القائمة الرئيسية

الصفحات

نوفيلا حب في الحجر الصحي الفصل العاشرايمان فاروق

نوفيلا حب في الحجر الصحي الفصل العاشرايمان فاروق 

ولج النهار بعد صراع طويل مع عتمة اليل ..انسلخ بعد معاناة ليظهر ضوء ينير ظلمات العقول التي عاشت عمرها دون فهم لما يدور بداخلها .




 استيقاظ من غفوة.


صباح يحمل لنا نسائم الخير ووجه صبوح رغم العبوس المرسوم فوق محياه..


جميل هذا الصباح حينما تصتدم بوجه طيب الملمح،وجسد غض رطب يجسد روح ملائكية. 
استيقظت لإجدها مازالت غافية بجانبي وفي هدوء كحالها معى ..لأول مرة أشاهد هذا المشهد الرائع فهى دوماً تكون اول من يستيقظ في هذا المنزل ولكن هذا اليوم استثنائي فكم كان الصراع مهلك بيننا ..كم قاست فيما مرت به معي من حوار دون شجار حتى لا يستيقظ الآخرون ..نعم تمالكت غضبها أمامي وبعد أن دلفت بها إلى هنا وقمت انا بالضغط على زر الكهرباء لتتضح لي صورتها البهية التي كنت اتجاهلها في السابق ،ضحكت ساخراً في إمرى ..برغم بساطة ما ترتديه من ملبس يليق بهدوء ريحها إلا أن أثارتي وقتها جعلتني اتوجه بالحديث معها لمجرى آخر فأنا لم أكن انوي هذا من الأساس ولكنها أثارت غيظ كمن بداخلي من عزوفها عن ملاقاتي..لذلك تحدثت اليها بمكر وقتها

بدايه

-لما المأزرة غاليتي الست زوجك ؟!

حاولت تمالك نفسها أمامي فأردفت وهى ترسم السبات: لقد أخبرتك من قبل ابن عمي .

أردفت وأنا أتقدم نحوها :بما أخبرتيني أميرة ؟ ..تحدثي لما تلغين رباطنا المقدس الأن وبعد أن عدت من حجرى اليكِ.

تنهدات وتفوت ساخرة : أي عودة ابن عمي ..لقد عدت وعادت هى معك من جديد لتنفيذ ما اتفقتما معا ..وانا هنا من اجل أولادي فقط كما أخبرتك.

علمت وقتها بل تأكدت أنها على دراية كاملة بأمر تلك الرقطاء..فتحدثت اليها بكل صدق .

- نعم هى عادت بعد شفائي لن أنكر ولكن انا عدت اليكم انتم .

وأكملت وانا أتقدم واقف أمامها : انا لم اتواصل معها منذ وضعي في الحجر فأنا وضعتها في قائمة الحظر قبل أن اتأكد من حملي للمرض بل قبل عودتي للبلاد.. لقد انار الله بصيرتي قبل أن أقع في المحظور معها ..وها أنا عدت إليك أميرة. 

قهقهةفي الم إصابتها فأردفت وهى تحاول التحكم في سيل الدمع الذي سأل على وجنتيها : بالله عليك لا تخوض في هذا الأمر لقد انقطع الرباط بيننا منذ أن شاركتها في الظهور على صفحات الجرائد والمجلات وتناسيت أمر بيتك ابن عمي .. احتدت قليلاً فور تذكرها الألم النفسي التي كانت تستشعره معي واردفت في مرارة: انا لم أطمع يوما ان اكون في أولوياتك أبا سليم ولكن عزائي وقتها هو انشغالك بأمور العمل وكنت احترم هذا ..كنت الفق لك الأعزار حتي لا أحزن من هجرك الفكرى لي ..انا لم أكن لك سوى وعاء لتفريغ ما تمر به من شحنات وتنهدت وهى تستردف: نعم أعلم انك لم تخن ولم تدخل في علاقة كاملة معها ولكن وجودها كافي لأنهاء رباط علاقتنا فأنا وانت لم يعد بيننا سوى علاقة الدم فقط .

حاولت أستعاب ما تركلني به من ضربات قاسية ..نعم هى تتحدث عن واقعي معها ..كنت أظن أن وجودها في حياتي لهذا الغرض فهى كانت لي وعاء لافراغ شحنتي العاطفية فيها دون النظر إليها ..هى وضعتني أمام نفسي بكل صراحة وانا الذي كنت أظن أنني لم اظلمها يوم ..كم كنت مخطئ في تصورى هذا.

حاولت ان اجد مبررا لما كان يدور بعقليتي وقتها فأردفت وانا أحاول استمالتها نحوي :  لا تنكري أميرة أنني كنت ألفت نظرك دائما إلى إهمالك لي وانشغالك بامور الأولاد ..كم كنت اعود وانا اشتاق لعناقك وانت دوماً تتوهين في زحمة الانشغال بأمور البيت والأولاد. 

تحدثت بكل صدق : نعم فعلت هكذا ..لم يكن لي خيار آخر سوى الاهتمام بحياة أولادي لأنك لم تراني كشريكة لك بل كنت تراني شئ مفروض عليك من أجل ترابط العائلة. نعم كنت تحدثني بهذا الشئ لتاكد لنفسك دوماً بكوني لا اليق برجل ناجح مثلك فأنا كنت خارج اهتماماتك انت لم تكن تراني من الأساس بل كنت تتصيد الأخطاء حتى تبتعد.

أغمضت عيني اسفا واعتصر قلبي ألما لنهيارها أمامي ..تقدمت نحوها وأنا اتملكها براحتي يدي اللاتي استقرت على كتفيها واردفت: صدقيني أميرة .اانا لم أكن اقصد هذا لم اتعمد تصيد الأخطاء لكي بل كنت غافل لا بل كنت أسير لمعتقد خاطئ بداخلي ..كم كنت غبي جاهل لهذه النعمة التي حباني بها الله ..اعلم مدى صبرك واقدره ،فأنا أعترف واقر امامك وعليكِ القصاص من حماقتي معك وأنا كفيل بتنفيذ ما تقرين به ..كنت أطمع وقتها بالسماح منها ولكن انا لن اسامح نفسي على ما اقترفته في حقها فأردفت متنهدا بصفتي الأولى لها : معك كل الحق وأنا  ساقتص لكِ من نفسي يا بنت العم فأنا سند لك بعيدا عن الرابط المقدس .

حدقتني بناظريها نظرة تمنيتها منذ  ان كنت في حجرى الصحي الذي امتن له، فهناك وبعيداً عن أضواء الحياة استطعت أن أتفهم وضعي مع أميرتي الريفية التي أقسم بأنني أحببتها بل عشقتها منذ ان ارتبط بها، ولكن غرورى وقتها كبل بداخلي البوح بما يعتريه من انجراف مشاعرى ونابضي لها ..

لن أكشف لها الأن عن تلك المشاعر فهى الآن توصد بابها أمام انجرافي  نحوها ظنا منها دخولي مع امرأة أخرى في علاقة، وأنا لن افرض عليها نفسى حتى إضع خطة للنيل من غرورى أمامها حتى تهداء وتعود لي من جديد كما كانت وحتى اذا قررت الفرار لن أقف أمامها وسأحاول أن أقبل القصاص الذي ترضاه. 

تحدثت بوهن وهى تحاول وقف شلالات اللألئ المتدفقة من بين  مجريات أعينها: أتركني بالله عليك أعود لغرفة فتاياتي ..فأنا لم أعد أتحمل ما انا فيه ..وأنا أعلم أنك بالفعل اخ يمكنني الاستناد عليه ولكن افضل ان استند إلى الله فهو القادر والعالم بما تكمنه الأيام لنا.

يااااالا قسوة ما شعرت به الآن فهى وبرغم حزنها من افعالي لم تخطئ بحقي بل تحدثني بكل رقي يالا رقة مشاعرك التي جعلت قلبي يهوى تحت قدميكِ الآن يطالبكِ الغفران وعدم الهجران ..قمت بتنظيف حنجرتي التي
تحشرجت بها الكلمات ..كدت أخضع لما تريد ولكن ابى نابضى مجراة عقلي في السماح لها بالفرار إلى حجرة فتاياتي استوقفتها مترجياً بعد أن كادت تهجر المكان :  انتظري أميرة بالله عليكي ..انا لن أقف أمامك الأن ولن افرض نفسي عليكِ ولكن أريد أن أتحدث معك قليلاً قبل مغادرتك للمكان.
التفت وهى تمسح وجنتيها واقتربت في تعجب وهي تردف: أظن أننا انتهينا من أي شئ بيننا ابن عمي فلا حاجة للكلام الأن. 

اقتربت وانا اهتف بتملكي لها وانا اعتصر كتفيها بين قبضتي يدي: لا أميرة بيننا شئ مهم وعلينا الحفاظ عليه.

حاولت تحرير كتفيها في ضجر وهى تردف : قلت لك لم يعد...

بترت جملتها متفوها: الأولاد أميرة بيننا الأولاد ..هم لم يعدوا صغار وانا لن اسمح بأى شيء يؤثر بالسلب على أولادي .

نظرة الحزن التي صوبتها نحوي كادت أن تخترق قلبي وتجعله يذرف ألما وهى تتفوه: انا التي ساتسبب لهم بكل هذا.

تنهدات زافرا وانا أخفف قبضتي واهدئ من حدتي عليها فور استشعارى حزنها : أنا لا أقصد انك السبب أميرة واعلم ما يدور في عقلك الأن فأنا السبب فيما بيننا وانا كفيل أن أحل تلك المشكلة كما تودين سأكون تحت رغبتك ولكن بعد استقرار حالة الأولاد الصحية، وأظن أنك هنا من اجل الاطمئنان  عليهما .

حاولت استمالتها نحو هذا الأمر واتعلل بصحة أولادي حتي أسيطر على حالتها تلك فهى لن تكون سبب في حزن أولادها حتى لا يتأثر جهازهم المناعي .

استمالتها لم تكن صعبة المنال فهى لينة القلب رقيقة المشاعر ..أبت أن تكون عنصر مؤلم في حياة أبنائها وانا استغليت هذا الأمر .

 أردفت في خضوع : ماذا بإمكاني أن أعمل حتى ترتفع حالتهم المعنوية? 

حاولت ألتحكم في سعادتي الداخلية ورسم الجمود على محياى بعد أن كادت تخرج بسمة من بين ملامحي لفضح ما يستره نابضى فاردفت لها :  ابنائك لم يعدوا صغار وستقلقهم هذه الاشياء وسيعلمون بما نخفيه عنهم والجميع سيلاحظ هذا وسيكون سبب في تدهور حالتهم واظن من الارجح ان تظلى هنا حتى لا يستشعر احد ما بيننا الى ان تستقر حالتهم الصحية .

انتصرت أخيرا ونجحت في إقناعها بأن من مصلحة الأولاد جميعا أن تظل هنا في مخدعنا .

أردفت وهى تحاول التحكم في خجلها الواضح من كونها ستظل معي في نفس الغرفة وهى التي كانت تنوي الفرار: حسناً سأفعل ولكن كيف سنغفل هنا .

اجبتها بتلقائية دون فهم لما يعتريها : سنغفوا سويا على الفراش هنا ونظرت لفراشي الذي جمعني بها سنوات عمرى ولكن الآن ارميه بنظرة أخرى لالتماسي رقتها في انتقاء ألوان الشراشف الموضوعة فوقه وأكملت وأنا اتوجه إليها : هيا أميره توسدى وانا أيضا سافعل لقد كان اليوم مرهقاً لكلانا. 

-لن أغفو بجانبك سيد حسين ونظرت لتلك الأريكة التي تحتمي بالجدار في آخر الغرفة ..ساغفوا هناك وكادت أن تتوجه اليها بعد أن سحبت أحد الشراشف وإحدى الوسائد الصغيرة .


توجهت اليها مسرعا وانا أحاول استيعاب ما تفوهت به : انتظرى هنا ..كيف ستهجرين فراشك بهذه الطريقة..انتى لن تنعمين بنوم هادئ علي متن هذه الأريكة. 

-اانا لن أستطيع مشاركتك في هذا  الفراش من الأن. 

تذكرت قرارها السابق الذي وافقتها اياه فأخذت اهدئ من نفسي بسحب الهواء لداخلي وأنعاش رائتي قليلا من حوارها الذى كاد أن يجعلني اختنق فأنا بطبعي ملول ولكني معها والآن غير سابق سأكون لحوح معها حتى تعود ولكني أشفق عليها من تلك الأريكة الغير ممهدة للاستلقاء عليها فأردفت لها بعد أن تملكت من معصمها : هذه الأريكة ليست مناسبة للاستلقاء عليها..هى صغيرة بعض الشئ وان كان ولابد سأكون انا من يغفوا عليها ..انتِ تقاسي طيلة اليوم وتحتاجي للراحة حتى تستطعين المواصلة..سحبت الوسادة والشرشف من يدها وأخذت وجهتي .

استوقفتني وهي تردف : ولا تناسبك انت أيضاً. 

-بلى أميرة تتناسب لي وربما تكون عقاب مميز لي .

أردفت وهى تتنهد حيرة : انتظر فلا يصح انت مازلت في فترة نقاهة ويجيب أن ترتاح في غفوتك..فجسدك مازال يحتاج الراحة وهى لن تناسبك أيضا .

اجبتها وانا أحاول تمالك افعالي فرقتها الآن تلين الحديد وانا بشر كيف لي الصمود أمامها ولكن جاهدت في الثبات أمامها وسحبتها وانا اتوجه بها الي الفراش : حسنا أميرة فكلانا لن ينعم في غفوته سوى هنا ..سنقتسم السرير حتى يستطيع كل منا الراحة .

حركت رأسها بإيماءة موافقة وهى تردف: ووولكن. ...

بترت جملتها بعد بعد ان توجهت للجزء المخصص لي واستلقيت متسطح الفراش : لا يوجد ولكن.. انتِ مازلتِ في عصمتى أميرة ولا يوجد شئ يمنعني عنك لو أردت

اسدلت أهدابي حتى تهداء اوتارها..  إلى أن استقلت هى الأخرى مكانها في توتر ظاهر على رقدتها المنكمشة..مما جعلني أبسط يدى واجزبها نحوي في رفق حتى تستعدل نومتها..فلجتها جعلت نابضى يهرع اليها مطمئنا وأمرني بحتواء جسدها وانا أردف: اششش : اهدئ أميرة لن أفعل شئ ..فقط أريدك أن تستعدلين من نومتك، وأكملت بصوت خافت: أريد أستشعار أنفاسك وأستكين بها ..حاولت التملص من بين أحضاني ولكن احتوائي لها كبلها وجعلها تغفو دون أدنى مقاومة..ولكنني لم يغمض لي جفن فكيف اغفوا وبجانبي من تشعل لهيب الشوق بداخلي كلما تململت بداخل أعماقي ..ها انا استسلم بعد معاناة طويلة فسرقت بعض الغفوات لكي انول قسط من الراحة لإبداء معها معركة العودة من جديد.

.......................................

دلفت إلى غرفة الفتايات لاطمئن عليهن فكانت كل منهن راقدة كالملاك كحال امهن ..رفعت ستائر الغرفة وتوجهت إليهن مباغتا أداعب وجنتيهن حتى استيقظت جنى وهى تردف : صباح الخير ابي ..اعتقدت أنني احلم بك،ولكن الواقع اجمل بكثير فأنت هنا في حجرتنا وتوقظني بنفسك ..ما اجمله صباح .

اجبتها وانا أنحني لاقبلها فوق رأسها: انه أجمل صباح لي أنا قلب ابيكي..وانتقلت  بنااظرى للغافية على الفراش الآخر بعشوائة فتوجهت لإيقاظها.

 تتمطع وهى تحرك يدها بصورة عشوائة فتملكتها ضاحكا وانا أردف : استيقظي أيتها الشقية ..هل تلعبين كرة اليد وأنتِ نائمة . 
قفزت مسرعة بعدما استوعبت نبرة صوتي وهى تردف : حبيبي يا أبي ..ما اجمله صباح وتعلقت في رقبتي وانا أمتثلت اليها في خنوع فهى الشبيهة لرفيقة الروح الغاضبة .
..............................................

استيقظت على ارتفاع رنين هاتفي الذي تدفقت إليه عمليات الاتصال  دون توقف فكل من منال وأكرم بل وصفاء أيضاً يتسابقون للوصول إلى لمعرفة ما آلت إليه حالتي معه.
أستغفرت ربي وقمت بالنهوض وتوجهت لرفع ستائر الغرفة فمن
الواضح انه تم أحكامها  حتي لا تتسل خيوط الشمس الذهبية التي تدفقت عبر النافذة فور رفع الستائر لتعلن عن يوم جديد ..استشعرت وقتها كم تأخرت في النوم ..شردت فيما حدث ليلاً وما انتهينا اليه فلما لا انام بعد صراعي معه الذي أنتج عودتي من جديد بين أحضانه فكيف لي الثبات هكذا هل هو يتحدث الصدق أم أنه عاد لي حاملا للجميل..

 برغم استشعارى صدق حديثه إلا أن عقلي لا يقوى على مسامحته فحدثني: لقد كاد أن يرتبط بأخرى..

تدخل خافقي قائلا: لكنه لم يفعل وهذه نقطة تحسب له..

تدخل العقل رافضا : لا تخضعي له لا تكوني هشة أمامه ..انت أقوى من أن تكسري أمامه. 

تحدث القلب : لقد استشعر خطأه ويكفي ما مر به خلال الفترة الماضية. 

العقل برفض: ستتحلين بالغباء اذا تملك منك هكذا بسهولة ..حتى وإن كان الرجوع له سبيلا فيجب أولا أن تذيقيه مر العقاب وبعدها وعند التأكد من صدق مشاعره يمكن أن تغفري له .
نابضى يصرخ بقوة تدفق الدماء صارخاً :لقد نال السماح منذ أن علمتي بوضعه في الحجر الصحي. 

 حركت رأسى نافضة هذا الصراع الذي يتملكني وتوجهت للمرحاض حتى اتوجه إلى الله بأداء فرضه والدعاء من أجل الثبات علي أتاح من صراعي هذا.

..............................................

يجلسان في تية وتخبط يواسي كل منهما الآخر سليم يؤازر لؤي ويحتوي كتفيه الصغيره بين زراعة المفرود من خلفة وهو يردف: لا تبكي أخي فمن المؤكد أن هناك شئ خاطئ في هذا الأمر. 

اجابه الصبي وهو يغفل عن وجودى : لا أصدق أن ابي يتركنا هكذا ويخرب حياتنا من أجل امرأة أخرى .

اجابه سليم الغافل هو الآخر عن استماعي لهم :  لا أظن أن ابي على دراية بما شاهدناه اليوم فهو منذ ولج الي المنزل وهو معنا تارة وأخرى بالأسفل مع الجميع وإلى الآن مازال نائماً. 

إجابة لوئ وهو يمسح العبرات العالقة على وجنتيه : أخي هذه السيدة لن تجرأ على نشر خبر مثل هذا على صفحات التواصل الاجتماعي إلا وهى متأكدة من موقفه تجاهها فهو لن يستطيع تكذيب ما نشر .

هنا تدخلت في الحوار بعدما فهمت فهذه الرقطاء نشرت خبر ارتباطنا على صفحات التواصل الاجتماعي بالمشاركة مع صفحتي العامة حتى تأكد خبر ارتباطنا مما جعلني اختنق فأنا كنت انوي استعادة زوجتي من جديد وهذه الرقطاء دوماً تظهر لتخرب هذا الأمر بيننا ..اعلم انه خطائي من البداية وانا الوحيد القادر على تصحيح هذا الوضع،فتدخلت في حوارهم: ماذا بك لؤي هل هناك رجل يبكي ..نهضا الفتايان احتراما وحاول لؤي إخفاء ما كان يذرفه من دمع وهو يردف: انا لم أكن ابكي ابي ..إنه....

-إنه ماذا لؤي تكلم ..صمته ونظرة اللوم التي حدقني بها هو وأخيه كانت كفيلة بأن آخر أمامهم وأنكس أهدابي خجلا فكيف لي وأنا آب لرجلين هكذا اخوض مثل هذه التجربة الصبيانية ..زفرت متنهدا واردفت وانا أعقد يدي خلف ظهري واتحرك نحوهم : أسمعاني جيدا أيها الرجال ..لقد أخطأ في موقف ما ولكني عدلت واعترفت بهذا الخطأ وأظن الاعتراف بالحق فضيلة ..

-ولكن ابي هناك صور منشورة تقول عكس ذلك..هكذا وأجهني سليم وهو يتقدم نحوي بحزن فهو لم يستطع أن يواجه بؤبؤتيه في حدقيتي.  

أبتسمت لموقفه واردفت وانا اتوجه إليه ارفع وجهه لمواجهتي: ارفع رأسك يارجل.. ابيك قد أخطأ وعاد الي صوابه قبل أن يرتبط بكلمة واحدة مع هذه المتلونه وما يحدث الآن ما هى إلا إشاعات مغرضة تريد الوقوع بي لهدم حياتي معكم .

تدخل لؤي بغضب طفولي: ولكن هناك صور و فيديوهات تشاركك بها هذه السيدة.

-بني أنها صور في حفلات عامة ونتشارك فيها جميعاً ولكن استُغلت بصورة خاطئة لتشويه صورتي  وإجباري على فعل أمر ما ..هكذا أجبت صغيري وانا اتمالك غيظي من هذه الحية المدعوة ميس وبداخلى خوف كبير أن تصل هذه المشاركات لزوجتي فأنا كنت قد قطعت معها شوط كبير في إقناعها بالبقاء معنا حتى أستطيع ترميم ما كاد أن يهدم بيننا.

استعدلت من نبرتي بتنظيف حنجرتي مما يشوبها من عوالق القلق والتوتر التي أراهم على وجوه اولادي وسيما لو علمت الفتايات بهذا الأمر فأنا لن اقوى مشاهدتنهن في حالة من الإنهيار وبغض النظر عن صورتي امامهن فأنا قبل ذلك كنت سأخبر العالم اكمل لأنني لم استشعر الحرج وقتها من تصرفي هذا لأنني اعتقدت سابقاً أن زوجتي هى التي أجبرتني على ذلك ولكن الان استشعر كل الحرج أمام الجميع فأنا المخطئ في هذا الأمر منذ البداية ..توجهت لأولادي وانا اتفوه : عليكما الآن نفض هذه الاشياء لاني احتاج مساعدتكما في هذا الأمر .
توجه سليم بالرد : نحن من المؤكد معك يا أبي .
- كيف استطيع مساعدتك ابي ..هكذا تفوه لؤي في تعجب .

- سأخبركما يا شباب وأكملت ..عليك أولا سليم حذف هذه المنشورات حتى لا يتطلع عليها أحد وعمل عدة بلاغات ضد هذه الصفحة لحظرها .وانت لؤي عليك ان ترسم المرض قليلا أمام الجميع حتى نستطيع استعدال الوضع قليلا مع السيدة أميرة ونلهيها قليلا عن هذا الأمر واكملت بداخلي : ونكتسب معها بعض الوقت في رحلة اكتساب الثقة من جديد. 

..........................................


توجهت الى حجرة الطهو لإعداد وجبة الإفطار حتى ينتهي من  جولته بين غرف الأولاد فقد علمت أنه بينهم الآن لتفقد حالتهم الصحية..صعدت لغرفة الفتيان وانا احمل لهم وجبة الإفطار بعدما ظننت انه انتهى من تفقد حالتهم .
دلفت إليهم وانا أردف : صباح الخير أحبائي  .
أجابني سليم وهو يبتسم :صباحك جميل امي .وأكمل لؤي في هدوء نسبي : صباح الخير امي .

توترت فور استماعي لصوته العزب وهو يردف : صباح الجمال أم سليم .

رمقته بنظرة جانبية وانا أحاول كتمان تلجلجي أمامه وتوجهت للؤي بعدما وضعت صنية الطعام على المائدة المستديرة بالغرفة وانا اردف: لما الوهن الذي أراه عليك اليوم ..لقد كنت بالأمس أفضل من اليوم.

أجابني بتعلل وتمثيل واضح لأبيه الذي استشعر تجاهلي له: بالفعل امي انا اليوم أسواء من الأمس وأريد بعض الراحة .

تقدمت في لهفة وانا  أمد يدي إليه اتتحسسه لاستشعر درجة الحرارة من فوق جبينه وتقدمت بوجهي لاضع شفاهي فوق رأسه مرة أخرى  وانا أردف في استغراب : لا توجد حرارة لؤي فلما هذا الوهن.اجبتها في عجالة متدخلا في الحوار حتي لا يخطئ لؤي معها وتستكشف خداعنا لها  : هذا أمر طبيعي أم سليم ..وتقدمت نحوها وأنا أبسط يدي لاحتوائها بينهم وانا اكمل أسترسال : حبيبتي هوني على نفسك..سيكون على مايرام..بأمر الله ..اقتربت منها لعلي اشتت تفكيرها وابعده عن هذا الأمر حتى لا اجعلها تركز معهم ولكن من الواضح أنني اشتاق إليها حد النخاع فاقترابي منها لم ينتج عنه سوى هلاكي .

تملكني الارتباك من فعلته تلك فأنا لم اعهده هكذا امام احد فهو دوماً لا يصرح بمشاعره هكذا أمام الأخرين .
 ولاكنه يريد توصيل معني بهذا الوضع والقرب الحميمي لي بهذه الصورة فهو يكاد يتظاهر أمام الأولاد بأننا زوجين متحابين وانا سأحاول أن أتقبل هذا الزيف الذي يحيطني به فأردفت وانا أرفع يده المثالة فوق كتفي واربت فوقها براحة يدى وانزعها عني لاضعها بجانبه وانا  ابتعد بهدوء ممزوج ببتسامة أحاول رسمها لتكمل حلقة الزيف بيننا: حسنا أبا سليم ..أتمنى ذلك ..هيا تقدم انت وهما لتتناولون وجبة الإفطار حتى يتناولا جرعة العلاج خاصتهم.

اقتربت منها بعدما أستشعرت نفورها فزاد  غضبي وحزني من نفسي   فهي لم تعتاد مني مثل هذه الأفعال معها

لذلك أردفت وأنا اتوجه إليها ساحباً إياها من قبضة يدها بعد أن أغمضت إحدى عيني غامزا لأبنائنا : هيا أميرة نتركهم يتناولون طعامهم. .انا أود أن أتناول طعام الإفطار معكِ انتِ والفتايات والجميع وأكملت بهدوء  بجانب أذنيها فأنا اشتاق لوجودي وبينكم.

أمتثلت لفعلته بهدوء إلى أن خرجنا من غرفة الأولاد وسلت كف يدى من راحته وانا أردف في جمود: لا داعي الآن لهذا الزيف فنحن بعيد عن أعينهم. سيكون الطعام جاهز في بضع دقائق..أنهيت كلماتي وتوجهت  لمقصدى دون أن انتظر منه أي رد.

سحبت الهواء مجددا وأخرجه زفيراً وانا انظر لطيفها علي استشف لها من مدخل تستشعر معه صدق مشاعري. تضاربت بداخلي الأسئلة والصراعات على أجد مخرجا فهل ستستطيع هى الغفران ؟!
*جئتك ضائعا فاويتنى
    جئتك مريضا فشفيتنى
          جئتك هامسا بذنبى
             جئتك نادما بفعلى
فهل تقبلينى وتشفينى من غرورى كما شفيتنى من مرضى ؟!
لمتابعة الفصل الحادي عشر اضغط هنا 
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

5 تعليقات
إرسال تعليق
  1. جميلة قوي تسلم ايدك 😍

    ردحذف
  2. جميله جدا ايمى تسلم ايدك

    ردحذف
  3. ايوة كدا يا ميرو عذبيه عشان يعرف قمتك كويس و انه كان هيخسر احسن و احلى انسانة فى حياتة....ابدعتى يا ايمى البارت روعة

    ردحذف
  4. تسلموا ياجماعه

    ردحذف
  5. ممتعه وجميله تسلم ايدك ي إيمي 😍😍❤️❤️

    ردحذف

إرسال تعليق