القائمة الرئيسية

الصفحات

نوفيلا حب في الحجر الصحي الفصل السادس ايمان فاروق

نوفيلا حب في الحجر الصحي الفصل السادس ايمان فاروق 

اسير في درب طويل يكسوه البياض الذي يحتل حوائط المكان ..نصاعة ونظافة الارضيات ابهرتني وجعلتني احرك رأسي بأعجاب وامتنان لهؤلاء الذين يعملون تحت ضغط القلق والخوف.






جنود مجهولة في المواجهة.

يرتدون هم الاخرون هذه الملابس المعقمة لا استطيع ان اميز بينهم فملامحهم تتواري خلف الاقنعة الطبية.

 البدايه

نعم يعملون بجد ونشاط كأنهم جنود يحاربون هذا المجهول المسمى بالكورنة باسلحتهم البسيطة المتمثلة في ادوات النظافة التي تحتل عربة متنقلة مجهزة خصيصاً لهذا العمل وتحمل بين طياتها زجاجات بباطنها محاليل معقمة ومنظفات اخري تستعمل لهذا الغرض وجردل محمل بالماء ويد خشبية بأخرها قطع من القماش الذي يساعد في مسح الأرضيات وهم يسيرون بها بين رواق المشفى يعقمون كل جزء بها ويمسحون الاراضيات كلما اتسخت وتلوثت يتعاملون كأنهم جنود متأهبين لصد اي عدو قادم من هذا المكروب اللعين  ..فليعينهم الله ويثيبهم على عملهم هذا ويجنبهم جميعاً تلك المخاطر ..

اشاهد الجميع يقومون باعمالهم على قدم وساق ،ملائكة الرحمة يتفنن في اخراج الحالات المرضية من حالة الحزن والقلق لحالة من المرح حتى ترتفع حالاتهم  المعنوية و يقدمون ارواحهم فداء لعملهم ويشاركهم الاطباء في المقدمة .. يقودون تلك المعركة الحامية بمهارة ويتصدرونها ، لا يتهاونون في ادارتها  ..بارك الله للجميع وجنبهم الله شر المخاطر لقد حزنت عندما علمت بنقل العدوى لبعض طاقم التمريض وبعض الاطباء فهذا المرض اللعين يعمل في الخفاء وينتشر كانتشار النار فالهشيم، وها انا اعود لحجرتي بعد ان استدعاني احد الاطباء الذين يتابعون حالتي وأمر بأخذ عينة اخرى لمعاينة اذا ماذال المكروب يسري بها ام ان النتيجة ستكون سلبية وبرغم حالتي المستقرة الا انني اعاني حالة من الأكتئاب فالحزن يغمرني على هؤلاء الضحاية الذين وقعوا في براثين هذا المرض اللعين .

دلفت الى حجرتي وامتثلت للنوم وتسطحت الفراش واتخذت من وسادتي مسند لي وبسطت يدي لاسحب جوالي ولم اكن انوي محادثة احد فيكفيني حالة اليأس التي تجعلني اتيقن بانها النهاية وانا أعمل الأن على الاستعداد لمقابلة الموت .

اتخذت قراري بعدم التواصل مع اي من افراد اسرتي كاستعداد للرحيل .

-من المؤكد انهم يعانون الأن حالة من الزعر من اصابتي تلك ويخشون لقائي  حتى لا يتعرضون للأصابة ،ولكن فضولي غلبني وفتحت تطبيق الواتس اب وتجولت بين ارقام الهواتف وجدت سيل من المهاتفات والرسائل يستقبلني مما جعلني استنشق الهواء وازفره براحةوانعش رئتي  ، انتعش نابضي هو الاخر قليلاً من وابل الرسائل هذه فالجميع بلا استثناء يراسلني ، قمت بفر السطور بحثا عن رقم هاتف زوجتي التي لم اكن اسجله قبل ذلك ..بحثت عنها بين السطور ولم افتح اي من الرسائل انا اريد رسالتها فقط ولا اعلم لماذا؟!.

.............................................


رفعت يدي لخالقي ادعوه برفع البلاء فخوفي يزداد يوماً بعد يوم فالحالات تزداد والوضع يتفاقم، وزوجي لم يحدثني الى الان ،تري كيف حالة ؟، يصيبني الهلع كلما استمعت لتقرير وزراة الصحة اليومي والذي يتضمن عدد الأصابات وعددالمرضى المتعافاة وعدد حالات الوفاة ، اصبحت في حالة يرثى لها قلبي يخفق من شدة القلق والحزن  لتلك الحالة التي وصلت اليها البلاد وبرغم الجهود المبزولة من الدولة والتي نراها جميعا ونلتمثها في جميع المنشئات الحيوية من حولنا الا انني ارى الأهمال و الامبالاة في بعض الأشخاص في تعاملاتهم مما سيؤدي  الي تعريض حياتهم والاخرين الي الخطر ،احزر اولادي واتعامل بحرص وارشدهم الي طرق الوقاية والالتزام بالارشادات العامة والعمل بها في جميع تعاملاتهم اليومية حتى يتجنبو خطر الاصابة .. التزمت منزلي واصبحت اسيرة للخوف والقلق من هذا المجهول الذي عجز امامه العالم في ايجاد دواء مضاد له فعجباً لقدرة الخالق وحكمته في وجود هذا الفيرس الذي حير الجميع دون تفرقة .

دلف سليم وهو يحدقني بنظرة قلقة وهو يتفوه: الا يوجد اخبار عن ابتي الى الأن .

لم اشاء ازعاجه فكبت قلقلي بداخلي واكتفيت بأجابته : لا تقلق سليم فأنا قمت بمهاتفة احدى الحكيمات هناك و استعلمت عن حالته ولكن من الواضح ان هاتفه به شئ ما ..فلا تقلق بني سيكون على ما يرام بأذن الله .

اجابنى بإيماة وهو يحرك راسه : حسنٱ امي اتمنى ان يكون هكذا فهو لم يستجيب لاي من هتافتي له ولم يشاهد الى الان رسائلي .
ربت على كتفيه بعد ان ضممته لصدري كنوع من ادخال الطمئنينة له ولكن من الواضح ان من يحتاج لهذا الاحتواء والشعور بالأمان هو انا بادلني سليم الحضن واستكنت براسي عليه حتى اتحكم في سيل مقلتي اللاتي كادت ان تنساب فور تعلق بني واستكانته بداخلي . 

سحبت جوالي بعد مغادرة ولدي على امل بوجود رسالة تروي تعطشي للاطمئنان عليه.

اشراقة من قلب الظلام عندما وجدت تلك الرسالة التي جعلتني اتنفس الصعداء وها هو اخيرا يستجيب لي ولكن استوقفتني تلك الكلمات المظلمة كالليل الحالك !..

-على ما اظن انها النهاية أميرة ..فلتغفري لي واطلبي من الجميع مسامحتي ..فلتدعو لي جميعاً .. لا تحرموني من الدعاء .

استشاط نابضي ووهج لهيبه من اجل ابن العم ..فهو عشق طفولتي وحلم شبابي برغم ما اعانيه من هجرانه لي الا انني لا اهوى سواه وان كان الفراق قدراً فربي قادر ان يغيره بالدعاء ..كلماته تلك جعلتني ابادله كلمات اخرى دون تريث قررت ان استفزه ببعض الكلمات اللازعة حتي يستيقظ من غفلة القنوط التي تجتاحه ..فنقشت سريعاً: ماذا دهاك حسين.. اتقنط من رحمة الله يا رجل ..لما هذا الضعف كله لمجرد نزلة برد بسيطة ؟!.ووضعت له احد الملصقات الضاحكة عكس ما تحاكيه  ملامح صورتي  ،ثم جلست متكئة على احدى الارائك التي تستقل جدار غرفتي انتظر اجابته بترقب حاد .
انتظرت قليلا لتأتيني اجابته المتمثلة في : ولما السخرية الأن يا بنت العم .

اجبته بسرعة بعد وجعت كلماته قلبي : حاشا لله انا لا اقصد . أنا فقط امزح معك .

صمت برهة من الوقت بعد ان توجهت اليها بهذه الرسالة التي كانت رد لرسالتها التي باغتتني بها ،وبعد ان استقبلت تصريحها بالممازحة بأبتسامة ،فهى تريد ان تشد ازري فقط ،وجدتني اعتدل في جلستي واتخذ احدى الوسائد مسندا خلف ظهري من جديد  ..استنشقت الهواء واخرجته زفيرا وبداء ادق بأصبعي لانقش حروف تنم عن شعوري المضطرب : اعزريني اميرة ،انا في حالة يرثى لها حبيس حجري الصحي ، بين الحياة والموت ، احارب مجهول ، اشتاق الى حياتي الاولى بينكم ،اشاهد من الاحداث ما يقلقني ويرهق قلبي ويزيد من توتري ،لذلك اشعر بالقنوط .

استكنت برهة وجيزة حتي استوعب رسالته المحملة بالألم ولكن وميض أمل محمل بالسعادة اضاء بداخلي جراء محاكاته لي،قررت ان اشد من ازره حتى يستعيد قوته ومثابرته من جديد حتى يتصدى للمرض فعدت اليه وقمت بارسال رسالة تحمل : لا تقنط لرب ضارة نافعة ، فأنت تؤجر الأن على صبرك هذا فهو يضاف الى ميزان حسناتك،وهذه فرصة للتقرب الى الله والتفرغ للعبادة، وايضاً عليك التوجه اليه بالدعاء برفع البلاء ، استثمر المحنة حتي تفوز بالمنحة حسين .

كلماتها انزلت السكينة على نابضي فزفرت راحة وتمنيت ان استكين بين ثنايا صدرها اتخذه ملجأ لي ،اثقل بحملي عليها حتى انول قسط من الراحة كما كنت افعل  دائما ،وجدتني اتذكر فعلتي تلك فانا دوماً كنت الجأ بصمت الى صدرها عندما تتكدث وتثقل المشاكل على عاتقي ، كانت هى تستقبلني بكل حبور دون تردد منها ،كانت سكنا لي حتى وانا اتعامل معها بغرور رجل ظن انه فوقها ، برغم تكبرى هذا الا انها كانت تتعامل مع عشقي المغرور بكل حفاوة ..وجهتني برسالتها تلك الى طريق الرجوع الى الله وبالفعل انا اسير نحوه ،.قررت ان اقوم ببعض العبادات حتى اتقرب الى الله فالصدقات تداوى الثقام (داوا مرضاكم بالصدقة ) توجهت اليها برسالة اخرى : اميرة عليكي باخراج بعض الصدقات من اجلي ..واخبري سليم بان يصل الأمانات الى اصحابها .

اتتني رسالته بعد ان انتظرتها برهة دامت كثيرا حتى ظننت انه لن يتواصل معى مرة اخرى هذا اليوم فاجبته مطمئنة : انا بالفعل اخرجت ما تحثني عليه وقمت بتوصيل امانتك الشهرية لمستحقيها وانت تنعم الأن بدعوات هؤلاء الأشخاص الذين ارتوى بعطية الله لهم فور وصولها لهم ، وظلو يدعون لك بالشفاء العاجل ، تقبل الله منهم .
سعدت كثيرا من محاكات زوجتي لي وتصرفها الحكيم في هذا الأمر ، كم كنت احمل هم هؤلاء المساكين الذين ينتظرون تلك العطايا الربانية بشكل شهري .. استوقفتني عبارتها قمت بتوصيل تلك الامانات فوجدتني انقش مستفسراً: كيف قمتي بتوصيل تلك الامانات وكيف توصلتي الى اماكن مستحقيها .

اجبته بحبور : لقد توصلت لهم عن طريق ومساعدة الأسطى صالح.

تملكني شعور جديد لم استشعره قبل ذلك وهو الغيرة ،كيف لها ان تتحدث مع سائقي الخاص بل وتتجول معه بمفردها اثناء توصيلها الامانات لاصحابها ..ارسلت رسالة اعاتبها بها: كيف تسمحين لنفسك مرافقة رجل اجنبي بمفردك اميرة .. اين ولدك من هذا الأمر .

دقت طبول عازفة بداخلي فزوجي قد اصابه داء الغيرة ومن عم صالح سائقه الخاص ..تعجبت هل هذا المرض اللعين له تأثير قوي على تغير مشاعر البشر الى هذا الحد فزوجي يشهد له الجميع بالغرور والتكبر ولكني استحسنت هذا الشعور الذي اسعدنى لاول مرة ومع ذلك اشفقت عليه فهو رجل ومن حقه ان يستشعر رجولته فارسلت : اطمئن حسين فزوجتك تراعي حدود الله في تعاملتها وتعرف اصول دينها ،انا لم اكن بمفردي كنت بصحبة ولدنا سليم فهو رجل غيور مثلك .

ابتسمت لتشبيهها هذا وارسلت : من شابه اباه فما ظلم تقصدين  ..انا اعلم انكِ تتقي الله فلا شك عندي في هذا زوجتي ..ولكني اخشي عليكي فهم يقطنون في اماكن عشوائية ولا يصح ان تكوني بمفردك مع رجل غريب هناك فلهذا تحدثت هكذا .

انتابني شعور بالخيبة فهو لن يعترف بسهولة بغيرته مما جعلني ارسل : لا تقلق فأنا لست كثائر النساء اللاتي تستحق الغيرة  ،انا ابسط من هذا بكثير .

لا أعرف لماذا أغمضت عينى لاسترجع صورتها بمخيلتي فتلك الشخصية التي تحدثني الأن ليست هى من اختزل صورتها بداخلي ..تعجبت من نفسي بل خجلت منها فذاكرتي تحمل صورة مشوشة لزوجتي روتوچها ضعيفة بذاكرتي فمن الواضح أنني لم أكن اهتم بحفظها بذاكرة عقلي وقلبي ، ظللت اعبس بداخل صندوقى الاسود فلم أجد به سوى صورة وحيدة تحمل كلانا وهى صورة زفافنا .. انا أتذكرها جيدا فهى جزبتني وقتها واسعدتني كثيراً .حالة من النشوى تملكتني فور استرجاع صورتها في مخيلتي وهى عروس، وقتها امتننت للمشطاء وها أنا ذا أعترف أن زوجتى من اجمل الوجوه فهى التي زينت تلك المساحيق وقتها وأبرزت عمل هذه المشطاء..كم استشعرت وقتها بشعور مماثل لما انا فيه الأن..فأنا كنت أود أن اخفيها عن جميع الأعين المحدقة بها أثناء حفل الزفاف ..كم اشتغل بداخلي نار وقتها فور دلوف أحد الأشخاص إلى قاعة الحفل وكان من  الذين يودون الارتباط بها .كم استشط غضبا ،وقررت إنهاء الحفل حتي استحوز عليها لنفسي ومن وقتها أصبحت أميرة ملك لي .

عدت بذاكرتي ليوم زفافنا .

اجتزبتها وانا كالمسحور برقتها وادخلتها حجرتنا بعد أن حملتها بفخر فأنا سأضع صك رجولتي عليها ثم وضعتها برفق وتعاملت معها كأنها قطعة زجاجية أخشى عليها من  الخدش ..لم أفكر وقتها بمشاعرها هى كانت تتملكني رغبتي فيها فقط .فاردفت بعجالة : هى اخلعي ملابسك أميرة وارتدي هذا الملبس الساخن .

لهيب زاد من حمرتها وتعالت دقات نابضها فلم تعد قادرة على الحوار ..التزمت الصمت معي .

استنشقت الهواء وقتها واخرجته زفيرا حتي اتحلى بالصبر مع هذه الخجولة ..بدأت اداعبها واقتربت منها في محاولة لخق حوار يصلني لمبتغاي معها وها أنا انجح بعد أن اردفت : أميرة انا أصبحت زوجك ومن حقي أن اساعدك في استبدال ملابسك ..حاولت الفرار من شدة خجلها ولكني كصياد ماهر لم اعطيها الفرصة للفرار ..أحكمت قبضتي عليها واقتربت منها بتملك ووضعت صك رجولتي عليها .
بعد ان ساد الضلام فالغرفة جراء غلقي الاضواء كلها كما نصحني خالد قبل ذلك واستسلامها الذي ذادني لهيبا وقتها ..

قمت باشعال الضوء من جديد لاجدها متشبسة بالغطاء حتى راسها مما جعلني اردف بفخر بعد فوزي بمعركتي معها وانا اسحب الغطاء : مبارك اميرة لقد اصبحتي زوجة قولا وفعلا الان .

التزمت الصمت من شدة خجلها مما جعلني انهرها فأنا كنت اظن انها سوف تبادلني المباركة بفعل وليس بالصمت اقتربت منها محاولاً اختراق الغطاء بنزعه من فوق راسها وانا اردف بحنق وصوت عالي بعض الشئ : ما بكي اميرة الن تتخلي عن صمتك هذا ؟!.تكلمي.

-ححسنا ابن عمي ..سوف اتحدث ولكن ادر وجهك اولا حتي اعتدل من هيئتي .

كنت انتظر منها مجارتي ومداعبتي ولكنني تفاجأت بحوارها هذا ..تريد ان ادر وجهي حتى تتمكن من استعدال هيئتها ..هذا الامر جعلني اصتك اسناني غيظا فهى منذ قليل كانت معي فوق السحاب وانا لم ابخل عليها بشئ في تلك المعركة ،فلما الخجل بيننا الأن  ،لم يكن في مخيلتي ان هذا امر طبيعي، فالخجل سيمة رقيقة وهو من شيم الفتايات والتخلي عنه يوصمهن .

عدت لواقعي من جديد وارسلت لها : لا عزيزتى انت افضل منهن بكثير وتستحقين ان اغار عليكي من  الجميع فأنا الوحيد الأن الذي حرم من مشاهدة وجهك الجميل .

اغلقت جوالي حزنا فصمته وقتها اصابني بالأحباط ..حاولت ان اخلد للنوم حتى اهرب من هواجزي التي تحتل مخيلتي ،فانا اشجيه بحلو الكلام وهو مازال متجمدا ،ولكني سأظل اتواصل معه حتى يخرج من حجرة الصحي هذا ..احتضنت جوالي وغفوت قليلا وانا اتمنى ان القاه في برزخ الاحلام ..ارتعشت اوصالي بعد ان استمعت لهذا الرنين الذي ينم عن وصول رسالة .

رفعت يدي مسرعة بعد ان استعدلت جلستي كي استقبلها لاجد كلماته الرقيقة التي جعلتني ارتفع للعناء مجددا و اتذكر لمساته الحنونه عندما اكون بين احضانه الدافئة .

بسط يدي استقبل فتاتي الصغرى لمياء التي اتتني مهرولة بعينان دامعة ووجه مفزوع فاردفت في قلق : بسم الله الرحمن الرحيم ..ماذا اصابك حبيبتي ؟!. لما الفزع والبكاء عزيزتي .

اجابتني من بين شهقاتها : ابي اتاني في المنام وهو يصارع وحش كبير كاد ان يلتهمة لولاكي امي ..قد اصبتي الوحش بسهم القيتِهِ عليه من النافذة .

ابتسمت من خلف حزني واردفت اطمئنها: حسناً حبيبتي فماذا يقلقكي مادام استطعنا ان نهزم الوحش .. لا تقلقي ياعمرى فابيكي بخير ..هو حدثني من خلال تطبيق الواتساب منذ قليل .

تهللت اسارير لمياء واردفت في سعادة: حقا امي ..ابي بخير ..اذاً لماذا لم يقم بالرد على رسائلي؟!.ثم تحولت حالتها للعبوس واردفت في حنق لذيذ فطفلتي تظهر غيرتها على ابيها :انا غاضبة منه ولن احدثه بعد الأن ..لماذا انتي بالذات الذي يحدثك دوننا ..انا حبيبته هو دائماً يخبرني بذلك .
رفعت وجهها براحة يدي ومسحت تلك اللألئ العالقة على وجنتيها بأبهامي وتحدثت بحنو :صغيرتي انتِ حبيبته ..اما انا زوجته فلما العبوس ..الحبيبة تحتاح بال هادئ ولكن الزوجة هى من تحمل الهموم وابيكي مهموم الأن.. فصبرا عليه حتى يعود .
...............................................

انا في حجري وقلبي هناك مع من احتلته مؤخراً ضحكت سخرياً،لما الأن فقط ينتابني هذا الشعورولمالم افكر بهذا المنطق قبل ذلك؟! 

رفعت جوالي كالمسحور اتتوق لسماع صوتها الحنون الذي تذكرته منذ دلوفي الى هذا الحجر وانتظرت كطفل صغير يشتهى حلوته المفضلة الى ان اتتني اجابتها .
.....
رنين هاتفي يضئ معلنا اسم مالك قلبي وجدتني اجيبه دون ان اصدق فسنوات مرت وانا اترقب هذا الاتصال ..ابتلعت سائل لعابي واستجمعت شجاعتي بشق الانفس واجبته في قلق لربما يكون هناك شئ محزن : السلام عليكم حسين .. هل حدث شئ مزعج.

ارتفعت دقات نابضي بعلو متناغم فرحاً لندائها بأسمي وليس بابن العم كما كانت تراسلني قبل ذلك فاجبتها مباغتا بعد أن رددت تحيتها: كنت سأحزن اذا نعتيني بابن العم .

لم اتعمد مناداته بأسمه الشخصي وقتها، فلذلك ذاد خجلي وهو يتعمد إحرجي ،فاردفت في خجل : عزرا ابن عمي هو القلق الذي جعلني لا انتبه لمنادتي لك باسمك.

اردفت بحنق مسطنع : ولما الاعتزار الأن الست زوجك .

اجبته بتلعثم محمل بالخجل : بلى ابن عمي .

ركلت لها ردي في حنق حقيقي هذه المرة : اي بلى اميرة ولما الشح الأن في اجابتك تلك ،ثم لانت نبرتي مجددا فأنا اريد ان اشجى بنغم نبرتها الحنونة فاردفت : هل تبخلين على زوجك المريض بسماع كنيته من فاهك الرقيق .

ذاد احمرار وجنتي وارتفعت حرارتي جراء محاكاته لي ،فزوجي يلعب على اوتار قلبي الذي ارتفعت دقاته الأن  .. استجمعت نفسي المتنثرة اشلاء امام اشتياقي لسماع عزف اوتار حنجرته وهو يحاكيني ويتهمني بالشح مجددا واردفت : انا لست بالشحيحة حسين ولكن ينتابني الخجل فهذه اول مرة تهاتفني خاصتي .

-ولن تكون الأخيرة اميرة ،هكذا قمت بالرد عليها .

اجبته بعد ان زفرت متنهدة  : اتمني ذلك .

لحقتها مسرعاً : يا ماذا ..قولي اميرة .

اطلقت ضحكة خرجت عنوة عني وانا اردف: حسناً ..حسناً ..حسيين.

فارت جميع مشاعري وانا استمع لعزفها اسمي الممزوج بطعم ضحكتها التي ذادت من اشتياقي لها وجعلتني اطمع في اكثر من ذلك فاردفت متمنيا : ليتني معك الأن اميرة ..انا اشتاق لرؤيتك ..ولكن انا اسيرٍ في هذا الحجر وربما لن انول هذه الامنية .

زرف قلبي ألما لمحاكاته التي مست اوتار جوارحي فجعلتني اتمنى رؤياه انا الاخرى كي اضمد جراحه في احضان عشقي له .. فاتتني فكرة قد تداوي ثقامة بعض الشئ فاردفت : سوف اكون امامك في بضع ثواني حسين .

استجمعت تشتت افكاري وانكمشت ملامحي تعجبا لما زرفته لي واردفتً : ليس بالجديد عليكي  ..فأنتِ اخترقتي حجرى الصحي قبل ذلك.. فلذلك اتوقع منكِ اي شئ زوجتي .

استعجبت لما رواه لي فاردفت متسائلة : وكيف اخترقت حجرك الصحي ياااازووجي ؟!.

هوى قلبي مع منادتها زوجي بتلك النغمة الرقيقة فستنشقت عبيرها في سحبي للهواء مجددا وانا استجمع مشاعري المتبعثرة من سردها المتناغم فأردفت بشوق : اخترقتي حجري واستشعرتك وجودك بجواري وانا محموم ثم تلمست دعائك وانا اختنق فكنتِ زورق نجاتي اميرة .

لمتابعة الفصل السابع اضغط هنا 
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

5 تعليقات
إرسال تعليق
  1. تحفة بجدد تسلم ايديك ي ايمي
    منتظرين الفصل الجااي متتأخريش بقااا

    ردحذف
  2. جميلهه جداا تسلم ايدكك ي ايميي ومستنيي الباقيي🤗🥰🥰

    ردحذف
  3. بارت جميل اوى ...تسلم ايديكى

    ردحذف

إرسال تعليق