القائمة الرئيسية

الصفحات

اقتباس البارت 43 حصنك الغائب 

صباح الخير ياعطر، خططك ايه انهاردة؟
يزيد هيعدي عليا ونخرج، وانتي؟
أنا معزومة عند مامة خطيبي، وهيعدي عليا بعد شوية! 
يعني مش هنتقابل اليوم كله، خلاص بكرة هشوفك، ونرتب سوا هنحضر فرح أمونة بايه! 


اقتباس البارت 43 حصنك الغائب



جوري: 


أنا عاملة حسابي وجبت معايا طقم تاني بس عايز حجاب مناسب، وانتي لو عايزة حاجة نشتريها سوا بكرة! 

_ تمام،طب انتي هتفضلي عند عمو عاصم كتير؟

_ ايوة لحد فرح امونة ونرجع المنصورة سوا. اصلها زعلانة وماما قالتلي اخليني معاها واهون عليها غياب بلقيس! 
_ فكرتني بماما اللي من دلوقت بتقولي هتتحمل غيابي ازاي لما اتجوز في القاهرة
_ نفس الحال.. بس اكيد هيتعودوا زي ما احنا هنتعود! 
_ عندك حق. طب روحي بقى اجهزي عشان عامر وانا كمان هستعد قبل ما يزيد يجي ياخدني من عند جدو.. سلام يا زئردة😂
_ سلام يا قردة😡


البدايه 

استقبلتها عائلة عامر بحفاوة كبيرة وللمرة الأولى تتعرف بجدية علي والدته الحنونة ووالده خفيف الظل. الآن علمت ممن ورث عامر قدرته علي المزاح..لكن شقيقه الأخر ورث ملامح أبيه أكثر مع بعض الجدية.. أما شقيقته قصة أخري، كم اندمجت معها كأنهما أصدقاء منذ زمن.. انطباعها الأول عن عائلة زوجها كان رائع واجمل مما تصورته! 
…………
_ ماما وبابا والكل مبسوطين بيكي اوي يا جوجو..! 
_ أنا اللي فرحانة وسطيكم ياعامر، تعرف كنت متوترة شوية قبل ما اجي، بس دلوقت حاسة اني في بيتي
تمتم بحنان:  ماهو بيتك بردو..ثم غمزها بخبث: ماتيجي افرجك على أودتي! 
كتمت ضحكتها مدركة أفكاره الوقحة:  اتلم ياعامر! 

_ هو انا قلت حاجة غلط، تعالي يابنتي شوفي الغرفة اللي ترعرع فيها حبيبك! 
_ لأ مش عايزة اعرف ترعرعت فين، خليها بعدين
_ على فكرة انتي سيئة الظن جدا
تخصرت گ عادتها:  عاجبك ولا مش عاجبك؟ 

رمق وقفتها بإعجاب هامسا:  عاجبني يا باشا

_ أنتي حلوة أوي يا طنط..! 

ضحكت وهي تتلقف ذاك الكائن الصغير ابن شقيقته وقبلته هاتفة: انت اللي عيونك حلوة يا حبيب طنط..! واستطردت:  أنت فاكرني؟
هز رأسه:  أيوة انتي اللي خالو بعتني ليها مرة عشان اديكي حاجة.. أنا فاكرك! 

ثم نظر الصغير لعامر هاتفا بعفوية: طنط دي أحلى من عروستك التانية ياخالو..!

تسمرت عين جوري على الصغير بصدمة حقيقية! 
هل كان في حياة عامر فتاة غيرها؟
ألم يخبرها أنها حبه الأول ولم يرتبط قط قبلها؟
أكان كاذبًا؟؟؟ والأهم من هذا..!
هل يستهين بعادة الكذب لتلك الدرجة؟
وهي عادة تُمقتها كل المقت! 
فالكاذب لا يؤتمن..ولا تستقيم معه حياة! 

التفتت إليه لتجده ملجم لا ينطق، ينظر للصغير بدهشة ولا تتعجب إن عاقبه بعد رحيلها..! 
وعليها أن ترحل الآن.. وحالًا!


_ جوري أنا…


قاطعت دفاعه المزعوم: أنا عايزة امشي يا عامر..!

هتف مستنكرًا:  تمشي؟ بس… 
قاطعته ثانيًا بحدة أكبر:  مافيش بس همشي حالا وماتحاولش تمنعني ولا تتكلم معايا دلوقت! 

نظر لها بحزن وضيق خاصتًا وقد ارتفعت نبرة صوتها وكادت تلفت نظر عائلته، فأشار لها أن تتقدمه هاتفا باقتضاب: اتفضلي هوصلك! 
وصمت لحظة يحدجها بخيبة أمل مستطردا: 
ومن غير ما ازعجك بكلمة! 
______

صمت كئيب يسودهما وعامر يقود بوجهٍ عابس تراه عليه للمرة الأولي..أهو الغاضب؟ أليس الغضب من حقها هي بعد أن اكتشف كذبه انه ارتبط قبلها؟ لما ببساطة لم يخبرها؟ معنى اخفاءه الأمر ان الفتاة كانت تمثل له شيئا هام واعمق من مجرد خطبة..نغزت قلبها الغيرة لافتراضها ان اخري استحوذت على تفكيره قبلها. فالتفت إليه وصاحت بحدة: 
يعني حتى مش مكلف خاطرك توضحلي حقيقة اللي سمعته وليه خبيت عني وعامل انك زعلان؟؟؟

رمقها بطرف عينه بنظرة جامدة وواصل قيادته مطبق شفتيه حتى وصل امام فيلا العم عاصم، ليتفاجأ بالأخير مقدمًا عليهم بسيارته هو الأخر، فهبط يستقبله وتبعته جوري! 

_ ايه المفاجأة الحلوة دي ياعامر.. يلا اتفضل معانا نسهر شوية مادام اتقابلنا هنا..! 

_ معلش ياعمي مش هقدر، بكره في ضغط شغل كبير في المطعم وأوردارات هشرف على تسليمها، انت عارف انا مسؤل لوحدي عن كل حاجة في غياب ظافر..! قلت هوصل جوري وارجع انام علي طول! 

ربت علي كتفه:  الله يعينك ياحبيبي، خلاص مش هقدر اقولك حاجة! صمت وشملهما بنظرة سريعة مدركا أن هناك أمرًا ما حدث بينهما، فأشار لجوري:  طب ادخلي انتي ياحبيبتي، وانا هحصلك! 

فعلت بعد أن رمقت عامر بنظرة سريعة لائمة واختفت دون ان تودعه بتحية لائقة، بينما تجنب هو الأخر النظر إليها..! 

عاصم: هو الموضوع كبير اوي كده؟
_ موضوع ايه ياعمي؟
_ موضوع زعلك انت وخطيبتك، انتم مش شايفين وشكم عامل ازاي، بصراحة يسد النفس! 
نكس عامر رأسه صامتًا، فغمغم عاصم برفق:  بصرف النظر عن سبب زعلكم، ماتقساش على جوري لأنها صغيرة ومش عندها لسه خبرة.. واحدة واحدة هتفهمك وتفهمها.. ةونصيحة ما تطولش في زعلك معاها عشان الشيطان مايدخلش بينكم اكتر.. فاهمني يا عامر؟

أومأ له بتهذيب: حاضر، ربنا يسهل ياعمي..طيب استأذن انا ، مش عايز حاجة؟ 
_ عايز سلامتك.. ربنا يصلح ما بينكم! 

استدار ليرحل وقبل أن يستقل مقعد سيارته رفع وجهه بعفوية تجاه نافذتها البعيدة، فلمحها تقف خلفها تنظر له..طول المسافة لم تسمح لبصره بتبين تعبير وجهها، لكنه شعر انها تبكي.. فألمت قلبه غصة لكنه نفض تعاطفه وانتصر لغضبه وابتعد سريعا.. ان كانت غاضبة.. هو يكاد يشيط من فعلتها وتقليل احترامه حين "علت" نبرة صوتها عليه ولن يتهاون تلك المرة!

لمتابعة البارت 43 اضغط هنا 
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق