القائمة الرئيسية

الصفحات

نوفيلا حب في الحجر الصحي الفصل التاسع ايمان فاروق

نوفيلا حب في الحجر الصحي الفصل التاسع ايمان فاروق 

ما أجملها لغة القلوب فهى لا تعرف الكذب ..لغة لا تحتاج إلى حروف وكلمات ..لغة لا تعترف بما تراه الأعين او تستجمعه العقول ..سلاماً على من اكتسبها  فأجاب .




لقاء القلوب .


سلام لمن تدعي البعد والهجران .
سلام على قلب اطالبه بالغفران.
سلام لكِ وعليكِ يا من ايقنتِ اللعبة.

البدايه 


وعيت لمن يندفسن بين أحضاني وهن يتصارعن بالفوز في المكوث بين ثناياي وعيت لغفلتي التي تمنيتها فما شاهدتموه ما هو إلا احلام اليقظة ،فزوجتي لم تكن مصفوفة بينهم مما جعل بؤبؤة عيني تتجول بالبحث عنها ودون النظر لحالة الشجار الناشئ أمامي  ها هى إكرام تتقدم في شوق تكاد تنزع عني فتاياتي اللاتي يغوصان بداخلي ويتعلقن برقبتي في شوق وانا ابادلهم بالأحضان : حسناً عزيزاتي هو أخي و انا أشتاق لعناقه انا الأخرى .

امتثلت لها بحنين اخوي فمشاعر الاخوة تختلف كثيرا عن الأبوة فالاخوة لن يتكررون فبسطت يدى لها في شوق، ابتعدت فتاياتي تاركات ساحة أحضاني ، سانحات لعمتهم فرصة التقرب لي وهن يباغتاها في ضجر مصطنع: أنه أبانا عمتي وقربه من حقنا نحن اتركيه لنا ..هكذا ركلتها لمياء وهي تحرك كتفيها مباغتة. 

تحدثت إكرام وهى تستقر بين ثنايا صدري وتشدد بقبضتها حول رقبتي : أنه أخي  الكبير انتِ وهى بل أبي وسندي قبلكم.

تدخل خالد مباغتاً: ماشاء الله سيدة إكرام هذا الرجل سندك وماذا أكون انا زوجتي المصون .

اجابته وهى مازالت تندفس بوجهها في أحضاني بنبرة ممزوجة بالعبرات المنسدلة على وجنتيها: هو سندي الأول وانت وكمال وأولادك تاتون بعده وأكملت وهي تتوجه إليه بعد ان رفعت وجهها ومسحت عبراتها براحة يدي : بارك الله لي فيكم جميعا ولا حرمني من أحد منكم .

استقبلها خالد باسطاً لها يديه ليسحب يدها بتملك ممزوج بالعطف ويقبلها وهو يردف: ولا منكي غاليتي ..هنا مكانك وليس هناك قالها ليباغتني وهو يحتويها بإحدى زراعيه ،مما جعل الجميع يقهقهون تقدمت صفاء لتحيتي فهى كأخت لي: حمدا لله على سلامتك يا اخي..لقد أنار البيت من جديد آبا سليم .

حركت رأسي ممتنا من كلماتها الرقيقة فهى نعم الأخت  : سلمك الله .. ان البيت منير بوجودكم جميعاً .

انتقلت بحدقيتي لابنة عمي منال.  القانتة بجوار زوجها وليد الذي يحدثها و يحثها على الإقدام لتحيتي لتاتيني هى في ضجر وغيظ مكبوت بداخلها جعلني اشك بعلمها فمن الواضح أنها تعلم الكثير لدرجة الغضب مني مما جعلني اضحك سخريتاً من هذا الموقف فأختها تلعنني في سرها ،ما بال زوجتي ؟!.

تقدمت إليها بعتاب مستتر: إلا تريدين أن ترحبي بوجودي ابنة عمي .. لقد عدت الحياة من جديد..لقد أصبحت وليد اليوم اختي الصغيرة.

رفعت منال ناظريها تحدقني والعبرات تكسوها.. استنشقت الهواء واستجمعت تشتت نفسها فبرغم حنقها من تصرفاتي مع أختها إلا أنني أعلم أنني امتلك بداخلها جزء كبير فأنا أخيها الأكبر كما دوماً تلقبني ولكنها في موقف أشفق عليها منه : حمدا لله على سلامتك يا اخي واتمنى إلا ترى مكروها ابدا في صحتك .

أمتننت لها بإيماءة وأنا أردف : سلمتي يا بنت العم من كل شر..واعدك إلا اسبب لكن الألم مرة أخرى .

ناظرتني بتعجب لما أردفت فهى تعلم انني لا أخشى احد  ولكني أطمئنها بشكل مستتر وها هى تحرك رأسها في تفهم وقد رسمت على وجهها ابتسامة وهى تردف: أتمنى ذلك بل أتمنى لكم صلاح الحال دوما أبا سليم.

على ذكر اسم ولدي انتفضت محدقا لمرمى البصر اتجول بين الجميع باحثا عن سليم ولؤي فتفهمت إنهم مازالو بغرفتهم  فاردفت متوجها إلى السيدات القانتات امامي وهن يحملن بداخلهن توجز من شئ ما  فنظراتهن المتوترة اللاتي يتبادلنها بينهن تشير الى شئ ما : ماذا بكن؟!.واين أميرة.. هل هى بأعلى مع الأولاد؟!.. ام ماذا احدكن ترد.. كيف حال الأولاد؟. 

ردت صفاء مسرعة:الأولاد بخير اخي وهم في أحسن حال..ولكن ام سليم تخشى عليهم فامرتهم بالبقاء بحجرتهم كشكل احترازي .

حركت رأسي متفهماً: حسناً خير ما فعلت..سأتوجه إليهم. 
تدخلت جنى قائلة : امي بغرفة اعداد الطعام ابي.
تدخلت صفاء متفوة:الخالة حكمت غادرت المنزل صباحاً لظرف ما..وام سليم تباشر اعداد الطعام بدلا عنها.

 ابتسمت مخاطبا نفسي بعد أن تنهدت زافرا من داخلي : هذا هو حالها معي دوماً..لم احزن منها كما كنت فالسابق ولكن قلبي يتلهف لرؤيتها فهى منذ ولوجنا تختفي عن الانظار وتحتمي بمقر الطهو لربما تنقذ من لقائي بها.  

........................

أتجول دون حاجة هنا وهناك في تية وقلق ..هو بالخارج ..جسدي يرتجف بأكمله خيفة من ان أضعف أمامه مجددا، وحزن لما علمته من اختي فهو جعلني موضع للشفقة بين الجميع فلذلك يجب الصمود أمامه من أجل الحفاظ على الجزء المتبقي من كرامتي، أنا اجتهد من أجل ان  أستعيد قوتي حتى استطيع مواجهته .

دلفت لمياء مسرعة وهى تلوح بيدها الصغيرة و تردف في لهفة : هيا امي بسرعة ..ابي يريد ان يراكي  قبل ان يصعد إلى سليم ولؤي .

هوى قلبى واعتلت نبضاته فهو يستدعيني أمام الجميع وليس في غرفتنا ..حاولت استجماع تيتي أمام صغيرتي : حسناً عزيزتي اذهبي انت وانا سأحضر بعد قليل .

قابلتني بعبوس : الجميع في الخارج  يستقبلونه وانت هنا مشغولة عنه بطهو الطعام .. هذا لا يجوز الستِ زوجته التي فضلها عليا أثناء مرضه؟!. وأكملت في عناد طفولي وهي تحرك كتفيها مباغتة: سأذهب له وأخبره انك تفضلين طهو الطعام عليه وأنا حبيبته المخلصة .

اخرجتني لمياء بحوارها الطفولي من حالة الحزن التي تتملكني الي 
قهقهة واحتواء لها بين أحضاني فهى تعشقه وأنا أعشق هذا المعشوق الذي أستنشق عبيره الأن في ابنتي التي من الواضح أنها كانت تسكن بين احضانه .
.....

زوجتي تلاعبني الان لعبة التخفي والخصام، هى بدأت في القصاص من غروري معها في السابق فعندما مللت انتظارها وبعد أن ارسلت لمياء في طلبها للقائي قبل أن اصعد لغرفة الأولاد اتتني مهرولة : ابي امي تقول لك هى مشغولة في الطهو ولا تستطيع أن تترك ما بيدها الأن حتى لا يحترق.. تمام حبيبتي احترق انا من لوعت الاشتياق ،هكذا حدثت نفسي بعدما ركلتني فتاتي بما لقنت به من أمها ..

هجوم مسلح من تجاهي مسلط على حجرة الطهو ولأول مرة أخطو نحوها وأنا متشوق لتلك القانتة بها تختبئ بين احضان جدرانها وتتخفي خلف  الأجهزة والانية المرفقة بها.

صفاء وهى تتجه نحوها لتنزع من يديها الملعقة الخشبية هى تردف: اتركي هذه من يدك لي ام سليم، وتوجهي لهذا القانت في انتظارك بالخارج فمن العيب ان ينتظرك كثيراً أمامنا..لقد حزن من تجاهلك له ومن ردك الذي ارسلتيه عبر لمياء له.

كادت ان تدمع الاعين تحسراً لما انا فيه : وانا صفاء.. كيف لي ان اتواجه معه أمامكم الأن وانتم جميعاً على دراية كاملة بالأمر بيننا.. هو يريد أن يحتمي بينكم وأنا لن استطيع التحمل بعد الأن،هو الأن في خير حال ولا يحتاج إلى مؤازتي له وأنا هنا من أجل اولادي فقط.. وادعوا الله ان ينم عليهم بالشفاء عاجلاً حتى افر من أمامه، ويستكمل  هو حياته بمن رأها تليق به.

اغمضت جفوني واعتصر فؤادي ألما عليها و من نفسي التي امرتني 
٠٠٠بالسوء،وغضباً من تلك الرقطاء التي ظهرت في الوقت الغير مناسب  وكأنها تحالفت مع القدر لعقابي في خطأي مع زوجتي الحنونة التي غمرتني برعايتها وكانت سببا رئيسيا في عودتي للحياة من جديد.
استجمعت تشتتي وارتديت قناع البرود حتى اطمئن على صحة ابنائي اولا واستعد بعدها للجهاد في معركتي معها  دلفت اليهم  لعلي ارتوي قليلاً من دفئ قربها فتصنعت الامبالاة وقمت بالهجوم متفوها اليهن : ها الن تقوما باطعامنا لقد متنا جوعاً سيدات المنزل.

تلجلجت صفاء وكادت ان تقع ما تحمله من طناجر فاردفت : ععزرا اخي.. لقد إنتهينا الأن.. وتحركت نحو الباب بعد ان تركت ما تحمله لتترك لي المجال مع المتسمرة مكانها كتمثال من الشمع الذي يقطر عرقا من حرارة الجو : سأذهب انا  لاعداد المائدة،وتحركت مسرعة خارجالغرفة تاركه لنا المجال، وها أنا اقف أمامها.

.........

صدمة اصابتني افقدتني القدرة على الحركة فزوجي ولاول مرة يدلف الى هذه الغرفة المخصصة لطهو الطعام حاولت استجماع هويتي وابتلعت ريق حلقي الجاف وحاولت رسم البرود على محياي  وتفوهت في تعثر وليد يبداء بالكلام ودون ان احدقه بناظراي : ممرحبا اابن ععمي.. حمداً لله على سلامتك.

دنوت منها لعلي استنشق عبيرها الهادي واردفت بعد ان سحبت يدي العالقة بجيب سروالي لارفع وجهها الرافض لي : سلمك الله يابنت العم.. لقد علمت بنشغالك في اعداد الطعام فقلت من الواجب أن أتي لاسلم عليكي بنفسي .. مددت يدي لها لتقابلني مترددة في رفع يمناها.
استقبلت يديها براحة يدي ورفعتها مقبلا ً اياها بعدما أردفت : الن تصافحيني ابنة عمي .

هو يفرض سيطرته كعادته معي وأنا لن أضعف أمامه تكفيه تلك المتلونة ..سحبت يدي وأنا ارسم الجمود استنشقت الهواء واخرجته زافرة وأنا أردف: لا داعي لتلك المجاملة ابن عمي فأنا هنا من أجل أبنائي وبناتي فقط وما أقوم به هو واجبي .

علمت أنها توصد بابها أمام تعلقي بيديها خيفة من اتمادى معها وأنا لم أقصد ابدأ ان أنول منها شئ ولكن لا بأس عزيزتي انت التي قمتي بضربة البداية .
تقدمت لها دون النظر إلى حديثها التي تحاول أن تفرضه على علاقتنا الخاصة فأردفت بصوت هادئ بجانب اذنيها : لقد اشتقت لك ..لذلك فعلت هذا وأكملت في جدية : سأصعد لغرفة الأولاد حتى أطمئن عليهم وأرى وضعهم الصحي وبعد ذلك لنا جلسة في حجرتنا أميرة .

اضطربت جراء محاكاته الصارمة لي  فأردفت بخفوت: أنا ساغفوا في غرفة الفتايات ..الى ان تستقر حالة لؤي وسليم وبعدها ...

-وبعدها ماذا ام سليم تحدثي.

استجمعت شجاعتي وتفوهت : سأرحل .

حدفتني بجملتها واستدارت لتتوارى خلف الموقد الذي كادت أن تحترق بما يعتليه فتمالكت لهيبى وحاولت السيطرة عليه حتى لا احرقها بغضبي فأنا لم أتوقع منها ان تقذفني سريعا بما يجول بخاطرها فمن الواضح أن كيلها فاض فخرج عن السيطرة وأنا سأكون رحب الصدر معها فأردفت : لن نتحدث الأن أميرة .. فالبيت مرشوق بالضيوف ولن نتحدث في مثل هذه الأمور الأن..تركتها في تيتها ولم انتظر الإجابة فصعدت لملاقاة أبنائي .

.........................

دلفت منال واكرام فور مغادرته غرفة الطعام وأنا في حالة من الفوضى الداخلية ..فأنا لم أتمالك نفسي أمامه وألقيت عليه ما أحمله لعلي إهداء ولكن مقابلته لي بالبرودة والرفض الحديثي اوقفني لنقطة البداية معه .
تحدثت منال في فضول منها :ها أختاه ماذا فعلتِ معه ..وتحدثت في غيظ اتمنى إلا تكوني ضعفتي كعادتك أمامه  .

تدخلت إكرام وهي تلكمها بقبضة يدها حتي تصمت: أصمتي منال .. هل تريدين خراب البيت .

تحدثت منال بحزن : أي خراب تقصدين إكرام ..اخيكي هو البادئ..هو من وضعها في هذا الموقف.

_انا لا أقصد أن تضعف ولا تتنازل عن كرامتها أمامه ..انا اريد ان تتعامل معه بمكر وكيد ..أخي عنيد وانا لا أريد لها ان تهزم في تلك المعركة امامه.

وهذا أيضا ما أريده ابنة عمي ..انا لا أريد سلبيتها واستسلامها أمامه. .أريدها أن ....

قاطعت استرسالهن في ضجر وضيق من حدة حديثهن التي بدأت أن  تظهر :  اهدائ انت وهى صوتكن بداء في التعالي ..انا لا اريد ان اتحدث الآن في أي شئ آخر حتى نطمئن على صحة الأولاد وبعدها يقضي الله أمراً كان مفعولا. .حاولت استجمأع تيتي من جديد واردفت: انما الآن علينا تجهيز المائدة  فقد تأخرنا في غرف الطعام ومن المؤكد انهم يدعون علينا ..فكفى ثرثرة إلى الان .
توجهت لغرفة أبنائي وانا لا أفكر في شئ سوى الاطمئنان عليهم وبعدها ساتفرغ لتلك الغاضبة التي تربط بين شفاء الأولاد وبين فرارها من علاقتي بها فلها كل العزر فما مرت به معي يعطيها حق الغضب ولكن لا يعطيها حق الهروب والفرار من عرين قلبي هى تتجاهل لقاء العيون ولكنها لن تقاوم معي لقاء القلوب .

سليم وهو يتوجه الي أحضاني فور ولوجي لغرفتهم: أبي. .حمدا لله على سلامتك. 

تسابق لؤي هو الآخر في سباق اللحاق بي وها أنا أبسط زراعي لهما في سعادة فمن الواضح أنهما بخير .
-كيف حالكما يا شباب ؟. 

أردف لؤي وهو يرفع وجهه ليناظرني: انا بخير حال الآن ..لقد كنت اعاني الما منذ عدة أيام .

أكمل سليم وهو يعتدل ليكون في مقابلتي وببتسامته التي تزيد من وسامته: لا تقلق ابي انه دور من البرد البسيط ولكنها السيدة أميرة وتحكمها في فرض الحجر علينا ويساعدها في هذا الأمر عمي كمال هو الآخر .

ربت على كتفيهما احتويهم بين زراعي وانا اتوسطهم ثم زفرت متنهداً وانا اردف: يا شباب الوضع ليس بالهين وانا مع تصرفهم وأوايده أيضا وعليكما الصمود قليلا في حجرتكما حتى نطمئن عليكما واعدكما أن نتجاوز هذه المحنة معاً بأمر الله. 

قابلوني بإيماءة راضية وأردف سليم : حسنا ابي سنصبر لما نحن فيه ولكن لا تجعل السيده أميرة تقلق من أجلنا واخبرها بأننا رجال وسنتجاوز المحنة وهى عليها الهدوء قليلا يكفيها ما مرت به من أجلك .
تدخل لؤي هو الآخر مردفا : نعم كم قاست حزنا من أجلك ابي فهى لم يغفل لها جفن منذ أن علمت بوضعك في المشفي .

حركت رأسي متفهما لما ذورف لي فأنا شاهدته بنفسي قبل سابق فأردفت لهما : حسناً يا شباب علينا الحفاظ على أنفسنا من أجل ملكة البيت .وانا سابذل قصار جهدي في الحفاظ عليها.
........................  ..

إجتمع الجميع حول المائدة العامرة بما لذ وطاب ..يتناولون الطعام بنهم ..كانت تجلس في سكون..تمرر لي الطعام في هدوء وهى تتحاشي التحدق بي ولكن شملتني برعايتها الملحوظة من الجميع ..اتلوك الطعام في تلذذ فمذاقه ينم عن مدي عشقها لنا..نعم استشعر نفسها الهادي مع كل قضمة اتناولها .

نابضي يناجيها عبر نبضاته الخافقة يتمنى أن يتواصل بخافقها الذي يستشعره كلما ناولتني شئ فتلك اللمسات البسيطة بيننا والغير مقصودة تشعل بداخلي رغبة في تلامس روحها من جديد لربما أكون بلسما يداوي جرح الغائر قطع الصمت حديث أخي وهو يثني على الطعام  مما جعل الآخرون يكملوا الثناء وكأنهم اتحدوا من أجلها ليكونوا درعاً لها أمامي .

-سلمت يدكي زوجة أخي ..اليوم الطعام مميز .

إجابته بخجل واضح : بالهناء والشفاء أخي كمال .

تدخل وليد ليردف هو الآخر : أم سليم لا يعلى عليها في طهو الطعام.. نفسها رائع حقاً ..أريدك أن تعطي اختك درساً.

تدخلت منال في مباغتة لزوجها : حسنا وليد بيك من الآن فصاعدا ستحرم من طعامي ..فأنا اعتزلت فن الطهو ..بإمكانك المكوث هنا حتى تهنئ بالطعام من يد أم سليم .

تراجع وليد في حديثه السابق وهو يسعل من فرط ضحكاته: ههههه لا غاليتي فأنا لن اقوى على الحرمان ونحن على مشارف شهر كريم ..انا أقصد ان الطعام يشبه طعامك كثيراً نولتي .

قهقه الجميع فور انتهائه من حديثه وهو يردف بصوت خفيض : غفرانك يارب علي هذا الكذب .

اردفت منال بحنق مفتعل: سمعتك سيد وليد ..ولنا لقاء في منزلنا قريباً.

رفع وليد يده وهو يردف: أعتز لكي وأبدى ندمي نولتي فلا حاجة للقاء هناك.

خالد بعد أن تمالك ضحكات : هكذا الرجال سيد وليد والا فلا .

وليد وهو يرفع يد زوجته ليضمها نحو قلبه : الاعتراف بالحق فضيلة خالد بيك.

- نعم ..نعم  نعلم ذلك وليد باشا قالها كمال وهو يشاركهم الضحكات .

تحدثت منال بجدية وهى تثني بدورها وتشيد بمذاق الطعام: بالفعل طعام اختي لا يعلى عليه ويزيدني فخر كونها معلمتي..فهى ورثت امي في نفسها الطيب في طهو الطعام  .

امتننت لهم جميعاً فهم أشادوا في حقي بكلمات ذادتني خجلا.


قهقهة عاليه يتشارك بها الجميع فور مشاهدته وهو يرفع يدي أمامهم يقبلها في امتنان من أجل صنعي له الطعام المحبب لنفسه كأنه يثبت لهم أنني له وحده بعدما أردف : هذه المائدبة صنعت من أجلي وأنا أتقدم بالشكر والامتنان لكي سيدتي .

لملمت أشلاء نفسي الهالكة جراء فعلته أمام الجميع فالأول مرة أتعرض لهذا الموقف معه وهو الذي من الواضح أنه لم يكن بحجر صحي لابد انه تعرض هناك لجلسات كهربائية نتج عنه هذا الماثل أمامنا .

انتقلنا مجددا لغرفة المعيشة في جمع أسري محمل بالود ومازلت متعلقا بيديها ..نعم أحمد قبضتي عليها فور انتهاء الطعام وسحبتها تحت أنظار الجميع الذين أبدوا استحسانهم في صنعي هذا فهى أهلكت اليوم بما يكفي فأردفت موجهاً الحديث لاختي إكرام : عليكن إكرام انت ونال وصفاء القيام بتوضيب مخلفات الطعام وصنع لنا أكواب من الشاى فأنا في احتياج له لوسمحتى .

تدخلت بصوت مبحوح : انا سأبأشر الأعمال معهن وسنقوم بإعداد المشروب لكم ولكن اترك يدي أولا ..فلا يصح ما تفعله.

اجبتها بحده: لقد هلكتي اليوم أميرة والنساء هنا كثيرات عليكى الراحة قليلا ..وأما عن أحكام قبضتي عليكِ ..لانك أصبحتي مشاغبة وستحاولين الفرار وانا لن أعطي لك هذه الفرصة .

اكتسب وجهي حمرة الخجل وتملكني منه الغيظ .. فهو يتفنن في إحراجي أمام الرجال الذين يتغامزون معه ويناصرونه فعلته وهو يبث لهم شئ ما . ومن جهة أخرى أرى تشجيع النساء لي كانهن يؤازروني الصمود أمامه.

قضي باقي النهار في مرح بعد أن طالب الفتايات بجلب المقتنيات التي وضعها بحجرة المكتب فور ولوجه والتي كانت عبارة عن بعض الحقائب البلاستيكية وآخرى تحمل ألهداية بطياتها وها هو يردف : كل عام وانتم بخير..نحن على مشارف شهر كريم فلذلك جلبت لكم بعض الهداية هذه لكي لومتي وأخرج فانوس يحمل اسم ابنتنا لمياء وآخر أهداه لجنى مما جعل الفتايات يقفزن فرحاً  . كما أخرج بعض الفوانيس لأطفال كمال وابنتي إكرام ومنال مما جعل الفتايات تتصارعن من اجل عناقه وجعلني أتمنى بداخلي أن أحظى مثلهن عناقا.

تقدم نحو صفاء وناولها حقيبة تحمل بعض الياميش والتمر والتوابل وأخرى لمنال ولاكرام مثلها ..

وهو يهنئهم بحلول شهر رمضان المعظم : كل عام وانتم بخير جميعاً ثم تقدم نحوي وهو يرف : اخبريهم أميرة أننا سنجتمع اول ايام الشهر الفضيل هنا .

حركت رأسي بإيماءة الموافقة على مضض فهو يضرب بكلامي عرض الحائط ولا يعير لي اهتمام وكأنني لم أخبره بشئ فأنا ماذلت أنوي الرحيل وبرغم أنني اتتوق للغوص بين احضانه فهو يلعب على أوتار قلبي ويفرض سيطرته كعادته معي.

.............................  

أسدل اليل ستائره على الجميع بعد أن سكن كل منهم مخدعه و بعد أن عاد البعض الآخر إلى بيته، وولجت النجوم لتضئ عتمة السماء وتكون ونيس لمن يجافيه النوم مثلي فأنا ما زلت وحيدا يجافيني النوم بعدما مررت مجددا على غرفة أبنائي العالقين بحجرهم وبرغم سعادتي من أجلهم إلا أنني أحمل هم الصباح الذي سيأتي وهى تخبرني برغبتها في الفرار ..تمالكت تيتي وبحثت عنها لربما تكون عالقة في غرفة الطهو أو تكون في بهو المنزل  ..تذكرت حديثها التي ركلتني به سابقا وعن رغبتها في المكوث بغرفة الفتايات.

ولجت لغرفة فتاياتي لاجدها غافية بجانب صغيرتي لمياء وتحتويها بين ذراعيها كأنها تستمد منها الحنان .دثرت جني بالغطاء واحكمته عليها وتوجهت إلى الغافية دون غطاء فهى أحكمت الغطاء على الصغيرة وتركت نفسها ..اقتربت منها ودنوت عليها أتلمس وجهها المجهد في اشفاق وقمت بمداعبته علها تستيقظ .

تملمت فور استشعاري مداعبته لوجنتي فلجة أصابتني عندما وضحت لي الرؤية وشاهدت صورته بوضوح وهو يردف : اهدائي أميرة انه انا .

أردفت وأنا أنهض و اعتدل في  جلستي : ماذا تريد ..لقد أخبرتك يا...
قاطعتها وأنا أتمالك نفسي من الغضب من فعلتها وتملكت قبضتها بين راحة يدي وأنا أردف : هيا معى سنتحدث في حجرتنا أميرة..لم اعطيها فرصة الرد .جزبتها خلفي دون أن أسمح لها الاستعدال من هيئتها المتبعثرة أثناء النوم مما جعلها تردف في ضجر : ما بك ..انتظر حتى أرتدي مازرتي يا رجل على القليل .

اغلقت باب الحجرة فور دلوفنا وأنا أضغت مكبس الكهرباء ليضئ مع نور وجهها وجمال صورتها التي وضحت أمامي الأن فأردفت في مكر : ولما المازرة الست زوجك غاليتي .

لمتابعة الفصل العاشر اضغط هنا 
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

4 تعليقات
إرسال تعليق
  1. جميله ايمى سلمت اناملك

    ردحذف
  2. فصل رووووووعة سلمت يداك ِِ حبيبتي

    ردحذف
  3. جميله جدااا تسلم ايديكيي ومنتظرين الباقي

    ردحذف
  4. ايوة كدا يا ميرو جننيه شوية....بجد بارت روعة تسلم ايديكى يا ايمى

    ردحذف

إرسال تعليق