القائمة الرئيسية

الصفحات

نوفيلا حب في الحجر الصحي الفصل الحادي عشرايمان فاروق

نوفيلا حب في الحجر الصحي الفصل الحادي عشرايمان فاروق 

#ما كان الود بالقرب ولا البعد 
ولاكان بالغياب أو بالحضور 
بل يقاس الود بالتماس الشعور
فكم قريب لا يستطاب به وكم من بعيد على القلب ملقب بالحبيب.





 لهيب الحقد هل سينتصر؟!


 معركتي مازالت مستمرة هناك جنود لطفاء قاموا بالتطوع للتصدي
طمعي في مواجهة العدوان الذي يحاول أن يتصدى لنيلي منها ويعمل على التفريق بيننا.


بدايه 

مازلت أحاول استقطاب زوجتي من جديد ولكن جفائها في تقبل مناوراتي معها بهذه الصورة أثارت بداخلي تعجب كبير، فهذه هى ليست الأنثى التي كانت تتقبل هجومي الليلي عليها وتبادلني مشاعر الحب فكم عدت  بذكريات علاقتي بها التي كانت في الظلام ولكن دلالاتها تركت في داخلي تشبع وامتلاء وبرغم بحثي المستميت في إيجاد بديل لها يكمل الصورة التي كنت انقشها من خلال تخيلي الذي أعلن الآن مدى عقم تفكيري وقتها فأنا كنت أبحث عن صورة رسمتها  في مخيلتي .للزوجة المثالية التي كنت اتمنى الإرتباط بها منذ كنت شاباً والتي جعلتني أرفض فكرة أن تكون هى زوجتي لكونها مفروضة على حياتي ..ها انا وقد وقعت في شر أعمالي فقد فقدت ثقتها بي وبرغم محاولاتي بالتقرب منها إلا أنها بائت بالفشل وها قد مرت الأيام القليلة وبداء الاستعداد لقدوم الشهر الكريم. 

-ها أميرة لقد أكدت على خالد ووليد الحضور غدا للتسحر معنا ولقضاء اليوم الأول معنا لتناول الإفطار سويا ..فأنا أريد أن نجتمع حتي نستأنس بهم فالجميع سجناء في منازلهم ونحن مثلهم  .هكذا وجهت حديثي لها حتى أخرجها من حالة الصمت التي تعتريها.

واجهتني بنظرة غامضة وأردفت في هدوء يحتل ملامحها الرقيقة التي تستفز نابضى فتجعله يصدح بأعلى ضرباته معلنا شوقه لها : وهل هذا الوقت مناسب لمثل هذه التجمعات ..أظن أنهم لن يقبلوا هذا الأمر.

اجبتها بكل ثقة :ولكنهم وافقوا بالفعل ..فهم لا يجراؤن  على رفض هذا الأمر .

حدقتني بغضب و بصوت يشوبه الحدة قليلا : ولكن هذا خطاء ..الجميع الآن يعانون من الخوف والقلق من مداهمة هذا الوباء وهناك أوامر احترازية تمنع مثل هذه التجمعات..وأنا أولادي مازالوا يعانون المرض وأخشي على الجميع .

اقتربت منها لعلي أستطيع أن أكبح جماح نوبة الغضب المتملكة منها  فأنا لا أحمل هم لهذا الأمر مثلها فأنا ساتخذ من هؤلاء جنود لي يسعادونني في النيل من هذه العنيدة التي تقضي نهارها بأكمله بين أعمال المنزل وبين حجرة الطعام لكي تتجنبني فأردفت لها : اهدائي أم سلم فهم الآن بخير حال والجميع بلا استثناء يعانون الأعراض..  وانا أكثر واحد تعرض للإصابة بهذا المرض ونحن هنا لدينا أماكن كثيرة فالبيت واسع فلا داعي للقلق..سنتخذ جميع الإجراءات الاحترازية اللازمة لذلك ..

تنهدت زافرة في استسلام ظهر على محياها..فتصنعت انا إلا مبالاة  وأكملت ما كنت انوي فعله. 

.......................................... ..

مازلت الأوضاع الأمنية كما هى تفرض الحظر الاحترازي على الجميع تجعلهم بداخل اقفاصهم خوفا عليهم من أن يتفشى المرض بينهم فأصبح الجميع سجناء بداخل منازلهم لتبدأ  حكايات وتنتهي أخرى في زمن ملئ بالأوبئة.
مازلت اكرس مجهودى لخدمة اولادى وها انا اطمئن عليهما فهما اصبحا في حالة صحية جيدة وقد كنت عقدت العزم على الرحيل وها هو يفاجئني بموافقة الجميع على القدوم من اجل مشاركتنا نفحات الشهر الكريم فهو يفرض سيطرته على الجميع فهو يزلل العقبات دوماً امام رغباته فهو عاشق لعائلته فأنا اشهد له بحسن القيادة فهو كبير عائلة رائع بحتوائه للجميع ولكنه فشل معى او ربما انا الراسبة الوحيدة من بين علاقاته الناجة الكثيرة  ..جففت وجنتي من سيل الادمع المنسابة عليهما بباطن يدي واستغفرت ربي وعزمت على استكمال رحلتي فهم جميعا ليس لهم ذنب فيما نحن فيه ..

دلفت جنى في سعادة بالغة وهى تردف: امي لقد حضرت كل من عمتي وخالتي باسرتهن وابي يطالبك بالحضور من اجل الترحيب بهم  .

حركت رأسي بإيماءة الموافقة وانا احاول ان ارسم على وجهي ابتسامة وانا اجيبها : حسنا حبيبتي .. سأكون بالاسفل في غضون لحظات .

تحمست الفتاة وهى تردف : حسنا امي ..ولكن انا اريد الحقائب الخاصة التي تحتوي على الزينة الخاصة بشهر رمصان فابي اخبرني انها هنا في غرفتكم .

توجهت لخزانة الملابس ونظرت الى هذه الحقائب المتنوعة وتفقدتها جميعاً لاجدها تحمل بباطنها زينة خاصة باحتفالات شهر رمضان من جميع الأشكال والانواع فاردفت: ها هم الحقائب على ما اعتقد.

فاردفت في اعجاب وحماسة : من الواضح ان ابي احضر اشياء كثير والاجمل انه سيشاركنا في تزين المنزل من الخارج والداخل هو والجميع .

تعجبت لما صرحت به فهو ابدا لن يتشارك في مثل هذة الأمور فاردفت: حبيبتي لا يصح فهذه الامور من شأن الصغار فلتتشاركي مع اخوتك وابناء خالتك وعمتك .

سحبت جني الحقائب وهي تردف : لقد وعدني ابي مشاركتنا .

اكدت لمياء هذا الكلام بعد ان دلفت هى الاخرى بحماسة اشد من اختها : هااا كل هذا الوقت جنى ابي متحمس بالاسفل وانتن هنا تتناقشان .

توجهت الفتاتان لمقصدهن في سرعة وسرور فهو وعدهم بالمشاركة في تركيب هذه العوالق والزينة مما اثار تعجبي فهو لم يقم بهذا الامر قبل سابق.

تحولت ببصري الى الخزانة مرة اخرى لاستعدل من هيئتها فلفت نظرى حقيبة صغيرة فاخذني الفضول لربما تكون شئ خاص بتزين المنزل ولكنها كانت علبة مخملية فقمت بتفقد ما تحتويه فكم كان مدهش هذا الطقم فمن الواضح انه هديه لمن ملكت قلبه وعقله فقمت بغلقها وردها وانا اذرف الدمع من جديد حزنا من أجل نفسي الممزقة .

.....................................  

 تحدثت في حماسة بعد ان احضرت الفتايات الاشياء الخاصة بالتزين :ها ياشباب من سيساعد معنا في تركيب هذه العوالق على الجدران؟!..
تسابق الأولاد في حبور ومثلوا جميعا أمامي وانا أقوم بتوزيع الأشياء عليهم : خذ هذه العوالق سليم انت ولوئ ونادر ابن عمتك واصعدا سوياً لتقموا بإسناد بعضكم واحضرا لنا أولا السلم الخشبي فلنا فيه مآرب كثيرة .
تدخلت الفتايات في تزمر واحدة تلي الأخرى.
-ابي لما لا نتشارك معهم في تركيب هذه العوالق.
أجبت لمياء المتزمرة الأولى : حبيبتي هذه كلها أسلاك كهربائية ولابد أن تعلق في أماكن قريبة من الكهرباء ولايمكن لكن الاشتراك معهم فهى من عمل الرجال .

تدخلت المتزمرة الثانية وكانت (لنا) ابنه منال التي تشبه خالتها الغاضبة والتي تقارب لمياء في السن :  ونحن ماذا سنفعل الآن خالى نريد أن نشارك.

ولاحقتها في الحوار متدخلة جنى مردفة : لا ابي انا اريد ان اتشارك معهم فأنا لي ذوق خاص في ترتيب مثل هذه الزينة الكهربائية. 

زفرت متنهدا وانا احتويها تحت زراعي: اهدائي جنتي فأنتن لكن ذوق سأحتاجه في ترتيب هذه الزينة الرقيقة مثلكن. 

تشاركت الفتايات في ترتيب الزينه وعمل منها أشكال لطيفة المنظر ولم اكتفي بتشارك الفتيان والفتايات بل استدعيت الرجال الذين يجلسون في ضجر فكم كانت تلك الأيام محملة بالملل والكسل  .

-ما هذا النشاط الذي يظهر عليك سيد حسين .

-انا دوما نشيط سيد خالد .تحدثت وانا اقهقه واكملت: فأنا بكل فخر أحافظ على لياقتي البدنية ولا احمل بروز متضخمة مثلكم .

تدخل كمال متفوها وهو يضحك: انا رشيق ورياضي ولكن مع هذا الحظر المنزلي أصبحت  بطيخة متنقلة والبركة في ام سليم تراعينا في الطعام وكأنها تسمن الطيور.

قهقه وليد وهو يردف بتلذذ: امم لك كل الحق كمال فأم سليم لا يعلى على طعامها ..فأنتم تنعمون يوميا بمذاق طعامها الطيب ولكن انت حسين لماذا لا يمرى عليك مثل الجميع فجميعنا ازدادنا وزنا ولكن انت نحسدك على ذلك.

اجابه خالد في مداعبة لي وهو يثقبني بنظرة ذات مغزى بيننا : هو ينكر  كالقطط.

امتزجت مشاعرى بالغيظ واجبته وانا اهديه نظرة نارية لما تفوه به فهو يرميني بالكلام عنها بشكل مستتر ولكن غروري يابى السماح له بالخوض في هذا الأمر الان لربما اجد سبيلا اخر بعد ذلك فأردفت وانا ارسم الهدوء: انا أتناول الطعام لكي أعيش ولا أعيش لتناول الطعام أيها السيد فالتفكير في البطون يتوه العقول .. أم سليم تصنع الطعام وانا أتناول منه بتذوق وليس بشراهة مثلكم ولا أتكاسل بعدها..ثم لوحت لهم مستدعيا:هيا معى جميعاً لنشارك الأولاد في عملهم .

تنهد كل منهم في ضجر وحاول كمال ووليد التملص ولكني لم اسمح لهم بالتعلل بشئ ..شاركني خالد بكل حبور وهو يتقدم نحوي بود وهو يردف : كيف حالك أيها القط العنيد .

وجهت نظري معاتبا: قط عنيد أم ناكر للعشرة تقصد سيد خالد.

أجابني وهو يستشعر الحرج: انا امزح معك يا رجل ..لا أقصد ايذائك ولكن الموقف حكم بمثل هذه الجملة ..اعتذر منك حسين.

لا داعي للاعتذار خالد فبالفعل انا انكرت خير زوجتي فالسابق واحترق الآن ببعدها فهى تهتم بالجميع دوني وانا لا اجد سبيل في الوصول إليها لم أعد افهمها لقد ابتعدت المسافات بيننا وبرغم اقترابي منها إلا أنني فالسابق كنت استحوذ عليها بالكامل وضحكت سخريتاً لما يعتريني من تخبط فبرغم تجنبها لي استشعر احتوائها لي فهى تتملكني الآن أكثر من ذي قبل أريد استقطابها من جديد حتى اعوضها هجرى الفكري لها .

ربت خالد على احد كتفي كنوع من المؤازرة لي وهو يردف : لا عليك يا صديقي ستحل بإذن الله..ولكن عليك المثابرة من أجل الوصول إلى مبتغاك فالأمر يستحق المعركة لكي تظفر به ..ونحن جميعا هنا نساندك ونعاونك فيه ..وأكمل مازحاً: خلفك رجال أقوياء لا يهابون النساء .

زفرت متنهدا واردفت : ليتني كنت أخشى أحد لما كنت هكذا الآن فأنا لم اعتاد أن أحرص على مشاعر زوجتي لم أفكر فيما يسعدها ولكن كنت أفكر أن سعادتي الشخصية التي اتشارك معها بها تفضلا مني عليها وها أنا الآن عاجز أمامها .

...................................

أقف في حجرة إعداد الطعام التي أصبحت جليستها منذ أن غادرت أم حكمت المنزل وتوجهت الفتاتين اللاتي كانا يشاركني في توضيب المنزل إلى زويهم نظرا لما يمر به الجميع مما جعل أمور البيت على عاتقي انا وصفاء التي لديها طفل رضيع يحتاجها كثير من الوقت فلذلك لا ارميها بأي حمل فيكفيها الصغير ولكنها تساعدني في بعض الأحيان..أتطلع عليهم عبر النافذة الخلفية لحجرة الطعام بعد أن علا صوتهم في الحديقة فحماستهم جعلت نابضى يعلن سعادة لما أراه على محياهم فضحكات الصغار روت بداخلى جفاء المشاعر التي افتقرها فالاونة الأخيرة برغم محاولاته معي إلا أنى أحاول التحلى بالجمود أمامه .
ولجت صفاء وهى تقهق وتردف من خلف ضحكاتها: ههههه لقد فاتكي نصف عمرك أم سليم ..فزوجك أكرمه الله يكدر ازواجنا ويعلمهم الأدب. 

ضاق من بين اعيني وثقبتها نظرة مستفسرة : كيف ولما ؟!   

استكملت ضحكاتها : لقد اجبرهم على المشاركة في تركيب العوالق الكهربائية والزينة الأخرى وكان مشهد رائع جدا..فكمال حاول التملص منه ولكنه تقدمهم في نشاط وأصر عليهم ووزع الأدوار بينهم جعلهم يعملون بنشاط فأنا لم اعهد زوجي يشارك في أي من هذه الأشياء. 

أبتسمت لها وأردفت : بالفعل هى أول مرة يتشارك الرجال مع الأولاد في هذا الأمر..لقد كنا نتشارك انا وأنتِ معهم .. هذا الفعل ادخل البهجة في قلوب الجميع .

تدخلت إكرام بعد أن دلفت إلينا هى ومنال متفوهة: زوجة أخي أميرة ما أخبار الطعام ..الرجال بالخارج يريدون ان يتناولونا نحن بدل منه  من شدة جوعهم. 

أردفت منال هى الأخرى : اه أميرة بالله عليكي أنجزي في إعداد الطعام  ..فهم يتغزلون بطهوك للطعام ولا يريدون تدخل واحدة منا.

تدخلت وانا احرك رأسي بيأس منهن: هم الذين لا يريدون التدخل منكن ام انتن اللاتي تعشقن الثرثرة.

قهقهت اكرام وهى تردف: ههههه معكِ حق فنحن كنا بالخارج نقمن بسطو مسلح على جوالات ازواجنا بالخارج وهم مشغولون مع زوجك في تزين المنزل. 

تحدثت منال بغيظ: هم ماكرون يضعون لجولاتهم كلمات سرية حتى لا نستطيع فتح الأجهزة .

دلفت عليهن وانا احمل الصغير (فادي) ابن أخي فأنا احضرته معي لغرض ما، بعدما علمت من ابنتي وجودهن بحجرة الطهو . 

توجهت اليها بحدقيتي فكم اشتقت إلى طلتها وهذه فرصة جيدة لابد أن استغلها فهى لن تستطيع التهرب من أمامي كما تفعل منذ أن التزمت المنزل فاردفت : ها سيداتي هل انتهيتن من إعداد الطعام فالجميع سيموتون جوعاً فى الخارج..بكى الصغير فور أستشعار وجود أمه ومشاهدتها

تقدمت صفاء نحوي باسطة زراعيها مستطردة في حنو لبكاء الصغير : لا لا تبكي صغيري تعال لي وواصلت في خجل: اعتزر منك أخي ..فهو ازعجك.
- لا عليك أختاه فهو طفل ويحتاجك دوما ومن الواضح انه جوعان وواصلت مازحاً ..مثلنا جميعاً.

أردفت صفاء في خجل : لقد تركته لكي أساعد أم سليم في إعداد  الطعام ولكن من الواضح أن الأخ فادي لن يتركني.. وواصلت متوجهة لاميرة بالحوار :سأذهب لارضعه وأعود فور أن ينام .

قابلتها الأخرى بوجه باسم: لا عليكِ حبيبتي فهو أهم ..انا سانهى إعداد الطعام فوراً ..لا تقلقي فمعي منال وأكرم سيساعداني بدلا منكِ .

تدخلت مستطردا بتسليةً : الرجال بالخارج يريدون مشروب ساخن وعليكِ إكرام صنع لهم بعض من الشاى .

قابلتني إكرام بغمزة من إحدى مقلتيها وبإيماءة برأسها وهى تخفي  ضحكاتها فهى أحد جنودي البواسل فأردفت في طاعة: حسناً أخي فنحن كنا نعده منذ قليل وسأخرجه فوراً.. وواصلت بعد أن توجهت لها بالحديث: عزراً أميرة ساعد الشاى اولاً وأخرجه وبعدها سأعود فورا .

قابلتها وهى مازالت تحتفظ ببتسامتها الرقيقة: لا عليكى فأنا لم يبقى أمامي سوى القليل..ومنال معي لا تقلقي.
توجهت للجندية منال التي لم تبخل في مساعدتي هى الأخرى وأردفت : بعد اذنك منال اصنعي طبق كبير من الفاكهة من أجل الجميع فالأولاد لم يتناولوا شئ منذ فترة وأخرجيه مع الشاى برفقة  إكرام  وانا سأبقى مع زوجتي أساعدها في إعداد الطعام. 
هللت منال فأردفت : هيه ..حقا ستساعد زوجتك..شئ جميل ونحن بالخارج قم بستدعائنا وقتما تشاء ابن عمي ورافقت حديثها بنظرة مشجعة لى. 

أردفت وأنا أشعر بالارتباك فور تقبل منال طلبه وتوجهها هي وأكرم لصنع ما طلب منهن : لا عليك انا لست بحاجة إلى مساعدة من أحد ..سانهى الطعام فورا .

تقدمت نحوها بمكر وانا اردف: لا يصح أم سليم..واجبي نحوك أن اساعدك وازدت في اقترابي منها فزادت هى توتراً

رفعت يدى التي تحتوي على سكين دون قصد مني واردفت وانا أشير إليه : لا أحتاج مساعدة من أحد .

اقتربت وانا أتحدى تلك النظرة الغاضبة التي تمنحني اياها: هل ستهدرين دمى ابنة عمي؟


وعيت لما انا فيه وارتبكت في خزي فأنا لم اتعمد رفع السكين في وجهه ..نكست النصل الحاد واردفت بعد أن ازدراءت سيل لعابي: حااشا لله ..انا لا أقصد ايذائك ولكن فعلتها  لا إراديا دون عمد.

تماديت في الاقتراب وانا أردف بجانب في مداعبة: انا فدائك أميرة أن كانت هذه رغبتك ..ساتقبلها بكل حبور.

اسدلت أهدابي خجلا من تفكيره الخاطئ ..كيف له أن يظن أنني من الممكن أن اتعمد جرح له..تنهدت زافرة وحاولت الفرار لكن حصاره كبل موضعي أمامه فحاولت استجماع تشتتي أمامه فاردفت: الطعام سيحترق وعلينا الإنتباه عليه  من أجل الجميع فهم ليس لهم ذنب فيما نحن فيه. 

- أفهم من ذلك انكِ وافقتي على مشاركتي لكِ في إعداد الطعام. 

- ولكن انت لا تعلم أي شئ عن فن الطهو .

انتابتني حالة من السعادة فهى تتجاوب معي الحديث فأردفت بعد أن افسحت لها المكان لتباشر صنع الطعام الموضوع فوق الموقد : بل أنا على أتم استعداد للتعلم سيدتي الجميلة .. وبإمكاني تقطيع الخضار وعمل السلطة الخضراء  ثقي بي.

لم اتمالك السيطرة على مشاعرى فرسمت إبتسامة حاولت كبتها ولكنها أبت بعد أن تلمست كلماته نابضى فتوردت وجنتاي خجلا فأردفت وانا أحاول تغير مسار الحوار معه : حسناً فلتجلس هناك وانا سأحضر لك مكوناتها .

اجبتها وانا اهديها نظرة عاشقة ومحملة بالرجاء كي تحن لنابضي الملتاع جراء هجر حنانها لى .. تنهدت زافرا واردفت: الم يأن الأوان أن تعتدل بيننا الأحوال.

منحته نظرة ذات مغزى محملة اللوم والعتاب ولم اتفوه ببنت شفة فيكفي بيننا الأن لغة القلوب............ 

اكتفيت بما وصلت له معها واتخذت سلاحى وبدأت في تقطيع الخضروات التي لم تكن بمسألة مستعصية ولكني اتخذتها حجة للتقرب من هذه السيدة التي اكتملت أنوثتها ولم يفقدها بريقا كونها تقف في حجرة الطعام فوجهها الملمع بالتعرق الفواح بفعل الحرارة أكسبها بريق في نظرى هيئتها الهادئة جعلتني أحاول التحرش بها في مباغتة ومناغشة مني في محاولة لجزبها نحوي من جديد انتهينا سوياً من اعداد الطعام وانا مازلت اثقبها بنظراتي التي المتشوقة وارقبها عن قرب تارة وأخرى عن بعد وهى تتحرك هنا وهناك باحترافية شديدة ووجه بشوش تصنع به ملحمة تجمعها بكل الحاضرين فطعامها محمل بالود فهى تضع به بهارتها الخاصة فبعض من الحنان وقليل من الإهتمام ورشة من نفسها الطيب كفيلة بأن تعطية مذاق حلو وخاص.
              
ما كان الود بالقرب ولا البعد 
     ولاكان بالغياب أو بالحضور 
بل يقاس الود بالتماس الشعور
         فكم قريب لا يستطاب به وكم من بعيد على القلب ملقب بالحبيب.

..............................


اوبئة القلوب كيف لها ان تنقى فتلك الحية الرقطاء لم تكتفي بما نشرتة على صفحات التواصل بل اذدات وارسلت على سجلها الخاص بعض الصور التي تجمعها بي فكيف لها ان تستعيد ثقتها معي فأنا الأن أصبحت شخص اخر معها اتودد لها دون غرض اتمنى لها ان ترضى عني احاول اسعاد الجميع اكراما لها فهل يمكن ان تعود معي من جديد .

  ولج ليل أول سحور وقد اضاءت الزينة أرجاء المكان  وبعثت الفوانيس ضيائها في السماء لتعلن عن سعادتها واملها في ايام مبشرة بأنتهاء البلاء.
مضي اليوم وحان وقت النفحات الربانية فكلنا اجتمعنا على طاولة الطعام لكي نتسحر وننتوي صيام شهر رمضان المبارك في تضرع إلى الله ..تبادلنا التهاني والتبريكات بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك في سعادة اجتمعت على محيا الجميع الا قلبها الذي استشعر المة فبعد أن كادت تلين لي من جديد إذ بها تحدفني بوابل من الاتهامات ولاول مرة اقف صامتاً عاجز عن المحاكاة بينما هى تصر على ما قد نوت .
- انتظرى أميرة فلم ينتهي الأمر بيننا..انا هنا منذ عودتي ولم اتواصل معها بل اكرس كل وقتي لكم ..انا التمس العزر لكِ ولا أريد أغضابك من جديد.

تحشرجت الكلمات بين اوتار حنجرتي  وابت أن تخرج من فاهى. .علامات الحزن امتلكت محياى وطبعت على خافقي فجعلت الصمت رفيق لي ..فمزيج العشق المحمل بالألم ينتج عنه أسواء أنواع الشعور والإحساس  ..برغم تيقني انه عاد من جديد لي ،ولكنه عاد بعدما استنفذت كل طاقتي في الصبر لقد مللت الانتظار له ..انا لست بملاك ..انا بشر لا أملك السيطرة على مشاعرى فهى ليست زر كهربائي بضغطة واحدة يتبدل من حال إلى حال وخاصة بعد مشاهدة تلك الصور التي أرسلت لي .. تجرعت مر حنجرتي وأردفت في هدوء فأنا لم أعد أقوى على المجادلة معه أو مع غيرة فالجميع بلا استثناء يريدون ان اتغاضى وإبداء معه من جديد ولكن انا لن اغفر ابدا سأجعلة يتجرع ما اسقاني به يوما أردفت وأنا أحاول السيطرة على سيل مقلتي اللاتي يفيضان بالمالح :  حسين انا لن أعود إليك من جديد وانتهى الأمر بيننا الى هنا واتمنى ان ننفصل في هدوء ،ولكن تفضلا مني سأبقى إلى أن ينتهي شهر رمضان. .لا أعلم لماذا تفوهت بهذا الأمر فأنا كنت انوي الرحيل الآن ..ماذا حدث لي لماذا لا اقوي على الرحيل؟!..لماذا تكبلت بداخلى مشاعر الانتقام؟!.. لماذا الاشفاق عليه الآن؟! ..لا..لا انا لن أشفق عليه سأرحل بعد انتهاء الشهر الكريم حتى لا يؤثر بالسلب على أولادي هكذا حدثت نفسي مبررة لتصرفي هذا.  

رحلت من أمامي صامته بعدما أطلقت قرارها وكلماتها القاسية الممزوجة بالعبرات التي لم تستطع التحكم بها ..لم أحاول وقتها أن أدافع عن موقفي لأنني المجرم الحقيقي في هذه القضية التي من الواضح خسارتى بها .. توجهت الى الله وعاهدت نفسي مجددا أن إجاهد معها محاولة مني لتصحيح أخطائى الماضية أما تلك الرقطاء سألقنها درس لن تنساه.

...........................................

أسدل اليل ستائره على الجميع فقد تبدلت الأحوال معنا إلى الأسوء بعدما قطعت معها شوط كبير في رحلة العودة وبعدما قضينا أمسية رائعة مع الجميع انتهى بنا الحال حيث البداية من جديد ضحكاتها لم تفارق مخيلتي فهى اليوم ازدهرت بين الجميع كزهرة يانعة تنعش الجميع بطيبها الفواح.

صراع بداخلى دام وقت كبير جافاني فيه النوم جعلني انهض مجددا من على الفراش الذي كان كالشوك بدونها فهى اليوم غادرت دون رجعة وانا وقفت أمامها عاجزاً فتوجهت إلى المرحاض للوضوء فالوقت الآن للنفحات الربانية والتوجه والتقرب إلى الله بقراءة   القرآن الكريم وبالعمل الصالح والدعاء ..سنركن ضغوط الحياة مؤقتا من أجل تصحيح علاقتنا  بالله أولا لربما بعدها تنصلح لنا باقي العلاقات .
لمتابعة الفصل الثاني عشر اضغط هنا 
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق
  1. حسين في موقف لا يحسد عليه وأميرة موقفها صعب جدا حلقة ممتعة تسلم ايدك ..

    ردحذف
  2. جميلة قوي قوي تسلم ايدك

    ردحذف

إرسال تعليق