القائمة الرئيسية

الصفحات

شيطان البراكين الباب الثاني والعشرون الجزء الاول

 شيطان البراكين الباب الثاني والعشرون 


وفجأة اصطدم الباب بالحائط عندما تم فتحه!! ،انتفض كلاً من في الغرفة ،فدخل جاسر سريعاً وملابسه غير منظمه!! ،وهو ناظراً لدنيا وعلى وجهه الجمود...ولكن عينيه تلمع من كثرة حزنه!!..وكأنه كان ...يبكي؟!!
جاسر بثقل: كله يخرج برة!
وضعت دنيا رأسها في الارض كي تستعد لتلك المواجهة القاسية!! وهى لا تعرف ماالذي سيقوله لها وما حالته المزرية تلك؟!! ،ثم نظروا الممرضات للارض،
ثم نهضوا وكاد ان يخرجوا التفتت اليهم ساندي وعلى ملامحها الجدية.
ساندي بضيق:لا استنوا...
وقفوا الممرضات في اماكنهم ،ثم تقدمت ساندي خطوة وهى ناظرة لجاسر بضيق ،واكملت: ماينفعش دنيا ليها وقت انهم.....
ادار جاسر اليها رأسه ،ثم تغيرت ملامحها عندما رأت ملامح وجهه المليئة بالتعب وتحتلها الجمود! ،بالاضافة الى ملابسه الغير منظمه!!..افاقت على صوت جاسر عندما قاطعها..

شيطان البراكين الباب الثاني والعشرون الجزء الاول


جاسر بجمود: انا قولت كله برة!!

نظرت له ساندي بهدوء ،ثم نظرت لدنيا وتوجهت للخارج والممرضات خلفها..لم تتصور حالته المزرية تلك! ،فقررت ان تتركهم بمفردهم!!...بعدما خرج الجميع وتبقى جاسر ودنيا في الغرفة ،نظر لها جاسر بعينين مليئتين بالضعف والبرائة! ...بينما هى بلعت ريقها وهى ناظرة للارض،
ثم نهضت ووقفت في ثبات وهى ناظرة للارض بوجهها وجسدها المشوه! ،بالاضافة الى ذراع يدها اليسرى المنكسر! ،مرتدية ملابس المرضى وظهرها من الاعلى ظاهراً من الخلف فادى الى ظهور مفاتنها من الاعلى بجزء صغير جداً...تقدم جاسر خطوتين بثبات وهو ناظراً لها بنظرات بريء قد ..ظُلم!!؟
وكانت خصيلات شعرها البنية تغطي نصف وجهها الاخر ،ثم مد جاسر يده اليمنى ولمس ذقنها ليرفع رأسها للاعلى ويرى ماحدث لوجهها!!...رفعت رأسها للاعلى على اثر اصبعه الممسك بذقنها ،ولكنها مازالت ناظرة للارض لا تريد ان ترى وجهه!!...نظر لملامح وجهها الذي به الكدمات العديدة والجروح ،ثم لمس باصابع يده بحنان على احدى وجنتيها وهو ..لايتذكر انه حقاً من فعل بها تلك الوحشية بدون اي سبب؟!!
جاسر بحزن شديد: دنيا..انا اسف!...
ادارت وجهها للناحية الاخرى وهى لا تريد لمساته مطلقاً!! ،يعلم انها لن تسامحه بتلك السهولة!..ثم نظر لرقبتها وعليها كدمات من اللون البنفسجي والازرق..متفرعة من داخل جسدها..من مفاتن جسدها من الاعلى ظاهراً جزءاً صغيراً منه وبه الكدمات العديدة بلا رحمه!!
ثم اكمل بحزن: ماكنتش في وعيي!!...
ابتسمت بسخرية من حديثه ،يقتلها بيده ثم يقول لها لم أكن بوعيي!!؟ ،ثم اكمل بحزن وهو ناظراً لعينيها: صدقيني ماحستش بنفسي..انا مااقدرش اعمل فيكي كدة!..
اقترب سريعاً وهو ناظراً لعينيها البندقية ،ثم اكمل:كان عليا ضغوطات كتير كل حاجة طلعت فجأة غصب عني فيها..في لحظة ماعرفتش اسيطر على نفسي!! ،صدقيني يادنيا!..انا بحبك.
ثم نظر لشفتيها ببرائة شديدة ورفع عينه بعينيها من جديد!
دنيا ببرائة: انا ياجاسر؟
نظرت له ببرائة فور كلمته تلك! ،ثم اكملت : بتحبني ياجاسر؟
نظر لعينيها بعشق وبداخله المشاعر الكبيرة ،ولكنه لم يكن يخرجها من قبل!
جاسر بحزن: جداً..بحبك جداً يادنيا! ،من اول يوم شوفتك فيه..في المستشفى لما عيني جات في عينيك..
اخرج تنهيدات وهو ناظراً لعينيها ببرائة وهو يعبر عن مشاعره بالكلمات ،ثم اكمل بحزن: انتِ اول واحدة تخلي مشاعري تكون تجاهك! ،انتِ مااتمردتيش عليا!!..انتِ اتمردتي على مشاعري ،خلتيني احبك يادنيا!!
اقتربت خطوتين حتى اصبحت ملتصقة به ،ثم نظرت لعينيه ببرائة شديدة!
دنيا بهدوء: وانا كمان بحبك!...
اخرج تنهيدة سعادة وظهرت ابتسامته لم يتصور انها سوف تبادله المشاعر !!،ثم اكملت بابتسامة: ومش مصدقة انك بتقولي انك بتحبني!! ،اخيراً ياجاسر!؟..
وضع يده على احدى كتفيها واقترب من انفاسها وهو لايصدق ماتقوله!! ،ثم اكملت عندما اصبحت بين ذراعيه في عناقه..رأسها على صدره! ،ثم اكملت بسعادة: انا بحبك!.. وهرجع معاك!! وهنبدأ من جديد....
ضمها الى صدره وانفاسه بانفاسها تتعانق ،ثم اختفت ملامحها للجمود سريعاً!! وهى تقول...
دنيا بجمود: دة اللي انتَ عايز تسمعه مني مش كدة!!؟
تغيرت ملامحه! ،بينما هى ابعدت رأسها عنه ونظرت لعينيه بكبرياء!!..وابتسمت بجوار شفتيها بسخرية كبيرة.
جاسر بتعجب : دنيا!؟
رفعت رأسها بكبرياء ،وبعينيها التمرد الكبير!! ،يظن انها ستعود له بتلك السهولة!..هل هو غبي؟!
دنيا بتمرد: بس للاسف مش هيحصل بالسهولة دي!!...
ثم ضربته بيدها اليمنى على صدره بغضب وانهيار كبير! وهى تقول بصوت مرتفع: انا مش عابدة عندك!!..ازاي تعمل فيا كدة ؟!!
ابتعد جاسر خطوتين على اثر ازاحتها!! ،ثم نظر لها بحزن ، بينما هى كاتمة بكاءها ودموعها كي لا تظهر ضعفها امامه واكملت بهيستيرية: ازاي تعمل فيا كدة!! ،انا عملتلك ايه عشان تعمل كدة؟!..اذيتك في ايه انا!!؟....
ثم نظرت لعينيه بضعف واكملت بحزن ودموعها مليئة بعينيها: عشان استاهل كل اللي عملته فيا دة؟!!
ادارت وجهها للناحية الاخرى ووضعت ظهر يدها على وجنتيها كي تداري دموعها ولا تجعله يراها هكذا!!..وهدأت قليلاً وتحولت عينيها للجمود وهى تشعر بالقهر الكبير الذي يجتاحها بسببه! ،تشعر بالغيظ منه من كثرة ظلمه عليها!! ،ظل ناظراً لها ببرائة وحزن كبير! ،ممافعله بها..فهى لا تستحق ما اخذته من عذاب في جسدها
ثم استدارت اليه وعلى ملامحها القوة!!
،بينما اقترب اليها بثلاث خطوات وهو يقول...
جاسر بحزن: دنيا انا بحبك!...وبطلب منك فرصة تانية!!..انا اسف ،صدقيتي!...انا محتاجك وغصب عني كل دة حصل.
رفعت حاجبيها بسخرية كبيرة من حديثه!! ،ثم ابتسمت بسخرية...وهى تريد ان تخلع يده عن جسده مما فعله بها!!
دنيا بجمود: غصب عنك؟!..تقتل جسمي في ايدك من الضرب!..وتقولي غصب عنك؟!!....
ثم تخطت خطوتين للامام وهى ناظرة لعينيه وهى كاتمة غضبها بداخلها واكملت: امال لو كان بإيدك كنت عملت فيا ايه؟!
صمت وظل ناظراً لعينيها ولاول مرة يرى ذلك القهر في عينيها! ،ثم اكملت بجمود:كنت قتلتني مش كدة؟!! ،وبعدها تعالى عند قبري وقولي معلش يادنيا انا كان عليا ضغوط!!
جاسر بندم: دنيا!..انا حقيقي ماكنش قصدي! ،لما شوفتك في الارض مافهمتش انا عملت ايه؟!!...انا بقالي ايام ماباكلش ولا بشرب ولا بنام...
ابتسمت بسخرية وادارت وجهها للناحية الاخرى
ثم وضعت يدها في خصرها وهى تهتز برفق..وعلامات التمرد على وجهها ،ثم رفعت نظرها للاعلى وهى لا تعطي اهمية لحديث!! ..وعادت للنظر له بغيظ مكتوم ،بينما هو اكمل: بفكر ازاي عملت فيكي كدة!!...
عقدت حاجبيها ببرائة مصطنعة؟؛
دنيا مقاطعة بدهشة مصطنعة: ياحرام؟!..مش قادر تعيش من غيري انا!!
تغيرت ملامحها عندما رأى الكبرياء في عينيها ،ووقف في ثبات.
جاسر  بجمود: دنيا بلاش الاسلوب دة واسمعيني للاخر!!
دنيا بجمود: اسمع ايه؟!، فرصة!!؟ مافيش فرص تانية!! ،ولو خلصت كلامك اطلع برة.
عقد حاجبيه بضيق وتعجب..فلقد اعتذر وعبر لها عن مشاعره وهى ترفض!..لماذا؟!
لانها انثى لديها كبرياء وليست جارية للرجل...اقترب الخطوات بضيق وهو يقول....
جاسر بضيق: انا اعتذرتلك وجيتلك لحد هنا!!...وانتِ بترفضي عرضي بمنتهى القسوة؟!
دنيا مسرعة: انا مش عبدة عندك عشان اوافق بالسهولة دي وارجع معاك!..عايز واحد ماعندهاش كرامة ،روح اشتريها من سوق الجواري!!....
جاسر مقاطعاً بضيق: جواري؟!!
بينما هى لم تتوقف واكملت.
دنيا مسرعة بجدية: لكن للاسف مافيش الكلام دة دلوقتي!!، انا بنت ناس..بني ادمة! ،مش جهاز الي!!
استمع لكلماتها بضيق كبير ولكنه مازال واقفاً في ثبات وعلى ملامحه الجمود والقسوة!! ،لم يستطع ان يعطيها كلمة اخرى بعد ماقالته..نظر لعينيها بضيق انها لم تعطيه فرصة !

جاسر بجمود: تمام!
توجه الى الباب بغضب وخيبة امل،ثم فتحه..فرأى سليم وعمر امامه وكادوا ان يدخلوا ،نظرت امامها دنيا بحزن وهى ترضي كبريائها! ،ثم امسكه سليم من ذراعه وجذبه للخارج ..وتوجه الى باب دنيا ووقف امامه وهو يقول بغضب....
سليم بصوت هادر: انا مش قولت مش عايز اشوف وشك هنا!!
ثم دخل سليم وعمر الغرفة واغلقوا الباب.
سليم بضيق: قالك ايه البيه دة؟!!
نظرت لهم بهدوء تام ،وابتسمت ابتسامة خفيفة بجوار شفتيها.
دنيا بهدوء: ماتقلقش!..قالي انه هيطلقني في اقرب وقت!!
ثم جلست على السرير بهدوء ،بينما نظر سليم وعمر لبعضهم بهدوء...ثم خرج سليم بضيق من الغرفة..بينما وضع عمر الاكياس على الطاولة..ونظر لها بهدوء.
..............................................

في منزل حسام:

في غرفة ليلى وحسام:
كانت نائمة على السرير بجواره..دخلت اشعة الشمس من قطعة صغيرة خلف الستارة تداعب عينيها ،رمشت عدة رمشات..ثم فتحت عينيها بثقل! ،اخذت تتلوى في سريرها وهى تستيقظ..ثم نظرت بجوارها فرأت حسام نائماً بجوارها بصدره العاري ،ثم تذكرت ليلة امس المليئة بالمشاعر والرومانسية والحنان ايضاً!..الذي اعطاها اياه ،شعرت انه كان حنوناً جداً معها لم يعاملها بقسوة مطلقاً!! ،ثم ابتسمت بخجل كبير ..تذكرت ماحدث ليلة امس ونظرت امامها وهى عليها ابتسامة الخجل!
حسام بهدوء: سرحانة في ايه؟!
انتفضت من نومها ورفعت رأسه اليه سريعاً!
ليلى مسرعة بتنهيدة: خضتني!
ثم ابتسمت بسعادة ..نظر لعينيها ،ثم نزل بنظراته الى ابتسامتها السعيدة!؟...ورفع عينيه بعينيها من جديد.
حسام بابتسامة هادئة:طالما مبتسمة كدة!، يبقا اكيد بتفكري في حاجة؟!..
ثم اقترب منها قليلاً  وطبع قبلة على شفتيها برقة..اغمضت عينيها مع قبلته الرقيقة! ،ثم ابتعد عنها بهدوء وهو ناظراً لعينيها..ثم ابتسمت هى برقة وخجل كبير ،اكمل بابتسامة خبيثة: بتفكري في ايه بقا؟!
ابتسمت وهى ناظرة لعينيه التي وقعت في حبها!!
ليلى بابتسامة حنونة: بفكر فيك!..بفتكر كل لحظة حلوة كنت معاك فيها!
حسام بمزاح: زي امبارح مثلا لما...
تغيرت ملامحها سريعاً للضيق ،ثم ضربته بخفة بيدها على صدره...فهو يبدأ حديثه الوقح معها!!
ليلى مقاطعة: حسام!..بلاش قلة ادب!
عقد حاجبيه بتعجب سريعاً من كلماتها!..كأنه ليس زوجها!!..وهى ليست زوجته!
حسام مسرعاً: قلة ادب!!؟...
ثم ابتسم بخبث بجوار شفتيه..واقترب من شفتيها وعلى ملامحه الخبث!! ،ثم اكمل بمزاح: قلة ادب ازاي!..امال امبارح دة كان ايه!!؟
رفعت حاجبيها بدهشة من حديثه وكلماته الوقحة!!
ليلى مسرعة :حسام!..بلاش وقاحة.
ابتسم بسخرية بجوار شفتيه من كلمتها الاخيرة "وقاحة"!
حسام بخبث: وقاحة!!...
ثم وضع يده على كتفها وجذبها اليه وهو يقول:وهو انتِ لسة شوفتي حاجة؟
اخذت تضحك من كلماته الطفولية! ، ثم وضعت يديها الاثنتين على صدره وهى تزيحه برفق.
ليلى مسرعة: مش عايزة اشوف..عشان انت بتضحك عليا.
وكادت ان تبتعد عنه ولكنه احاطها بذراعه اليمين! ،واقترب من انفاسها وهو يقول...
حسام بخبث شديد: وبعدين بتستغطي جامد في الملاية كدة ليه!..مالهاش لازمة...تعالي وانا اغطيكي يا روحي.
ثم ابتسم بخبث شديد وهو ناظراً لعينيها ،بينما هى فرغت شفتيها بصدمة من وقاحته تلك!..ثم حاولت الابتعاد عنه وهى تشاور باصبعها السبابة.
ليلى مسرعة بدهشة: ايه اللي بتقوله دة!!..انت بقيت وقح زيادة عن اللزوم!...سيبني بقا كدة عشان انا داخلة استحمى.
وكادت ان تبتعد عنه انشاً ولكنه جذبها الى صدره بتملك...ثم ابتسمت وهى تريد الضحك على مايفعله ،بينما هو ظل ناظراً لعينيها بعشق.
حسام بنبرة هادئة: مش هتقومي بالسهولة دي!....
ثم عقد حاجبيه ببرائة واكمل بحنان: خليكي في حضني شوية.
ابتسمت بحنان واستستلمت له ...بينما هو وضع يده اليمنى على احدة وجنتيها بحنان..اغلقت عينيها فور لمسته ،ثم فتحتها ونظرت لعيعنه بحنان.
حسام بنبرة شاغفة:ليلى..انتِ ماتعرفيش انا بحبك اد ايه! ،لا...انا عديت الشعور دة بمراحل ،انا بقيت اعشقك يا ليلى!.....
اخذ قلبها يدق بقوة عنيفة وهى ناظرة لعينيه وتستمع الى كلماته...فطبع المرآه عندما تزداد مشاعره تجاه الرجل؟..هى الكلمات الرومانسية!
،ثم نظر لشفتيها وعاود النظر لعينيها من جديد وهو يشعر بالرغبة من التعبير عن مشاعره اكثر!! ،اخذ يقترب ببطء ورفق واغمض كلاً منهم عينيه ،وانحنى قليلا على شفتيها...ثم طبع على شفتيها قبلة ،وضعت يدها اسفل رأسه كي تثبت قبلتهم...ولكنه تعمق اكثر في قبلته! ،ومرت لحظات شعر انها تريد بعض الهواء فابتعد قليلاً..ولكن انفاسهم مازالت تعانق انفاس الاخر ،ثم فتحت عينيها ونظرت لعينيه واكمل بهدوء:مستعد اموت نفسي عشانك!..عشان انتِ تعيشي!!...صدقيني لو مهما عملت مش هقدر اقولك بحبك اد ايه!!
نظرت لعينيه ببرائة وبداخلها مشاعر كبيرة بداخلها تجاهه!!..فهى الان تضحى بنفسها من اجله!...من اجل ان يعود من ذلم المرض الذي ينهش به!!
ليلى بهدوء: وانا كمان بحبك..بحبك جدا ،وعندي استعداد اني اضيع نفسي عشانك!...المهم تبقى بخير.
نظر لعينيها بحنان وهى تقول تلك الكلمات الخارجة من قلبها حقاً!! ،ثم ابتسم بهدوء وجعل وجهها يلتصق به  وهو يستنشق انفاسها بتملك كبير!! ،ثم اعطاها قبلة شاغفة..بادلته قبلته بشغف كبير...وقلوبهم تستمع الى بعضها البعض بدقات عنيفة! ،ثم تحولت قبلته الى تملك..وبشدة!!...شعرت بعضات منه على شفتيها فابتعدت عنه وهى تأخذ انفاسها بصعوبة من قبلته...نظر لعينيها وصدره يعلو ويهبط ،ثم ابتسمت سريعاً بخجل .
ليلى بابتسامة خجولة: نوقف بقا عشان ماينفعش كدة.
اعتدل في نومته ووضع يده على كتفها وضمها الى صدره.
حسام بهدوء: نفسي تفضلي معايا دايماً!!
وضعت يدها الصغيرة على صدره ..ثم رفعت رأسها اليه وهى ناظرة لعينيه بحنان.
ليلى بابتسامة حنونة:انا معاك دايماً! ،مااقدرش ابعد عنك...انتَ بقيت كل حاجة بالنسبالي!!
حسام بهدوء: وانتِ نفسي يا ليلى! ،مااقدرش اعيش من غيرك.
ابتسم بهدوء وهو ناظراً لعينيها ،ثم نظر لها حسام بخبث شديد.
حسام بخبث: يالا يا ليلى ندخل نستحمى.
شهقت بفزع سريعاً مما قاله! ،ثم التفت بالملائة حول جسدها وهى ناظة له وتقول...
ليلى مسرعة:لا طبعاً مش هنستحمى انت مجنون؟!
كتم ضحكته من خوفها منه هكذا!..ثم اقترب منها بخبث شديد وهو يقول...
حسام بابتسامة خبيثة: لا ماتخافيش هنستحمى بس!..مش هقرب.
ابتعدت عنه قليلاً بخوف من كلماته ونظراته تلك ،بينما هو حاصرها بذراعيه!
ليلى مسرعة:لا طبعا مش هنستحمى!..انت بتضحك عليا!! ،بأمارة امبارح كل مانخلص وندخل نستحمى اجي انام تقولي معلش اصل الشيطان شاطر وغاويني!!
انفجر ضاحكاً على اسلويها الطفولي!! ،بينما هى اعتدلت في نومتها ونظرت له بضيق طفولي!..ثم ابتعد عنها ونام على ظهره.
ليلى بضيق مصطنع: انت بتضحك عليا ياحسام!!؟...
نظر لها وهو يضحك من كلماتها ،ثم اكملت بمرح: احنا امبارح استحمينا ٣ مرات..واستحمينا عليهم ٣ تانيين.
اعتدل في جلسته ونظر لعينيها.
حسام بمزاح: معلش ماهو بيغويني اعمل ايه؟
ليلى بابتسامة : ماهو عشان (مايغوكش) يبقا مش هتستحمى معايا معلش.
نظر لعينيها وابتسم بابتسامته الوسيمة جداً.
حسام بمرح: خلاص تمام خدتي اعفى المرادي!
نظرت له واخرجت ضحكتها ثم لملمت نفسها بالملائة ونهضت...ولكنه امسك يدها فارتمت على السرير ،نظرت له سريعاً.
حسام بمرح: انتِ صدقتي ولا ايه!!؟
اعتدلت في جلستها سريعاً وشعرت بوجنتيها التي اصبحت من اللون الاحمر!
ليلى مسرعة: حسام!..انا بتكسف استحمى معاك!!
اصدر صوت ضحكته على كلماتها الطفولية!.. ثم انحنى وحملها بين ذراعيه ودخل المرحاض .
ومر وقت طويل :(بعد مااستحموا مرتين تاني😂😂)
بعدما انتهوا الاستحمام ..وقفت ليلى امام المرآه وهى تمشط خصيلات شعرها المبتلة ومرتدية روب ،بينما خرج حسام من المرحاض وهو ممسكاً بيده منشفة وواضعها على خصيلات شعره وهو يقوم بتنشيفها ،ثم نظر لها وابتسم بحنان...وجلس على طرف السرير وهو ناظراً لها ،ثم شعرت بنظراته تلك فاستدارت برأسها اليه وابتسمت بحنان..وعاودت النظر للمرآه من جديد وتركت الفرشة..وهى تنظم نفسها.
حسام بهدوء: الا صحيح يا ليلى كنت فين كل المدة دي؟!
اختفت ابتسامتها وشعرت بالتوتر الذي بداخلها! ، لا تقدر على ان تقول له انه جاسر من اخذها!!..فهى تعلم ان حسام محنون! ،وليس طبيعي ..فمن الممكن ان يقتل جاسر فور معرفته بما حدث!! ،ارادت ان تخفي توترها بحديثها عندما التفتت اليه يهدوء.
ليلى بهدوء: الحقيقة اني فعلا كنت مخطوفة..بس.....
تغيرت ملامح حسام للجدية ،ثم نهض وتوجه اليها بخطوات ثابتة وهو ناظراً لعينيها ،بلعت ريقها بدون ان يلاحظ! ،واكملت وهى ناظرة لناحية اخرى: بس انا عرفت اهرب منهم..بعدها كنت حاسة اني حرة...
حسام مقاطعاً بجدية: ومين الناس دول؟ هو انتِ كنتِ تعرفي رجالة غيري وبتكلميهم؟!
شعرت ان اعطته اجابة عن هذا السؤال فسوف يجن ويتحول لشخص اخر امامها لن تكون ضامنة سلوكه!! ،
بلعت ريقها بتوتر ..ثم نظر لناحية اخرى بتفكير ،فعاودت النظر لعينيه بثقة...او اصطناع الثقة!
ليلى بهدوء: لا مااعرفهمش..اصلا العربية كانت هتعمل حادثة بينا ،والصراحة كان في ايدي اني اجيلك او اروح لاهلي!...بس قولت اخليك تتعاقب شوية مش اكتر!
رفع رأسه قليلاً وهو ناظراً لكلماتها وكأنها نجحت في ان تجعله يثق بحديثها!! ،ثم نظر لناحية اخرى وكاد ان يبتعد عنها قليلاً..ولكنه تذكر شيئاً ،ثم عاود اليها من جديد واصبحوا امام بعضهم مباشرةً وهو ناظراً لعينيها!
حسام بجدية: وجيتي ليه بما انك حرة؟!
نظرت لعينيه بخوف مما سيفعله! ،شعرت بدقات قلبها المرتفعة بقلق..وصدرها الذي يعلو ويهبط بقوة!!
ليلى بنبرة رقيقة: في ايه ياحسام؟..ايه الاسئلة دي كلها!! ،وبعدين انا اول ماعرفت انك مش كويس جيتلك على طول!
وضع يديه في خصرها بقسوة! ،فماعملته ولمساته تحولت الان في تلك اللحظة الى القسوة!!؟...هل لديه انفصام؟؟!
حسام بجمود: اممم وعرفتي منين اني عيان!
فرغت شفتيها بعدم فهم وهى ناظرة لعينيه.
ليلى بعدم فهم: هاه!
تغيرت ملامحه للقسوة! ،ثم شدد يديه على خصرها..وهى متحملة الم خصرها من يده!
حسام بجمود: عرفتي منين اني عيان من غيرك؟!..مين قالك؟
بلعت ريقها وهى ناظرة لعينيه..وصدرها مازال يعلو ويهبط بقوة!! ،ثم استجمعت شجاعتها وهدأت قليلاً.
ليلى بهدوء: روحت لجاسر المستشفى عشان اسأل عليك! ، واول ماشافني قالي كنتِ فين دة حسام كان هيتجنن على مكانك! ،و..وعرفت منه بقا اللي حصل ،فجيتلك جري.
صمت قليلاً وهو يستقبل كلماتها..ثم اقتنع! ،فأخذ نفساً عميقاً واخرجه بهدوء وهو ناظراً لعينيها بجدية
حسام بهدوء:امممم تمام!
ثم ترك خصرها وتوجه الى الدولاب وفتحه كي يأخذ ملابسه ،بينما هى اخرجت تنهيده وهى تأخذ انفاسها ...ثم استدارت الى المرآه ووضعت يدها على قلبها وهى تأخذ انفاسها!! ،فمن الممكن ان يكشف امرها في لحظة!... ثم استدارت اليه.
ليلى بهدوء: رايح فين الصبح كدة؟
استدار اليها وهو ممسك بيده ملابس الخروج الخاصة به.
حسام بجدية: رايح لجاسر المستشفى.
اقتربت خطوتين وهى تقول بتوتر...
ليلى بتوتر: ل..ليه؟
حسام بجدية: عشان في مشكلة بينه وبين مراته...وخواتها عاملين معاه مشاكل في المستشفى ،نفسيته مش حلوة!
جائت اليه ووقفت امامه مباشرةً بتعجب.
ليلى بتعجب: ليه!..ايه اللي حصل؟!
اخذ حسام نفساً عميقاً واخرجه بجمود.
حسام بجمود: اتهجم عليها بالضرب.
فرغت شفتيها وهى ناظرة له!!
ليلى مسرعة بقلق:جاسر!!...مع دنيا!؟ ،ازاي؟؟!...انا...انا لازم اروح معاك ،عشان الواجب بردو!
نظر لها حسام بجدية وهو يرى علامات الاستفهام في عينيها.
حسام بجدية : تمام ...وهبقا احكيلك في الطريق ،جهزي نفسك...
ثم ابتسم بخبث شديد وهو يقترب من انفاسها واكمل: مع اني الصراحة مش عارف هصبر ازاي على الشفايف الحلوة دي عقبال مانروح البيت تاني!!
فرغت شفتيها بصدمة من كلماته الوقحة!!
ليلى مسرعة بضيق: تصدق انك وقح ياحسام!!
ابتسم بخبث..ثم طبع على شفتيها قبلة سريعة بدون انذار ،ثم ابتعد عنها وهو ينظر لها بنصر!
حسام بنصر: انا قليل الادب ياحبيبتي!..انتِ لسة عارفة!!؟
اخرجت تنهيدة وادارت وجهها للمرآه من جديد...وهى تنظم خصيلات شعرها ،بينما هو بدأ في خلع ملابسه.
........................................
وفي المشفى :
دخلت ليلى مع حسام وهو واضعاً يده اليمنى في خصرها...كي يرى الجميع انها ملكه هو! ،ثم توجهوا الى الاعلى حتى وصلت ليلى الى غرفة دنيا...بينما صعد حسام الى مكتب جاسر كي يراه ،رأت لبلى سليم وهو واقفاً بجوار الباب...علمت انه شقيق ليلى عندما تذكرت حديث حسام عنهم! ،فتوجهت الى الداخل واغلقت باب الغرفة خلفها...ثم رأت دنيا وهى واقفة وما هى عليه! من تدمير!! ،وضعت ليلى يديها على فمها ..لم تتصور ان يحدث لها كل هذا!!
ليلى بدهشة: مش معقول!!
ثم انزلت يدها وجائت اليها وامسكت يدها وهى تقول...
ليلى بتعجب:ليه كل دة!؟..ايه اللي حصل عشان كل دة!!؟
نظرت لها دنيا بهدوء ..وكلما تذكرت ماحذث لها شعرت بالحزن الكبير.
دنيا بهدوء: تصدقيني لو قولتلك مافيش اجابة  ابداً!؟
اومأت ليلى بسرعة وهى ناظرة لها بحزن فلم تتوقع ان جاسر هو من فعل هذا ..حقاً؟!
ليلى مسرعة بحزن: مصدقاكي...انا لسة عارفة بالخبر النهاردة..انا اسفة جدا ً جيت متأخر.
ابتسمت دنيا بهدوء من كلماتها الرقيقة التي دخلت قلبها .
دنيا بابتسامة هادئة: ولايهمك...اتفضلي.
ثم جلسوا هما الاثنين على السرير...ثم التهمت ليلى شفتيها وهى ناظرة لدنيا بتوتر مما ستقوله.
ليلى مسرعة: بصي بصراحة انا كنت دايماً بقول جاسر شبه حسام ...لكن..انا عارفة ان جاسر بيحبك جدا.....
رفعت دنيا نظراتها اليها وهى لا تقتنع بما تقوله!!
دنيا مقاطعة بسخرية: بيحبني!!؟....
صمتت ليلى بعدما استمعت الى سؤال دنيا...فهى تريد ان تخفف عنها ،ولكن دنيا تعطيها كلماتها الحقيقية!! ،ثم ابتسمت دنيا بسخرية بجوار شفتيها واكملت: ظاهر عليا فعلا انه بيحبني!!...
ثم اعتدلت في جلستها ونظرت امامها واكملت بهدوء وجدية: جاسر مايعرفش يعني حب!...مايعرفش يعني ايه انسانية...
ثم ادارت وجهها لليلى واكملت بابتسامة هادئة: جاسر مش بني ادم زيبنا نهائي.
نظرت لها ليلى بحزن فهى قد عاشت كل تلك اللحظات ،ثم وضعت يدها على يد دنيا .
ليلى بهدوء: حاسة بيكي..جداً! ،عشان انا عيشت كل دة .....
نظرت دنيا للارض بحزن ،ثم اعتدلت ليلى في جلستها سريعاً كي تخرجها مما هى به! ،ثم اكملت بابتسامة متفائلة: بس شوفي!...ماينفعش تبصي للموضوع بالنظرة دي!!
عقدت دنيا حاجبيها وهى لا تفهم ماتقصده!!
دنيا بجدية: مش فاهمة! ..ازاي؟
ليلى بابتسامة: يعني..سليم وعمر فضلوا معاكي ومااتخلوش عنك لحظة!!..على الرغم ان سليم عرف انك اتجوزتي من وراهم ،وعشق مستنياكي تقومي بالسلامة عشان تشوفك دايماً!....
ثم اتسعت ابتسامتها بسعادة واكملت: دة غير ساندي وهدى طول الوقت واقفين جمبك ضد اخوهم!....شوفي اد ايه في ناس بتحبك وواقفة جمبك!!
ابتسمت دنيا بارتياح مما قالته ليلى وكيفية اقناعها!
دنيا بابتسامة: معاكي حق...انا فعلا لازم ابص للموضوع بطريقة تانية ،ان الناس اللي بنحبهم ماببظهروش دة غير في وقت صعب!!
ليلى بابتسامة: عشان كدة بقولك بصي للموضوع بطريقة تانية..هتفرحي جدا.
ابتسمت لها دنيا بحنان وهة بجوارها وتريد اخراجها من حزنها!
دنيا بابتسامة رقيقة:انا فرحانة انك جيتي!..وموجودة معايا.
اخرجت ليلى تنهيدة سعادة فلم تتوقع انهم سيكونون اصدقاء في هذه اللحظات!...تذكرت ليلى ماكانت تفعله دنيا معها.
ليلى بهدوء: دي حاجة وسط الولا حاجة اللي عملتيها معايا في الوقت اللي كنت بعيدة عن حسام!...انا لو قدرت اعملك اي حاجة مش هعرف اوفيلك حقك!
ابتسمت لها دنيا بسعادة...ثم اخرجت تنهيدة وهى ناظرة امامها وتفكر فيما سوف تفعله!!
....................................

Flach back:

تذكرت دنيا عتدما كان جاسر جالساً امامها وهو يروي عليها ماحدث.
جاسر بجدية: حسام خلاص بيضيع!
نظرت له دنيا بحزن شديد!
دنيا بحزن: طب وهتعمل ايه ياجاسر؟!..
جاسر مقاطعاً باختناق: مش عارف!!...دة اتجنن بيوصل نفسه للموت بدون وعي !
اخرجت دنيا تنهيدة ونظرت لناحية اخرى وهى تفكر ،ثم ابتسمت بسعادة ونظرت له

لمتابعة باقي البارت
 اضغط هنا

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات