القائمة الرئيسية

الصفحات

الجزء 26 عهد الغادر 

 حياة جديدة تخلق بداخلها فهل ستكون همزة الوصل التي ارسلها الله كي تبقى رابطهما الازلي ام ستنجح يد الغادر في تفريقهما وتقتل تلك الهمزة. 

الجزء 26 عهد الغادر



# وعد_رصان. 


# جعل أداة حبه لها معول يدمر ما تبنيه حتى نجح في ذلك وفقد ذلك الحب 


# بيجاد_فرح. 


# حقود ملأت الغيرة قلبه وزينة له تدمير أقرب الناس له فهل سينجح. 

# رامز



الجزء السادس والعشرين

وقفت (نادية) تعد حلوى (المهلبية) التي اعتادت صنعها لعائلتها في المناسبات السعيدة بعد أن عمت السعادة والفرح أجواء المنزل كيف لا وقد تحقق الحلم الذي طال انتظارها له وسترى حفيدها من رصان، وقفت تزين الأطباق بالمكسرات بعدما انتهت من غرفها، ثم مسحت يديها واستدارت تخرج من غرفة أعداد الطعام لتجد احد تؤاميها يدخل عليها. 


- ابتسمت بحنو وهى تمسح على ذراعه: خمس دقايق يا رامي والمهلبية تبرد واطلعها ليكم وأن شاء الله هفضل شهر اعملها ليكم كل يوم حلاوة خبر حمل وعد زي ما عملت في حمل روايدا في رصان الصغير والبيبي اللي لسه جاي كمان. 


همت تغادر الغرفة لتجده يتمسك بيدها فرجعت ووقفت أمامه مرة أخرى ونظرت له بتدقيق لتعلم ما به فالحيرة متجلية بوضوح على ملامحة: خير يا حبيبي في حاجة شكلك كدا زي ما تكون حيران وفي حاجة عايز تقولها ليا صح؟!!!!


- أمئ لها بشرود: إنتِ إزاي بتفرقي بيني وبين رصان مع أن بابا ساعات بتلخبط بينا وكتير بيركز في شكلي قبل ما يعرف انا مين. 


- مسحت على ذراعه بحب: أولًا قلب الأم عمره ما يتوه ولا يتلخبط في ضناه بيعرفه من أنفاسه واحساسه بيه وبعدين بيني وبينك كدا في كام حاجة بتميزك عن رصان وبتميز رصان عنك. 


- قطب حاجبيه بتساؤل: زي ايه؟ 


- امسكت يده اليسرى وحسست على ندبة جرح قديم بها: إيدك الشمال فيها أثر جرح قديم ظاهر عليها، وكمان أنت سهل تتعصب بسرعة وديمًا تمسح على بقك ودقنك بحركة متعود عليها لما بتكون قلقان أو خايف أو حاجة مزعلاك زي ما عملت دلوقتي أول ما دخلت عليا. 


- رفع عينه عن أثر الجرح بيده ينظر لها: ده انا، طيب ورصان ايه بيميزه؟ 


- ابتسمت بحنو وهى تتذكر ما يميز تؤمه: رصان عنده أثر جرح صغير بردو بس فوق حاجبه الشمال هو صحيح مش ظاهر قوي بس انا ديمًا بشوفه لأني انا السبب فيه بعد ما سبته في الجنينة لوحده ودخلت ارد على التليفون ووقع هو على قصرية الزرع جرحته وسابت الأثر ده، وبعدين هو عكسك مش عصبي بالعكس هادي وبيتفهم الأمر الأول ولو حصل واتعصب بيكون من سبب قوي جدا حاجة تمس الشرف أو شغله مثلًا وياويل ساعتها اللي يقف قدامه في زعله ممكن يموته في إيده وهو مش حاسس، بالظبط زي المثل اللي بيقول اتقي شر الحليم إذا غضب. 


- ابتسم لها بمكر: عندك حق مفيش حد ممكن يعرفنا زيك، الأم هى ادرى واحدة باولادها، ماما علية الله يرحمها كانت فهماني زي حضرتك كدا. 


- مسحت غضب ممزوجة بالغيرة ظهرت في ملامحها حين ذكر من سلبته منها صغيرًا: بتحبها يا رامي؟ 


- ابتسم بشرود: جدًا الله يرحمها كانت نبع حنان عكس بابا طاهر هو كان قاسي وصلب وحازم معندوش تهاون في الغلط وكله عنده بحساب، ديمًا كان عندي احساس من وانا صغير انه مش أب حقيقي ليا، ديمًا بعيد عني بقلبه هو كان بيخاف عليا صحيح بس مش خوف أب على أبنه لأ خوف واحد على حاجة ملكه خايف تضيع ويخسر بسببها مراته. 


- اشفقت عليه كثيرًا من تلك المشاعر الحزينة والمؤلمة التي تكونت لديه بسبب ذلك الرجل متحجر القلب، فضمته لصدرها تربت على ظهره بحنو: حبيبي   مقدرش اقول غير ربنا يسامحه اللي حرمنا منك وخلاك أنت كمان تتحرم من حبنا ليك وأنت صغير، متزعلش يا قلبي وانسى وحاول تنسى على قد ما تقدر وريح نفسيتك، والحمد لله أنه ضميره صحي في الأخر وحكالك وخلاك تدور علينا وترجع لحضننا من تاني. 


- لم يستمع لما تفوهت به فكل ما يريده هو ذلك العناق الذي يطيب جروح روحه ويشعره أنه المفضل لديها، لا يريدها ان تهتم بأحد غيره حتى فلذت كبده يغار منه حين تضمه لها وتدلله، لاحظت تمسكه بها بصمت وكأنه طفل رضيع نام على كتفها بسلام بعد أن أخذ جرعته المفرطة من حبها وأحتوائها له، جهلت ما به ولكنها تألمت من أجله فضمته أكثر وهى تبثه بكلماتها الحانية. 


- ايه يا عمري مالك حاسس بأيه؟!!!! 


- فرت دمعة خائنة من عينه رغمًا عنه وغلفت صوته بمرارتها ليطغى عليه الشجن: حقيقي بتحبيني يا أمي وبتحسي بوجعي؟!!! 


- أبتعدت عنه قليلا تنظر له بقلق: ودي عايزة سؤال يا قلبي طبعًا بحبك وبحس بوجعك وبتوجع عشانك قوي كمان. 


- ابتعد عنها يعطيها ظهره: طيب ليه ما حستيش بيا وبوجودي لما كنت عايش بعيد عنك وبتحسبيني ميت، ولا هو البعيد عن العين بعيد عن الخاطر. 


- هزت رأسها بنفي: عمر احساسي بيك ما مات أبدًا وساعات كنت بحس بخنقة وأفضل اعيط من غير سبب وكتير قلبي كان بيتقبض وأفضل استغفر ربنا، انا فاكرة في مرة من حوالي عشر سنين كنا في الساحل الشمالي قمت من نومي مفزوعة على حلم وحش شوفته لرصان هو كان وقتها في ثانوية عامة وقعدت اعيط وخايفة وقلبي مقبوض وفضلت ادعي ربنا يحفظه ليا، معرفش ايه اللي خلاني اقول كدا بس لقتني بقول يارب احفظ ليا ولادي ساعتها حسيت انك عايش وانك أنت اللي في ضيقة ومحتاج دعائي مش رصان، انا عارفة انك ممكن متصدقش كلامي بس والله ده حصل فعلا، كتير كنت بقول على روحي مجنونة ازاي احس انك عايش وبعد الشر عنك ابوك دافن الطفل المولود اللي المفروض يكون أنت بأديه، فكنت بحط همي في العياط. 


- أمئ لها مصدقا كلماتها الصادقة: تعرفي أن يومها ركبت عربية ابو صحبي وعملنا حادثة، صحبي طلع سليم شوية رضوض وخرابيش وانا دخلت في غيبوبة. 


- ثم اكمل حديثه وهو ينظر ليده: وإيدي دي اتجبست والجرح ده بسبب الحادثة دي. 


- هزت رأسها بدهشة : يعني كان احساسي بيك صح أنت اللي كنت محتاجني ومحتاج دعائي، ياه شوف ربنا كبير قد أيه زرع احساسي بيك في قلبي عشان افضل ادعيلك وأنت بعيد عني. 


- ضمها لصدره هذه المرة : ربنا كان بيسترها معايا بفضل دعواتك ليا يا حبيبتي أنتِ وماما علية بس مكسبي الحقيقي في الدنيا ديا. 


- نظرت له بتدقيق عن قرب: وأخوك يا رامي ليه ديمًا بحس بيك بعيد عنه دا أنتوا روح واحدة في جسدين يا حبيبي ولولا انقسام بويضتكم بحكمة ربنا كان زمانكم شخص واحد، انتم ملكوش غير بعض بعد ربنا ورصان طيب وبيحبك قوي حاول تخلي أخوك أقرب حد ليك اشركه في همومك قبل فرحك هتلاقيه سندك في الحياة وتكون أنت كمان سند ليه عايزة اموت وانا مطمنة عليكم وانتم مع بعض مش كل واحد في جهة. 


- شرد بتفكيره يصم أذنيه عن حديث والدته الذي لطالما ألقته عليه كثيرًا قبل ذلك وحدث نفسه: كان ممكن كلامك ده يتحقق بس قبل ما أخويا يتجوز وعد إنما دلوقتي مستحيل، ازاي وهو خطفها مني لما عرف أني بحبها، لازم اخليه يندم على اليوم اللي اختارها فيه. 

........................................................................


علا صوت زغاريدها يشق ارجاء المنزل فرحًا برجوع ابنتها سليمة معفاة مرة أخرى لهم، وابتسمت ساخرة من نفسها فهى لأول مرة تفعلها بحياتها فسابقًا كانت تعد نفسها من الطبقة الارستقراطية والتي ترى أن من يعبر عن سعادته بأطلاق الزغاريد هم الكادحين ذات الأصول الشعبية فقط، نحت أفكارها الساذجة جانبًا وتلقفت ابنتها تضمها برفق خوفًا أن تؤلمها. 


- مسحت دموعها الفرحة بعد أن فاضت رغمًا عنها : الحمدلله على سلامتك يا عمري أن شاءالله ديمًا منورة البيت بوجودك. 


- اراحت رأسها برفق على كتفها تستنشق حنانها الذي اوحشها كثيرًا: ياه يا ماما كان واحشني حضنك قوي اكتر من تلات شهور وانتم بعاد عني بشوفكم من ورا القزاز بس لما حسيت أني خلاص هفضل كدا طول عمري. 


- أبتعدت بعيدًا عنها تحتضن وجهها بحب: بعد الشر عنك يا نور عيوني وأن شاء الله كلها كام اسبوع وترجعي احسن من الأول وتملي الدنيا بشقاوتك زي زمان وأكتر. 


- دخل من الباب حاملًا أغراضها : بس وحياتك بلاش التركي اللي قرفتيني عياط بيه ماشي. 


- أسرعت لأخيها تضمه بشوق: بيجو حبيبي جيت أمتى؟ 


- أنزل الحقائب من يده وضمها برفق: لسه دلوقتي قابلت مراد على السلم تحت وخدت منه الشنط دول وهو رجع يجيب الباقي من عربيته، المهم حمدلله على سلامتك يا قمر وحشني وجودك هنا قوي. 


- أستندت لصدره تغمض عينيها: وانا كمان واحشني كل حاجة هنا وخصوصًا مشاكستك ليا بسبب المسلسلات التركي. 


- ربت على ظهرها وهى ما تزال بحضنه : الحمدلله أن ربنا بعتلك خطيبك اسمه مراد زي أبطال التركي وحتى زي أفعالهم عشان تكتفي بيه وتريحيني من عياطك على نهاية كل مسلسل من بتوعهم. 


- دخل هو الآخر حاملًا باقي أغراضها: سامع حد جايب في سيرتي خير. 


- اقتربت منه نيهال تربت على ذراعه: دا بيجاد ورغد كالعادة بينغاشوا في بعض بسبب سماعها للتركي. 


- وضع ما بيده ثم هز رأسه بيأس: ايه ده يا رورو هو أنتِ طلعتي منهم ليه كدا. 


- قهقه بيجاد بقوة: هو أنت من الناس اللي عندها حساسية من التركي اشرب بقى يا معلم. 


- ابتسم مراد مقتربًا من معشوقته: يلا مش مهم لو ده هيفرح حبيبتي فانا هستحمل واتفرج معاها كمان أهم حاجة تكون مبسوطة. 


- ابتسمت رغد وحاوطت خصره بعد أن ضمها له: ربنا يخليك ليا يا حبيبي. 


- وضع ذقنه أعلى رأسها: ويخليكِ ليا يا قلبي. 


- ألم اجتاح صدر بيجاد بعد قول مراد وشرد في أفعاله مع فرح وراح يسأل نفسه هل فعل هو الأخر ما يسعدها أم أنه تعمد اخضاعها لأمره بالقوة وأخذ حبها له أم مسلم به وازاد في تحكمه بها حتى كاد يفقد ذلك الحب، وسأل نفسه هل والدها محق في تصميمه على إنهاء هذه العلاقة والذي يراها تحزن أبنته  وتدمرها وتطفئها حتى صارت مثل الزهرة الذابلة. 


- انتبه من شروده على يد رغد تعيده من رحلة تفكيره: مالك يا بيجاد سرحان في أيه؟ 


- أمئ برفق: مفيش حاجة يا حبيبتي، كنتِ بتكلميني عايزة حاجة اعملها لك؟ 


- نظرت له بسبر : لا شكل الموضوع كبير ويخص فرح كمان لينا قاعدة مع بعض عشان تحكيلي. 


- ابتسم على طبعها التطفلي والمحبب لقلبه: ماشي يا رغد اروق بس واحكيلك كل حاجة. 


- جاءت نيهال من غرفة أعداد الطعام بعد أن تركتهم ودخلت ترى هل تم الأنتهاء من أعداد طعام الغذاء من قبل العاملين لديها : يلا يا حبايبي عشان ناكل الأكل جهز وكمان عزيز خلص مشواره وطالع في الاسانسير عشان نتغدا كلنا سوا. 


- تنحنح مراد بحرج: معلش يا طنط انا هستأذنك اروح.


- نظرت له نيهال بدهشة: تروح دا أيه لأ طبعًا هتتغدا معانا مهما تعمل. 


- فرك جبهته بتوتر: خليها مرة تانية لأن ماما مبتاكلش غير لما بروح وممكن تفضل طول النهار من غير أكل وهى عندها السكر وبخاف لتتعب. 


- تمسكت بيده ترجوه بحب : بص يا مراد انا طبعًا ميرضنيش تعب الست والدتك اقعد كل معانا لو نص بطن وابقى روح ليها بسرعة كمل اكل معاها إنما أنت مش هتمشي من غير ما تاكل معانا مهما تعمل فا متحاولش معايا عشان مزعلش منك. 


- رضخ أمام رجائها وأمئ لها موافقًا: خلاص يا طنط حاضر انا اصلًا مقدرش على زعل حضرتك. 


- وضع بيجاد يده على كتفه بمزاح: شاطر يا مراد كدا أنت كسبت حب حماتك ونصيحة مني اوعى في يوم تقول ليها لأ. 


- رفع يده مستسلمًا: مقدرش يا عم أنت بتقول أيه ماما نيهال زي ماما رقية الدنيا كلها تزعل وهما لأ. 


- نظرت رغد له وحبه يتضاعف بقلبها وعنفت عقلها على رفضه سابقًا وراحت تسأله بحدة: بقى في حد عاقل يرفض الملاك ده انا عمري ما شوفت شاب راجل وشايل المسؤلية زية كدا. 


- وزفرت بقوة وهى تعترف لنفسها بحبه: أااااااه بحبك وبموت فيك يا أبن الزيني. 

........................................................................


عاد ألم صدرها ينغزها مرة أخرى فشعرت بروحها تصعد من حلقومها فاسرعت تجلس على المقعد خلفها حتى تستطيع تمالك نفسها واعصابها من تلك الرجفة والدوار المصاحب دائمًا لذلك الألم، اغمضت عينيها ونكست رأسها قليلًا وبدأت في سحب الأكسجين بقوة وزفرة ببطئ كي تستطيع السيطرة على تلك النوبة تصبب جبينها عرقًا من شدة ما تمر به، داهمتها ابنتها بالدخول لها على غفلة جعلتها تقاوم ما بها كي تبدو طبيعية أمامها، لكن وجهها الشاحب فضح ما تحاول اخفاؤه منذ فترة، جثت نور امامها وقد بدأ القلق يغزو أوصالها مما رأت به والدتها من ضعف. 


- مسحت على وجهها وجبينها تزيل حبات العرق النابضة عليه: مالك يا ماما فيكِ أيه يا حبيبتي؟!!!!!!. 


-ابتسمت إلهام بوهن وربتت على يدها بحنو: متخافيش يا حبيبتي تقريبًا واخدة برد عملي نغزة في صدري حاجة بسيطة متقلقيش. 


- هزت رأسها تنفي ما تحاول طمأنتها به: لا يا ماما أنتِ شكلك تعبان قوي لازم نروح لدكتور يطمنا عليكِ وتعملي أشعة وتحاليل كمان. 


- استجمعت قوتها ووقفت كي تبدو بخير أمام فلذة كبدها: هتعملي دكتورة عليا ولا أيه يا ست نور انا زي البومب ومفياش حاجة قولتلك شوية برد عشان شغلت التكييف شوية امبارح وانا مش متعودة عليه اساسًا. 


- أشارت بيدها بأصرار: لا يا ماما الحكاية مش برد وتكييف أنتِ إيدك متلجة ولونك مخطوف ودبلانة ومش قادرة تاخدي نفسك دي كلها أعراض خطيرة ومتنسيش أن انا في صيدلة يعني فاهمة بقول ايه. 


- وقفت بوهن أمام المرأة تضبط وضعية حجابها: مش بقولك هتعملي عليا دكتورة، انا كويسة قوي يا حبيبتي وصحتي حديد متقلقيش عليا، وبعدين أنتِ لسه مخلصتيش ليه عمر زمانه جاي عشان نروح لأختك نزورها بعد ما رجعت من شهر العسل وكمان اخد ليها محشي ورق العنب عشان تاكله وهو سخن زي ما بتحب دا انا عملته ليها مخصوص لما قالتلي امبارح انها نفسها فيه من أديا. 


- امأت لها برفق: ماشي نروح لوعد الأول زي ما تحبي بس بعد كدا لازم نروح للدكتور عشان اطمن على صحتك والإ هقول لوعد وهى اللي هتقدر تاخدك للدكتور حتى لو غصب عنك. 


- ابتسمت بحنو لخوفها عليها: خلاص يا قلبي انا هعمل اللي يريحك ونروح للدكتور بس وعد متعرفش حاجة دي لسه عروسة متقلقيهاش عليا على الفاضي. 


- ضمتها بخوف من فكرة فقدانه كاوالدها الراحل: حاضر يا حبيبتي ربنا يخليكِ لينا وميحرمناش منك أبدًا. 


- ربتت على ظهرها برفق: ويخليكم ليا يا نور عيوني. 


- تمالكت نفسها وابتعدت ترسم بسمة مرهقة على وجهها: يلا بسرعة كملي لبس عشان منتأخرش اصل وعد وحشتني قوي. 


- مسحت دموعها وهى تهز رأسها : انا خلصت مفضلش غير الف الطرحة بس هروح في ثواني اخلص واتصل بعمر اشوفه فين. 


- سحبت حقيبة يدها وخرجت خلف نور: وانا كمان خلصت هطلع ارص الأكل في الشنطة واطمن على قفل الغاز والشبابيك عما عمر يكون جه. 


- صدح صوتها من داخل الغرفة:انا كلمت عمر وصل تحت البيت وطالع لينا دلوقتي يا ماما. 


- خرجت من غرفة أعداد الطعام : وانا كمان آمنت على الغاز وحطيت الأكل في الشنطة مبقاش غير شباك الصالة بس هطمن عليه وخلاص استعجلي بسرعة. 


- خرجت لها بعد أن انتهت من ارتداء حجابها وهى تبحث في حقيبة يدها: كدا كله تمام الموبيل هنا والمحفظة كمان البس الكوتشي ونمشي. 


- في ذلك الوقت دق باب المنزل أسرعت نور تفتحه لزوجها المنتظر الذي طالعها بابتسامته العاشقة كعادته ولم ينتظر ان تحييه حيث ضمها يلثم صدغها بحب. 


- مساء الخير على اجمل عيون في الكون وعلى أجمل زوجة في العالم. 


- خجلت من فعلته الجريئة ولكزته برفق في ذراعه: عمر بتعمل ايه اتلم ماما تشوفنا. 


- ابتسمت وهزت رأسها بيأس: ماما قفشتكم واللي كان كان ياختي عارفين لو مش فرحكم كمان شهر كنت حكمت عليكم حكم قاسي. 


- اقترب منها يقبل جبينها: واهون عليكِ يا ست الكل دا انا غلبان. 


- ضربته برفق مازح على يده: ايوه يا خويا كل بعقلي حلاوة، بعد كدا مفيش اي حاجة من اللي شوفتها عشان محكمش عليك متشوفهاش غير يوم الفرح مفهوم. 


- هز يده معترضًا: لا خلاص يا حبيبتي قلبك ابيض بعد كدا هعتبرها اختي وممنوع الإقتراب واللمس كمان. 


- امأت رأسها برضا: ايوه كدا، يلا بقى استعجلوا عشان منتأخرش على وعد. 


- حمل عمر حقيبة الطعام واستبقهم في النزول لأسفل بينما احتضنت نور ذراع والدتها وهبط سويًا يلحقان بزوجها للذهاب لشقيقتها من أجل تهنئتها. 


........................................................................


. بحبك يا وعد ومهما يحصل مش هسيبك تكوني لغيري هفضل احارب واعافر لغاية ما ترجعيلي وتكوني حبيبتي انا وبس، فاكرة إنك بكدا خلاص بقيتي في أمان بتحلمي، الأمان الحقيقي في حضني انا ومعايا وهعمل المستحيل عشان نكون تاني مع بعض قريب حتى لو هتوصل للقتل، ثم طبع قبلة على وجنتها وحل الصمت بعد ذلك. 


- ابتسمت في غفوتها عندما تسربت تلك الكلمات لمسمعها وهى نائمة بغرفة زوجها، في البداية ظنته حلم جميل وصوت زوجها يطرب اذنيها بما تحب سماعه منه لكي يطمئنها كعادته معها، لكن قلبها قبض واحست بالفزع عندما استمعت لجملة (حتى لو هتوصل للقتل) فذلك ليس كلامه ولا فعله فرصانها ليس بقاتل بل هو فارس نبيل لا يمكن أن تكون أفكاره بتلك البشاعة، بل........ بل هو نسخته الشريرة. 


. هبت بفزع من نومها لتجد نفسها وحيدة بالغرفة، وضعت يدها على صدغها تتحسس موضع القبلة واجزمت بداخلها انها شعرت بأحد يقبلها حقيقةً، انتفض قلبها بخوف وجالت بعينيها في محيط الغرفة علها تجد احد لكنها لم تجد أحد سواها، دخل زوجها دون أن يطرق الباب ليجدها على حالتها المضطربة تلك، فضيق عينيه واقترب منها يجلس بجوارها ويربت على يدها برفق. 


- مالك يا وعد بتنهجي وشكلك خايف ليه كدا في حاجة حصلت؟ 


- نظرت له بتتدقيق: أنت كنت هنا من شوية وكلمتني وانا نايمة صح ولا انا كنت بحلم؟ 


- هز رأسه بنفي: لأ انا سبتك تنامي برحتك لما لقيتك مرهقة ونزلت كنت براجع أوراق الشغل مع بابا ورامي، ولسه طالع دلوقتي بس. 


- أمأت بتيه وعينها زائغة: معرفش يمكن كنت بحلم. 


- ابتسم بحنو ومسح على وجهها: اكيد حلم يا حبيبتي متخافيش كدا، المهم يلا عشان مامتك ونور وعمر جم تحت، انا طلعت مخصوص عشان اساعدك تجهزي وتنزلي ليهم. 


- بدالته الابتسامة بأخرى حانية ثم ارتمت بحضنه: حبيبي ربنا يخليك ليا، مش عارفة من غيرك كنت هعمل ايه؟ 


- ضمها يربت على ظهرها: مفيش حاجة اسمها من غيرك لأنك مش هتكوني لغيري فاهمة. 


- هزت رأسها بسعادة وتمسكت به وهو يعاونها على النهوض من الفراش : طبعًا فاهمة وعد لرصان ورصان لوعد مهما يحصل. 


- ضمها بصمت يقبل ثغرها بحب يكافئه على ما تفوه به، تمالك نفسه وتركها تذهب للمرحاض بينما اعد لها الملابس التي ستهبط بها معه، قبلت مساعدته لها بكل بحب حتى انتهت واستعدت لمقابلة عائلتها ونزلت برفقته لأسفل، وهناك بالشرفة وقف ونيران  الأنتقام والغيرة تشتعل بأوردته يقبض على يده حتى ابيضت يتوعدهما بتحويل ذلك الحب الكبير لكره عظيم، في الأسفل انتهت وعد من مصافحة شقيقتها ووالدتها التي تعلقت بها ورفضت ابتعادها وجاورتها في جلستها تضمها لصدرها، انفصل الرجال في مجلسهم عن مجلس النساء كي يبقين على راحتهن، مما جعل وعد اكثر راحة كي تخبر والدتها بنبأ حملها. 


- صفت صوتها ونظرت لألهام بسعادة: ماما انا حامل. 


- عجزت إلهام عن تصديق ما سمعت: بتقولي أيه يا حبيبتي؟!!!!!! 


- هزت رأسها تؤكد ما قالته: ايوه يا ماما انا حامل ولسه عارفين واحنا جايين في الطريق الصبح لما تعبت واغمى عليا ورصان وداني مستشفى على الطريق والدكتور أكد لينا بعد ما عملي تحليل رقمي. 


- وكما توقعت وعد سابقًا وقفت نور تصرخ بسعادة جعلت نادية تضحك على فعلتها: مش معقول حامل يعني انا هبقى خالتو قريب مش مصدقة نفسي دا احلى خبر سمعته في حياتي. 


- ابتسمت نادية بسعادة: عندك حق والله يا نور فعلا دا احلى خبر، الحمدلله أن ربنا استجاب دعايا وهشوف أبن رصان أخيرًا. 


- جلست نور بجوارها: عارفة يا طنط انا كنت مخططة حاجات كتير قوي لما اشوف عيال وعد، بس يا خسارة مش هعرف اعمل حاجة لأني هسافر إنجلترا مع عمر. 


- ربتت نادية على يدها : متحمليش هم قوليلي نفسك في أيه وانا هعمله بدالك. 


- ابتسمت نور ببلاهة: بجد يا طنط نادية بس توعديني يكون سر زي ما ساعدتك في تجهيز الفرح في السر ماشي. 


- ضحكت على طيبتها: اوعدك يا ستي مش هقول لحد. 


- هزت إلهام رأسها بقلة حيلة : متتعبيش أم رصان معاكي يا نور قوليلي عايزة ايه وانا هعمله لأختك. 


- عبست ملامحها بحزن زائف: كدا يا أم وعد أنتِ بتعتبريني غريبة عنكم. 


- نفت بيدها سريعًا: لا يا حبيبتي متقوليش كدا ربنا يعلم أني بعتبرك أخت ليا انا بس مش عايزة نور تتعبك بشقاوتها أصلها مغلباني. 


- ابتسمت بحنو وهى تربت على يد نور: نور دي تتعب حد دي حتة شكولاتية عسل لو عندي أبن تالت مكنتش سبتها أبدًا. 


- احتضنتها نور بحب : حبيبتي يا طنط أنتِ الوحيدة اللي عارفة قمتي، وتعالي نتكلم بعيد عن ماما أصلها مش هتسبني اقولك على اللي عيزاه كله. 


- وقفت نادية وسحبتها معاها : تعالي نشوف روايدا بتنيم رصان الصغير فوق ونقعد انا وأنتِ وهى نخطط أيه رأيك. 


- هزت رأسها بفرح : قشطة يا طنط يا عسل أنتِ، يلا قبل ما عمر يقفشني ولا ماما تعترض. 


- ربتت على يدها برفق وهما يصعدا الدرج: متخافيش محدش يقدر يمنعك وراكِ رجالة. 


- هتفت نور بمزاح: ايوه بقى يا طنط يا جامدة. 


ً- ابتسمت وعد على أفعال شقيقتها الطفولية ثم نظرت لوالدتها تتفحص وجهها بدقة: مالك يا ماما حساكِ تعبانة وخسة شوية فيكِ حاجة تعباكِ. 


- نفت سريعًا ظنها كي لا تحبرها على الاعتراف بما تشعر وتجعلها تقلق بشأنها: لا يا حبيبتي انا كويسة قوي والله انا بس فتحت التكييف وانتِ عرفاني بتعب منه وخدت برد بس الحمدلله بقيت احسن كتير. 


- حاولت اقناع نفسها بكلام والدتها: بجد يا ماما شوية برد بس متأكدة ولا بتخبي عليا. 


- رسمت ابتسامة عريضة على وجهها: بجد يا قلب ماما الحمدلله انا كويسة وبخير وصحتي مية مية، المهم طمنيني عنك أنتِ عاملة ايه ورصان حاله معاكِ ايه. 


- ربتت على يدها بحب: الحمدلله يا ماما ربنا عوضني برصان لو قلت طيب وحنين وجدع وشهم وكريم وخلوق يبقى شوية عليه انا ساعات بحس بحنية بابا فيه ربنا يخليه ليا ولأبني وميحرمنيش منه أبدًا. 


- ضمتها والدتها بسعادة : يارب يا حبيبتي ميحرمك منه ابدًا، الحمدلله طمنتي قلبي عليكِ. 


- وقف خلفهم والسعادة تغمره بعدما سمع ما تفوهت به زوجته في حقه وشعر وكأنه يملك الدنيا بأسرها. 


- بينما وقف الأخر يجز على انيابه بغضب حتى كادا أن يكسرهم من فرط حقده وغيظه فكيف لها أن تشعر بذلك ناحية أحد غيره.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات