القائمة الرئيسية

الصفحات

نوفيلا عشقت خائن 

انا غادة سأحكي لكم اليوم قصتي أو لنقول قصة فتاة مسكينة عشقها وليد أحد أبناء الجيران وفعل المستحيل لكي يتزوج بي بعد رفض والدي له أكثر من مرة، انا لا اذكي نفسي ولكن الله منحني جمال أراه متواضعًا ويراه الناس فاتنًا حتى لقبوني ببرنسيس الحي كما يقولون فبشرتي بيضاء ولون شعري وعيوني بلون العسل الصافي،
 اتذكر صديقتي العزيزة صفية وهى

                       
نوفيلا عشقت خائن


 تقول لي 

- اسكتي يا بت غادة دي الناس ملهمش سيرة غير غادة وجمال غادة دا حتى بيقولوا أن عريسك لازم يكون وزير ولا سفير عشان يستاهل جمالك. 

بدايه

مسكينة صفية لم تكن تعلم حينها أن جمالي ما هو الإ نقمة دمرت حياتي، كانت صفية صديقتي المقربة كانت تقص عليا أدق تفاصيل حياتها وانا كذلك وقد شهدت على قصة حب وليد لي، والذي لم يتوانا عن السعي في سبيل ذلك الحب وفعل المستحيل كي يتزوج بي، كان يكبرني بسبع أعوام ولفت نظره بجمالي ورقتي المفرطة منذ أن كانت في الشهادة الأبتدائية وهذا ما قصه وليد لي في أولى ايام زواجنا، وكان هو حينها في الشهادة الثانوية، اجتهد في دراسته وحصل على درجات تمكنه من دخول كلية الهندسة، أراد أن يتميز كي يظفر بي فهو يعلم مدى حب والدي وتدليله لي ولن يزوجني الإ لشخص ذو شأن يعطيني قلبه وحبه وأصبح كل حياته، لذا سارع للسفر بعد الأنتهاء من دراسة الهندسة إلى إحدى دول الخليج وعمل بها مهندس بترول، وصار يجمع الدراهم من أجل تكوين نفسه في أقل وقت والعودة لها قبل أن يخطبني غيره، وبعد عدة سنوات عاد ليجد قد سبقه الكثيرين بالفعل في طلب يدي لكن والدي كان يرفض دائمًا لاقتناعه بأن ليس فيهم من يستحقني عن جدارة، وتكرر رفض والدي له اكثر من مرة لكنه لم ييأس وبات يلاحقه في كل مكان يذهب له حتى في عمله وتعهد له بالآلاف العهود بالمحافظة عليا وحمايتي من عثرات الحياة وان يكون سندي بعد الله وبعده، وافق والدي أخيرًا بعد طول إلحاحة أن يعطيني له بعد إظهار حسن نيته، وتزوجنا انا ووليد بعد أن اعد لنا منزل فخم واقام زفاف كبير دعى له جميع من في حينا، ومر أول عام علينا بسعادة غامرة رزقنا الله بثمرة حبنا الأولى مالك نعم فانا أحببته كثيرًا، ثم حمزة واخيرًا نسختي الصغيرة جوري والتي تبدو مثلي وانا في مهدي، فرحة كبيرة غمرت وليد بعد أنجاب ابنتنا وكان دائمًا ما يقول لي

- انا اكيد ربنا بيحبني عشان رزقني ببنت شبهك، عارفة يا غادة انا مش هجوزها لأي حد بالساهل كدا لاااا دا انا هطلع عينه زي والدك ما عمل معايا وزي عادل امام في الفيلم بتاعه ( عريس من جهة أمنية) 

- أمأت له معترضة: لا يا وليد حرام عليك بابا معملش فيك زي عادل امام يعني هو كان طلب منك تجمع السفرة من اليابان وبلجيكا ومعرفش المقابض منين. 

- اقترب مني وضمني لصدره بحنو: طيب تصدقي بالله لو كان طلب لكنت هجمعها ليه المهم محدش ياخدك غيري. 

- ضممته لي ثم وضعت رأسي على صدره: حبيبي ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منكم أنت وبابا، وصدقني بابا مش كان عايز غير واحد يتقي الله في بنته وبس. 

- ربت على ذراعي حينها: انا عارف يا حبيبتي، بس هو ليه انا بحس انك بتحبي والدك اكتر من اي حد حتى اكتر مني انا شخصياً. 

- نظرت له بدهشة: طيب ما أنت عارف ده من زمان ايه اللي اتغير؟ 

- احتدت نظراته لي بقسوة: اللي اتغير أنك بقيتي متجوزة وأم يعني المفروض انا وولادك نكون أولى بالحب ده. 

- هززت رأسي رافضة ما يفكر به: وهو انا عشان اتجوزت يبقى لازم اكره بابا عشان احبكم، انا بحبكم كلكم ومفيش حد يقل في حبه عن التاني عندي. 

- اشار بيده معترضًا: الإ والدك طبعًا محدش يقدر ياخد مكانه في قلبك. 

- وددت لو ينتهي هذا الحديث بأي شكل لأنه اصبح دربًا من الجنون: وليد دا بابا عارف يعني ايه، يعني أول حب في حياتي وأول طبطبة على قلبي كانت منه وأول خطوة ليا كان هو ماسك بأيدي فيها، وأول إيد مسحت دموعي، وأول حضن ضمني في خوفي، دا مرديش يتجوز بعد وفاة ماما عشان ميجبش زوجة أب تبهدلنا، وكأن هو أب وأم لينا انا وأخويا  بابا دا كل حياتي ربنا يخليهولي. 

- صمت صاحب اخر حديثي ولم ينطق وقتها بحرف، كل ما فعله هو أن اشار لي برأسه ثم دخل لغرفة نومنا وأغلق الباب عليه، تعجبت حينها هل يغار من حبي لوالدى، هل جن أم ماذا أصابه، ثم لماذا يتدخل من الأساس في هذه المنطقة فانا لم اطالبه يومًا بكره أحد من عائلته أو تقليل حبه لهم او عدم الأهتمام بهم كما يفعل دائمًا. 

وتوالت علينا المنغصات بسبب انتقاد وليد لي على كل تفصيلة أقوم بها حتى طهوي الذي كان يتغزل به سابقًا اصبح ينتقده بشكل مبالغ به، مللت كثيرًا وانا أرى حياتنا تفر من بين اصابعنا دون أن نستمتع بها، انا اعترف إهمالي البسيط له وذلك بسبب تحملي لمسؤوليات المنزل واطفالي كاملة كما أنه احضر والدته لمنزلنا بسبب اجرائها لعملية جراحية جعلتها طريحة الفراش لوقت ليس كبيرًا لكنها كما يبدوا أحبت خدمتي لها ومكثت معانا طويلًا وتركت منزلها، ورغم تعافيها كليًا الإ إنها كانت تدعي المرض كي اظل على خدمتها، لم أتذمر منها أو اشكو لوليد يومًا بل فعلت لها كما افعل لأطفالي حتى لا يحاسبني الله على تقصيري بحقها، تبعدنا عن بعدنا كثيرًا وكلما زاد البعاد زاد معه غيرة وليد عليا وأصبح يعنفني أن ضحكت أو أرتديت ثوب أظهر جمال وجهي، وأصر على ارتدائي ملابس سوداء حتى الحجاب، اطعته كي لا يغضب، وكما يقال تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، ففي أحد خروجاتنا سمع رجل يتغزل بي  لأخر رغم حشمت ملابسي وحجابي الطويل ووصفني بالملك، اشتعل غضبه وامسك بالرجل يكيل له الصفعات وانتهى به الأمر للمبيت في قسم الشرطة، وكانت نتيجة ذلك حرمني من الخروج من باب المنزل واقام عليا حصون عازلة ومنعني حتى من زيارة عائلتي، نشبت بيننا الكثير من الخلفات والتي كانت تسارع والدته لأنصافه أمامي وأظهاري بثوب المخطئة دائمًا، حاولت ابعدها عن حياتي ففشلت، كما فشلت في التقرب من زوجي برغم كل محاولاتي لكسبه مجددًا، وكان يقابل محاولاتي بالبرود وكأن شعلة حبه لي انطفأت، وأصبح يتعرف على نساء اخريات ويصاحبهن كي يكيد لي ويجعلني ذليلة تحت قدمية، انهرت كثيرًا وفقدت وزني وجمالي وبدأ هو في ضربي، حاولت مجددًا معه بكل قوتي كي لا ادمر بيتي الجميل الذي تعبت في بناءه    لكنه أبى واستمر في عناده وفاجأني ذات ليلة بدخوله المنزل ومع أمرأة شكلها يوحي بأنها فتاة ليل من لباسها الفاضح والعلكة التي تلوكها بشكل مقزز، لم ينتظر سؤالي عن هويتها واخبرني أنها زوجته التي تزوج بها توًا، انهارت اعصابي وطفح بي الكيل وذهبت ألملم أشيائي للذهاب من هذا الجحيم لمنزل عائلتي كي أنهي تلك المهزلة، وهممت بأخذ أطفالي الثلاثة والرحيل من جنتي الذي نجح هو في تحويل لسجن يطبق على أنفاسي، منعني وليد بالقوة من أخذ الأطفال وخيرني ما بين القبول بلأمر الواقع أو الذهاب بدونهم، بكيت كما لم أبكي من قبل وخررت ساجدة أرضًا الطم قدامي بنواح يفطر القلوب، تحولت نظراته للشراسة وجلس بجواري يمسك بخصلات شعري من تحت الحجاب كي يجبرني على النظر له. 

- ثم نطق بأغلظ كلماته: لو فاكرة بعمايلك دي اني هضعف تبقى غلطانة دا عينة من اللي لسه هعمله فيكِ، مش أنتِ راحة تجيبي ابوكِ واخوكِ هنا عشان يضربوني ويشتموني  بسببك، اصبري وخلي نفسك طويل معايا للأخر انا هخلي حياتك كلها سواد، مش هخلي حاجة تليق بعظمتك غير السواد وزي ما لبستك السواد هخليه مش يليق غير بيكِ زي المقولة اللي بتقول (الأسود لا يليق الإ بك). 

- رفعت وجهي الباكي ونظرت له بحقد: أنت عارف ومتأكد أني مكلمتش بابا ولا أخويا لأني اتعودت اسكت على اللي بتعمله فيا من زمان وبقيت اسكت واسكت عشان خاطر ولادي، مش ذنبي انهم كانوا جايين يزروني بعد ما منعتني ازورهم ولاقوني مضروبة ومع اني متكلمتش بس هما حسوا بيا ولما وجهوهك أنت اللي قللت احترامك ليهم وليا، كنت عايزهم يعملوا أيه؟ 

- نفض يده الممسكة خصلاتي بقوة وانتصب واقفًا بكبرياء أرعن: وقت الكلام انتهى وجه وقت الفعل لتقبلي بجوازي من تانية وتعيشي معها هنا في بيتي يا تطلقي وتخرجي من غير ولادك. 

- هززت رأسي وصرخت بوجهه معترضة: أنت أكيد اتجننت عايزني اقبل بالوضع المهين ده طب أزاي؟

- لطمني بظهر يده على وجهي بأحتقار: انا اللي اتجننت يا مجنونة يا مريضة نفسيًا، بس هعرفك المجنون ده هيعمل أيه؟ 

اجبرني على الوقوف ثم سحبني من ذراعي بقوة خلفه في اتجاه باب المنزل، أطلقت صرخات متألمك عالية أعترض على ما يفعله بي وصرت اتشبس بقطع الأساس كي لا اغادر بدون أطفالي الذين وقفوا يبكون بخوف وهلع مما يفعله والدهم بي وانطلق صراخهم بقوة واندفعوا ناحيته يبعدون يده بعيدًا عني، لكنه لم يرحم ضعفهم وخوفهم وابعدهم بالقوة ثم رمى بي خارج البيت، رفضت ترك المكان بدونهم ودققت الباب بكل قوتي وصراخي يصارع دقاتي دون جدوى، رأفت بحالي جارتي الطيبة وزوجها وأخذتني بداخل منزلها تهدأ روعي وتدخل زوجها وذهب لوليد يستعطفه ويلين قلبه عليا، هاجمه وليد محتدًا عليه يتهمه أنه على علاقة سرية بي لأنه يدافع عني، فزع الرجل من ذلك الاتهام الشنيع ورجع لمنزله يقنعني بضرورة الذهاب لوالدي وجعله يتدخل ويجبر وليد على اعطائي الأطفال، اقتنعت برأيه وذهبت لببت والدي بعد أن اوصلتني جارتي وزوجها بسيارتهما، اشتد غضب والدي واشتعلت النيران بداخله من حالتي التي ذهبت بها له وتوعد لوليد بأشد العقاب، هدأني واقنعني بالأنتظار للصباح فالوقت اصبح متأخر على الذهاب لهناك كي يأتي بفلذة كبدي منه ولو بالقوة، جلست يقظة بنافذة غرفتي اتطلع للقمر بالسماء اشكوه حبيبي الذي تبدل وأصبح واحدًا أخر، نزلت دموعي وانا اتذكر أيامنا الأولى ومعاملته الطيبة لي، ورحت اسأل نفسي عن سبب تغيره الكامل معي. 

- هل فقد حبي وضل السبيل له أم انه لم يكن حبًا من الأساس؟

- ما الذي ابدل حاله وجعله يكرهني بهذا الشكل؟ 

- هل هناك من أوشى له بكذبة ما ابدلته هكذا أم ماذا حدث ليتحول من حبيب لخائن؟
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

4 تعليقات
إرسال تعليق
  1. جميلة اوى و بدايتها حلوة بس صعبت عليا غادة جدا من اللى عمله زوجها دا اتحول بس هل تحوله دا غيرة من حبها لوالدها دا يبقى مريض ...تسلم ايديكى

    ردحذف
  2. جميله يا موحه بحب رواياتك بتناقش مواضيع مهمه بالتوفيق

    ردحذف

إرسال تعليق