القائمة الرئيسية

الصفحات

اقتباس  البارت 45 حصنك الغائب


جلس ياسين ينتظره في المكتب بعد أن غاب لدقائق لأمر ما، فسمع طرقة على الباب ثم تعلقت أنظاره بها فور دلوفها إليه، بينما ارتسم على وجهها معالم مفاجأة حقيقية وهي تراه بدلا من عابد، فابتسم  لدهشتها ورحب بها:  أهلا يا أنسة بسمة..عاملة ايه؟
تراجعت دهشتها ليحل محلها الارتباك الطفيف:




 الحمد لله تمام..هو حضرتك.. يعني… 


لاحظ ترددها فقال موضحا:  متستغربيش عابد كان هنا بس راح يشوف حاجة وراجع تاني، وانا منتظره! 

_  أيوة فهمت، خلاص اجي وقت تاني يكون الباشمهندس فاضي! 
هتف سريعا:  لا لا استني هتمشي ليه؟
ثم أشار لها لتجلس: اتفضلي لحد مايجي، ولو عايزاني امشي أنا… 
قاطعته:  لا ازاي مايصحش يا استاذ ياسين، انا قلت ممكن أأجل استفساري  لوقت تاني، عموما هنتظر

وجلست قبالته على استحياء.. فأراد هو استجلاب حديث معها فقال: على فكرة انا شوفت حسابك على الفيس وطلبت أدد من كام يوم وانتي لسه مش قبلتيه، شكلك مش بتضيفي حد غربب عندك! 
_ لا ابدا بس ما فتحتش حسابي من أسبوع، انا مش غاوية فيس اوي، بحسه بيضيع الوقت!  
_ ده على حسب استخدامك.. ممكن جدا يكون مصدر أفادة كبير
_ والله ممكن، على كل حال هبقي ادخل صفحتي واقبل حضرتك
ابتسم بامتنان:  شكرا لذوقك..واستطرد ليروي بعض فضوله تجاهها: انتي عندك اخوات غير ياسين؟
_ أيوة، حنين في كلية صيدلة! 
_ ماشاء الله، انا ليا أخت واحدة بس، عطر ما انتي أكيد عارفاها
_ أيوة عارفاها، ربنا يخليكم لبعض! 

خيم عليهما الصمت بضع دقائق قصيرة وشعرت بالحرج لمكوثها معه بمفردها، فنهضت تهتف:  الباشمهندس اتأخر.. خلاص انا هاجي تاني بدال ما اعطل شغلي، عن أذنك! 

وقف هو الأخر دون اعتراض:  خلاص زي ما تحبي، بس أرجوكي تسلمي على ياسين الصغير، وفي مرة هتعبك واقولك هاتيه معاكي لأن فعلا عايز اشوفه! 

مزحت دون قصد:  لا مقدرش اجيبه هنا، الباشمهندس غالي علينا ومايستاهلش كده، أخويا ممكن يلعب في خصائص النبات ويعملنا زرع شيطاني! 

انفجر ضاحكا بقوة على دعابتها العفوية حتى سعل، بنفس توقيت دخول عابد إليهما متعجب صوت ضحكه ياسين..  وبسمة أمامه تقف وجهها مشتعل من الخجل حين تبينت أنها مزحت معه بأرياحية دون قصد! 

_ خير ضحكوني معاكم! 

بسمة بارتباك:  مافيش، أصل جبت سيرة شقاوة اخويا الصغير فاستاذ ياسين ضحك! 
غمغم معتذرا بعد أن هدأت ضحكاته:  أنا أسف والله بس مقدرتش امسك نفسي وانا بتخيل مثلا بعد شقاوة أخوكي، إن عابد يتفاجيء بمحصول المانجة قلب جوافة مثلا..! 

مزح الأخر:  عادي، كنت هبيع محصول المانجة للي يطلب جوافة والعكس صحيح😂

ابتسمت بسمة بتحفظ لدعابة عابد الذي استطرد: 
_ والله انا عايز اشوف اخوكي ده! 

قالت بتحذير،ما بلاش يا باشمهندس خلينا مستورين. قصاد حضرتك! 
ضحك ضحكة قصيرة، وواصلت قولها وهي تشير للملف الذي بيدها : عموما انا جيت عشان لقيت لخبطة في الميزانية وقلت اراجعها مع حضرتك..بس بما أنك مشغول هسيب الملف تشوفه براحتك واجي مرة تانية  ! 
_ انا فعلا حصلت من العملاء فواتير ونسيت أوردها ليكي.. خلاص سيبيها هنا وانا هبص عليها ونبقي نظبط سوا..! 
_ خلاص تمام..
ثم شملتهما بنظرة سريعة وهي تغادر:  عن أذنكم! 
………… ..

_ ايه بقي يا ظريف الضحك والكركرة اللي سمعتها دي؟
_ عادي واحد بيضحك انت مالك؟؟؟ 

حدج عابد رفيقه بنظرة كاشفة ورآى خلف مزاحه شيء أعمق من ظاهره يلمع بعيناه صاحبه، فتغاضى وتجاهل عمدا منتطرا لحظة أن يخدثه ياسين.. 

_ هتتجوز امتى انت وزمزم؟ مش قلت انك جاهز؟
_ والله انا عايز اتجوز من بكرة.. بس هي عايزة تستني بلقيس ترجع من سويسرا.. وانا مش عايز ازعلها..هنتظر وربنا يصبرني! 

غمزه بمشاكسة:  ده انت جبت اخرك بقى! 
رد بتهكم: بكره اشوفك وانت مكاني..هو انت مش ناوي؟ 
_ ربنا يسهل، أنا و نصيبي..!
_ ربنا يكتب الخير.. المهم بخصوص طلبية المطعم خلاص دبرتها وهتستلمها بكره وانت نازل القاهرة بإذن الله! 
_ ممتاز، عمك كان مهتم بيها جدا..
ونهض مستأنفًا: طيب أنا هرجع بيتنا اريح ساعتين، تكون انت خلصت شغلك ونتقابل بالليل نسهر سوا
_ خلاص تمام، وأنا هنجز بدري عشان ناخد السهرة من أولها

_ اتفقنا.. سلام! 
_ سلام يا ياسين!
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات