته لو بنظرات عابرة بين غرفة الاستقبال ومرورها عليه مدعية التلقائية، ولكنها تفاجأت بنداء زوج شقيقتها على ضرورة المصاحبة لهما وقضاء سهرة ممتعة، لم يرفضا حتى تودد الأمر بينهم للتسامر المرح وبعض المزاح الطفيف وهي من بينهم تشاركهم بحرج مقلبة عينيها عليهم باستحياء ولكنه كما العادة نال هو الجزء الأكبر منها !

رصدت بشاشة وجهه بنظراتِ متفاوتة .. احساسها كان يخبرها بأنه به شيء مختلف عن كل ذي مرة .. عيناه بها وميضًا براق لا يصيب إلا العشاق .. شفتيه تفترش بالابتسامة كثيرا بسبب أو بدون سبب .. هو نفسه أكثر مرحًا وانبساط كأن روحه تشاع بالحياة بعد سبات عميق .. ترى ما السبب؟ .. أم هو كذلك لأنها بجواره !


على ذكر تلك الخاطرة ارتجف قلبها سعادة مما هبت من مكانها تخبرهم بمبادرتها لإعداد مشروب دافي يحتاجه تسامرهم المرح .. ومع غيابها لتحقيق ذلك بين حدود غرفة الطعام ضبطت شعورها المتأجج وهذبته ثم عادت بعد عدة دقائق بحامل معدني به اقداح شفافة لأحدى المنبهات العصرية ليتزامن دخولها مع صياح زوج شقيقتها قائلا : 

- والله القاعدة الجميلة دي جت مناسبة جدا للاحتفال ..


لتهتف عليه شقيقتها باندهاش :

- ليه خير فرحونا معاكم .. 


التفت يربت على كتف صديقه المجاور لجلسته بفخر وبهجة مرددا :

- كل خير إن شاء الله بس مش ليا المرادي .. دا للدكتور "مالك" اللي خلاص رايح يتقدم للبنت اللي بيحبها بكرة وكلها كام شهر ويلحقنا بجوازه ... 


هالة البهجة بداخلها من أثر اللقاء انقلبت للنقيض تماما ما أن هشم حديث راشد زجاج روحها، اظلمت الدنيا بعينيها وفضلت الهروب من واقعها أو أكثر وضوحًا من ذاك الخبر المميت بسقطة عنيفة مغشية عليها فيها، دون أن تعي حينها للمشروب الذي طال بشوائبه الحارة بعض من جسدها، فعن أي حروقًا ملتهبة ستحرص بعد أن نُحر فؤادها دون رأفة أو شفقة ..


دائرة نور بدأت متضائلة حتى اتسعت هي ما اعادتها لذلك الواقع المرير مرة أخرى، جاهلة كم من المدة هربت كالفأر من المواجهة الحتمية لما سمعته من ثقلٍ لعين ..


- حمدلله على السلامة يا "بنان" إيه اللي حصلك يا حبيبة قلبي ..


كان صوت شقيقتها يغدقها بذاك الحنان عند تسكينها لإلتهاب الجسد ببعض المضادات الخاصة بالحروق، بينما هي تجهل أماكنه من شدة ما بروحها من آلم، ببطء شديد راحت تنفرج عينيها المتكاسلة وهي تستعيد ذاكرتها رويدًا، لم ترجع كثيرًا، فقط عادت عند أخر شيء قبل إغماءها، عادت لصوت "راشد" وهو يقسو عليها بذاك الخبر اللعين، لم تشعر بعينيها وهي تذرف عبراتها في صمت، لتدنو شقيقتها منها فزعه ..

- مالك يا قلبي إيه اللي حصلك فجأة كده .. أنتي كنت ماشاء الله عليكي كويسة وبتضحكي ..

ثم ما أن لبثت حتى اضافت متوجسة ..

- أوعي يكون في حاجة تعباكي ومخبية عليا .. قولي ليا يا "بنان" بالله عليكي متقلقنيش ..


اشفقت على قلقها فجاهدت لاطمئنانها حتى لو بالكذب ولكنها فشلت بضراوة، فعن أي خيرًا ستبث إليها وهي ليست بخير، ليست مطلقا ولن يشعر بها أحد مهما تحدثت، ليس بُعد وجمود بين أحبائها ولكن هناك أحاسيس دامسة في القلب يعجز الكثيرون من أصحابها عن وصفها بالدقة الصادقة، لذلك راحت تردد ببطء خافت وعبراتها تمطر على جانبي وجهها دون رادع.. 

- عاوزة أروح من هنا .. وديني عند ماما ..


احتضنت راحتها المستسلمة بجوارها مستنكرة..

- ليه يا بنان بالسرعة دي ..


فأذرفت العبرات مع صمتها حتى كاد نحيبها يعلى فرددت عليها ماهيتاب برجا ..

- خلاص هعملك اللي أنتي عاوزاه كله .. بس عشان خاطري اصبري شوية اطمن عليكي الأول ..


رغم تصلب جسدها وعدم شعورها به كادت تهم من استلقائها بنبرة مرتجفة ..

- دلوقت لو بتحبيني ..


ربتت على راحتها ثم مسحت على مقدمة رأسها برفق وهي تردد عليها مشفقة ..

- حاضر .. حاضر هطلع برة الأودة أبلغ "راشد" يجهز عربيته ونروحك حالا بس أنتي أهدي ..


في طريق العودة تفاجأت به يصاحب زوج شقيقتها بالمقعد الأمامي ولم يغادر عقب ما حدث، كادت تعترض .. تصرخ بأن لا يجمعهما مكان واحد بعد الآن، ولكنها تفاجأت بضياع قواها حتى لمست هشاشتها وضياع روحها .. 

لم تعلم أن الخذلان يسبب آلم شديد الوهن كهذا، ولكنها الآن في خضم حالتها الرثة باتت تعلم جيدًا، باتت تعلم بعد أن ضاع كل احلامها وتطلعاتها، بعد أن صار كل شيء بداخلها عليلاً ..


ادارت عينيها ورأسها الملقاه على صدر شقيقتها للخارج، هاربة منه بعدما انحصر لديها مفهوم الألم والحزن والخذلان في هيئته، وهذا أقصى ما تستطيع فعله في ظل قوتها المسلوبة، ابتعدت وهي تتيقن بأن كل تلك السنوات الماضية ضاعت متناثرة من بين كفيها في حب لم يُقدر له أن يجتمع داخل طرفين ..


ليظل محكومًا عليه بأن يُحصر داخل طرفًا واحدًا للأبد ..


------------------------


مرت الأيام ثقال وهي عليلة لم تفارق الفراش، الحيرة نهشت الأم والأب والعائلة من حولها وهم جاهلين السبب بعدما أكد عليهم كافة الأطباء بأن الأمر نفسيا لا غير ولابد من عرضها على طبيب مختص في هذا القسم .. الأمر الذي قابلة الجمع بالرفض التام .. وذلك لأن العقول الريفية رغم توسعاتهم في العلم لا تؤمن بتلك الخرفات كأنها وصمت عار، خاصة أنها فتاة سيطرق بابها ذات يوم شاب يرغب بها للزواج وستظل تلك أمامها نقطة سوداء في بياض صحيفتها، لذاك حرصوا كل ليلة على أغداقها بتوددهم وجلساتهم المرحة التي تزيل عن النفس كل ما يشوبها من أحزان، ولكنها لم تخرج بالنتائج المرجوة في نهايتها كما توقعوا .. لهذا لم يبقَ لهم إلا الإستمرارية بالدعاء لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا كان ليّنًا عليها وعليهم كافة ..


أما عنها فحزنها كان يزداد للضعف كلما رصدت حيرتهم حولها، فهم أحبائها ولا تتمنى لهم كل ذلك العناء، ولا لها أيضا أن جاءت للحق .. لهذا جاهدت لكي تنهض وتزيح عنها كل ذاك الهم والاستسلام ولكنها كانت تعود خائبة الرجا بعد أن تتقين أخيرا بأن الأمر رغما عنها .. بعينيها التي لم يجف دمعها في تلك الأيام تطلعت في ذروة ضعفها للذي لا يغفل ولا ينام تناجيه .. وتترجاه بأن يمّن عليها من فيض رحمته بعدما أقرت بذنبها ومهاونتها بمشاعرها دون حلاله .. فأليس هو الرحمن الرحيم .. نذنب ونندم فنبغت بتوبته وفيض كرمه .. نضيق ذرعًا من الحياة فيرجعنا إليها بلطف حكمته .. نبتعد عنه فيرسل إلينا ما يقربنا إليه في هيئة ابتلاء لم يصيب به إلا المميزين من خلقه! 


عند ذاك الهاجس الأخير علمت بأنها بعدت كثيرا عن طريق الله، بعدت حتى تزاحم قلبها بما يلهيه عن ذكره واستغفاره .. بعدت حتى ابتُليت .. حينها أيقنت بأن علاجها الوحيد هو العودة لله وإلى الله .. وأن لها ذو مكانه عند خالقها يريد لها الإفاقة من تلك الغفلة وأخذ خطاه ..


للمرة الأولى من أسبوعين تفاجأ من حولها بأزاحتها للغطاء المدثر لجسدها الواهن وتوجهها لدورة المياة من أجل الوضوء والدخول في رحاب الصلاة وبين يدي الله ..


استمرت ساجدة باكية راجية داعية لمدة لا تعلم مداها ولكنها تعلم بأنها نهضت منها نظيفة الصدر كأن أحدهما غمره بكافة أمواج البحار ..

رغم أن الذاكرة لم تُمسح وما في القلب لم يذوب ولكن القرب من الله ليّنه ولطّفه على الروح الواهنة! 


من حينها لم تترك لها فرضًا ولا ذكرًا حتى نهمته وحالتها تتحسن للأفضل، فيما بعد علمت من بين حديث شقيقتها الثرثار حولها كل ليلة للخروج من تلك الحالة بأنهُ رُفض من والد محبوبته .. محبوبته! .. تهكمت بداخلها وهي تشعرها كالنصل المسنون فوق أوتار قلبها تزيد من ارهابها ووجعها .. ولكنها تجاهلت كافة ما بها من احاسيس وهي تهم بطرح استفسارها الفضولي ..

- ليه ؟!


مطت شفتيها وهي تجيبها بفتور ..

- بيقول يا ستي أنه مش قد المقام ومش من مستوى سيادة اللواء ..


- هي والدها لواء؟!


اشاحت شقيقتها براحتها وهي تردد بانبهار ..

- هووو .. ومش أي لواء والسلام .. دا لواء سلاح مهم في الجيش ..


ببوادر استياء همست ..

- طب ما هو برضه دكتور صيدلي وعنده شقته .. 


- يا بنتي المستوى المعين ده من الناس ما بيبصوش للأمر من زوايتك .. واحد زي "مالك" من عيلة على قدها لسه بيبني نفسه بنفسه .. اه ربنا قدر والده وبناله شقة زي أخواته بس لسه ما تشطبتش ولما تتشطب مش هتكون سبع نجوم زي ما والدها عاوز .. غير أنه ما عندوش عربية ولا شالية في الساحل ولا أي رفاهية زيادة زي اللي عندهم .. يعني من الأخر كده عيشة طبيعية ومستورة بس للي زي وزيك وزي أي بنت لها أصل طيب ومتواضع .. أنما والدها ومستوى عيشته صعب .. وصعب قوي كمان .. 


صاحت "ماهيتاب" بلمحة سخرية في جملتها الأخيرة، بينما هي ازدردت ريقها ببطء تستفسر منها بترقب .. 

- طب وهو هيعمل إيه ؟!


عادت ملامح شقيقتها للعبوس وهي تسرد عليها بشرود ..

- والله صعبان عليا تحسيه كبر كده يجي عشرين سنة من يوم ما راح لوالدها وسمعه الكلمتين اللي ملهمش أي لازمة .. وبصراحة ليه حق في رد فعله دا حب خمس سنين .. دا حبه ليها وأحنا في كلية الصيدلة فاق حبنا أنا و"راشد" بكتير ..


"خمس سنوات" وهي كانت أين؟! كانت غامرة في أحلامها الوردية لوحدها تبني قصورًا لا قواعد لها وتتوهم سعادة اختلقتها من العدم .. احزنها كثيرا تلك الحقيقة التي تسمعها للمرة الأولى من شقيقتها وكأنها كانت بعالم أخر ليس بعالمهم .. عادت من شرودها بزاوية تهكمية لم ترسم على شفتيها بحرفية وهي تسألها ..

- طب هي ليه ما بتقاومش قرار والدها التعسفي وتحارب عليه طالما بيحبوا بعض بالشكل ده ..


- مين قال أنها معملتش حاجة دي تقريبا عملت كل حاجة بس باباها ديكتاتوري متشدد واخد حَزم العسكرية وكلمته ورأيه هما اللي لازم يمشوا ..

مضيفة بعد تنهيدة عميقة ..

- يلا ربنا يكون في عون "مالك" ويعينه رغم أن متأكدة أنه مابيستسلمش بالساهل وهيحاول تاني وتالت وعاشر .. بس عالله كل مجهوده يجي بالفايدة المرغوبة مع راجل بالعينة دي ..


- يا رب !


كلمة خرجت من ثنايا قلبها عفويا دون وعي أو ادراك بها لتخبرها بحقيقة مريرة بأنها رغم كل ذاك الألم بها وكل تلك الأيام في البكاء ما زالت تتمنى له السعادة في أي حال من الأحوال سوا معها أو مع غيرها

وأنها لم تستطع كرهه .. 

لم ولن تستطع مطلقا .. 


ولكنها ترجو في أيامها القادمة أن تنسى حبه حتى تستطيع المقاومة للحياة ..

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات