القائمة الرئيسية

الصفحات

الجزء 15 عشق بطعم الدماء 

 ليلتي غير كل الليالي، فمن يراها يظنها هرة مطيعة تلتف ببن أقدام مالكها بأنوثة حبا والفة، لكنها في الحقيقة هى أنثى لكن أنثى الأسد القوية والتي تشهر انيابها ومخالبها في وجه من يحاول المساس بعائلتها.

الجزء 15 عشق بطعم الدماء


فهل ستبقين على ذلك الحب أم تملين من فراقي الدائم لكي؟!!!......... (معتصم) 


#- قيسي أنت وكل حياتي وحبيب اعادني لحياة البشر بعدما كنت أحياها كزومبي مجرد جسد يتحرك لاروح به، اخاف من فراقك وادعوا ليل نهار ان يبقيك الله بحفظك ورعايتك.

 فهل سيستجيب الله دعائي؟!!!.........  (إيمان)

الجزء الخامس عشر

توجهت له حيث يرقد بغرفة النوم بعد أن عقمت يديها جيدًا واحضرت الأدوات الطبية ثم شرعت في تعقيم جرحيه أثر الرصاصة التي اخترقت صدره ونفذت من ظهره، وبعد ذلك حقنته بمخدر بسيط وما أن سرى مفعوله حتى اسرعت في تقطيب الجروح بمهارة تحسد عليها، جعلته متعجبًا في أمرها، وراح يسأل نفسه متى وكيف تعلمت  هذا وبحرفية كأنها طبيبة جبلت على ذلك، انتهت في دقائق معدودة ووضعت اللاصق الطبي عليهما، رغمًا عنه سكن بهدوء بين يديها يتأملها بحب وفخر كبير، عاونته على النهوض وساعدته في ارتداء سترة ق طنية نظيفة، ثم جمعت الأدوات الطبية التي استخدمتها وعدلت من وضعية الفراش وساعدته على الاسترخاء مرة أخرى حتى يستريح من عناء إصابته، حملت الصنية التي تحوي الأشياء وغادرت الغرفة لفترة قصيرة ورجعت ومعها محقن طبي به عقار مضاد حيوي وأخر به فيتامينات تقوى وتزيد من مناعة جسده لمقاومة جروحه، جلست بجواره تحقنه في وريده ببطئ حتى انتهت ثم التقطت الغطاء ودثرته جيدًا.

- خجلت من سهامه المحبة فأحنت رأسها بحياء: عايز مني حاجة قبل ما اسيبك ترتاح شوية يا حبيبي.

- تمسك بيدها وسحبها تجلس بجواره: إنتِ اتعلمتِ تخيطي الجروج أمتى وأزاي وكمان بقيتي بتدي حقن وريد اشطر من الدكاتره نفسهم حكايتك أيه؟!!! .

- مسحت على يده: ولا حكاية ولا رواية، كل ما في الأمر أن انا اتعلمت كل ده بعد ما سافرت اخر مهمة لأمريكا لأن كان عندي احساس قوي أني لازم أتعلم وصممت وتعلمت والحمدلله جه بفايدة.

- نظر لها بنظرات ذات مغذى علمت معناها فاسرعت تطمئنه: متخافش انا اتصلت بالدكتورة رانيا مرات طارق وطلبت منها تعلمني والحقيقة هى متأخرتش وبقت يا هى تيجي ليا يا انا اروح ليها كل يوم ساعتين تلاتة لمدة شهر لغاية الحمدلله ما اتعلمت.

هز رأسه برضا: اذا كان كدا ماشي كنت هزعل منك لو لقيتك اتعلمتِ من دكتور فاهمة.

- نظرت له بحنو ومسحت على جبينه بحب: فاهمة ومقدرة غيرتك عليا وعشان كدا اختارت رانيا، المهم دلوقتي ارتاح شوية لغاية ما أعملك حاجة تأكلها تديك شوية طاقة عشان تقدر تكمل ونرجع لبلدنا ولولادنا بالسلامة.

- التقط كفها يلثمه بحب: حبيبتي ربنا يخليكِ ليا، كنت عايز اقولك حاجة واحدة بس حاسسها ناحيتك ومش مكسوف اني اعبر عنها واقولها  إنتِ قوتي وعكازي.

- ربتت على كفه الممسك بيدها: دا أنت اللي قوتي وعكازي انا من غيرك ولا حاجة، أنت حياتي كلها، أنت النور من بعد العتمة والسعادة من بعد الحزن، أنت الأمل اللي أداني أمل في الحياة وخلاني عايزة اعيشها بكل حلوها ومرها، ربنا يحفظك ليا أنت وولادنا يا حبيب العمر كله.

- ثم نهصت تقبل جبينه بحب غامر: ارتاح شوية يا حبيبي لغاية ما اخلص واجيلك تاني مش هغيب عليك يدوب اعملك احلى شوربة سي فود من أيديا.

- حدجها بنظرات والهه : ماشي بس بسرعة لأحسن انا مشتاقلك ومشتاق لأكلك جدًا متتأخريش عليا.

امأت له بخجل بعد أن تفجرت ينابيع الدماء بوجنتيها جعلتهما ككرزتين يناعتين يطيب لمن يراهما أن يتذوقهما: حاضر مش هتأخر.

ثم فرت مسرعة من أمامه بعد أن شعرت به يكاد ينفجر من شدة ولهه بها.

........................................................................

حمل صغيرته الرقيقة بين يديه وجلس بها على المقعد بغرفة المعيشة بينما وقفت زوجته تعد طعام الغذاء لهم، تأمل طفلته وجمالها الذي ورثته عن والدتها ضمها لصدره بحب وكأنه لا يستوعب أنها قطعة منه، ثم ابعدها عنه ينظر لوجنتيها المنتفختين بأحمرار يثير شهيته لأكلهما قبلها متلذذًا طعمها مما جعلها تقهقه ثم امدت يدها لوجهه تعبث بلحيته النامية حديثًا مصدرة أصوات تنم عن سعادتها، لم يكتفى بوابل القبل الذي أمطرها به وراح يدغدغها بفمه في بطنها، زادت ضحكاتها عاليًا لتزيد من محيط المنزل بهجة، جاءت رانيا ووقفت متخصرة تشاهدهما وهما منشغلان بمزاحهما سويًا.

- ادعت غيرة مزيفة : الله الله الله ايه يا كابتن انت مبقاش وراك غير ست مريم وبس نايم قايم بيها؟

- حملها طارق بحرص ونهض مقتربًا منها يقبلها هى الأخرى بتلذذ: بصراحة يا حبيبتي لولا خوفي منك كنت أكلتها أكل أصلها طعمة قوي، وبعدين انا بقالي اسبوع مش ورايا غير مريم وأم مريم ولا شكلك كدا غيرانة منها.

- ثم نظر لطفلته التي التقمت سبابتها تمتصها بوتيرة منتظمة تنم عن جوعها وهى تنظر لهما بتعجب: شوفتي يا رومي مامي بتغير منك أزاي؟

- قهقت رانيا وهى تحملها عنه: طيب سيب رومي بقى ارضعها أصلها جعانة وممكن تاكلك أنت بدل ما أنت اللي هتاكلها وتفضل ادخل كمل تسوية الأكل لحد ما أخلص ليها رضاعة.

- امئ لها برأسه محذرًا: انا هدخل بس مليش دعوة لو الأكل اتحرق زي أمبارح.

- هزت له رأسها متفهمة: لا متخافش دقايق اخلص لمريومة وهحصلك.

- دخل طارق لغرفة اعداد الطعام وشرع في تفحص الأواني على الموقد وتذوق ما به: ايه الرضا ده يا حبيبتي بسلة ورز بشعرية ولحمة كمان دا ايه الرضا دا كله.

- قهقت رانيا على مزحته: وكمان في مكرونة بشامل في الفرن.

- جاء لها يحمل في يده ملعقة غرف الطعام: لا دا إنتِ كدا تستاهلي بوسة.

- عبست بتجاعيدها التعبيرية : بوسة واحدة بس، أنت كدا مش حقاني على فكرة يا كابتن.

- اكمل سلسلة مزاحة مقتربًا منها يهم بحملها مع صغيرته: ولا يهمك يا قمر تعالي جوة وانا اديلك حقك تالت ومتالت كمان.

- وضعت يديها على صدره تبعده برفق: بهزززززر يا حبيبي ايه مبتهزرش؟

- انتصب يحك رأسه يدعي التفكير: وانا اللي كنت فاكرك بتتكلمي جد انا كدا زعلت، ولعلمك مفيش خروج ولا فسح غير ما تصلحيني.

- رفعت كتفيها بغنج: توء هتخرجني ومن غير ما أصلحك كمان.

- نظر لها بنصف عين: ازاي؟

- أشارت له بأبهامها كي يقترب وما أن فعل حتى طبعت قبلة على وجنته: كدا.

- نفى بأشارة من رأسه: بذمتك دا ينفع.

- ثم اقترب منها ملتقطًا شفتيها في قبلة طويلة، لم يتركها الإ حينما اشتما رائحة احتراق الطعام.

- ابعدته عنها ثم صرخت به : الحق يا طارق الرز لسع حرام عليك كل مرة تأكله لينا كدا.

- اشار لها بالملعقة وهو يذهب لتفقد الطعام المحترق : إنتِ السبب وبعد كدا يا تخلصي الأكل الأول يا ترضعي بنتك ومتتكلميش من هنا لغاية ما نتغدا انا بحذرك اهوه.

- قهقت عليه وهى تحمل طفلتها بهدوء بعد أن غفت على قدميها وذهبت لتضعها في مهدها ثم رجعت حيث يقف: خلاص يا حبيبي مريم نامت، روح أنت لغاية ما اطلع المكرونة وأغرف الأكل.

- وبعد فترة جلسا يتناولان الغذاء وبادرته رانيا بسؤالها: من حق نسيت أسألك على ولاد معتصم وإيمان هما فين؟..... ومعتصم وإيمان جم ولا لسه؟

- شرد طارق تاركًا ملعقته بالطبق: عارفة يا حبيبتي لغاية دلوقتي مش مصدق اللي إيمان عملته وازاي قدرت تحمي ولادها وتسافر لأمريكا من غير احنا ما نعرف دي بطلة فعلا ومذهلة، المفروض تلقب بالمرأة الخارقة.

- نطقت بنبرة ظهرت بها القليل من الغيرة: عندك حق بس ياريت تهدى وتقلل حماسك ده شوية ماشي.

- التقط يدها يقبلها : إنتِ زعلتي  ولا ايه انا مقصدش، وبعدين لو هى بطلة في إنقاذ ولادها فأنتِ بطلة حياتي وكمان في إنقاذ المرضى والعيانين يا قلبي.

- نظرت له محذرة: مش زعلانة على فكرة بس ترضى اني اشكر في راجل تاني غيرك وأفضل اعدد في صفاته مهما كان هو كويس حقيقي.

- اشار لها بسكين طعامه: عشان ادبحك إنتِ عارفني دمي حامي والغيرة شغالة على الأخر.

- ضربت الطاولة برفق: يا سلام واشمعنى انا يعني منا كمان دمي حامي وبغير عليك عشان بحبك.

- ابتسم بحب ثم غمز لها: خلاص يا عم الحاج طالما الموضوع في غيرة وحب وكدا فا انا أسف لقلبك اللي بيغير عليا يا عمري

- هزت كتفها برقة: ماشي قبلت اسفك، بس مقولتش إيمان ومعتصم رجعوا ولا لسه؟

- هز كتفه بحيرة: اللي اعرفه انهم سلموا الميكروفيلم للراجل بتاعنا في السفارة بتاعتنا في نيوزيلندا واختفوا بعدها واتقطعت أخبارهم.

- عقصت حاجبيها بدهشة: يعني عايز تفهمني انهم اختفوا بجد وانتم متعرفوش عنهم حاجة خالص مصدقش.

- ثم غمزت له بأحدى عينيها: قول كلام غير ده.

- اشار لها بالنفي: إلا معتصم دا عامل زي الزيبق لما يحب يختفي محدش يقدر يمسكه الإ لو ظهر هو نفسه وبعدين هو شكله كدا ناوي ياخد إيمان في أجازة يجددوا فيها شهر عسلهم.

- نظرت له تتصنع الحنق: والله شكل معتصم ده راجل بيفهم لو عمل كدا فعلا لإيمان مش زي حد كدا ولا في باله يفسح مراته.

- رفع أحد حاجبيه بغيظ: بقى كدا طيب خسارة فيكِ بقى المفاجأة اللي كنت بحضرها لك خلي معتصم اللي بيفهم ينفعك يا حبيبتي .

- حجرت عينيها بصدمة ثم سرعان ما تمالكت نفسها وقامت من مكانها واقترب منه تجلس على قدمه وتحيط عنقه بيديها: بتتكلم بجد يا قلبي ولا بتقول اي كلام وخلاص.

- انزل يديها بغضب مصتنع : وإنتِ تعرفي عني أني بتاع كلام بردو.

- هزت رأسها بنفي ثم احاطت عنقه مرة أخرى وتحدثت بغنج: تؤ تؤ، حبيبي اللي بحبه مشفتش زيه حد ابدًا، وبعدين انا قولت كدا بردلك اللي عملته فيا عشان تعرف وتحس بيا انك لما تتكلم على اي واحدة غيري مهما تكون كويسة بيزعل قد ايه.

- أحاط خصرها وضمها له: مفيش ست في الكون كله بتملى عيني غيرك يا ست البنات ومش معنى اني اتكلمت على واحدة ابقى بقلل منك بالعكس انتي كبيرة قوي في نظري ومحدش يقدر ياخد مكانك، كفاية انك أم أجمل هدية ليا من ربنا.

- ضمته بوحشة وكأنه كان متغيب عنها دهرًا: حبيبي ربنا يخليك ليا انا من غيرك مقدرش اعيش اصلا، وبعدين أنت عارف أن انا بهزر صح؟

- أمئ لها مبتسمًا : عارف، وعايزك تحضري نفسك عشان طالعين الساحل في اجازة عسل طويلة.

- اتسعت ابتسامتها بسعادة: حبيبي حبيبي يعني مفيش كلام، دا انا هحضر كل حاجة في ثواني.

- وكمان جهزي مريم والحاجة بتاعتها عشان هنسيبها عند مامتك لأن مش هينفع ناخدها معانا الطريق طويل والبنت صغيرة وهتتبهدل وتتعب معانا.

- وقفت بمكانها وعقصت حاجبيها بضيق: ايه هنسيب مريم هنا لأ انا مقدرش قلبي يوجعني عليها.

- نهض من مقعده واقترب منها يمسد على ذراعيها بحنو: احنا راحين اجازة يعني عايزك متفرغة ليا وكمان حقيقي انا خايف عليها من تغيير الجو لتعيا مننا هنبقى محتاسين فيها وزعلانين عليها وتبقى الأجازة ضاعت فاشوش، وبعدين تقريبًا مامتك هى اللى مربية مريم من يوم ما اتولدت بسبب انشغالك في شغلك.

- هزت كتفيها بحيرة: ماشي انا فعلا اغلب الوقت اللي أنت مش متواجد فيه بكون عند بابا وسايبة مريم معاهم بس بردو بشوفها كل يوم واخدها في حضني مش اقعد مدة مشوفهاش صعبة قوي عليا يا طارق.

- تحدث بحزم منهيًا الجدال: اسمعي يا رانيا انا واخد عشر أيام بالعافية والله اعلم هعرف اخد اجازة تانية أمتى، ولو خدنا البنت ولا قدر الله تعبت ولا جرالها حاجة انا هقطع الأجازة وارجع بيكم هنا تاني، قولتِ أيه؟

- عضت على سبابتها بحيرة وتفكير ووازنت كلامه بعقلها فوجدته مصيبًا به: خلاص يا حبيبي زي ما تشوف انا هعمل عشان فعلاً معاك حق لو الاجازة دي ضاعت مننا مش هنعرف نعوضها قريب.

- ربت على ذراعها بحنو: بحبك لما تسمعِ كلامي يا قمر، بسرعة بقى يدوب نلحق نوصل قبل الضلمة.

- أمأت برأسها: ماشي يا قلبي ساعة بالكتير واكون مخلصة.

ثم اتجهت لغرفة نومهما تعد حقائب السفر وهى تكاد تحلق عاليًا بسعادة بالغة فأخيرًا ستنعم بقربة مثل ايام عسلهما الأول أغمضت عينيها بفرح ودارت حول نفسها بحركات متراقصة، تمالكت نفسها واسرعت تلملم أغراضهم حتى تسابق الريح لتلك الأجازة التي تمنتها كثيرًا.

........................................................................

تعلم جيدًا أنه سامحها ظاهريًا لكن مازال جرحه الغائر بقلبه من فعلتها لم يلتئم بعد، تراه يقاوم نفسه لكي يقترب منها لكن هناك سد منيع أقيم جبرًا بينهما جعل منهما زوجان تبطن الغربة روحيهما، فاضت عينيها بعبرات الندم فبعد أن كانت صغيرته المدللة أصبحت تجاهد كي يعود لدرب حبها من جديد ، هى من فعلت بهما ذلك وعليها إصلاح ما افسده عناد عقلها المتمرد، اقتربت منه بدلال لتقطع عليه شروده الدائم الذي بات مصاحبًا له، وقفت خلفه تدلك له كتفيه برفق لتجد جسده يرتجف تحت واطئة لمستها، ابعدت يديها سريعًا كي لا تشعر بنفوره لها كلما لامسته، استدارت تقف أمامه تنظر له بعتاب حزين،

- نهض مبتعدًا عنها يمسح على شعره بغضب: عايزة ايه يا هبة؟

- هزت كتفيها بقلة حيلة: مفيش كنت جاية اقعد معاك شوية ونتكلم سوى زي زمان.

- ابتسم بسخرية: زمان؟!!!!! لسه فاكرة زمان، بس يا ترى لسه فاكرة لما كنت احب أتكلم معاكِ وإنتِ تسمعيني بالعافية وتحسسيني أنك بتتفضلي عليا لما تعملي كدا، هتصدقيني دلوقتي لو قولتلك أن مبقاش عندي شغف ولا نفس للكلام حتى مع نفسي كل حاجة فقدت لذتها عندي ومبقتش عايز غير اقعد مع نفسي ساكت وبس.

- هزت رأسها ودموعها تتقافز على وجنتيها بأسف: فاكرة يا مختار، فاكرة كل حاجة وندمانة قوي، بس ارجوك عشان خاطري حاول معايا ومتسبش نفسك للأكتئاب فضفض زي زمان حتى لو غصب عنك وانا هسمعك، متيأسش يا حبيبي عشان نحاول نتخطى حالة الرفض اللي مسيطرة عليك من ناحيتي.

- استدارا يعطيها ظهره : مش قادر وضعفت من كتر ما قاومت وفشلت أني اصفي قلبي تاني بس والله غصب عني جرحك المرادي كان صعب عليا قوي.

- زادت أهات بكائها توغل قلبه حزنًا فاقترب منها يمسك ذراعيه بغضب: بتعيطي ليه أه، انا قولتلك ابعد لغاية ما اصفى وإنتِ اللي رفضتِ ده يبقى يا تصبري وتستحملي لغاية ما قلبي يصفالك تاني يا أما أمشي واوعدك أول ما انسى هتلاقيني راجعلك تاني.

- تشبثت به تستنكر ابتعاده عنها: لأ.... لأ متبعدش خلاص خليك براحتك وانا هصبر والله ومش هكلمك تاني غير لو حبيت أنت، بس متمشيش من هنا على الأقل عشان خاطر آدم وإياد دول بيحبوك وميقدروش يبعدوا عنك ، خلاص انا مش مهم المهم أنت وولادي.

الصمت هو كل ما تلقته منه ثم استدار يعطيها ظهره ينظر من نافذة غرفته سابحًا بشروده مرة أخرى، غادرت الغرفة وذهبت لطفليها تجالسهما علها تلتهي بصحبتهما عن ألم قلبها الناخر لحبهما، ستصبر بكل قوتها ريثما يلتئم الشرخ الذي اصاب قلب زوجها وجعله يزهد بها وبالحياة مثل الزاهد المتعبد في محراب عبادته، مسدت على رأس صغيريها الذي صارعا بمنحها ابتسامة عذبة جعلها تستبشر وتشعر أن القادم أفضل لكن عليها التحلي بالصبر فما افسدته هى في سنوات لن تصلحه عدة ايام مازال أمامها الكثير حتى تكفر عن جميع خطاياها لكي تعود لحب زوجها نقية طاهرة كالوليد حديثًا دون ذنوب في صحيفة أعماله.

........................................................................

مسحت على وجهه الذي تندى بحبيبات العرق بعدما وضعت صنية الطعام جانبًا، اطالت النظر له والذي ارهقه الألم إلى حدٍ ما، ابتسامة حانية احتلت ملامحها وهي تتأمل حبيبها الراقد ببراءة من يراه يظنه طفل رقيق يسبح في حلم جميل يتنغص حزنًا ان اجبر على الصحو منه ومغادرته، لذا قررت تركه ينعم بالراحة لفترة ثم ستعود له بعد ذلك كي تجعله يتناول ما أعدته له من طعام، استدارت متسللة تخرج بهدوء، لكنها فجأة وبدون سابق أنذار وجدت نفسها ترفع لأعلى وتطرح بالفراش بقوة طفيفة ومعتصم يشرف عليها بجسده يكبل حركتها.

- تفرس وجهها وعلامات الدهشة تحتله: اتفزعتِ ولا ايه، أمال ايه موضوع الاسترونج وومن اللي مشغلاه ليا من ساعة ما شوفتك هنا.

- رفعت أحدى حاجبيها بتعجب ثم ابتسمت له بدلال: انا قوتي بستمدها منك ومن حبك اللي شقلبلي كياني وخلاني رجعت طفلة عايزة تعيش حياتها معاك من الأول وتستمتع بكل دقيقة فيها وهى جنبك وبين إيديك يا حبيبي.

- برغم تعبه الأ أنه فقد السيطرة على نفسه فمن يصدق انها معه منذ ما يقرب من الأسبوع ولم يملكها بعد، شرع يمطرها بقبله الهادئة المذيبة لأعصابها، حاولت توقيفه دون جدوى : متحاوليش انا النهاردة خاطفك رهينة فاهمة والرهائن ممنوع عليهم التحدث أو الأعتراض.

- مسحت على وجنته بأطراف اناملها برقة: انا خايفة عليك يا حبيبي أنت مصاب ولزمك راحة.

- انطلقت قهقهاته الساخرة بقوة: أصابت ايه يا حبيبتي إنتِ بتسمي دي أصابة دا بالنسبة للأصابات اللي قبل كدا خربوش صغير.

- أمائت برأسها توافقه الرأي: انت هتقولي دا انت جسمك بقى زي الخريطة من كتر أثار الجروح عليه، حقيقي الله يكون في عونك انت وزمايلك على اللي بتشفوه في شغلكم، ربنا معاكم يحرسكم ويحميكم.

- ثم اكملت وهى تربت على ذراعه: قبل أي حاجة لازم تاكل الأول عشان تتقوى وتقوي مناعتك.

- هز رأسه بنفي: لأ...... هحلي الأول وبعدين أكل وده أمر مفيهوش نقاش فاهمة.

- رفعت كتفها بقلة حيلة: ضروري تحلي الأول.

- أمى برأسه عدة مرات: جدًا.

لم يمهلها الوقت للكلام وسارع يحتويها ويسحبها معه لعالمهما الذي لم يطأه أي منهما منذ شهور مما جعلهما يعدوان بداخله بقوة يرويا ظمئ روحهما لتلك الأحاسيس التي تعيد صبغ أيامهما بألوان الربيع الخلابة.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات