القائمة الرئيسية

الصفحات

الجزء 24 عهد الغادر 

 مابين ذكريات مريرة ومشاعر قاسية ولد الحب ليبرهن لنا أن هناك دائمًا أمل يلوح في الأفق كقصة حبهما.
 فهل سيتركهما شيطان الأنس ينعمان بذلك الحب؟!!!!! 

الجزء 24 عهد الغادر


رصان_وعد


# اتخذ حبها له ضعفًا منها وبقى أمر مسلم به حتى استهان بمشاعرها، لكنها انتفضت وثارت عليه تطالبه بالتنحي من منصبها كحبيبة له.
# هل سيتركها تبتعد أم سيحارب لتعود له؟!!!!!! 
#بيجاد_فرح

تابعوا احداث هذه الرواية لكي تعلموا ما سيحدث

الجزءة الرابع والعشرين

القى هاتفه على سطح مكتبه بغضب ثم مرر يده على وجهه  كي يقلل من حدة عصبيته، رفضها الأجابة على مكالماته اليوم افقده صوابه واطاح بالبقية من عقله وبدا كا غريبي الأطوار أمام موظفيه مما جعلهم يتفادون لقائه خشية أن يطالهم ما فعله بزملائهم من خصم وجزاءات، استرخى بجسده على المقعد ثم ألتف به مواجهًا الحائط واغمض عينيه يستحضر سلامه النفسي، بعد فترة قصيرة دخلت سيكرتيرته عليه بعد أن قرعت بابه. 

- حاولت إظهار الغنج في نبرة صوتها كي تستميله ناحيتها كما فعلت مساء أمس: بيجاد بيه الحاج منصور برة وعايز يقابل حضرتك عشان حسابات الوكالة بتاعته. 

- رجع يدور بمقعده ينظر لها: انا قولت مش عايز اقابل حد. 

- اقتربت منه ثم مالت عليه بجسدها كي تجعله يلاحظ مفاتنه التي تبرز من خلف فستانها الضيق: حاولت كتير أفهمه أن حضرتك مشغول ومش هتقدر تقابله بس هو مصمم يقابلك وبيقول أن الضرايب بعتت له إنذار يسلم الحسابات قبل ما يحجزوا عليه. 

- نظر لها نظرة مبهمة: مخصوم منك ٣أيام، وتفضلي اطلعي برة ودخليه. 

- أبتعدت عنه بعد أن جحظت عينيها بدهشة: ليه يا فندم انا عملت ايه غلط؟ 

- وقف مقتربًا منها: عملتِ حاجات، اولا تخطيتي حدودك معايا مرة وسامحتك ورجعتِ تخطيها دلوقتي لما فكرتِ أنك ممكن تغريني بحركاتك الرخيصة، ثانيًا خالفتِ أوامري وفرضتِ عليا اقابل واحد وانا مش في مود يخليني اتكلم مع حد حاليًا، ثالثًا واقفة تناقشيني في قرار أخدته حتى لو كان غلط، تحبِ اكمل ولا تكتفِ بالخصم الصغير واللي ممكن يتحول لطرد عادي جدًا. 

- احنت رأسها بحرج وخفقات قلبها تدوي بقوة: انا اسفة يا فندم بعد أذن حضرتك. 

- هز رأسه بسخرية من تلك الأفعى الرقطاء التي ظنت أنها استمالته لها عندما رقص معها من أجل إثارة غيرة معذبته وملهمته التي يبدو أنها غضبت منه وقررت مقاطعته. 

- حدث نفسه بغيظ وهو يحك لحيته: ماشي يا فرح بس أما اشوفك والله لخليكِ تقولي اخر مرة تزعلِ مني وتخصميني. 

- دخل عليه العميل ملقيًا عليه السلام : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 

- لكنه وجده شاردًا فتعجب من حالته الساهمة: أيه يا بيجاد بيه مالك بتكلم نفسك ولا أيه؟

- انتبه له بيجاد فأمد له يده مصافحًا: اهلا وسهلا يا حاج منصور اتفضل. 

- جلس على المقعد أمام المكتب: أنت النهاردة مش مظبوط وشكل الحكاية فيها واحدة ست صح؟

- قهقه بشدة لتوقعه الصحيح بعد أن جلس على مقعده: وعرفت منين يا حاج منصور أن الحكاية فيها ست. 

- وضع يده اليمنى على صدره: عيب عليك يا بيجاد بيه دا انا شعري شاب من كتر ما حبيت واتحبيت دا حتى في الوكالة ملقبني بالحاج متولي. 

- زادت قهقهاته على مزحته: لا في دي انا كمان اشهدلك هو في حد في الأيام دي بتجوز اربعة غيرك. 

- لف شاربه بأصبعين مفتخرًا: وماله يا هندزه طالما الجيب عمران والقاشية معدن نتجوزوا وناخدوا راحتنا كمان، بس قولي مين دي اللي شغلتك وقلبت كيانك كدا، اكيد واحدة ملوعاك ومش قادر تطولها صح ولا ايه النظام. 

- نفى ظنه السيئ بأشارة من يديه: لا لا متفهمش غلط دي خطيبتي ومكتوب كتابنا كمان هى بس زعلانة مني عشان رقصت امبارح في فرح بنت عمي مع واحدة غيرها ومن امبارح مبتردش على تليفوناتي. 

- رفع احد ي حاجبيه بتعجب: زعلانة عشان رقصت مع غيرها هههههههه امال لو اتجوزت عليها هتعمل ايه؟ 

- ابتسم من جانب فمه: اتجوز عليها دا لا يمكن أبدًا وتصدق بالله انا حتى الاحتمال ده مجاش في بالي قبل كدا ، وبعدين قول اتجوزها هى الأول. 

- غمز لها بأحدى عينيه: امال كنت بترقص مع غيرها ليه؟ 

- زفر بقوة : كنت بغيطها عشان اتكسفت تقوم ترقص معايا. 

- هز رأسه متفهمًا: على فكرة يا بيجاد هقولك نصيحة وخدها حلقة في ودنك من واحد في سن والدك الدنيا دارت بيه وعلمته كتير، الست اللي خجلها يخليها ترفض تهز جسمها قدام الناس دي انسانة متربية ومحترمة وأوعى تخسرها أو تجبرها تعمل حاجة غلط، وبعدين هى شكلها بتحبك؟ 

- نظر له متمعقًا: وحضرتك عرفت منين؟ 

- حك لحيته بتفكير: لو مش بتحبك مكنتش فرقت معها وقالت ايه يعني مش مهم هو المهم فلوسه، إنما هى انسانة عندها مبدئ واللي زيها قليل. 

- أمئ له بسعادة: عندك حق يا حاج منصور، المهم خلينا في موضوع الحسابات بتاعة شغلك. 

- لكز رأسه برفق: فكرتني كنت جاي ليه، خلصتهم ولا لسه الأ بتوع الضرايب شادين نفسهم علينا وبعتين لينا محضر من عندهم. 

- طرق بقلمه على الأوراق أمامه: كله تمام متقلقش انا خلصت كل حساباتك بنفسي وبعتهم المراجعة، وأن شاء الله هبعت معاك موظف من عندي للمأمورية وخليه يخلصلك كل مشاكلك معاهم. 

- ضرب على صدره ضربات خفيفة متتالية: وهو ده عشمي فيك وحقيقي انا ممنون قوي لأبن عمي وكل شويه بتشكرله اللي دلني عليك. 

- ابتسم له شاكرًا: احنا اللي اتشرفنا بتعاملنا معاك يا حاج منصور انت من العمل المميزين لشركتنا، وربنا يديم الود بينا. 

- وضع يده على رأسه. اللهم آمين، وانتم على راسي. 

- ابتسم له بمحبة: تسلم يا حاج منصور. 

مسترخية بين ذراعيه تطالع وجهه بصمت، ابتسامة حانية تشكلت بمحياها عندما تذكرت ما كانت تنوي فعله به قبل زفافهما وما آل إليه حالها، وراحت تسأل نفسها واصابعها تتحسس صدره لتتأكد أنه حقيقة أمامها. 

- معقولة يا وعد هو حقيقي قدامك وأنتِ ما بتحلميش؟......... وكمان بقيتي مراته على سنة الله ورسوله، معقولة يكون ربنا جمع ما بينا عشان يجعله ليكي عوض عن صبر السنين. 

- بس هو مبيحبنيش وكان متجوزني ينتقم مني لأنه كان فاكر في علاقة بيني وبين رامز. 

لكن سرعان ما نفى قلبها ذلك الاحتمال وقرعها على ظنها السوء به وحدثها مؤنبًا إياها: حرام عليكِ يا وعد دا مجرد ما حكتيله اللي حصل بينك وبين أخوه صدقك وده لا يمكن يحصل الإ لو كان بيحبك. 

- اعادت عينيها عليه بعدما شردت بهما بعيدًا عنه تتأمله ثم سألت نفسه بصوت مسموع وهى غير مدركة لذلك: معقولة تكون حبيتني فعلًا؟........ 

- تفاجأت به يجيبها من بين نومه: مكنتش هتجوزك لو محبتكيش وكان سهل جدًا اني ابعدك عن رامي لو صدق ظني فيكِ وفكرتِ تبعديه عن مراته وأبنه. 

- اغمضت عينيها بحرج: اااااااا........... انا اسفة معرفش أنك صاحي فكرتك لسه نايم. 

- نهض من نومته متكئًا على ذراعه: انا عايزك تطمني وتريحي قلبك وصدقيني يا حبيبتي متخافيش انا مش هسيبك ولا هغدر بيكِ زيه، انا حبيتك بجد وسبب قسوتي عليكِ هى غيرتي من أنك تكونِ لسه بتحبيه. 

- أمسكت يده بتملك : عارف يا رصان انا تخيلت أيه؟ 

- أمالَ رأسه جانبًا: تخيلتِ أيه يا ترى؟ 

- ابتسمت بحنو وهى تطالعه: أنك أنت اللي قابلتني من خمس سنين واكتر وعاهدتني على حبك وأنك تكون ليا ووفيت بوعدك ده بعد ما اشتغلت وتعبت وعملت بيت يجمعنا سوا، حقيقي ذكرياتي السيئة كلها نسيتها ومسحتها من عقلي وعملت بدالها ذكريات جميلة أنت بطلها وانا بتخيلك من بين سطور جواب بعته ليا تطمني فيه عن نفسك وتطمني أنك لسه على عهدك ليا. 

- رفع يدها لفمه يطبع عليها قبلاته الرقيقة: تعرفي يا وعد انك من يوم ما ظهرتي في حياتي في ذكريات تجمعني بخلود كل ما تيجي في خيالي اشوفك أنتِ بدالها في الأول بقيت هتجنن ليه بيحصل معايا كدا وليه أنتِ بالذات لغاية ما عرفت ايه السبب يوم ما كنت عند رغد في المستشفى وسمعتك بتقولي لبيجاد يقول للعريس المتقدملك أنك مش موافقة عليه، ساعتها حسيت بنار بتخرج من قلبي ووصلت لعقلي خليتني اتأكدت من حبي ليكِ وفكرة أنك تكونِ لحد غيري جننتني ومبقتش عارف اتصرف أزاي ولما جيتِ الشغل بعدها هددتك بالورق اللي كنت عايزه في الأول عشان يكون سبب تبعدي بيه عن رامي. 

- لكزته برفق في صدره: متفكرنيش بالورق انا كنت هتجنن أنت لو طلبت مني اسيب الشغل كنت هسيبه وابعد يبقى ليه تمضيني من غير ما أعرف عليه. 

- قبل وجنتها بحب : مع أن دي مش أخلاقي بس انا اتغاظت منك لما طلبتِ من رامي يطلق روايدا كنت هتجنن ولو طولت أخنقك كنت عملتها ولقيت أن أمضتك على الورق اسلم طريق ابعدك بيه عنه، بس الحمدلله طلع ليه فايدة تانية وكان سبب جوازنا بسرعة، وعلى فكرة انا قطعت الورق يعني لو رفضتِ تتجوزيني مش كنتِ هتتسجني ولا حاجة. 

- دفنت وجهها بصدره: انا لغاية دلوقتي مش مصدقه أننا اتجوزنا فعلا حاسه أني بحلم. 

- رفع وجهها يقابله: عايزاني أعمل أيه عشان تصدقي يا حبيبتي. 

- اغمضت عينيها عندما قبل بينهما: خليك جنبي ومتحرمنيش منك ومهما حصل ما بينا يفضل بينا مش عايزة حد من أهلي ولا من أهلك يعرفه، عاوزة لما احتاجك الاقيك جنبي، انام بالليل في حضنك وا الصبح على صوتك، عيزاك أب وأخ وصديق وحبيب وزوج، عايزه احس أن ربنا عوضني بيك عن كل ابتلاء شوفته. 

- لم يتمالك نفسه أمام أمنياتها البسيطة وضمها برفق يهديها ما تمنت: أوعدك أني أكون ليكِ أب وأخ وصاحب وصديق وحبيب وزوج وأفضل جنبك طول عمري ويفضل حبك في قلبي بيكبر كل يوم عن اليوم اللي قبله، اوعدك افضل احبك ومهما يحصل ما بينا يفضل بينا مفيش حد في الدنيا يعرف عنه حاجة، واوعدك كمان أني عمري ما هكون غير ليكِ وبس. 

- تعالت خفقات قلبها بسعادة: وانا كمان بوعدك أني أكون ليك وبس واكون الزوجة الوفية اللي تحبك وتحفظك في غيابك قبل حضورك. 

- ضمها مجددًا لصدره : وانا مش محتاج منك غير ده وبس، ربنا يخليكِ ليا. 

- تنفست براحة وهى تكاد تطير من فرط سعادتها: ويخليك ليا وميحرمنيش ربنا منك يا حبيبي. 

تعالت قرعات جرس الباب الخارجي تشق سكون المكان، نهض رصان على آثارها من الفراش وذهب يتحقق من هوية زائره عبر شاشة صغيرة موضوعة بأحد أركان الغرفة ليجد والدة وعد وشقيتها نور وعمر زوجها يحملون الكثير من الحقائب الورقية والبلاستيكية، رفع سماعة الهاتف الموضوعة بجانب الشاشة وحدثهم من خلالها. 

- اهلا اهلا يا جماعة نورتونا والله

- اجابه عمر مازحًا: ماشي يا عم العريس عرفين اننا منورين بس اخلص وافتح الباب احنا بقالنا كام ساعة بنلف على المحلات في الحر ده لغاية ما ريقي نشف. 

- ضغط رصان على زر في طرف علبة الانتركم ليفتح الباب تدريجيًا امامهم: ههههههههه ماشي يا عم عمر، بس ايه اللي غصبك على كدا ما كنت تأجل لفك لبليل. 

- رفع كتفيه بقلة حيلة: حماتك وبنتها السبب وانا مقدرش أرفض ليهم طلب الا اتذنب. 

قهقه على مزحته: من أولها كدا مسلم نمر، المهم اتفضلوا جوه، دقايق وهننزل ليكم انا ووعد، ثم نظر ناحيتها يحثها على النهوض لكنها وجدها بالفعل قد دخلت للمرحاض وسمع صوت انسياب المياه بداخله، حك رأسه بتفكير ودخل لغرفة الملابس وانتقى لها فستان رقيق من اللون الأصفر وبه ورود رقيقة بيضاء ثم وضعه لها على الفراش، وجهز لنفسه بنطال رياضي اسود وتيشرت رمادي بنصف كم، خرجت وعد من المرحاض سريعًا ترتدي روب الاستحمام، وهمت بالذهاب لأحضار ملابس ترتديها، لكنها فوجئت به يسحبها من يدها ويقف بها أمام الفراش 

- حاولت الاعتراض: رصان سيب إيدي عايزة اروح البس بسرعة وانزل لماما ونور اصلهم وحشوني. 

- هز رأسه بنفي: لأ مش هسيب إيدك ثواني بس. 

- أمأت له بأعتراض: لا يا رصان مش وقته الجماعة تحت ميصحش اللي أنت عايزه دلوقتي. 

- ترك ونظر له مندهشًا بعد أن تخصر بيده: هو أيه اللي ميصحش دلوقتي، قصدك أيه؟ 

- ثم وضع يده على فمه بعد أن فهم ما ترمي له: على فكرة إنتِ تفكيرك راح لفين انا مقصدش اللي في بالك انا اختارت ليكِ الفستان ده وكنت بفرجه ليكِ عشان تلبسيه. 

- حكت رأسها بحرج: أااااااا............. انا مقصدش اللي أنت افتكرته. 

- خجل اعتراها وجعلها عاجزة عن التفسير وكل ما استطاعت فعله هو أخذ الفستان والأسراع إلى غرفة الملابس كي تتجهز من أجل لقاء عائلتها، ابتسم من فعلتها وهز رأسه بتعجب من خجلها تلك الندية البسيطة، دخل للمرحاض لكي يستعد هو الآخر للترحيب بضيوفه، وبعد مدة قصيرة وقف أمام المرآة يصفف شعره. 

- جاءت وعد بعد أن انتهت من لف حجاب ابيض يليق مع ملابسها التي اختارها لها، وقفت خلفه تنظر أرضًا: انا جهزت يلا عشان ننزل سوا مع بعض. 

- رفع زجاجة عطره ينثر رذاذها عليه: كويس أنك منزلتيش ليهم لوحدك. 

- هزت رأسها بنفي: انا لازم انزل معاك وإيدي في إيدك عشان ماما تطمن عليا وتعرف أنك بتحبني وهتحافظ عليا. 

- اقترب منها يضمها لصدره بحب: دي مهمتي انا مش إنتِ ومش عايزك تقلقي أن شاء الله هنجح في أني اكسب قلبها واخليها تطمن ليا وتطمن عليكِ معايا. 

- رفعت وجهها تنظر له ممتنة: بجد هتعمل كدا يا رصان هتطمنها عليا. 

- أمئ لها بصمت مقبلًا جبهتها، وكما أرادت هى نزلت لهم وهو يحتوي يديها بيده ويحتويها كلها بعينيه، لدرجة أن والدتها لم تصدق ما رأته من حبه لها والذي ظهر في وجه ابنتها وكأنه أناره بعد أن كان مظلمًا، هزت رأسها بحيرة لظنها أنه مخادع يجيد التمثيل مثل شقيقه فاسرعت تسحبها لأحدى الغرف كي تطمئن عليها وتعلم منها سر السعادة البادية على وجهيهما ونسيت حتى أن تصافحه. 

- اقترب رصان من عمر يصافحه بود: ازيك يا دكتور عمر. 

- ضمه عمر بسعادة: بخير يا باشمهندس اخبارك انت ايه رفعت راسنا ولا وعد دبحتلك القطة. 

- قهقه بشدة : لاااااا متخافش عليا أخوك سبع والحمدلله رفعت راسكم، خلينا فيك أنت اللي شكلك هيندبحلك القطة. 

- عقص عمر حاجبيه: يا حبيبي الكلام ده تقوله لحد غيري انا الحمد لله نور دبحت ليا القطة من زمان وسلمت بالأمر الواقع خلاص. 

- لم يتمالك رصان نفسه وجلس على الأريكة خلفه من شدة ضحكه: حقيقي يا عمر أنت فظيع وملكش حل. 

- هز له رأسه : يا عم اضحك محدش واخد منها حاجة، المهم خلينا نتكلم جد شوية قبل الجماعة ما يطلعوا من جوا. 

- ثم طالعه بأهتمام: انا ليا رجاء عندك وياريت متفهمنيش غلط لأني وعدت ماما إلهام ووعد أني أكون أبن وأخ ده لو ميضيقش مني. 

- ربت رصان على ذراعه برفق: بالعكس يا عمر وتسمح ليا اقولك عمر من غير ألقاب. 

- اشار له بيده: انا مليش أخوات وإنت من اللحظة اللي اتجوزت فيها وعد بقيت أخ ليا فعلا، وعلى فكرة رامز....... قصدي رامي أخوك المفروض أنه كان أبن عمي لأن اللي رباه يبقى عمي طاهر أبن عم بابا. 

- أمئ له: أه عرفت وعد حكت ليا على كل حاجة، وانا يسعدني أننا نكون أخوات ونقف جنب ماما ألهام ونور ووعد ونكون ليهم العيلة واللمة والسند، وعايزك متخافش على وعد معايا لأنها في قلبي وعيني. 

- ابتسم له بود ثم ربت على قدمه: ونعم الزوج حقيقي يا رصان، ربنا يبارك ليكم. 

رقص قلبها طربًا واحست بسعادة الدنيا تغمرها بعد سماعها ما قاله عند خروجها من الغرفة برفقة بنتيها، واطمئنت أكثر بعد أن قصت لها وعد عن حبه لها وحنان وخوفه عليها احست أن الله كافأها على تعبها وصبرها لأعوام وهى تجاهد كي تصل بفلذات اكبادها لبر الأمان اغمضت عينيها على عبرات فرح تريد أن تتحرر من مقلتيها لكنها منعتها من النزول فالأن ليس أوان الدموع بل وقت السعادة فقط. 

- اقتربت من رصان الذي وقف لها احترامًا وفوجئ بضمها له وربتها على ظهره: الف الف مبروك يا حبيبي، انا الدنيا مش سيعاني من الفرحة بعد وعد ما طمنت قلبي عليها وقد أيه قدرت تحتويه وتطمنها بحبك وخوفك عليها، تسلميلي يا حبيبي، إنت وعمر خلاص بقيتوا ولادي ربنا يخليكم لبناتي وليا. 

- قبل رصان جبينها بحنو: انا عايزك متقلقيش على وعد معايا لأنها خلاص بقت بنتي وأختي قبل ما تكون مراتي. 

- ربتت على ذراعه بحب: ربنا يباركلك يا ابني. 

واسرعت تتنفس بعمق حتى لا تبكي من تأثرها: تعالوا يلا عشان تاكلوا زمانكم جوعتوا انا عملت ليكم كل الأكل اللي وعد بتحبه وكمان جبت ليها الحلويات والمشبك اللي بتحبهم. 

- ثم نظرت إلى رصان: معلش انا المرة دي عملت الأكل اللي وعد بتحبه المرة الجاية هعملك الأكل اللي أنت بتحبه عشان انا معرفش انت بتحب ايه، واللي تطلبه مني هعمله ليك أن شاء الله . 

- هز رأسه بنفي: ملوش لزوم يا ماما لمرة تانية إنتِ تعبتِ روحك المرة دي وخلاص وبعدين في طباخة هتيجي من أول بكرة هتعمل لينا الأكل. 

- أشارت له بأعتراض: اسمعني كويس يا جوز بنتي انا اسبوع الفرح كله لازم اعمل ليكم أكل كل يوم سواء قبلت ولا رفضت مليش دعوة، وبعدين انا واخدة اجازة من شغلي مخصوص لكدا، مش كفايا إنت وعمر مخلتونيش اجهز البنات زي منا عاوزة ولقيتكم جايبين الشقق جاهزة من كله، عايز تحرمني من سعادتي وانا بعملكم الأكل كمان. 

- شعر بضيق لحزنها: لأ طبعًا يا أمي مقدرش احرمك من حاجة عايزاها خلاص هاتي اللي إنتِ عايزة تجبيه. 

- اقتربت منه نور مازحة: بص بقى يا أبيه رصان اوعى تفكر أني كنت هسيبك ترفض، ابسولتلي نو عارف ليه؟ 

- ربع يديه أمام صدره متعجبًا : ليه يا نور؟!!!!! 

- أشارت بيدها محذرة: دي ماما مجهزة شوية اكلات دمار شامل مش ممكن تجمعهم مع بعض غير في وقت العزومات وايام الأعياد والمناسبات، تقوم حضرتك بكل سهولة عايزها متعملش ده، دا انا كنت عيطت ليكم لما فرهدت منكم وبعدين انا عروسة وعلى وش جواز وعايزة اتغذى. 

- رفع يديه مستسلمًا: لا خلاص يا ست نور مدام فيها دمار شامل وعياط وفرهدة انا هسيبها تعمل الأكل اللي أنتِ عايزاه كمان ولا يهمك. 

- هزت رأسها برضا: تسلم يا ابو نسب انا كدا اطمنت على اختي معاك شكلك طيب. 

- نظر لعمر ضاحكًا: حقيقي يا عمر نور شبهك في كل حاجة ليك حق تحبها. 

- قهقه عمر مقتربًا منها ووضع يده على كتفها: اه طبعًا دا انا فخور بأختياري ليها، بس انا عندي اعتراض في حكاية الشبهه شوية، يعني ممكن نتشابه في كل حاجة الإ حب الأكل نور بتعشقه اكتر من اي شيئ دي بتحبه اكتر مني انا شخصيًا. 

- لكزته نور برفق في بطنه : اتلم يا عمر ماما ما هتصدق وتفتح معاك. 

- رفعت إلهام يدها بقلة حيلة: وعلى أيه يا حبيبتي معنديش استعداد اتشاكل معاكِ هنا كمان. 

- اقتربت منها وعد تضمها بحب: مفيش حد فيكم ليه دعوة بنور حبيبتي وبعدين هى تاكل اللي هى عايزاه في أي وقت وتاكل أكلي انا شخصياً. 

- ضمتها نور بسعادة: حبيبتي يا دودي يا قمر أنتِ. 

ظلت الأجواء مليئة بينهم بالسعادة والمزاح والمشاكسة، وبعد فترة جاءت عائلة رصان أيضًا جميعهم دون رامي الذي رفض الحضور متعللًا بأرهاقه من السفر، وكعادة الأمهات أعدت والدة رصان عدة انواع من الطعام الذي يحبه واحضرته لهم، قضوا وقتًا حميميًا تعمقت من خلاله مشاعرهم لبعضهم وزادت أواصر الحب بينهم وأطمئن كل طرف للأخر، وأصبح زواجهما أساسه المودة والحب والرحمة، وأخيراً ارتاحت روحيهما بعد أن عانتا الكثير من العذاب والهجر والفراق. 
........................................................................

قاد سيارته متوجهًا لمنزلها بعد طلب والدها منه القدوم له، يعلم أن الأمر يخص ما فعله بالأمس في زفاف وعد، لكنه لا يهتم لذلك فقد تعود على فرح طيبة مسالمة يسهل مصالحتها فهى تمتلك قلب كبير يقدم له دائمًا الأعذار، وصل لهناك وصعد للطابق المتواجد به بيتها وقرع الباب، ثواني معدودة حتى فتح له والدها واستقبله لغرفة الصالون.

- تنحنح وجدي ليبدأ بالحديث: زمانك دلوقتي بتقول انا طلبت منك تيجي هنا ليه؟

- هز رأسه بنفي: لا يا عمي عادي حضرتك تطلبني في أي وقت وانا تحت أمرك.

- أمئ له بحرج: تسلم يا بيجاد يا بني دا العشم بردو، بس الحقيقة انا محرج وانا بفاتحك في الموضوع ده بس حقيقي غصب عني لأن دي رغبة فرح بنتي.

- نظر له بتفحص: خير يا عمي في أيه؟

- تمالك نفسه وأخبره دفعة واحدة : فرح مش عايزة تكمل في الخطوبة، وانا مش هغصب عليها تعمل حاجة غصب عنها، فانا بطلب منك زي ما دخلنا مع بعض بالمعروف نخرج من بعض بالمعروف بردو، وهى جهزت الشبكة والهدايا وكل حاجة تخصك هجبهم ليك ونتفق على معاد عشان نتمم فيه الطلاق. 

- اتسعت عينيه بحدة ونظر أمامه بصمت مما جعل وجدي ينادي عليه بصوت مرتفع بعض الشيء لكي يستجيب لحديثه، نظر له والغضب يكسو ملامحه: انا عايز اشوف فرح واعرف هى ليه عايزه تفسخ الخطوبة أظن ده من حقي. 

- أمئ له ثم نهض يحضر ابنته: طبعًا من حقك ثواني هجيبها واسيبكم مع بعض شوية تتكلموا براحتكم. 

- اعتمل الغضب بداخله حتى أصبح كبركان يتفاقم من فرط غليانة مهددًا بالأنفجار بأي وقت في وجه من يحاول أخماده، لكنه حاول إظهار الجمود كي يستطيع مناقشتها دون الدخول في طريق مسدود. 

- حاولت رفض مقابلته لكن والدها أصر عليها بذلك فأن كانت تريد الأنفصال عنه لابد لها من مواجهته حتى تنهي كل الأمور العمالقة بينهما كي لا تندم لاحقًا، دخلت الغرفة بعد والدها وهى متوترة تفرك بيديها بشدة تستمد منهما ثباتها الزائف، ودعت الله أن يلهم قلبها القوة كي لا يخذلها ويخر صريعًا تحت وطئت سهام حبه الذي اضعفها وتركها هشة كالقشة في مهب الريح، اشار لها والدها بالجلوس ثم وجهه حديثه لبيجاد

- بيجاد فرح كانت رفضة تقابلك ياريت براحة عليها وتتناقشوا بهدوء عشان توصلوا لقرار مناسب وصح واللي هتتفقوا عليه انا هنفذوا، هسبكم مع بعض شوية وراجع ليكم.

- أمئ له بصمت، ثم نظر ناحيتها بعد أن خرج والدها وتركهما يواجهان بعضهما، انتظر منها أن ترفع وجهها وتنظر له لكنها ظلت تحني رأسها ناظرة لأسفل، قطع حبل الصمت الذي ألتف حولهما ونادى عليها بأكثر إسم تحب سماعه منه.

- فرحتي ممكن تبصيلي.

- كرهته اكثر وكرهت قلبها ذلك اللعين الذي ثأر عليها يطلبها بمسامحته كالعادة وظل يرقص سعادة بداخلها بالرغم من عبراتها المنسابة، وفي خضم صراعها الداخلي والحرب المعلنة ما بين قلبها وعقلها فوجئت به يمسك ذقنها بأصباعيه يرفع وجهها كي تقابل عينيها خاصته في لقاء طال انتظاره.

- لا ينكر الحزن الذي شعر به لرؤيته ذابلة هكذا: مالك يا فرح وايه حصل لكل ده؟

- هزت رأسها بنفي: محصلش حاجة بس انا مبقتش احبك وياريت تطلقني في أسرع وقت!!!!!!
لمتابعة الجزء 25 من عهد الغادر اضغط هنا 
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

4 تعليقات
إرسال تعليق
  1. بداية جميلة اوى ل وعد و رصان لانهم اكتر اتنين فعلا الفراق تعبهم و اهو هما الاتنين هيعوضوا الفراق بقربهم لبعض و حبهم اللى بدأ بس يبعد عنهم رامى دا اللى مش مرتحاله خاااالص....اما بيجاد مش من حقك تغيظ خطبتك عشان مرقصتش معاك بالسكرتيره بتاعتك فعلا على رأى الحاج منصور ان فرح كلها خجل و مبادىء ميعبهاش حاجة ..بارت اكتر من رائع ابدعتى ماما سيمى تسلم ايديكى

    ردحذف
  2. روعه تسلم ايدك ياقمر بالله عليكي ماتتاخري حبيبتي

    ردحذف

إرسال تعليق