القائمة الرئيسية

الصفحات

اقتباس من بارت 40 حصنك الغائب 

التهاني تنهال عليه بغزارة بعد فوز خطيب ابنته الذي أنتشر بجميع المواقع وتصدرت صوره الجرائد والمجلات كنجم ساطع من نجوم المجتمع في مجاله بعد حصوله علي لقب ليس غنيمة له وحده.. بل طال صيتها بلده التي مثلها هناك..سجد لله شكرا أن منح بلقيس شاب مثله مميزاته لا تنتهي..!كما يرقص قلبه وهو. يشاهد فرحة صغيرته التي وصلت حد البكاء.. كم تحبه.. وكم هو سعيد لأجلها..! 




_ اتصلت باخواتك عرفتهم ياعاصم! 

_ هما اللي اتصلوا يباركولي..ووصيت أدهم يدبح حاجة لله ويفرقها هناك! _ يستاهل والله.. ربنا يحميه.. انا كلمت مامته وبتعيط من فرحتها، هنروح نزورها انا وبلقيس بعد شوية ونعمل الواجب! _ خلاص خلي السواق يوصلكم، وأنا هخلص شغلي ونتقابل لما ارجع! _ لا هنروح بعربية بلقيس انت نسيت؟_ أه والله نسيت.. طب على مهلكم.. خليها تسوق براحة_ متخافش انا معاها..! 

بدايه 

_ عاصم أخويا فرحان أوي بخطيب بنته عشان فاز..ووصاني ادبح عجل وافرقة هنا للغلابة! 
_أكيد يا أدهم، ماهو في حكم ابنه دلوقت، وبصراحة الولد ابن ناس ومحترم وطموح! 
قالتها بنبرة محايدة هي تساعده بنزع جاكيته، فواصل: وبما أن الأخبار الحلوة بتحيب بعضها، هقولك خبر حلو.. فاكرة عامر اللي كلم يزيد عن جوجو؟أومأت بحماس: أيوة فاكراه! _ كلمني بنفسه وهيجيب اهله ويجوا بعد وصول ظافر، شكلهم اصحاب اوي ومش عايز يجي من غير صاحبه! تنهدت براحة مختلطة بفرحتها:  الحمد لله ان ربنا كرمها بعريس كويس زيه، بس علي كده هياخدها القاهرة؟_ امال هيتجوزها ويسيبهالنا يا كريمة؟ عموما كل واحد في عيالنا له مكانه هنا واكيد هيخصصوا لينا وقت.. المهم يكونوا مبسوطين! _ عندك حق! 
واصل لغرضٍ ما في نفسه:  واهو ربنا كرم ابننا عابد هو كمان بواحدة بيحبها وبتحبه وهتصونه. 
لاحظ عدم تجاوبها گ السابق حين ذكر زمزم فجذبها وقال برفق:  بس عارفة يا كريمة مين كانت ملكة الفرح؟
أدركت أنه يقصد زمزم، فشعرت ببعض النفور واكتفت بنظرة باردة لا تشي باهتمامها، فاستطرد بعد أن منحها نظرة محبة:  انتي! 
هنا اتسعت عيناها معبرة عن دهشة حقيقية وهي تشير لصدرها:  أنا؟؟
أومأ بحب ومازال يرمقها بحب أثقلته السنوات : أيوة انتي يا كريمة.. انتي اللي ولادها التفوا حواليها كأنهم بيحوطوا على ملكة.. انتي اللي فرحتها كملت فرحتنا الناقصة..انتي اللي جبرتي بخاطر ابنك ومراته حتي لو مجاملة بس ماكسفتيهاش.. اللي مقدرتش تشوف ولادها وجوزها زعلانين رغم انها لسه مش راضية..هي دي الملكة اللي الكل بصلها واحترمها.. وانا اول واحد احترمتك وفخور بيكي..!
مد كفه وجفف دموعها وضم رأسها لصدره: ساعات بنرفض حاجات ونظن فيها الشر وهي مخبية جواها الخير.. ابنك أصيل ومعدنه نضيف يا كريمة، كان ممكن يرفض ياخد بنت عمه ويقول زي ما قولتي، بس هو عمل العكس، قال أنا أولى بيها.. ابنك بإذن الله ربنا هيرزقه بالجنة عشان هيربي يتيم.. وان كنت فخور بتربية عابد.. فخري بيكي اكتر لأنه تربيتك.. انا كنت غرقان في شغلي وسايبهم أمانة تغرزي فيهم اللي انتي عايزاه.. وأثبتيلي انك كتتي قدها.. كل عيالي فخور بيهم بفضلك أنتي!
شعر بهزة جسدها فوق صدره جراء بكاءها الصامت متأثرة بكلماته، فأبعدها قليلا ليبصر وجهها مستأنف:  صفي قلبك من ناحية زمزم واسمحيلها تقربلك..وأنا واثق انها هتعرف تكسبك وتكون في معزة جوري.. توعديني ياغالية؟ أومأت وهي تزيل بكفيها دموعها ونظرت له بإجلال وامتنان ومحبة لا تخف جذوتها، فكيف ترد له طلبًا بعد أن دللها وهزم داخلها العناد والغضب؟!
همست بصوت خافت: حاضر يا أدهم، عشان خاطرك هحاول اتقبلها..! _________لم يصدق حين بصرها تدلف مكتبه للمرة الأولى منذ أن أستقرت هنا.. تمتم بحفاوة صادقة:  ست البنات كلهم وبنت عمي الغالية بنفسها جاية تزورني؟.. لا ده أنا هسجل اليوم ده من ايامي المميزة! ابتسمت بود لحفاوة استقباله وقالت:  والله دي زيارة متأخرة يا يابشمهندس.. المفروض كنت جيت قبل كده.. بس معلش انت عارف كل حاجة! 
قال بسماحة:  عارف يابلقيس، وبعدين مافيش بنا الرسميات دي.. ثم أشار لها:  اتفضلي وقوليلي تشربي ايه؟ ولا تحبي نفطر سوا؟_ لالا فطار ايه.. أنا فطرت وشربت قهوة كمان.. ومش عايزة اعطلك عن شغلك.. ( والتقطت من حقيبتها علبة مغلفة وقالت) أولا دي هدية بسيطة مني بما ان دي زيارت الأول ليك.. اعتبرها تهنئة متأخرة! 
تناولها وما أن نزع الغلاف اللامع عن العلبة الأنيقة  حتي نظر مآخوذًا من تميز هديتها وقال بإعجاب حقيقي: الله يابلقيس..حاجة فخمة وروعة في نفس الوقت، بجد هديتك مميزة وعجبتني! 
_ طب الحمد لله إن ذوقي عجبك، واستطردت بتلميح مبطن: يارب تعجبها هي كمان! حدجها بدهشة:  هي كمان؟ تقصدي مين؟_ أقصد صاحبة القلم التاني في العلبة.. اللي هتشاركك حياتك وتستحق تمتلك تاج العرش اللي بيمثله ضمنيًا تصميم القلم اللي أختارته ليك! 
حاد بصره لفحوى العلبة التي ضمت بالفعل قلمين بذات الطراز مع اختلاف لونهما وغطائهما المزخرف بتاج العرش، فعاد يطالعها رافعًا حاجبيه بمشاغبة:
هي بنت عمي تقصد حاجة معينة، أو حد معين؟؟؟
قالت بغموض تعلم أنه مكشوف لديه: أبدًا..بس انت في يوم من الأيام هتتجوز.. وتقدر تقول دي هدية مسبقة مني للي هتختارها.. واللي أكيد قبل ما تستحق عرش القلم ده.. تستحق عرش قلبك يا يزيد.. ودي حاجة ماتتقدرش بكنوز الدنيا..! 
لمعت عيناه بعاطفة وإعجاب أخوي خلى من كل مشاعره الماضية التي توهمها يومًا.. متعجبًا حالهما.. من كانت بالأمس تمثل له الحبيبة وتلوى لفراقها آلمًا..هي ذاتها من تقف أمامه الآن وتتمني له السعادة وصدق نبرتها يهز قلبه ويكمل سعادته وسلامه النفسي..!
تنحنح ليجلي صوته من تأثير مشاعره هاتفًا: أول مرة ابقي مش لاقي كلام اقوله..!
_مش محتاج تقول أي كلام، ومافيش مابنا مجال للشكر، وبجد انا فخورة بيك وباللي حققته وبتمنى ربنا يزيدك.. وعلى فكرة أنا لسه منتظرة اغير صورة بروفايلي بجملة ( أنا أخت العريس)..وحاسة أني مش هستني كتير..! 
ابتسم مطرق الرأس:  هو أنا شكلي مكشوف ولا ايه! ضحكت هاتفة برقة:  يعني مش مكشوف أوي.. أو تقدر تقول العصفورة بتاعتي فتانة😂
ضحك وغمغم: دي عصفورة عايزة تهذيب.. عموما من غير ماندخل بنا عصافير فتانة.. أحب اطمنك، قريب أوي هتغيري صورة بروفايلك! 
ضوت عيناها فرحًا وهو يؤكد ما علمته بفراستها، وقالت:  ربنا يسعدك يا يزيد.. أنت تستاهل الخير..!   _ويسعدك ويوفقك انتي كمان عمي فرحان بيكي اوي وبيشكرلي في سرعة استيعابك معاه في الأدارة.. وواصل بمرح:  ومحدش قدك يا ستي خطيبك فاز في التوب شيف والمجلات ومواقع التواصل والأخبار كلها مغطية الخبر ده.. يعني مش هنعرف نكلمكم بعد كده! 
برقت عيناها وازداد تألقها وهي تقول بفخر : بذمتك مش يستاهلها؟ هو كان أشطر شيف ويستحقها
ضحك يزيد:  طبعا وهتقولي ايه غير كده مش خطيبته! عبست بدلال:  أخص عليك يا يزيد.. يعني هو مايستاهلش وانا بجامله؟"_ لا والله بالعكس، انا كنت بتابعه أسبوعيا وفعلا اللقب أخده باستحقاق تام وعن جدارة.. وبدون هزار فعلا بهنيكي على نجاحه.. وربنا يوفقه! 
ابتسمت بود:  الله يبارك فيك يا يزيدوواصلت بحماس: نيجي بقى للسبب التاني اللي جيت عشانه، الحقيقة أنا محتاجة مساعدتك أنت وعطر..! _ أنا وعطر؟ خير.. وانا في كل الأحوال تحت أمرك من غير ما اعرف_ ده المتوقع منك تسلملي.. وبالنسبة لعطر انا هتواصل معاها مباشرة.. انا بس حبيت تعرف أنها هتكون معانا.. اما اللي يخصك فأنا هشرحلك عايزة ايه منك وتوعدني يبقي فيه كتمان لأن عايزة افاجيء ظافر..! 
وبدأت تسرد عليه ما تريده منه ليغمغم بعدها:  بس كده، من عنية.. اعتبري كل طلباتك حصلت وعلى أكمل وجه! هتفت وهي تنهض ملتقطة حقيبتها:  أتفقنا، هسيبك بقى عشان تنظم الدنيا، لأن الوقت ضيق وظافر خلاص جاي بعد يومين وعندي حاجات كتير اوي لازم اعملها..!  
_ تمام، يلا عشان اوصلك و… .قاطعته:  لا توصلني ايه.. أنا جاية بعربيتي وهمشي لوحدي ماتقلقش، سلام! 
ودعها ثم وقف يتأمل هديتها ثانيًا متخيلا لحظة امتلاك صغيرته إحدى القلمين بتاجه المميز..منذ الآن ستقاسمه كل شيء في حياته..سيرسمان بأناملها خطوط حياتهما سويًا..ستلون أيامه وكل لون سيرسخ بينهما قصة جديدة.. ومعاني قوية..!
أغلق العلبة ووضعها في درج مكتبه بحرص، ثم مالت شفتيه بابتسامة غامضة بعد أن طرأ بذهنه خاطر ما.. أخيرًا وجد الطريقة المناسبة. لنيل رضا فواحته بمفاجئة لن تتوقعها.. وستجعلها تبكي فرحًا..!




ولمتابعة البارت 40 اضغط هنا 

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق
  1. رووووووووووعة كالعادة وهننتظر الفصل علي نار

    ردحذف
  2. تحففففففففففففففففففففففففففففففة

    ردحذف

إرسال تعليق