القائمة الرئيسية

الصفحات

شيطانُ البراكين الباب الحادي والعشرون

 شيطانُ البراكين الباب الحادي والعشرون



في مشفر جاسر الدمنهوري:

دخلت عربة خارجة من سيارة الاسعاف الى داخل المشفى وعليها دنيا نائمة غير موجودة في واقعنا هذا الان!..بل في عالم اخر ،لا يعلمون هل بعد كل تلك الكدمات!..والنزيف الداخلي من ضربات هذا اللعين سوف تخرج انفاسها مجدداً!! ،نزلت ساندي وهدى من سيارتهم ومعهم مروة...وساروا خلفها سريعاً حتى وصلوا الى غرفة ما دخلها الاطباء والممرضين معها...بينما هدى وساندي واقفين خارج الغرفة عندما تم اغلاقها



ثم دخلت مروة الى الغرفة كي تتصرف معهم..فهى طبيبة مثلهم ،اخذت هدى تحرك يدها بتوتر كبير وهى قلقة على دنيا...بينما وضعت ساندي يديها في خصرها وعلامات الحزن والغضب على ملامحها.
ساندي بغضب مكتوب: الحقير!...دي لو كانت كلبة كان رحمها!!
نظرت لها هدى سريعاً وتأففت باختناق!..وهى تشعر بالضغط الكبير على اعصابها!
هدى بضيق: اووف!..كفاية بقا ياساندي!! ،سبيني في اللي انا فيه!
اقتربت ساندي قليلا وعلامات الغضب مازالت على ملامحها!..فهى لن تصمت على مافعله شقيقها الاكبر.
ساندي مسرعة بغضب: وهو ايه اللي انتِ في اصلا!!...ايه؟!..مصدومة اوي من اللي عمله اخوكي!؟...حد قالك انه كان ملاك نازل من السما.....

هدى مقاطعة بصوت مرتفع: ماكفاية بقا!!....
صمتت ساندي ونظرت لهدى بضيق ،بينما اخذت هدى نفساً عميقاً كي تهدأ واخرجته وعلى ملامحها الغضب والتوتر الشديد!!
ثم اكملت بضيق: البنت بتموت جوا وانتِ شغالة تتكلمي!...مالوش لازمة الكلام دة دلوقتي!! ،نطمن عليها الاول!
ابتسمت ساندي بسخرية...ثم ادارت وجهها للناحية الاخرى ..وعاودت النظر لها من جديد! 
ساندي بضيق:اخوكي دة حيوان ماعندوش رحمه!!..عرفتي بقا جبروته ازاي! ،ماحدش كان عايز يصدقني!!
ثم اقتربت واكملت بغضب مكتوم:انا الوحيدة اللي فاهماه اكتر منكم! ،ودة السبب اللي وسط ولا حاجة من اللي انا اعرفها ..عشان كدة بكرهه!

وضعت هدى يدها في خصرها واليد الاخرى وضعتها على جبهتها وانزلتها من جديد.
هدى بضيق: جاسر ماكنش في وعيه! افهمي بقا!!...فقد السيطرة على اعصابه! ،فاق ماعرفش هو ايه اللي عمله!!
ابتسمت ساندي بجوار شفتيه فور سماعها لتلك الكلمات!!...مازالت ترى ان هدى تدافع عنه حتى تلك اللحظة! ،بعدما شوه وجه دنيا وجسدها الذي تدمر تماماً!!
ساندي بلامبلاه: بتدافعي عنه!...هتفضلي تدافعي عنه لامتى؟!...لحد مايمسك واحد ويقتله اودام عينيكي!!؟...عارفة هو بيحبك ليه؟!
عقدت هدى حاجبيها بتعجب!.. مما تقوله وهذا السؤال الغريب! ،بينما اكملت عندما اقتربت خطوة ونظرت لعينيها الزرقاء: عشان انتم الاتنين شبه بعض!!..
ثم اكملت بتقزز: مقرفين!!

ثم تركتها وذهبت...وعلى ملامحها الغضب منهم هما الاثنين! ،مازالت ترى جاسر اللعين!...شيطان غير آدمي قد دمر فتاة بهذا الشكل!! ،وهدى تدافع عنه!! ...وصلت الى نهاية الطابق، ثم استمعت لرنين هاتفها!؟..فأخرجته من حقيبتها ووافقت على المكالمة ،ثم وضعته على اذنيها وهى تقول....
ساندي بجدية: ايوة ياعمر!

في سيارة عمر:


كان سليم يقود السيارة ورأسه ملفوفة بشاش..بينما عمر جالساً بجواره واضعاً الهاتف على اذنه وهو يقول...
عمر مسرعاً بغضب:ساندي انا في العربية...قوليلي بسرعة دنيا في مستشفى ايه؟!
ساندي بحزن: في مستشفى جاسر.
ادار له سليم وجهه وعلى ملامحه الغضب الكبير...مما حدث لاخته!..ولم يرها بعد بهذا المظهر !!...فماذا سيحدث ان رآها هكذا!؟

سليم بعصبية:قالتلك ايه؟!!؟
مازال عمر واضعاً الهاتف على اذنه ،ثم نظر له بضيق.
عمر بضيق: مستشفى جاسر .
نظر سليم امامه مسرعاً وهو يقود بغضب.
سليم بغضب:اقفل!...انا عارفها كويس!!....
ثم اكمل بغضب عارم وهو يتوعد له: وربنا ما هسيبك ياجاسر!..فاكر ماعندهاش رجالة!! 
ثم انتبه للقيادة وهو يقود السيارة بغضب عارم ويتوعد له بالقتل!!على مافعله بشقيقته!...كل هذا ولم يرى ماحدث بها!!
............................................
ومر وقت:

في مشفى جاسر الدمنهوري:


وصلت سيارة عمر امام المشفى ،لينزل منها هو وسليم بغضب عارم ويتجهوا للمشفى..وعندما دلفوا اليها ،وقفوا امام موظفة الاستقبال...ووضع سليم ذراعه اليمنى على الرخام.
سليم بغضب عارم: فين مدير (المخروبة) دي!!؟
انتفضت الموظفة على صوته الغاضب!..و
نظرت له بخوف شديد من صوته وملامح وجهه المليئة بالغضب! 
الموظفة بصوت منخفض: تقصد جاسر بيه؟!
نظر لها عمر بغضب كبير! ،ثم تقدم خطوة وهو يقول...

عمر بغضب: الزفت جاسر!!..فينه؟!
نظرت لهم بخوف وقلق!..وهى تشاور باصبعها للاعلى وهى تقول....
الموظفة بتوتر:فـ..فوق! ،في غرفة مدام دنيا!
عندما استمعوا لكلماتها الاخيرة...صعدوا الى الاعلى سريعا بغضب عارم!...وهم يتوعدون بنهايته على يديهم!!

في غرفة دنيا:


كانت هدى واقفة بجوار سريرها وهى تربط على شعرها بحنان وعينيها مليئة بالدموع لما حدث لها!!...بينما ساندي جالسة على السرير وناظرة للارض بحزن وغضب كبير...تريد ان تمسكه من لياقته ولن تتركه من يديها! ،بينما كان جاسر واقفاً بعيداً عنهم ولكن في نفس الغرفة صامتاً!!...لا يستوعب حتى الان انه فعل لها ذلك!! ،ايعقل انا من فعلت لها كل هذا!؟...كنتُ ادافع عنها من ضربات شقيقها!

ثم اتهجم عليها بالضرب والتعذيب الغير آدمي بهذا الشكل!! ،لا يقدر على استيعاب هذا مطلقاً!...نظر لها وعينيه مليئة بالندم..فلقد فقد اعصابه ولم يتحكم بنفسه سوى انه اخرج كل الضغوط التي بداخله بها هى!!
دخل سليم بغضب عارم وخلفه عمر...ليصبحوا في منتصف الغرفة! ،وقف سليم في مكانه سربعاً وملامحه انقلبت للصدمة الشديدة!...عندما رأى  دنيا نائمة على السرير ووجهها بأكمله ملفوفاً بالشاش غير ظاهر منه سوى عينيها وفمها وجزء من عظمة انفها ..ويدها قد كُسرت! ،وتم تجبيس ذراع يدها اليسرى وهى نائمة على السرير وذراعها مليئة بالكدمات!!...ورقبتها الخارجة منها كدمات عميقة!! ،شعر ان قلبه قد وقف! ،هل يعقل كل هذا الضرب والتعذيب!! ،فسليم ان ضربها في يوم تكون عبارة عن صفعة او جذب الشعر...

لكن ليس كل هذا!! ،انه متوحش غير آدمي!..ظل عمر ناظراً لها بصدمة كبرى غير مستوعب انها هى شقيقته!! 
استدار عمر حوله وهو يقول بغضب عارم...
عمر بغضب: آه ياكلب!!...
وعندما رآه واقفاً هناك صامت الملامح ناظراً لها وعينيه مليئة بالندم!! ،نظر له سليم بغيظ كبير!...ليسرع اليه عمر ويمسكه من لياقة قميصه وهو يقول بعصبية كبيرة وصوت مرتفع: آه ياكلب...يا زبالة!!...تعمل في اختي انا كدة!!؟...
ثم جاء اليه سليم بغضب عارم واعطاه لكمة قوية! ،ليستدير جاسر للناحية الاخرى..وهو مازال صامتاً لا يريد ان يعطيهم رداً!! ،يعلم انه قد اخطأ وبشدة!!..فماذا سوف يدافع عن نفسه حتى!؟...يشعر انه يستحق مايفعلونه ذلك!!..

صفعه سليم صفعة قوية على وجهه!! ،ليستدير للناحية الاخرى...ثم اعتدل في وقفته من جديد..ليمسكه عمر من لياقة قميصه واعطاه لكمة اقوى منها!..بكثير!! ليلقى جاسر على المقعد...ويحاول الاعتدال مما هو عليه ،وساندي ناظرة له بغضب كبير وتقزز منه ،ليأتي له سليم بالخطوات وهو يقول له بعصبية كبيرة!
سليم بعصبية: دة انت حقير وزبالة!!...دة انتَ مايجيش فيك ربع جنيه في سوق الرجالة يا وس***.
عمر بغضب : هى دي الامانة اللي ادتهالك!!..تعمل فيها كدة!؟...
حاول جاسر الاعتدال وملابسه غير منظمة !...بالاضافة الى فمه المليء بالدماء!! ،ليكمل عمر بغضب: دي لو نملة هترحمها يااخي!!

شابك عمر وسليم به!..ضرباً!...صفعات وراء صفعات!...لكمات وراء لكمات متعددة!!..ضربات بالاقدام في بطنه!..بلا رحمه مثلما فعل بها! ،وفي وسط كل هذا كانت هدى تحاول ان تدافع عنه ولكنها لم تستطع...ثم امسكتها ساندي ونظرت له بتقزز وهى تقول...
ساندي بجمود: دة مايستهلش المدافعة!..سيبيه يستحق اللي بيعملوه!!
نظرت له هدى بحزن شديد مما يتلقاه من ضرباً مبرحاً منهم!!..والغريب انه لا يعطيهم اي رد فعل سوى انه ناظراً لدنيا وبعينيه الندم!!...بينما امسك عمر سليم من ذراعه فيكفي ذلك عليه من ضربات!...ولكن سليم لم يصمت واخذ يركله!!
عمر بغضب: سليم كفاية عليه كدة!..هتقتله في ايدك! ..كفاية!
لم يستمع الى سليم واكمل مايفعله !! ،ثم دخل حسام الغرفة سريعاً ،ليرى جاسر جالساً على الارض وهم يأخذون بحقوق شقيقتهم...جاء اليهم حسام سريعاً وازاحهم بقوة وهو يقول...
حسام بعصبية:بـس!..بـس!!! في ايه!!؟

وبعدما ازاحهم وابتعد عمر وسليم عنه!...ليرتمى جاسر على الارض بضعف...وهو سانداً يده على المقعد واخرج الدماء من فمه وبصقها جانباً ومازال في صمت مميت!! ،وحسام واقفاً امامه ...وجاسر خلفه على الارض يأخذ انفاسه بضعف كبير!! ،فلقد جاء اليه حسام عندما استمع لما يحدث فلن يترك صديقه هكذا!...نظر سليم لجاسر بغيظ كبير!!
سليم بصوت مرتفع: ماهو الغلط مش عليك!!...الغلط على  بن ال** اللي راح جوزها من ورانا لواحد وس* زيك!!...
نظر عمر امامه بغضب كبير وصدره يعلو ويهبط ،يشعر بالندم بما فعله بدنيا انه هو من اعطاها لجاسر ليكمل سليم بعصبية هادرة: والغلط التاني على اختي بنت ال*** اللي راحت اتجوزت للمرة التانية من ورانا!!

نظروا له الجميع بصدمة كبرى!!..بينما نظر جاسر للارض وهو مازال في موضعه! ،فنظر لهم سليم بغضب وحرك ذراعيه وهو يقول بصوت مرتفع: ايـه!..ماكنتوش عارفين ان الدنيا خبت انها اتجوزت للمرة التانية!! ،ماهى اختي عشان مش متربية !...بصت لاشكال زييكوا!!...
ثم استدار لجاسر ونظر له بغضب كبير!! واكمل بانفعال: وهتطلقها يعني هتطلقها!!
نظر حسام لسليم وحرك يديه وهو يقول...
حسام بضيق: اهدى دلوقتي!!...كل حاجة هتتحل بالهدوء! 
حرك سليم يده وهو يقول...
سليم بغضب: ولا هتتحل بهدوء ولا بتاع!...اختي ماينفعش تكون هنا اصلا!!..انا مايشرفنيش انها تكون في مستشفى الوس* دة!! 

ثم توجه الى دنيا و وكاد ان يحملها بين ذراعيه دخلت مروة سريعاً وهى تقول..
مروة مسرعة بخطواتها: لا ماينفعش تشيلها وتاخدها....
ثم وقفت امام سليم واكملت مسرعة بجدية: دي حصلها كسر في دراعها ،غير كدة الدكتور لازم يعملها اشاعة على مخها ليكون حصلها نزيف داخلي!! ،خطر ..فمش هينفع تاخدها!
انقلبت ملامح عمر للغضب الكبير ،بينما جز سليم على اسنانه بغيظ وهو مغلقاً فمه مما يستمع اليه!...والى ماوصلت اليه شقيقته!!
اعتدل سليم في وقفته ثم تركها.
سليم بصوت خشن: انا اختي مش هتستنى في المستشفى دي!!
اقتربت مروة خطوتين ،ثم وقفت امامه وتحاول اقناعه انها لا تستطيع النهوض الان!!

مروة بإصرار: ماينفعش!!..دة خطر.
نظر لها سليم بغضب عارم..ثم استدار الى جاسر !..وهو لا يطيق ان يقف هنا!!
سليم بصوت مرتفع: يبقا تطلع برة...
ثم جاء اليه عمر وسليم وهم يزيحوا حسام وجاسر للخارج..ببنما جاسر يتخطي خطوتين بصعوبة فهو لا يريد الخروج! ،ثم اكمل سليم بغضب: مش هتدخل الاوضة دي تاني!!
وقف حسام وثبت في مكانه هو وجاسر...يريد حسام ان يأخذهم على مستوى تفكيرهم كي بهدأوا.
حسام بجدية: تمام تمام!...هنخرج..
ثم استدار الى جاسر وهو يكمل بجمود: يالا ياجاسر...
لم يرحل ولم ينظر اليهم..سوى انه ناظراً لدنيا ولا يتحدث سوى ان عينيه مليئة بالندم!..لا يفهم ما الذي فعله!!!..انها زوجته التي وقفت في صفه دائما! 

لم يرى حسام رداً منه ليمسكه من ذراعه ويجذبه وهو يقول : جاسر!..يالا مافيش داعي للوقوف هنا!..يلا بينا...يلا ياجاسر.
جذبه من ذراعه وخرجوا معاً...خرج جاسر بصعوبة مع حسام!..فلم يريد ان يتركها مطلقاً!؟..عجباً؟؟!
ومر وقت..وقف عمر وسليم عند باب غرفة دنيا كي لا يدخل اليها جاسر ،ثم ذهبت هدى الى قصر جاسر  لترى اطفالها التي تركتهم ..بينما ذهبت مروة لشعورها بالتعب وهى تحمل طفل في (بطنها)...ولكن ساندي هى التي جلست!! ولم ترحل .
................................................

في المطعم:


كان عمرو جالساً على مقعد طاولته منتظر قدومها...بينما هى جائت اليه بفستانها الانيق الذي يصل الى الركبة من اللون الازرق...يليق على بشرتها التي ناصعة البياض ،واضعة مساحيق التجميل الخفيفة بالاضافة الى احمر الشفاه الذي زين شفتيها..لقد سحرته عندما جائت اليه هكذا...وقف ونظر لها بانبهار ثم ارتسم ابتسامة مليئة بالحنان لتأتي اليه وتصافحه بيدها.
ياسمين بابتسامة حنونة: اتأخرت عليك معلش!
ظل ناظراً لها ولجمالها ذلك! ...وشعر بدقات قلبه الكبيرة كلما نظر لعينيها!
عمرو بابتسامة هادئة:لا ولايهمك!..المهم انك جيتي.

ابتسمت بحنان...ثم جلست على المقعد وهو ايضا جلس على مقعده...ظل ناظراً لعينيها ،بينما هى لاحظت نظراته الشاغفة تلك ..لتبتسم بهدوء ونظرت له بحنان.
ياسمين بابتسامة حنونة: ايه اخبارك بقا؟
اعتدل عمرو في جلسته عندما تذكر ماسيقوله لها!
عمرو بجدية: انا وفاطمة سيبنا بعض.
ثم نظر لناحية اخرى بحزن لانه يعلم انه قد ظلمها! ،لتبتسم ياسمين بخبث شديد!...وعندما نظر لها ارتسمت على وجهها ملامح البرائة والحزن المصطنع!
ياسمين ببرائة: ليه كدة يا عمرو!!..البنت كويسة ومحترمة ماكنتش هتلاقي زييها!
تأفف عمرو باختناق ثم نظر لها بضيق.
عمرو بحزن وضيق: كدة كدة مافيش بنا تفاهم...وانا مش بحبها !

اخرجت ياسمين تنهيدة مصطنعة ووضعت اسفل ذقنها وهى تقول...
ياسمين بحزن مصطنع: آه قولتلي!..وطبعاً لما روحت من عندي قولت لازم اكون مع ياسمين وارمي فاطمة مش كدة!!
نظر لكلماتها تلك التي تؤنب ضميره !
عمرو مسرعاً بتوتر:ل..لا..انتِ مش فاهمة!! ،انا وفاطمة مافيش بنا حاجة اصلاً...هى انسانة محترمة وكويسة !
ياسمين مقاطعة بضيق: خلاص يبقا سيبتها ليه!! 
نظر عمرو لناحية اخرى واخرج تنهيدة نفاذ صبر ثم عاود النظر لها بضيق واكمل: مش مناسباني!!..وقولتلك مابحبهاش ،ليه اكمل مع واحدة مابحبهاش؟!...وانا بحبك انتِ!
تغيرت ملامحها سريعاً للابتسامة ثم اختفت ابتسامتها واعتدلت في جلستها!

ياسمين بخبث: بتحبني؟!...بعد كل السنين دي؟!!
نظر لعينيها التي وقع بعشقها منذ طفولته وهو يقول...
عمرو بنبرة هادئة: بحبك يا ياسمين!...ومش قادر ادخل في قلبي حد غيرك ،ولما كنت مرتبط بفاطمة كنت مكمل معاها عشان شايفها انتِ وبس!!
نظر لها بحزن لبعدها عنه كل هذه الفترة!! ،ولوجود رجل اخر في حياتها"سليم" ..لكنه لا يعرف هل ابتعد من قلبها مثلما ابتعد من حياتها!! ،نظرت لعينيه بخبث خلف تلك البرائة!..لتبتسم وهى تعرف انه ملهوف على سماع تلك الكلمة منها!
ياسمين بابتسامة :وانا كمان بحبك!..بحبك جدا.
تحولت ملامحه للصدمة!...ثم ابتسم بسعادة كبيرة ،وظهرت اسنانه البيضاء!!
عمرو بابتسامة سعادة: بجد!..بتحبيني ؟!...انتِ اول مرة تقوليها!!
ابتسمت له بحنان ووضعت يديها اسفل ذقنها وهى ناظرة له بخبث شديد على ماهو قادم!!
..........................................
في منزل حسام:
في غرفة نومهم:

دخل حسام غرفته ليرى ليلى نائمة على السرير ولكنها فاتحة عينيها..ليضع اكياس الطعام التي بيده على (الكومودينو) بجوار السرير وهو يقول...
حسام بجمود: جبتلك اكل.
سندت بيديها على السرير وجلست وهى ناظرة له ...تأكدت الان انه مريض نفسياً! ،افعاله وكلماته وملامحه كل شيء متناقض تماماً!! ..لن تحاربه مثلما فعلت في السابق!..لن يجدي نفعاً معه؟! ،قررت ان تعامله وتسايره بحنان كي يهدأ!
ليلى بنبرة هادئة: تعالى ناكل مع بعض!
نظر لها بملامح هادئة وهو يرى الحنان بعينيها!..لينظر لناحية اخرى ثم نظر لها من جديد!

حسام بهدوء: ناكل!..انا وانتِ!!؟
ابتسمت بضعف كبير..وشفتيها ترتعش! ، وهزت رأسها بسرعة تامة!...لتأكد حديثها امامه ،بعينيها المليئة بالدموع المختبئة بها!! ،امسك اكياس الطعام وجاء اليها..ثم جلس امامها مباشرةً..ووضع اكياس الطعام على السرير بينهم ،نظر لعينيها التي واقع في مرض ادمانها!! ...لتبتسم هى بتوتر وهى ناظرة لعينيه بهدوء.
حسام بنبرة ضعيفة: ليلى!..سبتيني ليه ومشيتي؟!
صمتت وهى ناظرة له..لتبلع ريقها وتعتدل في جلستها ،ثم رفعت نظرها لعينيه.
ليلى بهدوء:سايبني وسط ٤ حيطان من غير اكل ولا ماية! ،عايزني اتصرف ازاي؟؟!

نظر لناحية اخرى وهو مازال مستديراً اليها! ،ثم رفع نظراته لعينيها بضعف وهو يقول... 
حسام بنبرة ضعيفة: أيام!؟..تغيبي أيام؟...انتِ عارفة انا كنت عامل ازاي من غيرك!!....
سندت يديها  على السرير وهى تحاوطها لتقول مسرعة!....
ليلى مقاطعة بسرعة: عارفة!..عشان كدة جيتلك ،......
نظر لها بهدوء بينما هى امتلأت الدموع بعينيها فهى تعلم ان لا وجود للنفس او الكرامة في هذا العشق!! ،حزنت لانها لم تعطي لنفسها الرحمه!؟...بلعت ريقها ثم نظرت لعينيه واكملت بحزن: ماقدرتش اسيبك اكتر من كدة لما عرفت!..كان لازم اجيلك في اسرع وقت!! ،عارفة اني المفروض دلوقتي اكرهك!..وابعد عنك!! ،لكن ماقدرتش!!

انقلبت ملامحه للحزن الشديد وهو يسمع منها تلك الكلمات!...كانت تقول له دائما اكرهك!..سأهرب من هنا!! ،ولكن الان!...تسايره وتريده!! ،تعلم انها إن تقول تلك الكلمات فسوف يعاملها بوحشية!!...اما اذا عاملته بلطف وجعلته يشعر انه مرغوب به!! ،فربما حياته تتغير ويصبح بخير من جديد؟..ويعود من ذلك المرض اللعين!
مد يده اليمنى باتجاه احدى وجنتيها بهدوء!..بينما هى اغمضت عينيها وهى تخشى ان يصفعها!...فتقلباته المرضية غير متزنة! ،لتتوقع هى اي شيء منه!! لكنه نظر لها بهدوء وحزن ليجعل يده اليمنى تلمس وجنتيها بحنان ؟!..فتحت عينيها بهدوء لتنظر له ،وهى تراه يعاملها بحنان!!..ثم اعتدل في جلسته واقترب منها بهدوء..ليضع يده اليسرى على وجنتيها الاخرى وهو متمسك بوجهها بين يديه بحنان 

اقترب منها حتى التصق انفه بأنفها!! ،وهو يستنشق انفاسها بهدوء تام وهو يقول....
حسام بهدوء:في فستان هتلاقيه في الدولاب ..النهاردة على العشا هستناكي!...
ثم ابتعد عنها ونظر لعينيها واكمل: في مفاجآت محضرهالك!
ابتسمت له بحنان وضعف في عينيها! ،ليقترب منها ويطبع قبلة على شفتيها..قبلة رقيقة جداً ،ثم ابتعد وطبع قبلة على احدى وجنتيها التي صفعها بها بهدوء وحنان ..فتحت عينيها ونظرت امامها بهدوء ، ثم ابتعد قليلاً ونظر لعينيها .
حسام بنبرة هادئة:انا اسف..ماتزعليش مني!
هدأت ونظرت له بحنان وابتسمت بشفتيها المرتعشة وهى متحملة كل هذا!! ، لتومأ برأسها وهى ناظرة لناحية اخرى..فلم ترضها هذه الكلمة!! ،ولكنه اعترف بخطأة ليس الا!!
نض من على السرير..ويتوجه للخارج ،ولكن لحظة!! ..اوقفته بصوتها المليء بالحنان!؟
ليلى بنبرة حنان: استني...
وقف في مكانه واستدار اليها ،بينما اكمل بحنان: مش هتيجي تاكل معايا!
ابتسم كالطفل الصغير!!..ثم جاء اليها وجلس امامها وهو يأكل معها.
.........................................
في مشفى جاسر الدمنهوري:
في غرفة دنيا :

فتحت عينيها ببطء لترى ماحولها عبارة عن رؤية غير واضحة!..لتغمض عينيها وتفتحها من جديد بتعب لتتحسن الرؤيا امامها..نظرت حولها فرأت انها في غرفة ما في المشفى! ،بلعت ريقها بصعوبة..اعتدلت في جلستها بصعوبة وكل انشِ في جسدها يؤلمها بقوة! ،وكأن آلة للفرم!..قد وقفت على جسدها!!...وضعت قدميها على الارض ونهضت بصعوبة وهى ترى يدها اليسرى المجبسة فقط لا ترى ماحدث بوجهها..نهضت بثقل شديد وتوجهت امام الدولاب الذي ابوابه عليها مرآه

تغيرت نظرات عينيها سريعاً عندما رأت ماهى عليه!!...وجهها ملفوفاً باكمله لا يظهر شيئاً سوى عينيها وفمها وحزء من عظمة انفها!!؟..ويدها اليسرى المجبسة ،بالاضافة الى جسدها الميء بالجروح والكدمات ولكنه مختفي اسفل ملابسها..امتلأت عينيها بالدموع تضع يدها سريعاً على وجهها وهى تقول...
دنيا مسرعة بانهيار وبكاء:وشي!..وشي؟!!...
[٨:٤٤ م، ٢٠٢٠/٨/١٨] المؤلفه فاطمه رأفت: اخذت تتحرك بهيستيرية وهى تبكي بقوة وتقول: لا..لا..لا!!...وشي!!
دخلت الممرضات سريعاً وامسكوها من ذراعيها كي تهدأ بينما هى تتحرك بإنفعال!!..ودموعها تنهمر بقوة وهى لا تصدق مااصبحت عليه الان!! ،بينما دخل عمر وسليم سريعاً خلفهم..بعدما سمعوا صوتها فهم كانوا واقفين امام الغرفة لكي لا يدخل اليها جاسر!

تكرر كلماتها بانهيار وحركات هيستيرية ،بينما الممرضات ممسكين بها وهم يحاولون تهدأتها..
احدى الممرضات: مدام جاسر اهدي!..العصبية وحشة عشانك!..اهدي.
امسك عمر وجهها وهو يحاول تهدئتها مسرعاً...
عمر مسرعاً : دنيا اهدي اهدي!!..كل حاجة هتتحل صدقيني!..المفروض تهدي دلوقتي.
لم تعطي لحديثه اي اهمية سوى انها دخلت في حالة انهيار عصبي!!..لماذا فعل بها ذلك!..هل اخطأت معه في شيء!! ،لكي يتهجم عليها بالضرب بكل تلك الوحشية!!
مازالت تتحرك بانفعال من بين يدي الممرضات وعمر وسليم ايضاً... وقف سليم في مكانه عندما علم انها لن تهدأ هكذا!

سليم بصوت خشن: كله بخرج برة دلوقتي...دي اختي وانا هعرف اهديها!
خرجت الممرضات وتركوها بين يدي عمر...وهى واضعة يديها على وجنتيها الاثنين الملفوفة بالشاش وغير ظاهرة!!
دنيا مسرعة بهيسترية: مش ممكن!!..مش ممكن يعمل فيا كدة!
كان سليم ممسكا بذراعها الايمن محاولاً ان يجعلها تهدأ...وعمر ممسكاً بها ،ثم وقفت سريعاً واستدارت الى عمر بسرعة تامة وهى تشاور بيديها بانهيار عصبي! وهى تقول...
دنيا بانهيار: انا...انا ماعملتلوش حاجة!...دة..دة!!...دة ضربني!!ب...ف..
ثم استدارت لسليم سريعاً واكملت بانهيار عصبي: فجأة!.. فجأة مسكني من شعري ورماني!!...
ثم نظرت لعمر من جديد واكملت وهى تشرح بيديها وهى تأخذ انفاسها بصعوبة

:ضربني برجليه كأني حشرة!!..وفضل يضرب يضرب!! و.....
صدرها يرتفع وينخفض بسرعة فائقة!..بالاضافة الى انفاسها التي تأخذها بصعوبة بعد كل كلمة تقولها..وهى تستدير اليهم وعلى ملامحها العدم استيعاب!..وهى في موجة ما تسمى ب"الانهيار العصبي" وعدم التحكم في كلماتها وردود افعالها...وهم الاثنين ناظرين لها بحزن شديد ،ثم امسكها عمر وسليم وجعلوها تجلس على السرير بصعوبة تامة!!..وهى تعيد كلماتها من جديد ! وهة لديها عدم استيعاب انه قد حدث فعلياً!!
ثم استدارت الى عمر من جديد وهى تسرع بيدها بهيسترية واكملت بصراخ: انا عملت ايه عشان يعمل فيا كدة!!؟....
امسكها عمر سريعاً وعانقها وهو يحاول تهدئتها

عمر بحزن شديد: عارف!..صدقيني عارف انك ماعملتيش حاجة!!اهدي.
لكنها لم تهدأ مطلقاً!! ،اخذت تتحرك بهيستيرية كبيرة.
دنيا بصوت مرتفع: ازاي يعمل فيا كدة!!..انا ماعملتش حاجة!...ازاي!!؟ 
انهارت من بين يديه لتخ،ج من عناقه...بينما جذبها سليم سريعاً الى عناقه واغلق عليها بيديه وهو متحمل غضبه الذي بالداخل..يريد قتل جاسر...اصبحت دنيا جالسة على السرير وسليم جالساً على ركبتيه بجوارها على السرير ممسكاً ومعانقاً اياها بقوة وذقنه فوق رأسها.
سليم بغضب مكتوم: اهدي...انا خدتلك  حقك...ولسة هاخد اضعافه! ،مش هيقدر يلمسك تاني!...وهطلقك!! ،اهدي ماتقلفيش كل حاجة هترجع زي ماكانت!!

صمتت في عناقه..وهى مغمضة عينيها لتهدأ! ،بينما اقترب عمر ووضع يديه على ظهرها بحزن كمحاولة منه للتخفيف عنها! ،بينما طبع سليم قبلة على رأسها ليكتم غيظه من جاسر ..وادار وجهه على رأسها وهو ناظراً لناحية اخرى بحزن من حالها ذلك!!
...............................................
وفي صباح اليوم التالي:

استيقظت دنيا من نومها وهى على السرير مغطاه (بملائة)..اعتدلت في جلستها ووضعت قدمها في الارض، ثم رفعت رأسها لترى سليم جالساً على الاريكة وهو مائلاً برأسه للجانب ومغمض العينين ،بينما عمر بجواره وسانداً رأسه على كتف سليم وهما الاثنين نائمين ،ثم نهضت من جلستها ووقفت تقدمت خطوتين بثبات وهى ناظرة لهم بهدوء..ابتسمت بجوار شفتيها بحنان! ،فلقد تأكدت انهم اغلى شيء في هذه الحياة بالنسبة لها!...ثم استمعت لطرقات الباب..لتنظر ناحيته ،بينما انتفض سليم فلقد ظن ان جاسر قد أتى!..ونتيجة لاستيقاظه نهض عمر ايضاً!! 

نهض سليم ووقف وهو ناظراً للباب ،بينما اعتدل عمر في جلسته ونهض هو ايضاً..  دخلت الممرضة ومعها ممرضة اخرى؟! تزيح عربة بها (الاسعافات) ،وتوجهت اليهم .
الممرضة بابتسامة مشرقة: معلش بعد اذنكم لازم تخرجوا عشان هنغير على الجروح والكدمات!
نظر لها سليم بجمود..ثم ادار وجهه لدنيا وقد فهم ان عليهم الخروج لان الجروح ليست في وجهها فقط بل جسدها المليء بالكدمات والجروح المتعددة!! ،ثم وضع سليم يديه في بنطاله وهو مازال ناظراً لها بجمود..بينما وقف عمر بجواره.
سليم بجمود: تمام..انا وعمر هنوقف برة.
نظرت له دنيا بضعف لتومأ بهدوء..بينما خرج هو وعمر واغلقوا الباب خلفهم.
ومر وقت:

وبعدما انتهوا الممرضات من عملهم وخرجوا..وقفت دنيا في مكان تغيير الملابس وهى تنظم بيدها اليمنى ملابسها..لترى دخول ساندي وهى حاملة عشق وهدى خلفها ،اتسعت ابتسامة دنيا سريعاً باشتياق كبير لتتقدم بخطواتها بصعوبة لتصل الى عشق وهى تقول...
دنيا بلهفة: عشق!....
ثم اخذتها من ساندي وحملتها ..عانقتها بقوة وطبعت قبلة على وجنتيها ،ثم ابتعدت وهى تكمل: وحشتيني جداً.
نظرت عشق لملامح والدتها المغطاه بشاش ثم لمست بيدها هذا الشاش...نظرت دنيا لها لتعتدل في وقفتها وهى تبلع ريقها..ثم نظرت لساندي ،وعاودت النظر لابنتها من جديد:دة!..دة!! ،ماتقلقيش عليا! كنت..كنت بمد بسرعة امبارح فوقعت عشان كدة حاطين دة.

نظرت لها عشق بهدوء وقد صدقت ماقالته لتومأ رأسها بهدوء وعلامات الحزن على ملامحها..دخلت هدى ووقفت امامها وهى ناظرة لها بحزن.
هدى بحزن: عاملة ايه النهاردة يادنيا ؟
بلعت دنيا ريقها وابتسمت بصعوبة..ورفعت رأسها بتوتر لهدى.
دنيا بابتسامة: تمام...احسن من الاول.
اومأت هدى رأسها بهدوء وحزن ..ثم ادارت دنيا رأسها لعشق وهى تقول بابتسامة.
دنيا بابتسامة :تعالي نقعد؟
ثم ضمتها الى عناقها وتوجهت الى السرير وجلست عليه..بينما جائت هدى الناحية الاخرى ووقفت بجوار السرير ،ثم جائت ساندي وجلست بجوار دنيا على السرير..ربعت ساندي ساعديها وهى تقول بابتسامة.

ساندي بابتسامة مرح: جبتهالك اهو.
ابتسمت دنيا ورفعت رأسها الى ساندي واومأت بهدوء...لتدخل مروة الغرفة سريعاً ؟!..وعلى ملامحها الغضب الكبير!!؟،  وهى مرتدية فستان قصير يصل لفوق الركبة وبطنها المنتفخة ناظرة لساندي بغضب عارم!!
مروة بغضب:انتِ يابتاعة انتِ!! ،تسيبيني في العربية وتجري على فوق!! ،ولا كإن في واحدة راكبة معاكم!!
وققت ساندي ووضعت ساعديها امام صدرها وهى تنظر لمروة بضيق وغيظ كبير!
ساندي بضيق: ماهو ماحدش قالك تمشي شبه السلحفة!! .ومأخرانا نيجي نطمن على دنيا!!
نظرت مروة لدنيا وقد هدأت قليلاً ،ثم اقتربت منها بهدوء.
مروة بهدوء: عاملة ايه دلوقتي يا دنيا؟
ابتسمت لها دنيا بهدوء لسؤالها عنها.
دنيا بامتنان: الحمد لله...شكراً انك جيتي لحد هنا.
ابتسمت لها مروة ،ثم نظرت لساندي و تغيرت ملامح مروة للبرائة الشديدة ..ثم توجهت الى الاريكة كي تغيظهم اكثر بنبرة صوتها الانوثية!  وهى تقول...

مروة وهى تسير بهدوء: دي غلطتي يعني!؟..وانا الحق عليا....
ثم جلست على الاريكة التي امامهم واكملت بدلال: جاية اطمن على دندن! دُرتي.
حركت هدى يدها بغضب فقد استشاطت غضب واستفزاز من مروة! ،ثم نظرت لساندي سريعاً.
هدى بضيق: اتكلمي انتِ ياساندي عشان مش هعرف ارد على الاشكال دي!!
رفعت ساندي احدى حاجبيها بملامح جامدة !
ساندي بجمود: والله دنيا لا دُرتك ولا حاجة!!..
ثم انزلت ذراعيها وجلست بجوار دنيا وعانقتها كي تغيظ مروة بشدة وهى تقول بسعادة: دنيا هتبقى طليقة جاسر قريب اوي...عشان كدة هى حبيبتي مش رخيصة زيك!

فرغت هدى شفتيها بصدمة مما قالته ساندي!..ثم استدارت الى ساندي سريعاً بغضب مكتوم!! ،كانت تظن هدى انها ستتحدث وتجعل مروة تصمت! ،لكن لا؟!..بل قالت اكثر من ذلك !!
هدي بضيق: انتِ عايزة تجننيني!..بقولك ردي عليها تقومي مبوظاها خالص!!؟
ادارت دنيا رأسها لساندي وهى مازالت معانقة اياها.
دنيا بجدية: طبعاً بتقولي كدة عشان الكيكة اللي عملتهالك؟
ابتعدت ساندي عنها سريعاً وابتسمت بسعادة وهى تقول...
ساندي بابتسامة سعيدة: طبعاً!! ،ومستنياكي بقا تعمليلي واحدة جديدة..بس لما تقومي بالسلامة!
نظرت دنيا امامها وعشق في عنقها...واخرجت تنهيدة بهدوء ،بينما قاطعت مروة هذا الصمت! ،ثم شهقت مسرعة!!..لينظر لها الجميع.

مروة بدهشة مصطنعة: سامعين الصوت دة!!؟....
ثم ابتسمت وتحركت بدلال وهى تقول: دة صوت ولي العهد وهو بيقول..عايزك تقومي بالسلامة يادنيا بسرعة عشان يشوفك.
نظرت ساندي لناحية اخرى بتقزز...ثم نظرت لها بضيق من جديد!
ساندي بضيق: كفاية استفزاز بقا!!..ولي العهد ايه وبتاع ايه؟!
وضعت هدى يديها في خصرها بغضب.
هدى بغضب: وهو انتِ جاية تستفزي دنيا ولا تطمني عليها!!؟
سندت مروة يديها الاثنين على الاريكة وعلى ملامحها الغيظ الكبير منهم...ثم اخذت نفساً عميقاً وابتسمت باستفزاز.
مروة بابتسامة استفزاز: الاتنين ياروحي.
تقدمت ساندي الخطوات وهى تشاور باصبعها..بينما امسكتها هدى سريعاً كي لا تمسك بها في معركة!!

ساندي بغضب: دة انتِ انسانة مستفزة بصحيح!!...يازبالة انتِ...
ثم اخذت تضرب بقدمها ويدها في الهواء وهى تتحدث بغضب : دة انتِ شبهه وهتبقي معاه للآخر ،اصل الرخيص مع الرخيص اللي زييه..وانتوا نسخة واحدة...
قاطعتها هدى عندما ازاحتها بقوة بعدما كانت ممسكة بها كي لا تتهجم على مروة ،ولكن عندما قالت جملتها "اصل الرخيص مع الرخيص اللي زييه"! لم تتحمل هدى ماقالته عن شقيقها الاكبر لتوقفها عن حدها سريعاً؟!
هدى بغضب: كفاية بقا!!...
رجعت ساندي خطوتين للخلف ،ثم اكملت هدى بنفاذ: عيب الكلام اللي بتقوليه دة!!
تأففت ساندي باختناق وجائت الى دنيا وجلستها بجوارها بتأفف ! 

بينما استدارت هدى الى مروة واكملت باختناق: وانتِ اتفضلي من هنا!....
اختفت ملامح مروة لتعتليها الضيق والغيظ الكبير ،لتكمل ساندي مسرعة بدلاً منها : مالكيش مكان هنا!!
نهضت مروة بضيق كبير عندما طردوها هكذا!...لتسرع الى الخارج بغضب واغلقت الباب خلفها بغضب عارم.
ثم توجهت هدى اليهم ووقفت بجوارهم...بينما وقفت ساندي امام دنيا وشهقت! ،ثم نظروا اليها هما الاثنين!
ساندي مسرعة بدهشة مصطنعة: سامعين الصوت دة؟!...
ثم ابتسمت وهى تقوم بتقليد مروة: دة صوت ولي العهد وهو بيقول ازاي تعملوا في ماما كدة!!
انفجرت هدى وساندي يضحكون..بينما اخرجت دنيا تنهيدة ضحك لتنظر لناحية اخرى وهى تضحك بخفوت.
في غرفة دنيا:


كانت ساندي جالسة على المقعد مرتدية بنطال (جينس) وفوقه بلوزة قصيرة من اللون الابيض..ممسكة بيدها هاتفها ،بينما دنيا جالسة على السرير..ثم سمعت طرقات الباب فدخلت فرح سريعاً وهى تأخذ انفاسها..ببنما نهضت دنيا من مكانها ببطء ،ثم نظرت ساندي لفرح التي تتنفس بصعوبة وكأنها كانت تركض من منزلها!! ،وعندما رأت دنيا اخرجت تنهيدة واسرعت اليها بخطواتها وهى مرتدية فستان يصل الى اسفل الركبة من اللون البنفسجي
فرح مسرعة: دنيا!..

ثم عانقتها بقلق شديد!..بينما بادلتها دنيا العناق بيد واحدة ،ابتعدت فرح عنها وامسكت ذراعيها وهى تنظر لها بدهشة كبيرة ولا تتصور ان دنيا اصبحت بهذا المظهر امامها!! ،واكملت بقلق شديد: اول ماسمعت الخبر جيت جري بالعربية!..مين اللي عمل فيكي كدة!!؟
صمتت دنيا ونظرت لناحية اخرى بحزن، ثم نظرت لهم ساندي وهى ممسكة الهاتف .
ساندي بلامبلاه: جاسر.
التفتت فرح اليها واعتلت على ملامحها الضيق الكبير!!
فرح بضيق: وانتِ بتقولي اسم اخوكي كدة ولا كإن في حاجة!
امسكت دنيا كوع ذراع فرح وهى تنظر لناحية اخرى بهدوء وضيق!
دنيا تحاول تهدئتها: فرح!!
رفعت ساندي نظراتها الى فرح بجمود .

ساندي بجمود: ومين قالك انه اخويا؟
صمتت فرح وعقدت حاجبيها بعدم فهم!!..ثم نظرت لدنيا ،فامسكتها دنيا من يدها وهى تنظر لناحية اخرة.
دنيا بهدوء: سيبك دلوقتي!..تعالي تقعد.
هدأت فرح قليلاً ،ثم جلست مع دنيا وبداخلها غضب وضيق كبير مما حدث لصديقتها!!...ونظرت لها وهى تقول..
فرح بضيق: انا مش متخيلة انه عمل كدة!..دة مش بني آدم زيينا!!
اخذت دنيا نفساً عميقاً وعلامات الضيق مليئة في عينيها!
دنيا بحزن: فرح ارجوكي انا مش عايزة اسمع اي حاجة عنه!!
اخرجت فرح تنهيدة حزن ثم لمست بيدها على احدى وجنتي دنيا كي تجعلها تنظر لها وهى تقول...
فرح بحزن: خلاص تمام!..طب وريني وشك!....

ادارت دنيا وجهها لها لتنظر للارض بحزن ،ثم اكملت فرح بضيق: انا بقول كدة عشان زعلانة عليكي!!...وهو ليه عمل كدة؟ايه الدافع انه يتهجم عليكي كدة؟!!
دنيا بحزن: مااعرفش!..كل حاجة حصلت فجأة!!
تركت ساندي الهاتف ووضعته جانباً ،ثم اعتدلت في جلستها وهى تنظر لهم وهم يتحدثون! ...لاحظت فرح حديثها عن تلك الاسئلة الي تحزن دنيا اكثر! ،فقررت ان تغير مجرى الحديث.
فرح بجدية: ايه رأيك تيجي عندي اول ماتخلصي هنا؟
فرغت دنيا شفتيها ،ثم نظرت لفرح.
دنيا بهدوء: لا مش هينفع...انتِ اخر الاسبوع دة هتتجوزي! ،وكمان انا معايا عمر وسليم.
امسكت فرح يدها وابتسمت بحنان.

فرح بحنان: مش مهم!..هأجل الفرح ،لحد ما هتتحسني.
هزت دنيا رأسها بالنفي وهى لا ترفض عرضها.
دنيا بهدوء: لا فرحك اهم..
ثم ابتسمت دنيا بحنان كي تراضيها ،واكملت :واخر الاسبوع انا خارجة وهبقا احسن من دلوقتي وانتِ هتعملي فرحك ،وانا هحضر اوعدك .
نظرت فرح لعينيها بحزن ،وكادت ان تتحدث لكن قاطعتها ساندي.
ساندي مسرعة: ايه رأيك تيجي معايا انا يادنيا...
التفتوا اليها ،ثم اكملت بابتسامة : نشتري شقة ونقعد سوا ..عشان كل يوم تعمليلي الحلويات اللي بحبها!
انفجروا هما الاثنين ضاحكين ...فدنيا تعلم انها تريدها لمصلحتها!..ليس الا؟! ،ثم اختفت ابتسامة ساندي بضيق!

ساندي مسرعة بضيق: يعني ايه؟..مش هتعمليلي حلويات تاني خلاص كدة؟!!
نظرت لها دنيا ،ثم ادارت وجهها للناحية الاخرى وهم يضحكون على كلماتها الطفولية تلك!
...........................................
في منزل حسام:
وفي المساء:
في غرفة المعيشة:


كان واقفاً وهو مرتدي حلة سوداء فخمة  وانيقة ينتظر خروجها من غرفة النوم بلهفة كبيرة! ،ثم وضع يديه خلف ظهره وشبكهما..بينما هى خرجت من غرفة نومها وجائت اليه بخطوات حذائها ذو كعب طويل! ،ثم وقفت امامه مباشرةً..بينما نظر لها باعجاب كبير من مظرها ذلك!! ،مرتدية فستان طويل مطرز بشكل انيق من اللون الاسود؟!..نعم اسود فسهرة مهمة كهذه! تحتاج الى هذا اللون الانيق، بالاضافة الى مساحيق التجميل الخفيفة التي على وجهها واحمر الشفاه الثقيل 

حسام باعجاب كبير: ايه الجمال دة!!؟
ابتسمت بخجل وتحولت وجنتيها الى لون (الطماطم) ،ثم نظرت لعينيه بخجل بينما هو ظل ناظراً لها بادمان عاشق!! ،ثم جاء اليها كي يفيق من ذلك السحر الذي بعينيها ،ثم امسك يدها اليسرى عندما مد لها يده..وتوجهوا الى (طاولة) عليها طعام وجلست على احدى المقاعد..بينما هو ترك يدها وجلس على المقعد الذي امامها مباشرةً ،وكانت هناك موسيقى هادئة جداً ومناسبة لهذا الجو الذي بينهم ،ثم امسكت الشوكة وبدأت في الاكل بينما هو امسكها ايضاً ولكنه ظل ناظراً لها وهى تأكل بخفوت!!...مرت لحظات وهى تلاحظ نظراته ناحيتها تلك وهو لم يأكل شيئاً!!
ليلى بنبرة هادئة: بتبصلي كدة ليه؟!
ظل ناظراً لعينيها بنظرات عاشق ومريض في ذات الوقت!
حسام بنبرة بها الحنان: بشوفك وانتِ بتاكلي!..زي الملاك!!

ابتسمت لتخفي ضحكتها بعدما قال اخر جملة "زي الملاك!!" ،ثم ابتسمت بسعادة اظهرت اسنانها البيضاء وهى تقول....
ليلى وهى كاتمة ضحكتها: ليه وهو انتَ شوفت الملاك قبل كدة بياكل ازاي؟! 
ابتسم مع ابتسامتها تلك التي سحرته كلياً!!..لأول مرة يرى ذلك الحنان الذي تعطيه له! ،فهى لم تكن تعامله بحنان هكذا من قبل!! ...ولكنها حسمت ان تعامله بمواساه كي يفيق من مرضه ذلك حتى ان ضحت...بنفسها؟!!
حسام بابتسامة حنان:ايوة..شايفك ملاكي.....
نظرت لعينيه ثم ابتسمت بسعادة وخجل مع كلمته الاخيرة ! ،ثم نظرت لطعامها واكملته ،ثم اكمل ببرائة: ماتعرفيش اد ايه وحشتيني!!...

رفعت نظرها اليه ،ليكمل بحزن: كنت حاسس اني وحيد وهموت من غير وجودك!
اعتدلت في جلستها وهى ناظرة لعينيه بهدوء ،ثم تركت الشوكة من يدها فهو قد اثر عليها بكلماته الحنونة! 
ليلى بحنان: وانت كمان كنت واحشني جداً...ماكنش بيعدي عليا وقت غير وانت في بالي! ،كل شوية بقول مااقدرش اقعد اكتر من كدة لازم اشوفك على الاقل!!
نظر لها ببرائة كالطفل وهو يستمع لها .
حسام ببرائة: بجد؟!..للدرجادي بتحبيني؟!!..للدرجادي انا لسة في بالك!
اومأت برأسها وهى تعيطه الحنان من نظراتها وملامحها.
ليلى بابتسامة حنونة: مافيش حد يقدر يطلع التاني من قلبه طالما حبه بجد!..غصب عني لسة بحبك!!

قالتها وعينيها انقلبت الى الحزن..لقد فهمت الان ان هذا العشق هو مرض احتلهما هما الاثنين وليس هو فقط!! ،بعد كل مافعله مازالت ترغب به كالمجنونة وهو كالمدمن!! ،مد حسام يده اليمنى وامسك يدها اليسرى وضغط عليها بحنان بالغ!..كأنها ابنته؟!
حسام بحنان: تعرفي ان لمسة ايدك بتحيي جسمي من جديد!...
ثم نظر لعينيها بشغف كبير! ،واكمل: وكل ماابص لعينيكي بحس انك بتحيي روحي من تاني!
ابتسمت  له بحنان  ،لينهض بهدوء وهى معه ومازال ممسك يدها حتى ابتعدوا عن (الطاولة) ،ثم وقفوا هما الاثنين..وضعت يدها على كتفه واليد الاخرى ممسكة بيده وهو رافعها للاعلى قليلاً واليد الاخرة في خصرها النحيف

اخذوا يرقصون معاً وهم ناظرين لأعين بعضهم بعشق..ثم نظرت هى لناحية اخرى بخجل من نظراته الشاغفة في عينيها!
حسام بهدوء: ماتبصيش في حتة تانية!
رفعت رأسها له بهدوء ورقة ،ليكمل وهو ناظراً لعينيها بهدوء: ماتبصيش في حتة تانية غير عيني! 
ابتسمت بخجل اكبر..وكلاً منهم يشعر بدقات قلبهم المرتفعة!..لدرجة انها استمعت الى قلبه! ،او انها شعرت بذلك!! ..ثم رفع يديها للاعلى قليلاً وترك خصرها..ثم اخذت تدور حول نفسها بفستانها الانيق كالحمامة تشعر بحريتها في تلك الرقصة! ،ثم وقفت وامسك خصرها من جديد..لتنحني ليلى للخلف بظهرها..وهو يعتليها في تلك الرقصة وهو منحني للامام ومتمسك بخصرها

نظروا لاعين بعضهم ودقات قلبهم ترتفع بقوة ،ثم اعتدل في وقفته واعتدلت هى ايضاً.
حسام بهدوء: جبتلك حاجة هتعجبك.
ترك يدها وتوجه الى الطاولة..بينما هى استدارت له وهى لا تعرف كيف توقف دقات قلبها تلك!! ،جاء اليها وهو حاملاً بيده علبة قطيفة من اللون الازرق وطويلة قليلاً...اعطاها حسام العلبة ، ثم فتحتها و فرغت شفتيها وهى ناظرة لما في العلبة! ،ثم اخرجت تلك القلادة التي يبدو عليها غالية جداً جداً!! واخذت تلمس عليها باصابع يدها وهى ممسكة بها واليد الاخرى ممسكة بالعلبة ...اعتلت على ملامحها السعادة الكبيرة وابتسمت ابتسامة اظهرت اسنانها! 
ليلى مسرعة بسعادة: دي شكلها غالي جداً!!.....
حسام مقاطعاً بابتسامة لهفة: عجبتك؟
ابتسمت وهى ناظرة للقلادة ثم عادت للنظر له سريعاً وهى تقول...

ليلى بسعادة: دي جميلة جدا جدا ...شكراً.
ابتسم بسعادة لسعادتها تلك!..ثم امسك القلادة وجاء من خلفها وازاح خصيلات شعرها وجعلها ترتديها...بينما هى ابتسمت ،ثم وقف امامها بابتسامة.
حسام بهدوء: بعشقك جدا ياليلى!
ابتسمت بحنان وهى ناظرة لعينيه.
ليلى بحنان: وانا كمان.
نظر لعينيها ببرائة وهى تقول تلك الكلمات..ثم انحنى قليلاً على شفتيها وطبع قبلة رقيقة!..فرآها تبادله تلك المشاعر برقة..وبعد لحظات ابتعد عنها قليلاً كي تأخذ انفاسها...ليقترب بحنان وامسك وجهها بين يديه ونظر لعينيها ببرائة...لم يتوقف ،انه يعود لها من جديد من كثرة شوقه!
حسام بهدوء: بحبك....
انحنى على شفتيها من جديد ليأخذ شفتيها في قبلة مليئة بالتملك!...لتنقلب الى قبلة رومانسية وشاغفة 

اخذ يتعمق في قبلاته الشاغفة على شفتيها ،ثم انحنى قليلاً وطبع قبلة على احدى وجنتيها...ليقترب من رقبتها وهو معانقاً اياها بحنان واكمل: صدقيني يا ليلى انا عايز اصلح كل حاجة!
ثم اغمض عينيه واستنشق عبيرها...ليطبع قبلة على رقبتها برقة شديدة ،بينما هى اغمضت عينيها وهى تأخذ كل تلك المشاعر منه...ثم اخذ يتعمق بقبلته...قبلة خلف قبلة...اصبحت قبلات كثيرة ومتعددة بعشق وحنان!..وليس تملك كما كان يفعل!!؟، ثم عانقته بحنان وهى مغمضة عينيها..ربما لو استسلمت اليه سيشعر انه قد تملكها واصبحت في ترينه ويتنحى ذلك المرض الذي هو عليه جانباً!! ،ثم صعد بقبلاته الى اذنيها وطبع قبلات رقيقة عليها واخذ يقبل وجنتيها ليعود الى شفتيها من جديد

واخذ يقبلها بتملك كبير!! ،بينما هى استسلمت كلياً له والذي يجعله انه يكمل هو قبولها الان من ناحيته!! ،عانقته بحنان وهى ترغب بوجوده! ،لقد نست اي شيء حدث بينهم سوى انه عشيقها!!...ذهب بشفتيه الى اذنيها وهو يقبلها برقة فوق اذنيها واسفل اذنيها برقة جعلتها تشعر بالقشعريرة!..ثم اخذ يقبل كل انش في وجنتيها وكأنها ماسه غالية جداً ،ولكنه في لحظات يعانقها بقوة كاد ان يكسر ضلوعها بتملك كبير!! ،لم يعرف كيف ومتى سيتوقف!!؟ ،يشعر بالاشتياق اكثر كلمها اقترب !!،ثم انحنى على شفتيها من جديد واعطاها قبلة مليئة بالتملك وهو يضغط على شفتيها!..من كثرة اشتياقه لها يعطيها مشاعر التملك الشديد! ،تعمق في قبلته معها بينما هى اخذت تبادله قبلته بتملك مثله!! ،ثم انحنى وحملها بين ذراعيه وتوجه الى غرفة نومهم!؟ ،ثم انزلها على الارض واصبحوا واقفين امام بعضهم ...وهم يشاركون بعضهم تلك المشاعر المليئة بالاشتياق! ،ابتعد عن شفتيها بهدوء ليراها تفتح عينيها ببطء ،ووجنتيها تحولت الى اللون الاحمر المليء بتاخجل ،ثم نظرت للارض سريعاً بينما هو امسك ذقنها باصبعه بحنان ليرى عينيها..نظرت لعينيه التي تعشقهما! ،وكاد ان يقترب من شفتيها من جديد..لكنها ابتعدت سريعاً!!
ليلى مسرعة: ا...اا...
نظرت لناحية اخرى ،ثم نظرت له من جديد واكملت بخجل: استنى اغير هدومي الاول!
ابتسم بجوار شفتيه! ،ثم وضع يديه في خصرها وجذبها اليها حتى التصقت به!! ،ثم انحنى على شفتيها وانفاسهم تعانق انفاس بعضهم وهو يقترب ببطء.
حسام بنبرة عميقة: عايز اكون معاكي!..انا مش قادر استحمل اكتر من كدة وانتِ بعيدة عني يا ليلى!!... خلاص انا بحبك اوى يا ليلى مش هقدر امنع نفسي عنك اكتر من كدة!!
شعرت بالخجل الكبير وفهمت مايقصده جيداً ،ثم نظرت لعينيه بخجل وهى تقول : انا معنديش اى مانع ياحسام انا اساسا من ساعة ما شوفتك و انت ملكى و انا ملكك ....
اقتربت بانفاسها اكثر من انفاسه وهم مغمضين الاعين ، وهى تقول...
ليلى بنبرة حنونة: وانا عايزاك.
صمت قليلاً وهو مغمض عينيه ،الان تأكد انها تريده حقاً ان يكون زوجها!!
انحنى كلاً لتتعلق به ..بينما عانقها بحنان ولكن قبلتهم تحولت الى تملك كبير!! ،ثم وضع حسام  يده على سحاب الفستان من الخلف وهو ينزله للاسفل ليبدأ ليلته معها ولاول مرة!! 
حسام بنبرة هادئة: دي اول ليلة ليا انا وانتِ.. ماتخافيش مني يا ليلى! ...
ثم اكمل وهو ينحنى على شفتيها من جديد وهو يقول : من النهاردة وانا هصلح كل حاجة ...بس عايزك ماتقلقيش مني.
انسدل الفستان على الارض وهى مرتدية ملابسها الداخلية ..لا تشعر بأي شيء سوى انها ستدخل عالماً آخر معه هو! ،انحنى على رقبتها بعدما طبع قبلة رقيقة على شفتيها...من كثرة الاشتياق الذي بداخله اخذ يقبل كل انش في رقبتها!!..لم يترك انشاً في رقبتها لم يقبله! ،ثم انحنى وحملها بين ذراعيه من جديد ووضعها على السرير...خلع ملابسه وترك (الشورت) القصير الذي يصل لركبتيه...ثم اعتلاها ليبدأ معه ليلتهما ...اقترب من شفتيها وقبل ان يقبلها.
حسام بنبرة حنونة:انا بحبك جدا ياليلى..انتِ ليا.
ثم اخذ شفتيها في قبلة عميقة...ليتعمق اكثر واكثر.........
 في غرفة دنيا:

كانت دنيا جالسة على السرير وساندي واقفة امام الشرفة وهى تنظر لها من الغرفة ،بينما عمر وسليم جالسين على الاريكة ،جائت اليهم ساندي وجلست على المقعد الذي بجوار عمر ..انحنى عمر قليلاً عليها وهو يقول...
عمر بمزاح وصوت منخفض: مش عندك كلية ياهانم؟..ولا عايز تسقطي؟!
كتمت ساندي ضحكتها ،واستدارت اليه وهى تقول بخفوت... 
ساندي وهى كاتمة ضحكتها: وانت مالك ياعمر؟!..انا حرة في دراستي.
ابتسم ونظر امامه ،ثم نظر لها من جديد وهو يشعر بكل شيء تجاهها!! من مشاعر ،ثم اقترب من جديد وهو يقول...

عمر بمزاح: انتِ يابنتي فين اهلك؟!..سايبينك كدة عادي؟!!ماروحتيش معاهم ليه؟
ضحكت ساندي على اسلوب مزاحه.
ساندي بتأفف بمزاح: هدى مع عيالها وجوزها اروح معاها اعمل ايه؟!..وجاسر اصلا مش طايقاه!!
نظر عمر امامه وهو يضحك من اسلوبها التلقائي في الحديث! ،ثم نهض وهو ينظم ملابسه وهو ناظراً لهم.
عمر بجدية: انا هنزل اجبلكم اكل وجاي.
ثم خرج من الغرفة ببنما استمع سليم الى رنين هاتفه وعندما رأى المتصل انه المحامي الذي حدثه سليم كي يقوم باجراءات القضية التي تنسب ابنه اليه كي يترك ياسمين ويأتي له،ثم نهض وخرج خارج الغرفة ،وهو يتحدث في الهاتف ...مرت لحظات
استمعوا الى صوت طرقات الباب

ثم دخلت ممرضتين وهم يجرون عربة بها كل الاسعافات التي سيستخدموها لتغيير الدواء الذي على جروحها وكدماتها..ثم اعتدلوا في وقفتهم.
احدى الممرضات: استاذة ساندي..ممكن تتفضلي برة عشان هنغيرلها على الجروح والكدمات!
استدارت اليهم ساندي وهى ناظرة لهم بجدية وعاقدة ساعديها امام صدرها.
ساندي بجدية: لا!..انا هقعد هنا مع دنيا.
تحدثت الممرضى الاخرى بجدية :
معلش لازم تخرجي دلوقتي..لانه ماينفعش!..وبعدها تعالي تاني لما نخلص.
نظرت ساندي لدنيا بضيق وضربت بقدمها في الارض وهى تُصر على الجلوس وعدم تركها!..لقد اصلحت متعلقة بدنيا!!...جداً؟!

ساندي بضيق: دنيا قوليلهم اني مش هخرج..انا عايزة اقعد.
اخرجت دنيا تنهيدة وكأنها تتعامل مع طفلة صغيرة! ،ثم نظرت لهم من جديد وهى تقول...
دنيا بتنهيدة: معلش خليها دلوقتي.
نظروا الممرضات الى ساندي بنفاذ صبر..ثم توجهوا لدنيا ليبدأون عملهم...ومر وقت:
كانت دنيا جالسة على السرير وممرضة خلف دنيا فاتحة سحاب الملابس من الاعلى فقط وهى تغير مكان جروحها وكدماتها! ،والاخر جالسة بجوارها بعدما
 ازالت ما على وجهها من (شاش) ومراهم ...وهى تكمل عملها ،بينما لم تتحرك ساندي من مكانها...ثم استدارت ساندي الى دنيا عندما نظرت لها ولاحظت الحزن

والصمت على ملامحها وهى ناظرة للارض ،فحسمت ان تحاول اضحاكها!
ساندي مسرعة: دنيا اقولك نكتة؟
رفعت دنيا نظرها اليها وابتسمت بسعادة كبيرة! اظهرت اسنانها البيضاء.
دنيا مسرعة بسعادة: بجد! بتعرفي تقولي نكتة ،طب قولي بسرعة.
ابتسمت ساندي وهى ممسكة بأطراف (ستارة) الشرفة وهى تقول...
ساندي بابتسامة:" بيقولك مرة واحد قلبه وقف قال ينزل يزقه!"
ثم انفجرت ساندي ضاحكة...بينما تغيرت ملامح دنيا للضيق ،لعدم شعورها بالضحك من تلك النكتة!! 
بينما لم تتوقف ساندي عن الضحك.
دنيا باختناق: هى دي نكتة؟! دي بايخة جداً!!
اعتدلت ساندي في وقفتها وادارت وجهها للشرفة من جديد 

،بينما تأففت دنيا ونظرت امامها بهدوء...ثم استدارت اليها ساندي من جديد.
ساندي مسرعة: دنيا ...دنيا...
نظرت اليها دنيا من جديد! بهدوء ،ثم اكملت ساندي بابتسامة وهى كاتمة ضحكتها:" مرة واحد بلع فوطة..ريقه نشف!"
ثم انفجرت ضاحكة بقوة ...بينما تأففت دنيا اكثر وادارت وجهها الناحية الاخرى، ثم توجهت ساندي الى المقعد وهى تضحك وتقول...
ساندي بضحك: هو انتِ مش بتضحكي ليه؟!
نظرت لها دنيا بضيق.
دنيا بتأفف: عشان النكت بايخة جداً!!
اخذت ساندي تحرك يدها اليمنى بعدما جلست على المقعد وربعت قدميها.
ساندي مسرعة: انا الحق عليا اني عايزة اضحكك اصلا!!..انا مالي...

ثم ادارت وجهها الناحية الاخرى واكملت: ازعلي بقا واقعدي عيطي واقلبيها دراما!!
ثم تأففت ساندي ونظرت لناحية الاخرى..نظرت لها احد الممرضات وهى تقول...
احد الممرضات: مافيش اي نكتة قولتيها ضحكتها!
دنيا مسرعة موجهة حديثها للمرضة: مش عارفة انا طايقاها ازاي اصلا!!
اعتدلت ساندي في جلستها سريعاً بعدما انقلبت ملامحها للضيق.
ساندي مسرعة : والله!...لا بقولك ايه مش عشان انتِ اكبر مني فانا هسكت!! رفعت دنيا حاجبيها الاثنان باندهاش مصطنع ،ثم ابتسمت ساندي وعادت للنظر لدنيا من جديد.
ساندي بجدية: اقولك نكتة تانية؟!
اخرجت دنيا تنهيدة نفاذ صبر.

دنيا بنفاذ صبر: قولي يا اخرة صبري!
ساندي بجدية: تعرفي ليه الاخطبوت زعلان؟
عقدت دنيا حاجبيها بتعجب وهى تقول: ليه؟!
ساندي بجدية: عشان مش عارف ايده من رجله!
ابتسمت دنيا ثم ادارت وجهها وهى تضحك على تلك النكتة التي قالتها! ،بيتما نظرت لها ساندي بضيق.
ساندي بضيق: ياسلام!..هى دي اللي ضحكتك!!؟...
اخذت دنيا تضحك كلما تذكرت النكتة الاخيرة!! ،ثم اكملت ساندي بضيق مسرعة: على فكرة دي اكتر واحدة فيهم بايخة! ،عشان تعرفي مين اللي بايخ اللي فينا!!
وفجأة اصطدم الباب بالحائط عندما تم فتحه!! ،انتفض كلاً من في الغرفة ،فدخل جاسر سريعاً وملابسه غير منظمه!! ،وهو ناظراً لدنيا وعلى وجهه الجمود...ولكن عينيه تلمع من كثرة حزنه!!..وكأنه كان ...يبكي؟!!
جاسر بثقل: كله يخرج برة!
وضعت دنيا رأسها في الارض كي تستعد لتلك المواجهة القاسية!! وهى لا تعرف ماالذي سيقوله لها وما حالته المزرية تلك؟!! و.......

بقلم: فاطمة رأفت
انتظروا البارت القادم ...
لمتابعة البارت الثاني والعشرون اضغط هنا 
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق
  1. رواية حلوة بس كتير عم نطولي بالفصل الجديد

    ردحذف

إرسال تعليق