القائمة الرئيسية

الصفحات

شيطان البراكين الباب الثاني والعشرون الجزء الثاني

شيطان البراكين الباب الثاني والعشرون الجزء الثاني


ترك عمر عشق على الاريكة سريعاً..واسرع اليها هو ودنيا ،حتى اصبحوا جالسين بجوارها على الارض!..اخذوا يحاولون ان يجعلوها تفيق بقلق شديد!

شيطان البراكين الباب الثاني والعشرون الجزء الثاني

عمر بقلق: ماما!..ماما؟!!
بينما دنيا تضرب بيدها اليمنى على احدى وجنتيها برفق...وهى تحاول ان تجعلها تفيق!!
عمر موجهاً حديثه لدنيا : دنيا جيبي اي حاجة نفوقها بيها!!
اومأت دنيا برأسها مسرعة ،ثم نهضت واتجهت الى اي غرفة بقلق شديد!!...بعدما فعلته لها بالماضي؟ ،مازالت تقلق عليها بشدة!!..نعم فهى والدتها مهما كان الذي حدث في الماضي او حالياً! ،ثم جاء اليهم سليم وهو يسرع في خطواته بعدما رآى والدته ملقى على الارض من بعيد!!...ثم انحنى سليم سريعاً وحمل ميرڤت بين ذراعيه..بجسدها النحيف فهى محافظة على رشاقة جسدها الخفيف! ،
كأن لديها ٢٥ عاماً!!..ثم اسرع ناحية الاريكة..ووضعها عليها وعمر خلفه ،بينما جائت دنيا ومعها زجاجة عطر!...وجائت لهم واعطت عمر الزجاجة بقلق شديد وصدرها يعلو ويهبط!!...قلقة على والدتها ليحدث لها شيء!
دنيا بقلق: بسرعة ياعمر!!
امسك عمر العطر مسرعاً بقلق ورش به على يده...ثم وضع يده امام انفها كي تفيق! ،بينما امسكها سليم من كتفيها كي تجلس ولا تنام على الاريكة!... ثم نزلت عشق من على الاريكة وتوجهت لوالدتها وامسكتها من قدمها من الخلف وهى خائفة؟!...بينما دنيا منشغلة بوالدتها!! ،ثم رفعت عشق رأسها لوالدتها وهى تقول...
عشق ببرائة: ماما!..ماما!!
ادارت دنيا وجهها لعشق مسرعة وهى تقول...
دنيا مسرعة : استني ياعشق!
ثم تقدمت خطوة وهى تحاول ان تعدل والدتها في جلستها مع سليم بقلق!
وبعدما تم افاقتها..فتحت ميرڤت عينيها ببطء ،ثم نظرت لهم بهدوء..واعتدلت في جلستها ،ولكن اوقفتها صوت دنيا القلق!..الذي سبق صوت عمر وسليم الذين كادوا ان يتحدثوا!!
دنيا بقلق: ماما انتِ كويسة؟!
صمتت ونظرت امامها..ثم وضعت يديها على وجهها برفق وسندت ذراعيها على ركبة قدميها!..ودموعها تنهمر على وجنتيها بخفوت تام؟! ،لم تتصور بعد كل تلك السنوات سوف تستمع الى صوتها او حتى ستلتقي بها!!...نظروا لبعضهم وهم لا يفهمون شيء!؟ ،لماذا تبكي؟
مازالت دنيا واقفة في مكانها وخلفها عشق متمسكة بقدمها بخوف!؟.. وبرائة شديدة! ،وعمر جالساً على اصابع قدمه..اما عن سليم فهو جالساً بجوار والدته!
ميرڤت بين دموعها: ازاي تعملي فيا كدة؟!
نظرت لها دنيا بهدوء..بملامح هادئة ،ثم ادار عمر رأسه لدنيا وهو ناظراً لها..بينما رفع سليم نظراته الى دنيا بجدية...ثم تركت عشق قدم والدتها وتوجهت الى سليم ووقفت بين اقدامه ومعطباه ظهرها ،ثم اغلقت بيديه عليها كأن ذراعيه محاوطه اياها! ،بينما ظلت دنيا ناظرة لها وهى تفكر الا تعلم ماذا فعلت بها!!..كي تقول لها لماذا رحلتي!؟ ،كأنها قد نست كل شيء؟؟!
دنيا بهدوء:مـ...ماما ؟!
رفعت ميرڤت رأسها لدنيا ووجنتيها منهمرة عليها الدموع الغزيرة!! ،ثم نهضت وعانقتها بسرعة؟!...بينما نظرت  دنيا امامها ،ولاول مرة تشعر بتلك الاحاسيس منذ سنوات!!...ووالدتها معانقة اياها!..باشتياق كبير! ،ثم وضعت دنيا يدها على ظهر والدتها بتردد...ولكنها عانقتها بقوة في النهاية! ،ثم ابتعدت عنها بهدوء...ونظرت لها ميرڤت!
ميرڤت بحزن: ازاي قدرتي تبعدي عني كل المدة دي!!؟...٣ سنين!
نظرت دنيا لنواحي اخرى بهدوء وهى لا تريد ان تفتح ما قد اغلق منذ زمن!!
،لا تريد ان تتذكر اي شيء مما فعلوه بها!؟...ثم بلعت ريقها ولم تنظر لوالدتها! ،وادارت نظراتها لوالدتها من جديد!
،ثم اكملت والدتها عندما رأت يدها المنكسرة: و!...مين اللي عمل فيكي كدة؟!!
فرغت دنيا شفتيها وهى ناظرة لها بصمت! ،بينما نظر عمر للارض بحزن فهو السبب في هذا!!...رفع سليم رأسه بجمود وهو ناظراً لعمر!
سليم بجمود: المهندس عمر!
استدارت ميرڤت لعمر وانقلبت ملامحها للغضب!
ميرڤت بضيق: طبعاً..ماهو اختيارك كل مرة!! ،مالقتش غير جاسر!!؟...حسابك معايا ومع ابوك هيبقا كبير اوي!!
نظر عمر للارض بحزن ،ثم نظر لدنيا وهو يشعر بالاسى !
عمر بحزن: انا اسف يادنيا!
نظرت له دنيا بهدوء ،فبالنسبة لها هو ليس له ذنب!!...لكن هذه هى اسرتها تضع الاسباب في الاشخاص!! وليس في الفدر الذي كتبه الله!
ثم اخذت نفساً عميقاً..وحسمت ان تتحدث لان هذه هى لحظة المواجهه!!
دنيا بجدية: كنت مضطرة!
تغيرت ملامح والدتها للضيق فماذا يعني كانت مضطرة!!..هكذا حدثها عقلها!
ميرڤت بضيق: يعني ايه؟!..كنتِ مضطرة!! ،ازاي قدرتي تعملي كدة!..ازاي تسيبيني انا ووالدك واخوكي ٣ سنين مانعرفش عنك حاجة!!؟
نظر لهم عمر بهدوء...وهو يراها تلقي باللوم على دنيا!.. على العكس انه هو من اخذها من هناك اولاً!!
عمر بضيق: يا أمي؟!...
ادارت ميرڤت رأسها اليه سريعاً عندما تحولت ملامحها للغضب!!..فهو السبب في كل شيء وفي بعدها عنها!..هكذا صورته في نظرها!!
ميرڤت مقاطعة بغضب: اسكت انت!! ..
صمت وادار وجهه للناحية الاخرى بضيق!، ثم ادارت وجهها لدنيا من جديد وهى ممسكة بذراعيها الاثنين! ،واكملت بحزن: فهميني!..انا لا اعرف كنتِ بتاكلي ولا بتشربي ولا ميتة ولا عايشة!!..
ثم اخذت تهز في ذراعيها وهى تقول بصوت مرتفع: جالك قلب ازاي تبعدي عن امك طول الفترة دي!!؟
جذبت دنيا ذراعيها من يد والدتها!! بضيق..وهى لم تعد تتحمل تلك الاسألة!! ،ثم رجعت للخلف وهى تقول بعينين مليئتين( بالملامة)!!
دنيا مسرعة بحزن: وانتِ جالك قلب ازاي في تعذيبي عشان اسقطها!!؟....
نظرت لها ميرڤت بحزن!..وصمت عندما استرجعت ذاكرتها ،تذكرت عندما كانت تعذبها...وتسجنها في الغرفة بلا رحمه!!...بدون طعام او شراب!!؟
،كي تنزل عشق من جوفها..لكي تُقتل!!
اخذت دنيا صدرها يعلو ويهبط من تلك الضغوطات التي اصبحت عليها من اسألتها المستفزة! ،ثم اكملت مسرعة بحزن: لو عايزاني افهمك فهميني انتِ!؟...ازاي وقتها كنتِ عايزة تخليني اقتل روح جوايا!!......
امتلأت عينين دنيا بالدموع عندما تذكرت ما كانت تفعله! ،ثم وضعت يدها اليمنى في خصرها وسطح يدها اسفل انفها...كي تكتم حزنها وهى مديرة جسدها للجانب الاخر ،بينما ظلت والدتها واقفة في مكانها..ناظرة لها بحزن!...ثم استدارت اليها دنيا من جديد وهى تقول....
دنيا بحزن: كنتِ عايزاني اعمل ايه؟!..بتعذبيني وحبساني بالايام من غير اكل!...عقاباً ليا عشان انزلها!! ،وانتِ عارفة كويس ان دة عمره ماهيحصل!...
ثم انقلبت ملامح دنيا للتعجب والضيق وهى تقترب منها واكملت بتعجب:انا مش فاهمة عايزة رد فعلي يكون ايه!؟....اقتل بنتي جوايا!!، عشان مظهرك اودام صحابك!..اتجوزت واحد اقل مني في المستوى واتوفى وربنا ادهالي!!...
اقتربت ميرڤت والدموع في عينيها وهى تتقدم الخطوات بهدوء...تحاول الاقتراب منها وهى تقول...
ميرڤت مقاطعة بحزن: دنيا! أ......
ابعدت دنيا يديها عنها ،ثم اسرعت قائلة بضيق!!
دنيا مقاطعة بضيق!:دة اللي كان يهمك بس!!...اسمك ومظهرك اودام الناس! ،وانا مش مهمة!!
نظرت ميرڤت لعينين دنيا بحزن ،ثم هزت رأسها بالنفي!
ميرڤت بحزن: انتِ مش فاهمة حاجة!!
ابتعدت دنيا خطوة للخلف وهى تقول...
دنيا مسرعة بضيق: مش عايزة افهم حاجة!!... مافيش سبب واحد يبرر اللي عملتيه معايا! ،ماتجيش بعد كل دة تقوليلي مشيتي ليه!!؟...عشان انا مش هقتل بنتي عشان مظهرك اودام الناس!!اني اتجوزت واحد اقل مني! وخلفت منه!!
تركتها ورحلت بضيق ودموعها تنهمر!..لماذا عادت وجعلت الذكريات السيئة التي لطالما دنيا تهرب منها!!..اليها من جديد ! ،مازالت ميرڤت واقفة في مكانها بحزن وصدرها يعلو ويهبط ،بينما نظر لها عمر بضيق!..ثم نظر لدنيا بقلق....
عمر مسرعاً: دنيا!...
ميرڤت مسرعة بضيق: ماتنساش ياعمر!..حسابك مع ابوك لسة ماخلصش!!
تقدم الخطوات لكنه وقف عند جملتها الاخيرة! " حسابك مع ابوك لسة ماخلصش" !!...علم ان والده سيأتي ولن يتركه على فعلته تلك!!...
ولكن ماذا كان سيفعل!؟ ،ايترك ابنة دنيا تقتل في جوفها؟! ..وان حدث هذا! ..اذاً معدل موت دنيا سيكون كبيراً جداً!!، ان كانت ستفعل ذلك وقتها!!...ثم نظر عمر امامه بضيق ،وتركهم وتوجه الى دنيا ،ثم استدارت ميرڤت بجسدها الى سليم الجالس...وهو يرى كل مايحدث امامه بصمت!! ،وبين يديه وقدمه واقفة عشق تداعب اصابع يده ببرائة..ثم طبع سليم قبلة على رأسها بهدوء ،ثم نظر لوالدته بجمود ...نظرت لها ميرڤت بحنان ،ثم ادارت وجهها ناحية باب غرفة دنيا بحزن!...لا تعرف ماذا ستفعل!!
...............................................
امام مطعم(....):
في المساء:
كانت ريم واقفة مرتدية بنطال واسع فوقه تيشيرت بدون اكمام من اللون الابيض..وفوقه (چاكيت) من اللون الاخضر ،تاركة خصيلات شعرها البنية منسدلة على ظهرها..وعلى احدى كتفيها حقيبتها ذات الذراع الطويل
،واقفة امام المطعم تنتظر مجيئه!..ثم جائت سيارة مروان امام المطعم..ثم نزل منها واغلق باب سيارته وهو مرتدي بنطال (چينس) وبيده هاتفه ومحفظته على شكل حقيبة صغيرة جدا في يده !..ومرتدي حقيبته وتوجه اليها وعلامات الضيق على وجهه؟! حتى وقف امامها...
مروان بضيق: ايه اللي وقفك هنا!!؟..انا مش قولتلك تستنيني في البيت وانا هاجي اخدك!؟؟
حركت قدمها بتأفف طفولي..ثم ارجعت خصيلات شعرها للخلف وهى ناظرة له بتأفف!
ريم مسرعة: اعمل ايه؟ يعني يامروان!..ما انت اتأخرت عليا!!
اقترب خطوة وعلامات الضيق في ملامحه الرجولية!..انها تذهب بدون ان تأخذ اذنه حتى!؟
مروان وهو كاتم غضبه: اتأخر عليكي ٥ دقايق!..تقومي ماشية!!؟...انتِ....
لم يستطيع ان يكمل عندما شعر انه سينفجر في غضبه!!..ولكنه توقف وهدأ ،ثم كتم غضبه بداخله..وادار وجهه الناحية الاخرى...ثم عاود النظر لها من جديد!! ،واكمل: خلاص تمام!!..كلامنا دة بعدين!،المهم انتِ كويسة؟
اتسعت ابتسامتها بسعادة وهى ناظرة لعينيه!..انه على الرغم من غضبه الكبير تجاهها!!،لكنه بدله بكلمات حنونة!
ريم بابتسامة سعيدة: جداً!
اخرج تنهيدة وامسك يدها اليمنى..ثم اتجه الى داخل المطعم! وهو يقول...
مروان بجدية: تمام تعالي معايا.
ابتسمت بخجل عندما لمس يده بيدها وهو ممسكاً بها!..وباطن يده بباطن يدها بحنان!! ،ثم دخلوا الى الداخل..فجاء اليهم موظف وهو يمد لهم يده!...ثم نظرت ريم لمروان بتعجب وهى لا تفهم شيء!
مروان بهدوء: ريم اديله شنطتك!
وضعت يديها الاثنين على سطح حقيبتها وعلامات الاستفهام على وجهها!
ريم مسرعة بتعجب: ايه!!..ليه؟!
مروان بتنهيدة: ريم!؟
خلعت الحقيبة بتوتر واعطته اياها..بينما فعل مروان مافعلته! ،ثم توجهوا الى احدى الطاولات..وجلسوا عليها.
ريم مسرعة: هو انتَ ازاي تخليهم ياخدوا الشنط كدة!..افرض سرقوها!!؟
اعتدل مروان في جلسته وهو يقول...
مروان بجدية: كل مطعم ولي نظامه!
نظرت ريم حولها وهى تنظر للمطعم..فرأت زجاجات من الشمبانيا موضوعة في طاولات ما!! ،ثم نظرت له سريعاً!
ريم مسرعة: انت بتضحك عليا!!.جايبني مكان بيشربوا في خمرة!!..خمرة يامروان!
وكادت ان تتحرك امسكها من يدها سريعاً!! كي لا تنهض من على المقعد وهو يقول...
مروان بضيق: ريم!..ريم اهدي!!، خمرة ايه بس!
اقتربت سريعاً وعلامات البرائة الطفولية على ملامحها!
ريم مسرعة : لا كداب!...ايه الفرق يعني ماكلها خمرة!! ،اوعى كدة سيبني انا ماشية!
وكادت ان تنهض من جديد اوقفها عندما شدد يده على يدها!
مروان بحزم: ريم!..ماتفقديش اعصابي!!
جذبت يدها من يده ووضعتها في منتصف خصرها وهى تقول بضيق!
ريم بضيق: ماافقدش اعصابك يعني ايه؟...
ثم شهقت بقوة ووضعت يديها الاثنين على فمها واكملت بدهشة: لتكون عايز تعتدي عليا بالضرب!!...آه ياحي.....
مروان مقاطعاً بصوت مرتفع: بـس بـقـا!!!..
انكمشت في نفسها وصمتت عن الحديث!...وهى ناظرة له بهدوء! ،لقد خشيت من صوته الرجولي الخشن!!
ريم بصوت منخفض بهدوء: في ايه يامروان!..هو انا عملت حاجة!!؟
رفع يده قليلاً! ،ووضعها امامه وهو يقول...
مروان بجدية: مش عايز كلام خالص!!واقعدي كويس!
نظرت امامها بهدوء واعتدلت في جلستها بنظام ..وهى تنفذ اوامره بصمت وخوف منه! ،فسوف يجن من افعالها و كلماتها المتهورة!!..استدار للجانب الاخر وهو يشير للنادل كي يأتي ،ثم جاء اليهم النادل وهو ممسكاً بقلم وورقة في يده.
مروان بجدية: شوف الانسة تطلب ايه!
استدار النادل اليها وهو ناظراً للورقة التي بيده!
النادل بهدوء: تطلبي ايه ياهانم!؟
ريم مسرعة: اي حاجة مش حرام!!
عقد النادل حاجبيه..ثم نظر لمروان ،ضرب مروان بيده على وجهه بخفه وهو يمسح وجهه بنفاذ صبر ،ثم نظر للنادل وهو يقول...
مروان بنفاذ صبر: جبلنا العشا واتنين عصير معاهم .
اومأ النادل بهدوء وهو يكتب في الورقة.
النادل بجدية: تمام يافندم.
ثم تركهم ورحل ،بينما نظر لها مروان بضيق وادار وجهه للناحية الاخرى...ثم عاود النظر لها ،فابتسمت له بمزاح!..ثم عاود النظر للناحية اخرى من جديد!!؟
......................................
وفي الصباح:
كانت فرح جالسة في سيارتها تنتظر خروج دنيا لانها اتفقت معها على موعد كي تأتي معها دنيا وتختار معها ملابس لفرح من اجل زواجها ،بينما كان جاسر في السيارة التي خلفها واقفاً بحلته السوداء..وبشرته القمحاوية بعينيه الزرقاء ،وجسده الرياضي المتناسق... سانداً يده اليمنى على سطح سيارته منتظر خروجها وبيده( سيجارة)ينفذ طاقته بها! ،ثم خرجت دنيا من قصر سليم الذي بالاسكندرية وهى مرتدية...فستان طويل يصل لاسفل الركبة بحمالات ولكن بدون اذرع!! ،انقلبت ملامحه عندما رآها هكذا!؟...ثم تحولت عينيه كبركان ثائر! ،ثم جاء اليها سريعاً!
جاسر بغضب: ايه اللي انتِ لبساه دة!!؟...
وقفت دنيا في مكانها وهى ناظرة له بدهشة..فما الذي جاء به الى هنا!!؟ ،بينما هو وقف امامها مباشرةً ،ثم اكمل بغضب يخرج من عينيه: فاكرة نفسك مالكيش راجل!!
اخذ صدرها يعلو ويهبط من كلماته الغاضبة جداً ،ولكنها اخذت شجاعتها عندما اخذت نفساً عميقاً..كي تواجه غضبه!
دنيا بجدية: انتـَ ايه اللي جابك هنا!؟
كتم غيرته الجنونية بداخلة!..واقترب خطوة بقدمه وهو سينفجر امامها من الغضب!
جاسر بغضب: جاوبي على السؤال وماتوهيش في الكلام!!...ايه اللبس دة!!؟
نظرت لكلماته بتعجب ..ثم نظرت لنفسها  وهى لا ترى اي شيء خاطيء في ملابسها!!..حتى ان كان بينه وبينها مشاكل عديدة وكبيرة!، لكنها زوجته لن يسمح بالخروج لها وجزء من جسدها عاري!!
دنيا بتعجب :ماله لبسي!...
ثم رفعت رأسها اليه عندما تذكرت ان ليس له حق في ان يوجه لها احكام!..خصوصاً بعد مافعله بها! ،ثم اكملت بضيق: وبعدين انت مالك اصلا!!
شعر انه سوف يجن من حديثها!..اليس زوجها!! ،نعم مازال زوجها ويستطيع ان يعطيها احكام ويجب ان تطيعه!
جاسر بصوت خشن: هو ايه اللي انا مالي!!....انتِ اتجننتي !؟
انتفضت على صوته الخشن بصوتي الرجولي الذي بث بها الرعب الكبير!!
بينما كانت فرح في سيارتها ،

ثم نظرت لهم عندما استمعت لصوت جاسر المرتفع..فعلمت ان هناك مشكلة ما بينهم! ،ولكنها لم تُرد ان تدخل..وعلى الناحية الاخرى ، تقدم جاسر خطوة..بينما رجعت دنيا خطوة للخلف ثم وقفت في ثبات.. وهى تقول....
دنيا بهدوء: ماتعليش صوتك خواتي لو عرفوا انك هنا مش هيسكتوا!!و...
جاسر مقاطعاً بخشونة: ماليش فيه!!..اللبس العريان دة مايتلبسش تاني ،فاهمة؟
عقدت حاجبيها بتعجب من حديثه!؟
دنيا بتعجب : عريان!...
ثم وضعت يدها في خصرها سريعاً وهى تكمل مسرعة: عريان ليه؟..شايفني لابسة مايوه مثلاً!!
شعر بدمائه الذي تحترق بالداخل بسبب كلماتها التي تستفزه!!..لايتخيلها ان تكون بمظهر كهذا في الشارع! ،وهى زوجته!!
جاسر بصوت غاضب مكتوم: ماتفوريش دمي!!..
ثم امسك كوع ذراعها الايمن وجذبه لها وهو ناظراً لعينيها بنيران بركان! ،ثم اكمل وهو يجز على اسنانه: روحي غيري اللبس دة احسنلك!...
ثم شدد على ذراعها اكثر فشعرت بالالم من همجيته!..وهى ناظرة لعينيه المليئة بالنيران...ووجه الذي برز عروقة من كثرة دماءه التي احترقت بالداخل ،ثم اكمل بصوت خشن مليئاً بالغيرة!: لتكوني فاكرة اني هسيبك بدرعاتك العريانة دي!!...واللي رايح واللي جاي مبحلق فيكي ،وماينزلش عينه من على جسمك!
انقلبت ملامحها للضيق وجذبت ذراعها منه بقوة وهى تقول...
دنيا بضيق: كفاية بقا!!...ايه قلة الادب دي!؟؟
اخذ صدرها يعلوا ويهبط.. ثم اقتربت خطوة ووقفت امامه مباشرةً ،وعينيها بعينيه بغضب...فهى ترى انه لا يستحق ان يغير عليها هكذا!!
جاسر بقسوة: اتزفتي ادخلي غيري الهدوم دي!
ربعت ساعديها بثقة تامة من حديثها الذي سيخرج!..لقد قررت ان تتمرد عليه!
دنيا بتمرد: مش هدخل اغير حاجة..وهمشي كدة! ،واللي عندك اعمله!!
تركته وكاد ان ترحل ولكنه امسك ذراعها وجذبها اليه!! ،حتى وقفت امامها مباشرةً وهى ناظرة لعينيه بتمرد.
جاسر بغضب: لو خطيتي خطوة تانية انا هعمل حاجة عمرها ماهتعجبك!!
شعرت بالرجفة بداخلها من كلماته الشيطانية تلك! ،ثم نظرت في عينيه وهى تقول...
دنيا بهدوء: جاسر سيب ايدي!..انا متأخرة!!
جاسر بقسوة: مش هتخرجي نهائي..غير لما تغيريه!! ،مش هسمح لواحد غيري انه يشوف لحمك.
ادارت وجهها الناحية الاخرى وهى تشعر بالاختناق من تملكه ذلك!؟..هو يعشقها ولكنه لا يعرف كيف ان يعبر عنها بذلك! ،فقط يخرجه بالغضب والغيرة.
دنيا بهدوء: ياريت تقلل صوتك ونتفاهم زي البني الادمين!!..
ثم ادارت وجهها للناحية الاخرى واخرجت تنهيدة نفاء صبر ..وارجعت خصلة خلف اذنها بعدما ازالت يدها من يده! ،ثم اكملت مسرعة :لحمك!..ايه الاسلوب البلدي دة!!
اعتدل جاسر في وقفته..ثم وضع يديه في جيوب بنطاله وهو متمسك باعصابه كي لاينفجر اكثر من ذلك!
جاسر بنبرة قاسية: هتدخلي دلوقتي وتداري دراعاتك...
نظرت له بضيق من كلماته فهى لا تريد ان تبدل ملابسها! ..ولا تريده ان يتحكم بها حتى!! ،تعلمانه يغير عليها هكذا بطبيعته كذكر..ملامحه امامه بضيق ولكن بداخله السرور الكبير! ،وكادت ان تبتسم من غيرته المليئة بعينيه ولكنها اخفتها سريعاً!! ،ثم رفع جاسر يده اليمنى من بنطاله وهو يشاور...ثم اكمل: يا إما والله...والله يا دنيا ،هاخدك من هنا للعربية وماحدش هيعرف مكانك غيري!!
بلعت ريقها فهى تعرفه مجنون وسوف يفعلها!!..ثم نظرت له بتوتر..بينما هو وضع يده من جديد في بنطاله ورفع رأسه كالطاووس في ثبات!
دنيا مسرعة:مجنون ياجاسر وتعملها!!..بس انا اجن منك ومش هغير حاجة!
تركته واتحهت الى سيارة فرح وركبت بجوارها واغلقت خلفها الباب! ،بينما هو واقفاً في مكانه فارغاً شفتيه!!...ماهذه الجرأة ان تعصي امره بهذه السهولة!..ثم تقدم الخطوات وركب سيارته بعدما القى السيجارة في الارض بغضب الكبير وذهب خلفهم بسيارته!!
.........................................
في المول:
في احدى المحلات:
كانت فرح امام دنيا واقفة ممسكة بيدها فستان قصير يصل لفوق الركبة من اللون الازرق وكان جذاباً جداً..وبدون اذرع ،تحدثت وهى تستعرض الفستان امام دنيا بابتسامة مشرقة.
فرح بابتسامة : ايه رأيك في دة؟
بينما دنيا واقفة تنظر بعينيها تجاه.. جاسر؟!...الواقف هناك معطيهم ظهره وهو ينتظر خروجهم ..خارج المحل كي يذهب خلفهم ،فهو لا يريد ترك دنيا سوى ان تسامحه!!
همهمت دنيا برفق وهى تستدير الى فرح برأسها... لا تستمع لحديث فرح بانشغالها في الشرود به بهدوء تام! ،
ثم عقدت فرح حاجبيها بتعجب وامالت قليلاً برأسها تجاه دنيا وهى تقول...
فرح بتعجب : دنيا!...دنيا؟!!
انتفضت دنيا على صوتها الذي ارتفع قليلاً! ،واستدارت اليها بدهشة!!؟..الم تستمع الى كلماتها؟؟ ،هل لهذا الحد منشغلة به!!؟
دنيا مسرعة: انا اسفة يافرح كنتِ بتقولي حاجة؟
رفعت فرح حاجبيها الاثنين وهى مندهشة من حديثها !!...ثم نظرت لجاسر وابتسمت بخبث ،فلقد علمت ان دنيا شاردة به!..ثم نظرت للفستان ورفعت نظرتها الى دنيا من جديد واخرجت تنهيدة خبيثة!
فرح بابتسامة خبيثة: بقالي وقت بكلمك وانتِ ولا هنا خالص!!...
ثم اشارت بعينيها ناحية جاسر عندما اتسعت ابتسامتها ،واكملت:ولا اللي بالي بالك واخد عقلك النهاردة!!...
نظرت لها دنيا سريعاً وانقلبت ملامحها للضيق !، فكيف تقول لها هذه الكلمات وجاسر بالنسبة لدنيا عبارة عن شخص تقوم بتأديبه من البداية!! ،لكنها انشغلت به حقاً...مازالت تشعر بالحنين تجاهه قهراً عنها ،لكنها لن تضعف وتسامحه بسهولة!!..فهى انثى من دماء وروح..لم تخلق عبارة عن آلة لتنفيذ رغبات الرجل! ،وهذا مايجب ان يعلمه جيداً.
دنيا بضيق: فرح ماتقوليش كدة!...
ثم ارجعت خصلات شعرها للخلف وربعت ساعديها بملامح مرحة ولا تستطنع انها لا تشغل بالها به!!  ،واكملت بلامبلاه:انا مش شاغلة بالي بحد...ها كنتِ بتقولي ايه؟
ابتسمت فرح بخبث...وادارت وجهها الناحية الاخرى وهى تكتم ضحكتها! ،ثم عادت لدنيا من جديد واصطنعت البراءة بمزاح!!
فرح بمزاح: طيب تمام!...بما ان مافيش حد هنا شاغل تفكيرك!!...
توقفت عن الحديث عندما ضربتها بيدها برفق ومزاح وهى تقول...
دنيا مقاطعة : فرح!!
اخرجت فرح ضحكتها ،ثم اعتدلت في وقفتها سريعاً وهى ممسكة بالفستان وكررت فعلتها وهى تقول...
فرح بجدية: طيب طيب طيب! ،ايه رأيك في دة بقا؟
اعتدلت دنيا في وقفتها وهى ناظرة للفستان.
دنيا مسرعة:هو انتِ هتنزلي بدة؟
نظرت لها فرح ،ثم عاودت النظر لدنيا وهى فارغة شفتيها بتعجب!
فرح بتعجب شديد: ليه!..وحش؟!
دنيا بجدية: لا مش قصدي...بس قصير خالص ومبين....
امسكت فرح الفستان باهمال ووضعته جانباً ،ثم قاطعت دنيا وهى تقول...
فرح مقاطعة بسرعة:لا طبعاً انتِ عايزة تجننيني!!؟...بقالي ساعة بقولك هجيب فساتين للبيت! ،وانتِ تقوليلي هنزل بي؟!
وضعت دنيا يديها على ذراع فرح وهى تهدأها!
دنيا مسرعة :خلاص خلاص اهدي..انا سرحت شوية فنسيت كلامنا.
اخذت فرح نفساً عميقاً كي تهدأ ،بينما انزلت دنيا يديها ،وابتسمت بمرح.
دنيا بابتسامة: طب ايه رأيك بقا تاخدي كام فستان كدة حلوين زي دة وانا هروح استناكي برة.
اخرجت فرح تنهيدة كي تهدأ ،ثم ابتسمت بهدوء ولطف.
فرح بهدوء: تمام ...هخلص واجي اورهملك كلهم..تمام ؟
اومأت دنيا بابتسامة هادئة ثم خرجت الى الخارج.
....................
ومر وقت:
كانت دنيا جالسة على احدى الطاولات وامامها مشروب(عصير) ،وبيدها كتاب تنظر به باهتمام! ،بينما جاسر في الطاولة التي امامها..ينظر لها وهو يتمنى لو ان يأخذها الان بين عناقه ويخفيها عنهم جميعاً! ،بالاخص ان ذراعيها مازالوا عاريين!!..فهى لم تستمع الى كلماته ،لم يعلم انها بالقوة هذه!!؟
ثم رفعت دنيا عينيها من الكتاب اليه وهو ناظراً للارض بصمت وحزن وعلامات التفكير والبوئس في ملامحه!!...هذا ليس جاسر الذي تحول الى ١٨٠ درجة و...مهلاً!! من اجلها؟؟!
،ثم رفع جاسر نظراته اليها بدون ان يرفع رأسه...انتفضت سريعاً
ونظرت للكتاب بدون ان تجعله يراها!!..اخذ قلبها يدق بسرعة وصدرها يعلو ويهبط! ،لا تريده ان يرى ضعفها وانها تميل اليه رغماً عنها!!
ومرت لحظات...ثم جاء اليها رجل في سن ال٣٢ انحنى اليها قليلاً وهو يقول...
الرجل باحترام: لو سمحتي!....
التفتت اليه دنيا ،ثم عقدت حاجبيها كي يتحدث...بينما نظر له جاسر جن جنونه وهو مميلاً عليها هكذا!! ،لم ينتظر لحظة ثم نهض سريعاً..وجاء اليهم!
،ثم اكمل الرجل بعدما اعتدل في وقفته: لو سمحتي يا آنسة كنت عايز اسأل عن ....
لم يكمل حديثه عندما جذبه جاسر من يده وجعله يبتعد قليلاً! ،وملامح جاسر مليئة بالغضب.
جاسر بغضب: وسع كدة وسع!..ايه اللي انت بتعمله دة!!
نظرت لهم دنيا ،ثم وقفت وهى ناظرة لجاسر بضيق!؟..بينما نظر الرجل لجاسر بعدم فهم!!
الرجل بتعجب: في ايه يا استاذ؟!... انا بسأل الانسة!
تقدم جاسر خطوة وهو مازال ممسكاً بذراعه يغضب..وهو ناظراً لعينيه بغضب كبير!!
جاسر بغضب: انسة!!...دي مراتي يا بيه! ،وبعدين تسألها بتاع ايه انتَ؟!
دنيا مسرعة: جاسر بلاش كدة!! ،عيب!!
لم يستدير اليها ولم يعطيها اي رد فعل منه!! ،سوى انه ظل ناظراً للرجل بغضب!
جاسر بحزم: اسكتي انتِ!!
صمتت وادارت وجهها بضيق للناحية الاخرى، ثم اخذت تهز قدمها بتأفف كبير من اسلوبه

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات