القائمة الرئيسية

الصفحات

نوفيلا حب في الحجر الصحي الفصل الثامن ايمان فاروق

نوفيلا حب في الحجر الصحي الفصل الثامن ايمان فاروق 


تملكتها نعم ولكنى لم املكها، احبتنى نعم ولكنى احببت غرورى ،تاهت دنياي  ولكنها وجدتنى، اطفأتها لكنها اشعلتنى، فهل لى سبيل لاملكها كما ملكتنى لاتوجها ملكة على عرش نفسى وقلبى.





عودة من جديد


سأعود من أجل الجميع حتي نصل جميعاً الي شاطئ السلامة من جديد ..على استطيع التكفير ولو بالقليل عن اخطأي التي كنت اجهلها.

البداية

حالة من التية تملكتني و جعلتني كعصفورة تختنق في قفصها الذهبي الذي سكنته بكامل إرادتها .

 زفرت متنهدة بعد أن أجمعت تشتت أفكاري ونويت الرحيل فها هو قد امتثل للشفاء كما أخبرتني الحكيمة هدى التي اتواصل معها دوما للاطمئنان عليه .والتي خاطبتها فور استيقاظى من النوم فأنا نويت الا اخاطبه بعد حالتي الأخيرة معه حتي لا أضعف أمامه ثانيا.

-السلام عليكم سيدتي ..هكذا خاطبتني بعد ان قمت بمهاتفتها.

إجبتها بود : وعليكم السلام ورحمة اللة وبركاته حبيببتي ..كيف الحال عندكم ؟.

صمتت في استغراب فأردفت سائلة لها  : الحمد لله سيدتي ..الوضع بخير ..الم تتواصلي مع السيد حسين اليوم؟!.

ابتلعت سائل لعابي وانا أردف: لا لم اتواصل معه لعل الهاتف الخاص به  فصل شحن .

اجابتني متفهمة: نعم من الممكن ولكن ابشرك سيدتي فأنا أخبرته منذ قليل بنتيجة التحاليل الأخيرة له والتي كانت بالسلب ..فألف مبروك لشفائه .

غمرتني سعادتي وانهيت المحادثة بعد أن شكرتها.

ها هو عاد للحياة من جديد .. رفعت وجهي حامدة لله وارخيت بعدها جسدي ساجدة شكرا  ..ها هو من على زوجي بالشفاء وسوف يعود لبيته من جديد حتى نلتقي ويقتص كل منا من الآخر فقد حان وقت القصاص ، و برغم سعادتي لاسترداده لعافيته إلا أنني حزينة من أجل أولادي فلؤي إذداد عليه البرد وها هو سليم يشاركه الألم كم تملكني الزعر عندما شاهدهم صباحا وانا اوقظهم للصلاة.

كنت كعادتي أرفع ستائر الغرفة واتجول بجانبهم وانا أردف بأسمائهم:  سليم ..هيا بني استيقظ .. هيا لؤي ..انهضا أحبائي.
أجابني سليم وهو يهزي من الألم: حسناً امي سااانههض.

أسرعت بخطوتي تجاهه في قلق لنبرته الواهنة تلك وأخذت أتحسس جبينه بفاهي وانا أرفع رأسه بإحدى يدي حتى أتمكن من استشعاري لدرجة حرارته فأردفت بعدها : ماذا تشعر ياعمرى فحرارتك ليست عالية .

اجابني في وهن : لا تقلقي أمى ،فقط اشعر ببعض الألم في حلقي .

أجبته بحنو ممزوج بالقلق: حسناً عزيزي هيا أنهض وأنا سأعد لكم شيئا ساخناً.

وانتقلت إلى القانت بجواره على الفراش الآخر وانا أتحسس جبينه هو الآخر : هيا لؤي حبيبي أنهض حتي أعد لكما شئ ساخن وأعطي لكم الدواء المسكن حتى تتمكنا من استعداد نشاطكم.. لكنني تفاجأت بازدياد الحرارة بشكل كبير مما جعلني أتوجه إلى سلفي كمال وزوجته والاستغاثة بهم وها هو قد اتى مهرولا وقام باستدعاء الطبيب الذي   بدوره اعطاهم حقنة خافضة  للحرارة ممزوجة باخرى خاصة بالبرد وبعض  المضادات الحيوية، توجه الطبيب بالحديث الينا متفوها: إنها نزله برد عاديه ان شاء الله.. فلا داعي للقلق، عليكم الالتزام بالإجراءات الاحترازية المدونه خلف ورقه العلاج. 

كمال متدخلا: سيدي الطبيب بإمكاننا عمل التحاليل اللازمة للإطمئنان عليهم. 

اجابه الطبيب بهدوء: سيد كمال لاداعي للقلق فالجميع الأن يعانون نفس هذه الأعراض وليس بالضروري ان يكونو حاملين للمرض ولكن علينا اتباع التعليمات حتى نحفزف الجهاز المناعي لديهم وذلك بتناول الاطعمة التي تحتوي على مضادات الأكسدة وهي تكمن في الخضروات والفواكه بجميع انواعها، وتناول الدواء بشكل منتظم.. والاكثار من تناول المشروبات الدافئة والسوائل عامة.
. .. ............................

جاهدت نفسي واستجمعت شتاتها وقمت بالتواصل مع سائقي الخاص وطالبته بالقدوم حيث مستوطني بالفندق .
أتاني صالح مهرولا حيث امرته بالولوج لي وهو يردف بعد ان اصتف السيارة أمام الباب الرئيسي للفندق :مرحباً سيدي وحمدا لله على سلامتك.
أجبته وأنا احرك رأسي ممتنا: سلمك الله من كل سوء أيها الرجل الطيب ،
حمل متعلقاتي جميعا ووضعها في الحقيبة الخلفية للعربة..واستقل مقعد القيادة وهو يردف في سعادة: لقد انارت الدنيا بقدومك سيدي ..وكل أصحاب العطايا يدعون لك وللسيدة أميرة بصلاح الحال .
زفرت متنهدا ولا اعلم لماذا اشعر بالحنين  فور ذكر  زوجتي والثناء عليها من هؤلاء فأجبته وانا أحاول أن اتحلى بالصبر فأنا يأكلني الفضول ..كيف لها التواصل مع الغرباء بهذا الشكل : هل تقدمت إليهم السيدة بنفسها بالعطايا عم صالح .
أجابني نافياً وهو يحرك رأسه: لا ابدأ سيدي هي كانت بصحبة السيد سليم وهو من قام بالتقديم ولكن السيدة زادت وأرسلت لهم بعض المواد الجافة خلاف الاظرف الخاصة بسيادتكم .

حركت رأسي فخرا من فعلتها،وأنا ادعو الله في نفسي أن استطيع  اجتذابها من جديد .

.................................

اخبرني كمال بقدوم زوجي وانه قام بأخبارة بحالة اولادنا الصحية: لقد تواصلت مع أخي وقمت بأخباره بأمر مرض الفتيان ابنة عمي.

اجبته وانا احرك رأسي واضم فمي في ضجر من فعلته هذا : لما كمال قمت بأخباره.. هو ماذال في فترة نقاهته.

حدقني كمال نظرة غامضة لم افهمها وتحدث بعد أن زفر متنهدا : رفقاً بنفسك بنت العم.. يكفيكي هذا وعلى اخي مشاركتك ولو بالقليل في تحمل عبئ الأولاد ولو لمرة واحدة. 

حملت تيتي بداخلي واستغفرت ربي كي يزيل همي و حتى تهداء نفسي الثائرة.. 
وبرغم حزني وفزعي على  أولادي الا انني لم اكن ناقمة على حالتهم تلك فأنا دوماً اسلم امري الى الله واستودعهم في أمانته، كما استودعت ابيهم سابقا وها هو يعود من جديد.. الا انني لم اكن اريد اخبارة فأنا اعلم تفكر زوجي وكبريائه فهو اخبرني قبل سابق انه لابد ان يحجر نفسه فترة حتى يتاكد من سلامته حتى لا يكون سبب في مرض احد غيره ولكن فالحقيقة هو يهرب من نظرتنا فهو يخشى ان يثقبه احد بنظرات شفقة او زعر.. وانا كنت اريد متابعة حالة اولادي الصحية دون اخباره لانني لا اريد مواجهته بل اريد الفرار والعودة حيث الهدوء ربما تهداء ثورة نفسي الداخلية.. انا لا اريد ان أضعف مجدداً.
نعم كنت انوي الرحيل ولكن حالتهم تلك جعلتني اتنحى عن هذا القرار الأن، حتى يتماثلا للشفاء.. ساتقبل وجودي معه ولكن بعد المواجة معه حتى لا يقترب مني كزوجة.. سأكتفي معه بكنيتي الأولى كأبنة عمه فقط.

ولجت منال وهى تحمل على ملامحها الضجر والغيظ وبرفقتها..خلعت القناع الطبي في حزر دون المساس به من الأمام ووضعته في حقيبة بلستيكية والقته في صندوق قد جهزته أنا في ركن خاص لهذا الغرض وتوجهت نحو المرحاض العام لغسل يديها وتعقيمها قبل الحديث معنا.. كانت برفقتي صفاء  تعاونني في توضيب المنزل استعداداً لقدوم ابن العم العائد من حجره الصحي .
منال وهي تتوجه إلى الداخل: السلام عليكم ..سأغسل يدي أولا .. وأعود إليكم .

أشرت لها بيدي نحو المرحاض هاتفة وانا ابتسم من حالتها تلك فهى تنم عن حدث خطير فهى نادرا ما تحتد هكذا : تفضلي حبيبتي .

دلفت وهى تتنفس براحة بعد أن تبلل وجهها بالماء : استغفر الله .. إلى متى يستمر هذا الوضع؟!
إجابتها صفاء بحزن : اللهم أرفع هذا البلاء .

تدخلت وانا احرك رأسي متنهدة : ماذا بكي منال ..وما سر قدومك هذا ..انت كنتِ من مشجعي التباعد الاجتماعي .

-اشعر بالضجر يا أختاه ..يتملكني الغيظ من جميع الرجال .. أريد التحدث معكن قبل دلوف ابو سليم او اي احد من الرجال ..ولكني لن أتفوه بشئ قبل دلوف إكرام ..فهى ستأتي الأن ..لقد حدثتها و أخبرتها وهى على الطريق الآن .. حتى لا اعيد الحديث مرتين .

حركنا رأسنا أنا وصفاء بإيماءة الموافقة ونحن متوجزين خيفة مما ستقول .
دلفت إكرام وفعلت كما فعلت منال مسبقاً وها هى تشاركنا جلستنا.

ها منال تحدثي فها هى إكرام تقنت بالجوار معنا.. ماذا بكِ ولما الصمت الأن؟!هكذا توجهت اليها بالحديث حتى أكسر الصمت الذي ساد المجلس.

توجهت إكرام إليها : تكلمي بنت عمي ماذا تخفين بداخلك.

..............................

ها انا في طريقي للعودة إلى منزلي وانا أحمل فوق عاتقي هم مرض أبنائي.. هم صغار واخشى عليهم عدم تحمل هذا المرض توجهت بالنظر إلى السماء داعيا لله أن يكون دور من  البرد بسيط.. ارتفع رنين هاتفي ليعتلي رقم وليد  الصادح باسمه : السلام عليكم وليد ..كيف حالك.

-وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..انا بخير ..حمدا لله على سلامتك يا اخي.

-سلمك الله من سوء ..هل هناك شئ ما وليد ..صوتك يحمل الكثير .

-نعم أبا سليم هناك عدة اشياء عن العمل  أريد التحدث معك بها وأخرى خاصة أريد أن أتطرق معك بها .

اجتذبني حديثه و زادني فضولا : حسناً عزيزي سأمر عليكم قبل ذهابي إلى المنزل ..انا في الطريق الأن ..حتى نتفادى موعد حظر التجول.
................................

استشعرت عزوف منال عن الحديث وتطرقها لعدة موضوعات قليلة الأهمية وبعيدة عن حياتنا مما جعلني اتوجز خيفة من شئ تعلمه هى وتخشى من صدمتي فتفوهت حتي أخرجها من تيتها في الحديث : سأنهض و أطلب من  الخادمة حكمت إعداد مشروب ساخن لنا جميعا واصعد قليلاً للاطمئنان على حالة الأولاد وأقوم بمتابعة سير العمل في المنزل وسأعود لاحقاً.

تنفست منال براحة واردفت :براحتك حبيبتي معكي كل الوقت و بلغي الأولاد سلامي ودعائي لهم .

تدخلت إكرام بحنو :قلبي ينفطر عليهما سلمهم الله من كل سوء .

صفاء بود : هل تريديني معكِ ام سليم ..بأمكاني صنع اي شئ.

اجبتها وانا أتوجه لغرفة إعداد الطعام : لا عزيزتي فكل شئ جاهز ولكني أطمئن فقط على سير العمل ..فلا داعي لتعبك الأن .

حركت رأسها بإيماءة الموافقة وتوجهت إلى منال : اصدقيني القول منال ..هل ما تحدثتي به منذ قليل هو ما يثير غيظك وغضبك على الرجال .


أردفت بعد أن زفرت ضيقاً : بالفعل يوجد هناك شئ آخر يثير الضيق بداخلي وسأبلغكم به قبل قدوم أميرة فأنا لا أريد أن اجرحها فمن الأفضل أن لا تعلم شئ عن هذا الأمر.

إكرام في ضجر من ابنة عمها : تحدثني منال وانهي الأمر ..ماذا بكي بنت العم ؟!

منال وهي تصتك أسنانها غيظ: اخيكي إكرام على علاقة بامرأة أخرى وزوجي وزوجك بل وكمال هو الآخر على دراية بما يفعل .. لقد استمعت إلى مهاتفة بين وليد وخالد وهو يخبره بقدوم هذه الحرباء إلى مقر عملهم والتواصل مع كمال بل أخبرته أنها خطيبة السيد حسين وأنها لا تعلم عنه شئ منذ ان كان معها هناك في المؤتمر الدولي..وها هى قلقة للغاية عليه .. لا اكرمها الله تلك الغانية خاطفة الرجال .

صفاء في حيرة :وما ذنب رجالنا في هذا الأمر؟!.. مع الأسف هذا خطأ أبا سليم .

احتدت منال واكرام معا: لا هم معاونين له .

تدخلت في الحوار بعد أن تمالكت نفسي بشق الأنفس : أهدائن حبيباتي فزوجي المخطئ الوحيد ..لا تعكرا صفو حياتكم من أجلي ..صفاء لم تقل شئ سوى الحقيقة ..وتوجهت لمنال التي صدمت من ولوجي وسماعي لما كانت تخفيه عني : هذا ليس بالجديد منال فأنا أنثى تعلم زوجها جيداً ولا تحزني فهذه الحرباء لم تتواصل الفترة الماضية بحسين لسبب ما لذلك قررت الظهور في هذا الوقت بعد أن انتشر خبر شفائه في الجريدة الرسمية للشركة .

..................................

مقابلة حميمية وود ظهر بالعبرات العالقة بالعيون فور مقابلتي بأصدقائي واخي وبرغم من التحذيرات بعدم الاقتراب او المختلطة إلا أنهم لم يعيروا إهتمام واستقبلوا طلتي عليهم بالمعانقة وكاد الدمع ان يسيل فستنشقت الهواء وزفرته لاستجمع نفسي من هذه اللحظة المملؤة بالود فهم عشرة عمري واخي الأصغر كم أخاف عليهم الأن ..أحاول أن ابتعد واتجنبهم مما جعلهم يلاحظون .

فأردف خالد مباغتاً : لا عليك يا رجل فأنت من يجب عليك أن تخاف من التعامل معنا يا صاحب البلازما التي تقدر الأن بالمال .

ضحكت سخرية من القدر فهو محق فبعض من معدومي الضمير والذين خضعوا للعلاج الطبي دون أدنى تكلفة وبعد أن استقرت حالتهم رفضوا التبرع للآخرين 

لأن يحتوي دم الأشخاص الذين تعافوا من المرض على أجسام مضادة للمرض، وهي بروتينات يستخدمها الجسم لمكافحة العدوى. ويُسمى الدم المأخوذ من الأشخاص الذين تعافوا من المرض بلازما النقاهة. البلازما هي الجزء السائل من الدم. ويأمل الباحثون في إعطاء بلازما النقاهة للمصابين لتساعد في شفائهم
اجتمعت بهم فور ولوجي حتى نسرع في وضع خطة للعمل في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
توجهت إليهم في قلق : هاا يا رجال ..ماذا هناك ؟!. وما الأمر الهام الذي تحتاجون إلى مشورتي فيه ؟!. 

أجابني خالد في مباغتة :ما بك يا رجل ألا تشتاق إلى العمل ؟!.

أجبته متلهفاً: بل أشتاق إلى عناق أسرتي ولابنائي المرضى هناك الذين أجهل حالتهم إلى الأن .

تدخل كمال مطمئناً: لا تقلق أخي هم بخير وحالتهم إلى الأن مستقرة .. ويعتبر الى الأن دور برد عادي فكل الأعراض تشير إلى ذلك ولكن امور العمل هى الأكثر خطورة اليوم.

توجهت اليه بناظري وانا أضيق مابين حاجبي بأستفهام: كيف.وعن أي خطر تتحدث؟!

اجابني خالد بدلاًعنه : لقد ظهرت حالة من الأعياء على احد العمال وثبت حمله للمرض والاشتباه في بعض الحالات المخالطة له..و نحن قمنا بإتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة للسلامة وبدأنا بتوزيع القناعات الطبية وأدوات التعقيم اللازمة للعمال.

اتسعت حدقيتي في غضب منهم واردفت بحدة :والعمال الاخرون لما لم تقوموا معهم بكامل الرعاية الصحية فور علمكم بهذا الأمر.

تدخل كمال : انا تعاملت مع الموقف وقمت بمتابعة الحالات حتي وضعت في المشفى  ولكن الخوف من الأشخاص المخالطين لهم، فالاعراض لن تظهر الا بمضي الوقت، فلذلك نريد تدخلك.

مسحت وجهي بكف يدي علي أهداء قليلا فهذا الأمر يتفاقم والخطر يعم الجميع فزفرت متنهدا وأردفت : سوف نوقف العمل بالمطابع ونعطي العمال عطلة كاملة الأجر لمدة خمس عشرة يوم  على ان يحجرون انفسهم وعلى من تظهر عليه الأعراض القيام بابلاغنا ونحن سنتواصل مع المشفى الخاص  فهم عمالنا المخلصون وحياتهم امانة في عنقنا يا رجال.. وأكملت وانا اتوجه اليهم جميعاً : وليد سيتابع حالات المرضى،وخالد سيتابع حالات العمال وصرف مبالغ ماليه بشكل سريع لهم وانت كمال ستكلف احدى شركات النظافة لتعقيم جميع العنابر والمكاتب وهنا أيضاً خلال هذه الفترة.

تحمس الجميع لما اردفته واشادو به وقرروا السير خلف هذا الضوء الذي اشرت لهم به.

القيت برأسي للخلف مستندا على ظهر مقعدي في تعجب مما استمعت اليهم فكم تألمت عندما أخبروني ان بعض الشركات قامت بالاستغناء عن بعض عامليها في ظل هذه الظروف الصعبة..لم استحسن الفكرة فكيف سيكون وضع هؤلاء البسطاء فهم رجالنا فكيف لنا ان نتخلى عنهم، هذا شئ  لن يرضي الله وأنا لن أكون سبب في خراب بيت او تشتت اسرة ، فلذلك قررت عمل كل الاحتياطات الاحترازية اللازمة لتأمين هؤلاء البسطاء والخروج بهم  باقل الخسائر من هذه المعركة.

..............................

جلست بينهن وانا اتحلى بالصبر الجميل وانا ارسم بسمتي فوق ثغري حتى يهداء الجو المشحون بينهن.. استكملت منال حوارها : أنا لا اقصد ان الوم احد او احمل احد المسئولية اقصد ان الرجال جميعهم كالماء، لن نستطيع الإمساك بهم.

صفاء وقد ارتابت من حديث منال : تقصدين ان جميع الرجال يلعبن من خلفنا واكملت في توعد : سيكون لي تصرف اخر ان ثبت لي شئ كهذا.

إكرام وقد استفذت هى الأخرى : سنريهم كيد النساء هؤلاء الغدارون.

نعم اريد ان نريهم كيد النساء سيدة أميرة لا سلبيتك التي كادت ان تفقدكي زوجك.. انا لا اشكك بازواجنا ولكن اريد توخي الحيطة والحذر معهم ومتابعتهم فهم هذه الفترة يمكثون كثيرا بالبيت ويسهل متابعتهم.. وانتي اميرة افرضي سيطرتك على هذا المراهق الكبير  ونحن سنأتي لك بكامل متابعتنا اليومية في
 هذا الأمر حتى تكوني على دراية كاملة بالموضوع وحتى تستطيعي السيطرة عليه.

قهقهة عاليه اصابتني فور مشاهدتي لهن وهن يضعن خططهن لفرض السيطرة على الرجال.. انا اعزرهن فهن على درايه بازواجهن وليس مثلي اعلم إنه لم يتواصل بأمرأة اخرة خلال حجرة الصحي نظراً لحالته وقتها وها هو قد تماثل للشفاء وعاد لقوته من جديد ولن يستطيع أحد اجبارة على ترك هذا الأمر سوى نفسه أن اراد.. اما انا فلن اقلل من نفسي بعد الان.. ساترك له الساحة حتى اعطيه الفرصة لأتخاذ قرارة دون قيد عليه.. أما بالنسبة لي  فأولادي الأن في المقدمة وبعدها ساستعد للرحيل.

...........................

باغتني وليد بسؤاله الغريب: لقد تحنكت بخطتك في ادارة الازمة ونحن كلنا مؤيدون لك ولكن كيف ستتدبر الأمر في بيتك يا عديلي العزيز.

حدقته بنظرة ثاقبة وانا اردف : هل كلامك هذا له دخل بالأمر الخاص الذي كنت تود الحديث معي به.

اردف كمال وهو يحدقني بناظريه :نعم اخي وليس وليد فقط بل انا ايضا وخالد الذي يحدقنا ويستمع الينا في صمت.

توجهت بحدقيتي نحو هذا القانت في خجل، فهو مخزن أسراري ومن الواضح أنه أباح لهم بشئ خاص بي فتفوهت اليه بعتاب مستتر : هااا سيد خالد وماذا عنك أيضاً هااا ماذا تريد؟!
تنهد زافرا بعد ان ازدراء سائل لعابه وأردف بتوجز :نعم يا صديقي لقد اخبرتهم بنيتك في الزواج من امرأة أخرى خلاف السيدة أميرة وخوفي أن تنفذ ما كنت تنوي القيام به  
قبل مرضك ولكن اخبرتهم بعد ولوج المدعوة ميس الى هنا وتواصلها بكل منهما واخبارهما بكونها خطيبتك لذلك أخبرتهم بأمرها. 
وليد وقد تدخل بالحديث: هل كنت تنوي بالفعل القيام بهذا العمل لقد كدت تخرب البيت يارجل وضكك سخريا ههه يمكن أن ندخل في علاقة للعمل ولاكن ليس الدخول في علاقة  تدمر بيتك بها يا رجل. 

تفوه كمال بعد ان التزمت الصمت: لقد استشفيت اخي انك لم تتواصل مع هذه السيدة لاننا بكل بساطة كنا نتواصل معك دون مواجهة صعوبات، فمن الواضح أن هناك امر ما وراء هذه السيدة. 

غيظ تملكني بعد ان سرد كلا من وليد وكمال رؤيتهم مع تواصلهم بهذه الحرباء المتلونه التي حاولت رسم صورة لها بأنها ملاك برئ يتفاني في عشق احدهم  فهى تريد الوصول لمبتغاها السابق معي ولأنها فشلت في التواصل معي قررت الدخول من جهة عملي لأنني وضعتها في قائمة المخظورين في جميع  وسائل التواصل معي. 
.......................


ولجت حكمت باكية وهى تحمل لنا أكواب مملؤة بمشروب اعدته من أجلنا، مما جعلنا جميعا ننظر لها بزعر.

-تفضلا سيداتي أي أوامر آخرى هكذا تفوهت حكمت بصوت باكي.

اعتدلت انا احدقها بقلق : انتظري حكمت بالله عليكِ ما بكِ؟!.

ارتفع نحيبها مما جعل صفاء ومنال يقدمون نحوها في محاولة لمواساتها وطالبتهم إكرام
باجلسها بيننا حتى تهداء وتقص علينا روايتها المؤلمة فالجميع الأن يحملون فى طياطهم الأحزان فتوجهت إليها بحنو وود : ها حبيبتي هل أصاب احد من احبائك مكروه. 

تفوهت بكل لوعة وحزن : واي مكروه سيدتي.

تحدث الجميع بنفس القلق :خيراً باذن الله..ماذا حصل؟!.

ازدراءت مرارة حلقها واردفت: طُلقت ابنتي الصغري.. بعد ان علمت أن زوجها يخونها بل تزوج عليها بأخرى.

وخزة ضاق بها صدري.. كيف للرجال صنع هذا الأمر  فتلك الفتاة صغيرة بالسن وزوجة حديثة وزوجها سائق بسيط لماذا يقهرها هكذا ولما دنائة النفس هكذا.. اخبرتنا حكمت ان زوج ابنتها يعمل سائق سيارة مخصصة لنقل طلاب المدارس الخاصة ويخرج كل يوم في موعد ومنذ ان توقفت الدراسة لزم البيت مما جعل زوجته الأخرى تظهر وتكتشف ابنتها خيانة زوجها الذي لم ينكر بل كاد ان ينهرها ويتطاول عليها بالضرب والسب من اجل الأخرى ولولا تدخل الجيران لكانت الفتاة في حالة أخرى..لذلك اعتزرت حكمت وقررت ان تعود من أجل ابنتها وانا والجميع قمنا بمؤازرتها وحثها على العودة من جديد بعد استقرار حالة ابنتها وسوف اقوم أنا وصفاء بعملها حتى تعود الينا من جديد.

مااروع الشدائد التي تظهر معادن الناس ،نعم قد يحدث الشر ويكمن بداخله كل الخير فهذا الزوج الخائن اراد الله كشفه لهذه البائسة.. ضحكت سخرية وانتقلت عدوى الضحك بيننا فور ان تبادلنا النظرات فمن الواضح أن الرجال كلهم سواء الا من رحم ربي.

.........................

دلف إلينا الرجال بعدما اخبر كمال زوجته بوجود حسين معه وأنهم جميعاً سيحضرون معه و علينا احضار الطعام من أجل الجميع.. لقد مكست في غرفة إعداد الطعام حتي اصنع لهم بعض الانواع التي يحبها الجميع وجدتني دون وعي اصنع الأكلات المحببة إليه وبرغم حالة الحزن التي غمرتنا نحن النساء فور سماع قصة ابنة حكمت الا اننا قررنا التماسك أمام ابنائنا فهم ليس لهم ذنب فيما يقترفه الكبار.. ساعدتني صفاء ومنال وأكرم باعداد الطعام وتوضيب المائدة فأنا لم أخرج الى الأن.

....................

دلفت بشوق اليها فور ولوجها استقبلت وجهها البشوش بين راحتي يدي طبعت قبلة شوق محملة بالحنين استكانتها بين يدي
 جعلتني اشدد من عناقها دون اعتبار لمن حولنا تمنيت ان يقف بيننا الزمن الي هنا حيث مرسى كل مننا بين ثنايا الآخر انا لا ابالي الأن فهى ترويني دائما بكرم مشاعرها الفياضة.
لمتابعة الفصل التاسع اضغط هنا 
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

4 تعليقات
إرسال تعليق
  1. جميييييله واحداث مثيره ياتري هتسمحه والا هسيبه ابداع تسلم ايدك حبيبتي

    ردحذف
  2. إبداع يا أيمى تسلم ايدك

    ردحذف
  3. روووعة تسلم ايدك .. بس أميرة يا ترى سمحت والا هتعمل ايه متتاخريش .

    ردحذف
  4. تسلم ايديكى يا ايمى

    ردحذف

إرسال تعليق