القائمة الرئيسية

الصفحات

الجزء العاشر عشق بطعم الدماء ماما سيمي 

طمعت في ماله لدرجة أن شيطانها هداها للتخلص من طفليه فهل سيكون المال من نصيبها وتستمتع به أم يكون وبالاً يجعلها تتمنى الموت 

الجزء العاشر عشق بطعم الدماء ماما سيمي




احبته لدرجة لم تكن تتخيلها، فهل ستصارع لأنقاذه أم ترضخ للأمر الواقع الذي فرضه هو عليها


حب الوطن لم يعلو عليه سوى حب الله، وهناك رجال يضعون حياتهم على المحك في سبيل الله والوطن. 

تابعوا احداث هذا الجزء المثير لكي تتعرفوا على اجابات تلك الأسئلة.

البدايه 




صرخات متألمة انطلقت من حناجر قوية شقت سكون الليل، هرع رجال  قسم الشرطة لمعرفة ما يحدث فلربما هناك مشاجرة جديدة كالعادة بين السجناء وقد يكون هناك اصابات خطيرة تؤدي لوفاة أحدهم، وفور معاينتهم للأمر ونظرات الذعر التي احتلت تقاسيم وجوههم بعد مشاهدتهم لبعض الموقفون يفترشون الأرض ويسيل الزبد الابيض من افواههم مما يدل على تناولهم لمادة مسممة، انطلقت يد رئيس القسم تطلب رقم الطوارئ على هاتفه لإرسال سيارتين إسعاف حتى يتمكنوا من انقاذهم قبل فوات الآوان، دقائق معدودة ودوت صافرتهما في المكان واسرع مسعفيهما يحملون المصابين والتوجه بهم لأقرب مشفى، وقف رئيس المخفر يهاتف الضابط كريس المسؤل عن هؤلاء المصابين حتى يعلمه بما حدث معهم، لكي يتحرى الأمر بنفسه ويشرف على التحقيق فيه لمعرفة كيفية وصول المادة المسممة لهم وهل دست في طعامهم أم أن هناك من ارغمهم على تناولها، جن كريس فهؤلاء ليسوا بمتهمين عاديين انهم المتهمين الرئيسيين في قتل طفلي عضو مجلس الشيوخ الكسندر بيرس، ومعنى أن تم تسميمهم يدل على أنهم ليس هم الجناة الحقيقون بل هم مجرد ماريونت بيد المجرم الحقيقي وأن آوان التخلص منهم قد حان حتى لا يكشف أمره، نهض مسرعًا من نومه مرتديًا ملابسه في وقت قياسي واسرع بالذهاب لمعرفة ما حدث ومراجعة كاميرات المراقبة بداخل القسم لكي يعلم كيف تناولوا تلك المادة والأهم من ذلك كله من وراء ما حدث. 



وقف يفرك بيديه بتوتر وخوف بعد وصوله اخبار عن تسمم خليل وباقي فريقة ونقلهم للمشفى، ودعى الله أن يغيثهم ويستطيع الاطباء انقاذهم قبل فوات الأوان، ندم ضربه بعد أن استمع لخطة مختار ونفذها خوفًا من حدوث مكروه لأحد من رجالهم، لكنه اقسم قبل ذلك وكرر قسمه ثانيًا أن حدث شيئ لأحدهم سيقبض عليه ويرسله للقاهرة وهناك سيتفنن في تعذيبه، ولن يستطيع أحد تخليصه من يديه، ظل يدور في محيط حجرته كالليث الحريح الذي لا يستطيع مدواة جرحه أو حتى لعقه لصعوبة وصوله إليه، وظل يدعو الله لهم، دخل عليه احد الضباط يسر له ببعض مما علمه. 

- اقترب منه ببطئ : السلام عليكم. 

- بتوتر وخوف شديد: وعليكم السلام، طمني يا إيهاب ايه الأخبار؟ 

- ازدرد ريقه بأضطراب: مينا وعلي بخير يا فندم طلعوا من العمليات ودخلوهم غرف عادية، لكن. 

- قبض على ذراعه بذعر: لكن ايه انطق؟ 
- انزل رأسه ارضًا بأسف: كريم اتعرض لمضاعفات بس لحقوه وهو حاليًا في العناية المركزة ووووو... 
- لم يعد يستطيع الصبر وبنبرة خرجت من فمه صارخة: ما تنطق انت هتنقطني بالكلام قولي خليل ماله؟!!!!!! 
- بصوت خرج حزينًا: قلبه وقف وعملوا ليه تنشيط كهربائى بجهاز الصدمات، هو صحيح قلبه اشتغل تاني بس دخل في غيبوبة. 
- قبض على خصلات شعره بقوة: انت بتقول ايه؟ غيبوبة وده معناه ايه؟ 
- اشار بيديه بقلة معرفة : الراجل بتاعنا هناك سمع الدكتور بيشرح لكريس أن ممكن وقوف القلب ده يكون منع الاكسجين من الوصول للمخ وده بيؤدي لحدوث عطب بأحد مراكز المخ الحيوية، يعني ممكن لو فاق يكون عنده اعاقة أو تسبب توقف في وظايف العقل ويفضل عايش على الأجهزة مجرد نفس داخل طالع وبس وده وارد حدوثه بنسبة 50%، وكمان ممكن ده كله ما يحصلش وتوقف القلب ميأثرش على وظايف المخ ويقوم سليم وطبيعي وده وارد حدوثه بنسبة 50%.

- رفع يديه متضرعًا لله: أن شاء الله ده كله مش هيحصل وهيقوم منها سليم، احنا ياما بنشوف وبيمر علينا وخليل قوي وهيقوم منها معافى بأذن الله. 
- بنبرة خرجت منه متمنية راجية: أن شاء الله يا فندم. 
- بحذر وقف بجانبه يطالبه بما يريد: اسمعني كويس يا إيهاب انا لازم اروح لخليل وباقي الرجالة اشوفهم أمن ليا الدخول بحيث كريس ميحسش بحاجة، يعني عايز ادخل ليهم على اساس اني دكتور او ممرض بيتابع حالتهم مفهوم. 

- أمئ له برأسه: حاضر يا سيادة المقدم هرتب كل حاجة وابلغ حضرتك بالمعاد اللي هتروح فيه بحيث أن كريس ميكونش هناك. 

- ربت على ذراعه بتشجيع: براڤو عليك انت كدا فهمت انا عايز ايه، يلا بقى استعجل ونفذ وسبني عشان عايز اصلي وادعي ربنا ليهم يعدوا منها على خير عشان خطة هروبهم تمشي زي ما خططنا ليها. 

انصرف إيهاب تاركًا إياه يقف بخشوع بين يدي الله يطلب منه العون والمدد والفلاح فيما هم مقدمون عليه. 

وقف يحك لحيته المنمقة بتفكير عميق، بعد أن اخبره الطبيب بالحال الذي وصل له المصابون، واخذ يتسأل مع نفسه، من لديه الجرأة لذلك واستطاع تسميمهم بتلك الطريقة الإ اذا كان له جواسيس بداخل المخفر تساعده وتمكنه من الدخول وفعل تلك الجريمة الشنعاء، تفحص تقرير الطب الشرعي والذي اكد على كلام الاطباء المعالجين أن تلك المادة شديدة الفتك دست في الطعام الذي تناولوه، ولحسن حظهم تأخر الجسم في امتصاص السم بسبب تناولهم طعام به الكثير من المواد الدهنية مما ابطئ من امتصاصه بالمعدة ومنحهم فرصة ثانية للعيش، لم ينتظر كريس بالمشفى كثيرًا حيث أمن لهم حراسة مكثفة على غرفهم وسارع للذهاب للقسم حتى يتواصل مع رئيسه ويبدأ بالتحقيق في تلك الجريمة، وصل لهناك في دقائق معدودة ودخل لحجرة المراقبة رئسًا وطلب من المناوب على مشاهدة الكاميرات ارجاع احداث الساعات الماضية بالغرفة المحتجز بها المصابون، سحب كرسيًا وجلس بجواره يراقب بصمت، انضم رئيس القسم له بعد أن علم بقدومه وجلس بجواره يتفحص ما سجلته الكاميرات، لم يكن هناك ما يثير ريبتهم سوى زيارة رجل غريب لهم لأول مرة واحضاره طعام الوجبات السريعة لهم، امر كريس الموظف بإيقاف الكاميرات عند لقطة واضحة لوجه ذلك الرجل. 

- اشار بأصبعه على صورته: من يكون هذا الرجل؟ 
- دقق النظر جيدًا وبلا مبلاة اجابه: انه رجل يدعى فردريك وجاء يطلب زيارتهم واذنت له. 
- نظر كريس لرئيسه بغضب: وكيف تسمح له بالزيارة وانت تعلم مدى حساسية وخطورة تهمتهم؟، ثم كيف تسمح بأدخال طعام مجهول المصدر لهم؟ 
- اشار له بنزق: وماذا في الأمر لم تكن أول مرة يحدث فيها ذلك، انت كثيرًا ما تسمح بدخول الطعام وتسمح ايضًا بالزيارات. 
- وقف بحدة واشار له بغضب: أأنت تتحدث بجدية ألم تشعر بخطورة ما فعلت وتتحدث وكأن شيئ لم يحدث، افق من غفلتك فهناك مصيبة سوف تحل على رؤوسنا وتكون السبب في طردنا من هنا، أم أنك غبي ولم تعي خطورة الأمر حقيقةً؟
-وقف ويليام بنفاذ صبر: هي يا صاح احذرك من توجيه السباب لي، هيا تحدث مباشرةً وخبرني بما حدث لا احب اسلوب المراوغة ذلك. 

- شد على خصلاته بقوة من كتلة الغباء المتواجدة في رأسه، ثم امسكه من ذراعه وخرج به لمكتبه حتى لا يستمع لهم أحد: عن أي مراوغة تتحدث، انت كدت بفعلتك هذه تودي بنا للهلاك، قل لي ما المقابل الذي أخذته من ذلك الرجل لتمنحة الموافقة على الزيارة؟ 

- ابتسم بخبث ثم اقترب منه يتحدث في أذنه بخفوت: خمسة آلاف من الدولارات ولا تقلق عزيزي سأتقاسمهم معك كما اعتادنا سابقًا. 
- اغمض عينيه بغضب وهز رأسه : انا لا اريد أن افقد اعصابي واضربك حتى القتل ويليام، كيف تفعل ذلك دون الرجوع إلي، ثم أننا نمنح الأذن بالزيارة مقابل المال في الجرائم العادية مثل السرقة أو تعاطي المخدرات، لكن في مثل تلك الجرائم الخطيرة نكون شديدي الحذر في التعامل مع الغرباء. 
- اشار له بيديه بحركة بهلوانية مما زاد من حدة غضبه: وماذا حدث؟ الأمر مرا بسلام وانقذ الاطباء هؤلاء المجرمون من الموت ويومان على الأكثر وسنرجعهم مرة أخرى لهنا وكأن شيئًا لم يحدث وتبقى لنا النقود نستمتع بصرفها. 

- رفع وجهه للسماء ثم نظر له بنفاذ صبر : ما حدث ايها الغبي أن احد هؤلاء المجرمون يرقد الأن ما بين الموت والحياة بسببك ولو قدر ومات سوف نحاسب انا وانت على تهمة الإهمال والتقصير، اسمعني جيدًا ويلي ارجوك بعد ذلك لا تتصرف من تلقاء نفسك ودع كل شيئ لي افهمت. 

- أمئ رأسه بنزق مما دفع كريس لمغادرة الغرفة قبل قتلة وهو يسب ويلعن به: غبي حقير ومعتوه، كومة روث عفنة مكانها حظيرة الحيوانات، كاد يتسبب بطردنا ذلك المجنون ذو الرأس الكبير، لولا خوفي من العقاب لقتلته وارتحت من بلاهته. 


ركع بجوار فراشه يمسك يده وهو يتحدث إليه عله كلماته تنجح في جلب وعيه من الهوة المظلمة الذي إلقى بها رغمًا عنه، وظل متمسكًا به يذكره بذكريات حدثت لهما معًا. 

- بنبرة متألمة: فوق يا خليل وقوم يا صحبي انت صدقت الحكاية وعجبك التمثيل ده ولا أيه، لأ انا متعودتش منك على كدا انا اتعودت عليك قوي مبتخافش غير من اللي خلقك، وبعدين احنا واخدين عهد على بعد من زمان اننا على الحلوة والمرة مع بعض، عايز تتملص من اتفاقك دلوقتي، طيب بلاش ده وقوم يا صحبي عشان خاطر معتصم حبيبك وتساعدني ننقذه ونرجع عياله سوى انا مقدرش اعملها من غيرك.

- ثم اكمل بحزن: انا ندمت اني سمعت كلام مختار بس هو أكدلي أن السم نسبته قليله ولما يتحط على أكل فيه مادة دهنية هتقلل امتصاصة ومجرد ما ينقلوكم لهنا ويتعاملوا مع السم ويبطلوا مفعوله نيجي ونهربكم من هنا، مينا وعلي وكريم فاقوا وحالتهم اتحسنت لكن انت شكلك بتختبر حبك ومقدارك عندنا، عايز اقولك اني بعزك وبحبك جدًا ولو جرالك حاجة لا قدر الله مش هسامح نفسي ابدًا. 

- وضع رأسه على يده الممسكة بيد خليل وهو يتألم بحسرة، لكنه سرعان ما رفعها وقلبه يخفق فرحًا فور أن سمع همهماته البسيطة. 

- بأعياء نضح على صوته: هو مش من حقي اعرف مقدار معزتي عندك ولا أيه. 

- ابتسم بفرحة وهو يحاوطه بقوة: يا عم قوم وانا هكتب في حبك قصايد شعر بس الله لا يسيئك متخوفناش عليك كدا. 

- قهقه بضعف: انت كدا هتموتني بجد، براحة شوية يا فندم انا لسه فايق من غيبوبة مبقاليش ساعة. 

- دقق النظر به: انت بتقول فايق من أمتى؟ 

- رفع حاجبيه بمشاكسه: من شوية كده. 

- هز رأسه بتساؤل: يعني قبل ما ادخلك صح؟ 

- أمئ برأسه: اينعم وكنت بمثل اني لسه في الغيبوبة عشان اسمع اعترافاتك الخطيرة دي. 

- كور يديه بغيظ مصطنع: لولا اني محتاجك كان زماني عامل منك عجينة بس حظك حلو لا المكان ولا الزمان يسمح بده، انجز عشان تتنقل في أوضة عادية ونفذ خطة الهروب بسرعة، انا همشي دلوقتي وانت رن جرس التمريض فاهم. 

- اشار له بيده يودعه: طيب انجز انت كمان وامشي وأن شاء الله اللي اتفاقنا عليه هنفذه. 

غادر غرفته والمشفى بأكمله على أمل الرجوع في الغد بنفس التوقيت لأكمال مخططهم الأقوى بالهروب وانقاذ معتصم من براثينهم. 


وقف في مقابلها وهى تشرح له كيفية اخراج معتصم من السجن الذي وضع به كما خططت مع الكسندر واوضحت له أن رجاله هناك سيسهلون له طريق الخروج. 

- وضعت يديها بخصرها : افهمت ما قلته توًا سيد مختار؟!!!!! 

- أمئ لها بنعم: نعم ثامانثا فهمت جيدًا، وفي نفس التوقيت سيخرج طارق بمعاونة رجالنا باقي الفريق من المشفى ويجتمعون سويًا في المنزل الآمن الجديد المتفق عليه. 

- هزت رأسها بسعادة : جيد ارجو أن تسير الأمور على نحو جيد كما خططنا لها منذ البداية. 

- نظر لها يسبر أغوارها: اتمنى معرفة هدفك الحقيقي من وراء مساعدتك لي، وأتسأل في نفسي دومًا لما تفعلين ذلك، فلولا مساعدتكِ لما استطاعنا تحقيق مخططنا. 

- نظرت لعينيه مباشرةً: الانتقام سيد مختار هو ما دفعني وجعلني اتحالف معكم ضدهم، اريد أن انتقم منه ومن كل بنو جنسه جميعهم على ما فعلوه بي. 

- شعر بالحزن قد اختلط بصوتها فاراد التخفيف عنها: 
اعدك بالانتقام منه كما تريدين على ما فعله بكِ وبعائلتي وعائلة صديقي ذلك الخنزير ذو القلب الأسود. 

- نفضت حزنها جانبًا واكملت بنفس قوتها السابقة: حسنًا انظر وحاول فهمي الكسندر لن يستطيع حمايتكم لوقت طويل بعد القبض على إيل لذا عليك أخذ احتياطك من الأن وتجهيز جميع افراد فريقك للسفر في اقرب وقت حتى تكونوا في مأمن من غدرهم. 

- بنظرة ملؤها الاعجاب: اشعر وكأنك ولدتي لتكوني ضابط مخابرات محنك ومدرب على أعلى مستوى، كيف تفكرين في تلك الأمور كلها في وقتً واحد بل وكيف تخططين كالمحترفين ايضًا. 

- بنظرة تحذيرية: سيد مختار اراك تثرثر كثيرًا، رجاءً لا تحاول معرفة ما لم اريدك أن تعرفه حتى لا تثير ريبتي تجاهك. 

- علت ضحكته بجذل: اتعلمين أن نصيحتك لي الأن هى قاعدة من قواعد العمل بالمخابرات؟ 

- هزت رأسها توافقه الرأي: اعلم ذلك جيدًا. 

- بحيرة بالغة: اذن كيف ذلك أن لم تكوني كذلك بالفعل اخبريني لأي جهة تعملين؟ 

- بضيق شديد منه: مجددًا، تسأل فيما لا يعنيك. 

وضع يده على فمه اشارة على صمته : اسف لن اكررها مجددًا. 

- أذن هيا لكي اكمل لك شرح باقي الخطة. 


تجمع اغراضها في حقيبة سفر كبيرة وكأن تذكرتها ذات اتجاه واحد لا عودة فيه، يقال أن من يقترب من الموت يشعر أنه مغادر من هذه الدنيا سريعًا فيزهد فيها ويحاول التقرب من خالقه لكي يتوب عليه ويغفر له كل أثم ارتكبه بقصد أو بدون قصد، لكنها كانت تجمع في مجوهراتها وكأنها الزاد التي ستقتات عليه وهى مخلصها الوحيد والمنجية لها من ويلات جهنم، لا تعلم أن كل ذلك لن يغني عنها ما كسبت من أثام وذنوب ارتكبتها بهدف الوصول إليها، انهت جمع ما تريده ثم حضرت الثياب التي سترتديها من أجل رحلة سفرها، وتوجهت ناحية المرحاض من أجل الاستحمام لكنها توقفت متذكرة شيئ واسرعت تلتقط هاتفها ثم سحبت شاشته ودقت على رقمه حتى تودعه قبل مغادرتها. 

- بنبرة تقطر سعادة: أوه عزيزي كم سأشتاق لك كثيرًا. 

- قهقه بشدة: من يسمع صوتك الأن لا يصدق أنكِ منذ يومين فقط كنتِ تبكين بين يدي خائفة من عقاب زوجك. 

- جعدت تعابيرها بضيق: لماذا تصر دائمًا على أخافتي وتذكيري بما يزعجني إيل؟ 

- هدأها بنبرة مطمئنة : لا تخافي حبيبتي انا فقط كنت امزح معكِ، وعلى كلًا اتمنى لكِ رحلة سعيدة في احضان زوجك. 

- ابتسمت بحالمية: نعم حبيبى تمنى لي دائمًا الحظ الجيد فأنا بحاجة إليه كثيرًا. 

- بخبث وفحيح كالافاعي سألها: بل اتمنى لكِ كل الحظ الحيد والسعادة ايضًا.......  اخبريني متى موعد رحلتكما لالبهاما؟ 

- دارت حول نفسها بسعادة: اخبرتك سابقًا انها اليوم في تمام الساعة الثالثة مساءً سيأخذني أليكس برحلة خاصة على متن طائرته، حيث انا وهو وحرسه فقط. 

- بحقد نجح في اخفائه: مبارك عليكِ نجاح مخططك في الاستيلاء على ثروة زوجك، ثم الخروج منه كما تخرج الشعرة من العجين دون أن يدينك أو يتهمك أحد بقتل طفليه. 

- لم تدري لماذا لكنها شعرت في نبرته بالتهديد: ومبارك عليك ايضًا ألم تكن انت المخطط والمنفذ؟ 

بنبرة بها عتاب: نعم انا من خطط ونفذ وانتِ من ربح المال كله وسأظل كالجندي المجهول في معركة نجاحك. 

- بحذر سألته: ماذا تقصد؟!! !!!!! وما الذي تريده؟!!!!!!! 

- علت ضحكته الخبيثة:لا تخافي عزيزتي انا لا اهدد عرشك، أما ماذا اريد؟  فانا اريد جزء بسيط جدًا من ثروة زوجك حتى تبقين أمنه بجانب هذا الحقير. 

- ضيقت عينيها بغضب: عن أي اموال تتحدث ألم اعطيك المقابل الذي في سبيله اقترحت علي هذه الفكرة ونفذتها. 

- امد شفتيه بغضب مصتنع: اتسمين هذا مقابل عزيزتي!!!!!!  مجرد سرقتك لأوراق من خزينة زوجك لم تكن غايتي فقط وليس عدلًا أن تأخذين انتِ مليارات الكس واخذ انا مجرد كومة من الأوراق فقط. 

- ابتدت نوبة عصبية في ضرب جسدها ظل يهتز على أثارها وهى تذرع الغرفة ذهابًا وعودة: اليست تلك الأوراق التي من اجلها فعلت المستحيل وظللت تحرضني ضد اطفال زوجي حتى اقتنعت بفكرة موتهما، أم انك ستخلف وعدك لي وتبدأ في ابتزازي؟ 

- بنبرة يفوح منها الخبث: لم يكن بيننا اي اتفاقات لأخلفها، انتِ طلبتِ وانا نفذت ولم تعطيني مقابل حتى الآن. 

- توقفت عن العدو: ماذا؟!!!!!!   ألم يكن المقابل تلك الأوراق. 

- قهقه بسخرية: مقابل الأوراق اعطيته لكي حين كنتِ تأنين بين يدي، كما ملئت الفراغ العاطفي الذي تعانين منه بسبب اهمال زوجك لكِ.

- صرخت عليه بغضب: حقييييير، خنزير غبي ولعين وانا اكرهك. 

ثم اكملت بفحيح غاضب: اسمعني جيدًا ايها الحيوان أن كنت تظن أنك تلوي ذراعي، فانت واهم لا تجعلني اخبر ألكس بما فعلنا سويًا حتى نأخذ عقابنا معًا، ما رأيك؟ 

- اغمض عينيه يسيطر على غضبه: حسنًا عزيزتي لا عليكِ هدأي من روعك انا كنت امزح معكِ لأرى أن كنتِ تحبيني أم لا. 

- ملئت الدهشة تقاسيمها: انت مجنون تبتزني وتهددني ثم تقول اختبرك أن كنتِ تحبيني، ألم تعلم مدى حبي لك لقد جازفت بحياتي حينما اخذت الأوراق من خزينة زوجي لأجلك. 

- حاول امتصاص غضبها: اعلم عزيزتي وحينما طلبت منك المال لم أكن اريدها لكن كنت اعتقد انكِ ستعطيني ما اريد بمجرد ما اطلبه منكِ.

- زفرت بقوة تخرج حنقها : انت لم تطلب مني بل كنت تهددني وتبتزني لقد جعلتني ارتعب منك. 

- بأسف زائف: اسف حبيبتي لقد خانني التعبير لا اكثر، ارجوكِ تقبلي اعتذاري. 

- مسحت وجهها بهدوء: ارجو ألا تعود لذلك مجددًا وإلا انت تعرف. 

- هز رأسه بسخرية: حسنًا يا حلوتي بدون إلا. 

- انهت معه المكالمة التي استنزفتها كليًا في دقائق : حسنا، والأن وداعًا ليس امامي الكثير من الوقت. 

- ارتفعت ضحكاته بحقد: استمتعي لكِ بيومان قبل أن انهي حياتك مع الحقير زوجك ايتها الغبية. 

- ثم نهض من مقعده يصرخ على رجاله فيهرعون ملبيين له ندائه: اريد تنفيذ ما اتفاقنا عليه بعد وصولهم للباهاما بيومين فقط اسمعتم؟ 

هز رجاله رأسهم له وبصوت خرج موحدًا: امرك سيدي. 


تمدد على الفراش الوحيد بالغرفة المحتجز يعقد ذراعيه تحت رأسه، وهناك الكثير والكثير من الافكار التي تحتل عقله، لكنها في كل وقت تستطيع التغلب على أي شيئ يشغل تفكيره لتحتل هى الجزء الأكبر منه، ابتسم حين لاحت امام عينيه صورتها وهى تبتسم ابتسامتها الجميلة له، اغمض عينيه يستحضر مشهد رجوعه لمصر مرة أخرى واستقبالها الحافل له، كم تمنى الأن أن يحطم كل تلك الحواجز ويسافر لها على جناح السرعة، انتفض من نومته على مزلاج الباب يفتح ببطئ ثم يطل منه رجل يماثله في العمر والجسم، دخل سريعًا يوارب الباب خلفه، القى له ملابس أمرًا إياه بأرتدائها فورًا، ارتاب معتصم في أمره لكنه نفذ ما طلبه فاهمه الأكبر  الأن الخروج من ذلك المكان، دقائق قليلة وصار خلفه كما طلب منه حتى اخرجه من بوابة المبنى الخارجية بعد أن اشار لحارسها بفتحها، وبخفة الفهد اختفى بين الأزقة والشوارع متسللًا بهدوء، وهناك في ناحية أخرى من المدينة استطاع طارق ورجاله تحرير فريقهم المحتحز في المشفى دون اصدار ضوضاء تفضح وجودهم، ومن جديد تجمعوا سويًا في المنزل الآمن كي يعيدوا ترتيب خطة جديدة لأتمام مهمتهم بنجاح، وبعد وقت قليل دخل عليهم مختار بسعادة وهو لا يصدق نفسه بعد أن رأهم جميعهم بخير. 

- اقترب من كل واحد فيهم يحتضنه ويهنئه على سلامة عودته حتى وصل لمعتصم فضمه بفخر واعتزاز: حمدالله على سلامتك يا صحبي، شكرًا ليك انك صدقتني انت وطارق. 

- ربت على ظهره برفق: مينفعش تلميذ يكذب استاذه وميصدقوش حقيقي انا بفتخر اني اتعلمت منك وكمان اشتغلت معاك. 

انتزعهم من تلك المشاعر الصادقة طرقات خافتة على باب المنزل، تقدم معتصم بحذر كي يرى من يعرف المكان هنا غيرهم، تفاجئ بوجود فتاة شقراء تقف أمامه بعد أن فتح الباب، اسرع مختار يقترب منهما هاتفًا بدهشة : ثامانثا ما الذي جاء بكِ لهنا وكيف عرفتي عنوان هذا البيت؟!!!!!! "

- رفعت رأسها بفخر وتحدثت بعربية ممتازة ادهشت الجميع وجحظت عين معتصم حين تعرف على صوتها: انا مشيت وراك من غير ما تاخد بالك لغاية ما وصلت لهنا. 

- هز معتصم رأسه بعدم استيعاب: ازاي انتِ هنا؟!!!!!!!!
طيب مين اللي في مصر هناك لما انتِ هنا؟!!!!!!!!!!!


لمتابعة رواية عشق بطعم الدماء الفصل الثامن اضغط هنا 
لمتابعة رواية عشق بطعم الدماء الفصل التاسع اضغط هنا 


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

3 تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق