القائمة الرئيسية

الصفحات

نوفيلا حب في الحجر الصحي الفصل الثالث ايمان فاروق

نوفيلا حب في الحجر الصحي الفصل الثالث ايمان فاروق 

عودة لأحضان الوطن من جديد ..لربما كي يدفن في باطن ترابها ..أو ربما ليولد بها من جديد  وتكون منحة مستترة خلف محنة قاسية   في تلك الحرب الداخلية  والخارجية معاً.. ترى من سينتصر في تلك المعركة الحامية ؟!.



لوعة وحزن وتشتت.

صراع مع المجهول من داخل حجره الصحي ،وقلوب تأن من شدة  لوعتها و حزنهاً، وعقولاً تصارعها الهواجز وتجعلها أشلاء من قمة تشتتها فهذه لعبة الأقدار وليس لنا فيها اختيار.


البداية


التف الجميع من حولي يؤازرني في شدتي وهو هناك لا ادري الى اين الت صحته؟!. وكيف تؤنس وحدتهُ ؟!. ولجت اكرام وهى تنتحب وتزرف مالح من قنينتيها وهى تردف : ماذا اصاب اخى اميرة ؟!.. الم تتواصلي معه الى الان ؟!..انه لا يجيب على مهاتفتي ..ظلت توجه لي الكثير من الأسئلة التي اجهل اجابتها وانا التاع قلقا ولكني التمثت لها عزرا ..هى شقيقته الوحيدة وهو بمثابة الاب لها في احتوائه لها وحنانه عليها فلما لا تزرف الدموع من اجله ..

اردفت جنى وهى في حالة يرثى لهاشر فمشاعرها مازالت بكر ولم تتعرض لمثل هذا الموقف الليس بالهين ،لن تتحمل تلك الالام ..هى تتعامل معه بعشق فهو حبها الأول : ااه امي اجيبينا ارجوكي ..كيف حال ابي ؟!.لقد هاتفته انا الاخري ولم يجيبني ..انا اخشى عليه ..انتي زوجته ومن الموكد انه يتواصل معكي دوننا جميعاً.

سهم اصاب وصالي من تحاكي فتاتي معي ..هى تتكلم الصدق ولكن تجهل الحقيقة فأنا اخر شخص يمكن ان يحدثه هو ..كان على التزام الهدوء واحتوائهن جميعاً فحبست حزني وقلقي، وتحليت بالصبر لعل فرج الله قريب واردفت : بالله عليكن حبيباتي لا تفعلن في انفسكن هكذا ..رفقاً بانفسكن ..هو سيكون على ما يرام بأذن الله ..ارجوكن ..

تدخلت صفاء سلفتي الصغرى في الحوار وهى تربت على اكتافي وتحتويني فهى بمثابة اخت لي والجميع يتعامل معها على هذا الاساس : اعانك الله حبيبتي ..فأخي حسين ، اخ لنا جميعاً ..وتوجهت بكلماتها لاكرام واردفت بحنان : اختي اكرام ، رفقاً بنفسك ..لما البكاء هو بخير ان شاء الله..عليكي ان تتمالكي نفسك من اجل الفتايات فهن في حالة زعر على ابيهن وبفعلتك تلك زدتي من حدية الموقف معهن ..اكملت حوارها هذا وهى تحتويها بين احضانها تهدهدها وتربت على كتفيها وهى متوجهة بحدقتاها لي في عطف وشفقة لما الت اليه الامور فزوجها منذ ان ذهب لاستقبال اخيه وهو لم يعد الى الان وهذا يدل ان الامر به خطورة ولولا ولدي سليم الذي سرب لي هذا الخبر لم اكن اعلم الى الان امر وضع زوجي بالحجر الصحي ..لعل ما يحدث بعد ذلك خيرا .
اجلس علي الفراش الابيض بداخل الغرفة المعدة لي فالحجر الصحي ، وكانت تتجول احدى ملائكة الرحمة وتتنقل من حولي يمينا ويسارا لتستعدل الستائر لتهويه الغرفة و 

استكانت بجانبي برهة قصيرة من الوقت لتعليق الزجاجة البلستيكية التي تحتضن بداخلها محلول معلق خاص لي واخذت تحقنة بسائل بعض القنينات الصغيرة التي تحتوي على بعض الادوية المقوية لكي تزيد من مناعتي..

كل هذا وانا لم استلم النتيجة المؤكدة لحملي المرض .

هاتفني اخي كمال ويبدو على صوته القلق رفعت جوالي وقمت بالاجابة عليه : مرحبًا اخي.. اجابني بلهفة وقلق : اين انت ياخي؟.حضرت الي المطار انا و خالد وسليم ولم يسمحوا  لنا بالدلوف لداخل المطار نظرا لحالة القلق التي تعم البلاد ،وعدنا للمنزل ونحن على امل ان نجدك هناك فعدنا مرة اخرى دون ان نخبر اهل البيت بشئ حتى لا نحدث زعرا،ضحكت على وابل الكلام الذي يلاحقني به ولكنني اشفقت عليه فالحمل الذي ساتركة ليس بالهين وجدتني اتفوه: اخي انت الان رجل العائلة من بعدي فاحزر ان تاخذك الدنيا في دوامتها ، اعطي كل ذي حق حقه لا تاتي على احد من اجل نفسك ،واعطي اسرتك حقها لا تقع في الخطاء الذي وقعت انا فيه ،لقد اهتممت بعملي بصورة زائدة فلم احظى بالتمتع بصحبة اسرتي ،لقد عشت في عالمي الخاص اصارع من اجل التباهي بالنجاح عمليا، وجهلت الزينة الاخري التي لم اقدر قيمتها سوى الان لقد عشت بعيدا عن ابنائي وزوجتي وها انا سأموت وحيدا ولن احظى بأن يحملني احبائي فوق اكتافهم، اوصيك اخي ان تصلي صلاة الغائب من أجلي، ولا تحزن كن عون لابناء اخيك وشد من ازرهم كن سندا لزوجتي فهى ابنة عمك واخت لك.. لم يستطيع اخي الكلام فقد وأدت كلماتي اي حوار لديه واغرقته في بحر مالح يسيل على وجنتيه لا يستطيع التحكم به.. اعلم مدى قسوة كلماتي عليه ولكنها الحقيقة وانا مؤمن بقضاء الله  .. وجدته يتنهد الما ويزفر وهو يحاول ان يكون مستبشرا: اخي حسين لا تقل هذا الكلام ستعود من جديد بأمر الله وستباشر اعمالك وستهتم بأمور العائلة.. انه دور من البرد القاسي قليلا ومن الممكن الشفاء فلا تقنط يا رجل.. اجبته بأبتسامة رضا : لا عليك أخي انا راضي بما كتبه الله لي وان كان لي فالعمر بقية سألقاكم على خير وان لم يكن لي سانتظركم بالآخرة حيث الحقيقة الوحيده في حياتنا.. اغلقت معه الخط وانا اعلم ما سيمرون به من الم ولكن عليهم المواجهة والاستعداد من الأن.. فتحت جهاز التلفاز المرفق بالغرفة ووجد جميع القنوات تعمل على قدم وساق في التوعية العامة للجميع ومناشدة الجميع في البقاء في المنازل تعجبت لما ال اليه الوضع هل كثرت المعاصي لهذا الحد حتي يأتي الله إلينا بهذا الوباء ؟!. ربما فالعالم أجمع علي انتشار هذا الوباء ولا يستطعون الفرار منه فالناجون قليلون ..مكثت يوم حتى اخبروني بالنتيجة الإيجابية لحملي المرض فتيقنت انها النهاية ولكنني مازلت اقف واتحرك واقوم بكامل
نشاطاتي الحيوية بصورة طبيعية مع اعتلال طفيف مما جعل الجميع يستبشر خيرا فأنا حالتي تعتبر مستقرة نوعا ما عن غيري ، اشاهد القنوات الإخبارية وابحث عنها من خلال باحث التحكم بالتلفاز المسمي (بالريموت) لربما استمع الى اخبار مطمئنة وها انا التاع قلقا لأن يصيب هذا المرض احدا من أهلي وحمدت ربي لانني هنا في هذا المكان الأن ،فكيف كان سيكون وضعي ان تواصلت واختلطت مع افراد عائلتي وبالأخص زوجتي.

وجع اصابني جراء تفكري في اكون سبب في ايذائها ،حمدت ربي مرة اخرى على تدارك الموقف معي وها انا مستعد للمواجهة مع القدر وانا احمل ضمير مستريح فأنا لن اكون سببا في نقل العدوى لأخرون ،لم اكن اشاهد التلفاز بانتباه لانني غرقت في صراع الفكر وها انا اسبل اهدابي واذهب الى سباتي كان جوالي في هذا الوقت بعيد عني  لقد سحبته احدى أفراد الجيش الابيض حتى تضعه لي على الشاحن لنفاذ البطارية به ولكي تستكمل معي برنامج العلاج الخاص بى. اسدل اليل عليا ستائره وانا اجاهد الحمى التي رافقتني مؤخرا.. اشعر بيدها وهى تمسح بها على رأسي وتتحسس جبهتي بعد ان وضعت منديلا مبلل بالماء البارد عليها وها هى تتلثم جبهتي بفمها وتطبع قبلتها الحنونة فوقها.. جاهدت حين ذاك ان افتح جفوني الموصدة بفعل حرارتي المرتفعة وها انا انجح في مشاهدة من حولي لكني لم اجدها واكتشفت انني بداخل غرفة الحجر فتذكرت موضعي الأن فمن الواضح انني اهزي ولكن انا استشعرت وجودها بجانبي كما كانت تفعل في السابق حينما كنت امرض وترتفع حرارتي ضحكت سخرية من نفسي هل تذكرتها الآن ولما اتشوق لتلك اللمسة الحنونة التي لم اكن متقبلها في السابق .
حاولت النهوض من على الفراش ونجحت في الاعتدال ولكن استوقفتني احدي الممرضات اللاتي تناوبت على الاشراف لحالتي الصحية وهى تقول :عزرا سيدي لا تحاول النهوض مرة واحدة حتي نتجنب الدوار الذي من الممكن ان يصيبك .
ابتسمت لها واردفت وانا احرك رأسي بإيماءة متفهمة: حسناً لن انهض ولكن من فضلك اعطني هذا الجوال بعد ان تفصليه من مقبس الكهرباء فمن المؤكد انه اكتمل الشحن.


حركت رأسها بإيماة وهى تجيب : امرك سيدي ساحضره لك ولكن بعد ان تتناول جرعة الدواء التي خصصها لك الطبيب المعالج ألذي يتابع حالتك الصحية .
استجبت لها على الفور فانا اتتوق شوقا لمعرفة اي اخبار عن اسرتي واريد التواصل معهم علي اروي تعطشي لهم.
 تناولت جوالي واعتدلت في جلستي حتي استعد لقراءة وابل الرسائل التي انهالت عليه فور فتح الجهاز.
 بدائت اتصفح حالات الواتس الخاصة بأسرتي فوجدت الجميع يتسابقون بعرض بعض الصور التي تحمل الادعية برفع البلاء واخري بالدعاء بالشفاء وفك الكرب فأخذت أامن على الأدعية لعل الله يستجيب وبدات اشاهد الرسائل الخاصة فهذا ولدي سليم يكتب في رسالته : ابي العزيز شفاك الله وعفاك.. طمئنني عليك عندما نستطيع.. 
وها هو صديقي وليد : صديقي وعديلي الغالي اريد الاطمئنان عليك.. شفاك الله وعفاك. 

ابتسمت لمشاعرهم الجميلة وقررت ان اجيبهم بعد ان اكمل قراءة الرسائل.. ها هي جنى ابنتي تكتب : ابي الحبيب.. شفاك الله من اجلنا جميعا فانا في انتظار ردك كي اطمئن.

وها هي لمياء ابنتي الصغرى : ابي احبك واتمني ان تعود بسرعة لانني اشتاق اليك.

وقرأت رسالة لؤي التي تقول : ابي لا تتاخر فأنا اشتاق اليك واريد الاطمئنان عليك اجبني عندما تقراء رسالتي.

 وجدت رسالة من رقم مجهول بالنسبة لي فهوليس بقائمة الجهاز ولكني قررت ان افتحها بعد قراءة راسالة خالد التي تحمل : اخي وصديقي الصدوق تجمد وكن على ثقة و تفاؤلاً بان الله سيرفع هذا البلاء وستشفى بامره وانا بانتظار ردك كي يطمئن قلبي.

وها هي رسالة اكرام اختي الحبيبة والتي تحتضن : اخي الغالي شفاك الله وعفاك من اجلنا جميعا ومن اجل اولادك لا حرمهم الله منك.. اريد الإطمئنان عليك.

 لا انكر كم ارتفعت حالتي المعنوية من كم المشاعر الرقيقة التي تحملها تلك الرسائل وبحثت على تلك الاشارة الخضراء التي تنم على تواصلهم الأن فوجد الجميع ليس نشطاء الآن .

قررت فتح الرسالة الخاصة لهذا الرقم المجهول والتي كانت مفاجأة لي فهى تحمل بداخلها اقوى العبارات التي كان نصها الاتي : يريد الله ان يختبر قوة ايمانك ومدى صبرك على البلاء ..فكن قويا مِن أجل الفوز بالمنحة فبعد كل محنة منحة فاستبشر خيرا (ان بعد العسر يسرا)..  ولربما يكمن الخير في الشر.. كنت عونا وسنداً لأهلك فتجلد وقاوم المرض من أجلنا جميعا.. 

استوقفتي تلك الكلمة فمعنى ذلك ان المرسل من الأشخاص المقربين ولكني أسجل جميع ارقام الهواتف الخاصة بكل المقربين.. هاجمت مخيلتي صورة زوجتي في هذا الوقت فانا اتواصل معها دوما من خلال هواتف ابنائنا ولا اتذكر انني قد هاتفتها خاصة وهى أيضاً لم تحاول التواصل معي بشكل مباشر.. زفرت متنهدا ورفعت يدي اليسرى خلف رأسي وتمددت في جلستي وانا ارفع جوالي بيدي اليمنى احدق في هذه الرسالة وهذا الرقم الذي كان بجواره تلك العلامة الخضراء وبجوارها عبارة نشط الان فزفرت راحة وقررت أن اقوم بالرد على تلك الرسالة التي يستيقظ صاحبها في هذا الوقت المتأخر من الليل الذي يستعد لانسلاخ النهار من ثنايا ظلمته.

قررت التواصل لاكتشاف هوية المرسل الذي يهون لي مسائلة المرض اللعين فارسلت : السلام عليكم ورحمة الله.. انا بخير والحمد لله وارضي بحكم ربي مهما كان..وقمت بالضغط علي زر الإرسال في لمح البصر اعلن عن قبول الرسالة ومشاهدتها وكأن المرسل اليه كان متعطشا لهذا الرد ..

كنت جالسة بين يدي الله اقيم الليل واتوجه بالدعاء لله كي يرفع غضبه ومقته عنا.. دعوت ربي مناجيه له وانا انتحب فقلبي يتمزق من شدة القلق فزوجي بين يديه وهو القادر على رده لي بسلام.. تمنيت ان اكون بجواره الأن اهون عليه شدته اربت على كتفيه واضمه لصدري لكي ازيح عنه الوهن امسد رأسه ومسح تعرق جبينه حينما تشتد عليه الحمى.. وتوجهت بالنظر الى السماء من خلال شرفة حجرتي وانا متعطشة لأجابته على رسالتي تمنيت ان احظى بكلمة منه تروي جفاف حلقي.

 بث بداخلي وميض من  الأمل في عودته من جديد لأجلي وها انا اهتز فور استشعاري الأشارة التي تنم عن استلام رسالة من تطبيق الواتس اب تحركت مهروله تجاه جوالي الذي كنت اتفقده منذ قليل لأجد منه الإجابة لما ارسلته له وها انا اتفقد تلك الكلمات التي وهبتني الحياة من جديد .

-الحمد لله دمت بخيراً يا ابن العم.. هكذا قمت بالرد عليه بسرعة وبدون تفكير فأنا كالملهوفة على التواصل معه حتي يطمئن قلبي...


استقبلت الرسالة وانا في شفغ للتعرف على هوية الراسل فهذا الرقم يضع صورة تجمعني باسرتي واصدقائي ولا تنم عن اي شئ عن هويته الشخصية الخاصة ولكني توقعت أن تكون منال ابنة عمي فهى انسانه ودودةو لبقة وذات شخصية قوية عكس زوجتي فمن المؤكد انها تريد الإطمئنان على حالتي الصحية فأنا ابن عمها واخيها الأكبر وصديق زوجها فمتننت لمشاعرها ولكن كان علي التاكد من كنيتها حتى أسجل هذا الرقم بأسمها فارسلت مستفسرا : هل هذا الرقم الخاص بكِ منال؟!. 

في فنتو من الثانية اتاني الرد الذي ادهشني: انا لست منال ابن عمي.


وجدتني اعتدل في جلستي ورفعت احد حاجبي مستعجبا من تكون فقررت مراسلتها مجددا وانا مستبعد ان تكون هي ، فزوجتي ليس لديها رقم خاص فهي تخاطبني دوماً من خلال الأرقام الخاصة بأولادنا عندما يكون لها طلب ما وانا أيضاً اتواصل معها من خلالهم او من خلال الخط المنزلي فقررت الاستفسار عن هوية المرسل فضغت زر الإرسال بعد ان نقشت تلك الحروف  : اذاً من انت؟!.

اتاني الرد بعد برهة من الوقت الذي يدل على تردد المرسل في الكتابة فتلك العلامات الدالة تقول الراسل يكتب الان وتارة اخرى تصمت تلك العلامات مما جعلني ارتاب في شخصية المتصل الي ان جاتني رسالتها بعد ان كنت ساغلق الجهاز فأنا انسان ملول بطبعي لا احب الإنتظار فاستقبلها لادهش، فهى تعرفني بنفسها باقل الكلمات : انا اميرة. 

وجتني اضغط بعد ان دونت الحروف: زوجتي.. وبدأ الحوار بيننا بعد أن اجابتني برسالتها التي جعلتني ادهش فزوجتي تلقبني ابن العم وتلغي رباط علاقتنا والتي كانت تنص: نعم هى ابن عمي. 

-ولما لم تقولي سابقاً بانك زوجتي ؟!

-كنت ارغب في الإطمئنان عليك فنحن علاقتنا الأولى ابناء عمومة. 

-انا بخير يا ابنة العم ولكن من اي الارقام تراسليني. 

-هذا رقمي الخاص. 

-لا اعلم أن لديكي رقم خاص اميرة.. هل هو جديد. 

-لا بل معي منذ عدة اعوام وهو الذي اسجل من خلالة حسابي الشخصي على مواقع التواصل الاجتماعي. 
دهشت مما راسلتني به فزوجتي تملك حساب خاص وانا لا اعلم،لم اتمالك نفسي فارسلت : لما لم تخبريني سابقا بهذا الرقم أميرة ؟!.

-انا تواصلت معك من خلالة منذ ان اشتريته فكان رقمك اول من قمت بمهاتفته ولكن مشغولياتك الكثيرة وقتها جعلتك تنهي معي المحادثة سريعا ومن الواضح انك لم تسجل الرقم. 

استشعرت الحرج بعد ان قرأت تلك الرسالة ولكن غروري جعلني لا اقر وعاودت الارسال : كان عليكي مهاتفتي مرة اخري واخباري باي شكل حتي استطيع التواصل معكي عندما اريدك. 

استشعرت غضبه فهو لن يقر بخطأه وانا لا اريد استفزازه بل اريد ان اكون على تواصل معه فلذالك قررت ان اكمل مراسلة : رفقا بنفسك ابن عمي فانت كنت دائم الانشغال ولذلك طالبتني بالا اتصل بك وانت ستحادثني عندما تفرغ وبالفعل انت تتواصل معي بشكل يومي ولكن من خلال هاتف المنزل او هواتف الاولاد وانا نظرا لمشاغلك اكتفيت بأن يكون تواصلي معك من خلال ابنائنا.

صمت برهة من الوقت واستعدت ذاكرتي فيما مضى فأنا بالفعل كنت اقابل مهاتفتها لي بالصد والتعلل بالانشغال بالعمل لكي اتهرب من حصارها ولكن الان اخجل من تصرفي هذا فهي كاي زوجة مت حقها ان تتواصل بشكل مباشر مع زوجها فلما كنت اسلبها هذا الحق لما كنت اغلق أمامها هذا الباب.. سحبت الهواء واخرجته متنهدا في ضيق من نفسي ووجدتني اعاود مراسلتها مجددا وانا احاول ان ادخل في حوار اخر معها حتي لا اغضبها اكثر من ذلك فأنا في حاجة لتواصلي معها ولا اعرف لماذا ينتابني هذا الشعور فنقشت حروفي هذه لاجتذب معها الحديث : لما انتي مستيقظة الى الان ؟!.
اجابتني بسرعة دون تفكير : من أجل الاطمئنان عليك.. ثم عاودت إرسال رسالة اخري تنقش بها : اقصد كنت اصلي قيام اليل وادعو من اجلك وانتظر صلاة الفجر .

-وهل دعوتي من أجلي بالفعل اميرة. 

-نعم بكل تأكيد دعوت الله ان يكمل شفائك على خير.. فأنت عندما تصاب بالحمى تكون في احتياج لنا بجانبك وان اخشي ان ترتفع حرارتك وانت بمفردك.

-لقد ارتفعت حرارتي بالفعل.. وكنت في اشد حالات الوهن قبل ان استيقظ واتناول الدواء. 

-ليتني كنت بجانبك حتي اصنع لك بعض الكمادات الباردة حتي تساعد في خفض حرارتك. 

-لقد كنتِ معي بالفعل تصنعين لي تلك الكمادات الباردة .

ارسلت له مستفسرة: انا كنت معك.. كيف ؟!.

- أنا استيقظت وانا استشعر وجودك بجانبي وانتِ تمررين يدك فوق رأسي تمسدين عليها بيدك الحنونه.

-لقد تمنيت أن اكون بجانبك بالفعل ودعوت الله ان يشفيك من اجلي وأجل ابنائك..بل من أجل الجميع. 
تحمل من أجلنا وقام هذا المرض فنحن في اشد الأحتياج لك. 

-هل هذا شعورك الحقيقي نحوي أميرة.

اجابتني مقتصرة : مؤكد. مما جعلني
استفز منها هى كانت سخية في الرسائل السابقة فلما الشحوح الان لما لم ترد بسخاء فأنا اتتوق لمعرفة ما تكنه لي تلك الريفية التي استطاعت أن تخترق الحجر الصحي وتكون بجانبي تساندني في مرضي هذا.. فارسلت لها مباغتاً: لما الشح في أجابتك تلك يا زوجتي المصون.

رقص قلبي طرباً وتعالت دقاته فزوجي يباغتني ويتهمني بالشح لانني اجبته بكلمة واحده ولكنني خجلت منه فلذالك اقتصرت ولكنه من الواضح يريد المزيد وانا لن ابخل عليه فهو في اشد الاحتياج لي  فسأكون عون له سأحاول على اخراجه من تلك العتمه حتى ترتفع معنوياته فمن حقه ان يتعرف على ما اكنه له من مشاعر فأخذت نفس عميق واستجمعت شجاعتي بشق الأنفس فهو يستفسر عن حقيقة مشاعري تجاهه، سأكون كريمة معه لابعد الحدود ولكن بعد ان اشاكسه قليلا.. فارسلت له : خير الكلام ما قل ودل ابن عمي. 

اجبتها بعد ان استقبلت اشعار رسالتها وانا لا أعلم لما اتشوق لاستكمال الحوار معها : اي كلام هى كلمة واحدة يتيمة ايتها البخيلة ولا تفسر ولا تدل لشئ.. ثم انا اخاطبك بزوجتي وانتي تنعتيني بابن عمي.. يالا حظي التعس..انا أعلم انكِ تنفرين من زوج مثلي كان دائم الجفاء معكِ.. فلذالك لن اضغط عليكي في سردك لحقيقة مشاعرك تجاهي ابنة عمي.. 

لا أعلم لماذا ارسلت لها هذه العبارة فزفرت الما فألم رأسي يقتلني وتطرقي لما مضى يجعلني اخجل من نفسي فانا كدت اغدر بتلك الريفية الحنونة التي اخترقت كل الحواجز واستشعرت وجودها وضحكت سخرية من نفسي عندما تذكرت ميس تلك الفاتنة التي كانت تنتهز اقل الفرص لتلتصق بي ولكنها لم تكلف خاطرها بإرسال رسلة اطمئنان من أجلي ..واعتدلت من جلستي وارخيت رأسي للخلف حتى استريح وعزمت لان اعود للسبات فمن الواضح انني لن احظى برسالة جديدة  من ابنة عمي وزوجتي. 

اتهمني مجددا بالبخل ولكن انا لست بالشحيحة انا اخجل منه برغم عمري معه الا انني لم اتطرق معه بالحديث في اي من الموضوعات حتي عندما كنا نجتمع في لقائنا لم اكن اتحدث فهو كلاعب ماهر يصيب الهدف دون ان يتفوه ببنت شفة وانا لست باللاعبة المحترفة انا اعكس ما يوجهه لي من اهداف واستقبلها بالصمت كما يفعل هو ولكنه الان يطالبني بوصف مكنون مشاعري تجاهه.. انا استشعر حزنه الان لربما لإحساسه بالضعف فهو رجل عاش عمره بأكمله حر طليق ولكنه الأن يوضع فالحجر الصحي رغم ارادته و من المؤكد انه يشعر بأنه منبوذ ولكن انا لن أسمح لهذا الشعور ان يتملك منه.. رفعت وجهي للسماء ودعوت ربي ان يلهمني الصواب
عزمت على إرسال رسالة اوضح له مااكنه له من مشاعر حقيقية  فربما لا نلتقي بعد ذلك فتلك الاخبار لا تنبئ بالخير فالحالات الإيجابة التي تحمل المرض في تزايد وبرغم السواد الذي يحيط بالجميع الا انني املك الأمل ولا الجاء للقنوط فلا تقنطو من رحمة الله ، فزفرت واستجمعت شجاعتي وبدأت اعزف على لوحة المفاتيح لربما كلماتي تلمس اوتار قلبه وتعطية دفعة للمقاومة فسردت : ابن عمي  او زوجي فاي إن كان لقبك فمعناه لدي واحد .. انت القريب للقلب.. انت من كنت ولازلت حلم لي.. انت لي سندا وحصنا حصينا.  برغم جفائك الذي لم استشعره يوما لأنك وهبتني ارواح من ظهرك وهبتني السعادة التي دوماً حلمت بها معك هم نسخة منك في عشقك المكتوم واحتوائك الخفي فهم يمتلكون صفاتك الحنونة التي استشعرها في لمساتك حتى وان لم تتفوه بها لقد عشت طفولتي احلم بأن اجتمع معك بالخير وعشت عمري معك وانا احلم ان افوز بقلبك الذي ينبض بالحب لغيري.. كنت اتمني ان ارافقك يوماً كزوجة في حضور تلك الحفلات التي تتصدرها صورتك كرجل للإعلاميين صرحاً ..كنت اود ان احظى بوجودي معك ولكن انت اقصصتني من جانبك ووضعت بديلة لي لتشاركك الوجهة الاجتماعية اللائقة بك..

 كنت اتمني ولاذلت أن احظى بالوقوف بجانبك كزوجة فالعلن.. انا لا الومك ولاكني اوضح لك مكنوني لك فهل علمت من منا الشحيح البخيل ابن عمي بل وزوجي وسندي بل عمري كله انت.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

5 تعليقات
إرسال تعليق
  1. تسلم ايدك يقمرر ويازيت متااخريش و نزلي الباقي بسرعهه🥺❤️❤️❤️💋

    ردحذف
  2. ف انتظار البارت الرابع ياريت تنزلي
    بسرعه و بالتوفيق ياارب😍😍⁦♥️⁩⁦♥️⁩🌹

    ردحذف
  3. جميلة اوى كلماتك و احساسك على لسان اميرة ....تسلم ايديكى

    ردحذف
  4. حبيتهااا خالصص بالتوفيق ليكيي يارب💋💙💙

    ردحذف
  5. جميلهه جداا استمري 💜💜💜🥺

    ردحذف

إرسال تعليق