القائمة الرئيسية

الصفحات

الجزء التاسع عشرعهدالغادر ماما سيمي

الجزء التاسع عشرعهدالغادر ماما سيمي 

حب واشتياق خرج للنور فهل سيكتب لهما النجاح ام لا 
اراد تملكها بأي طريقة ترى ما رد فعلها وماذا سيحدث اليوم 
كتب عليها المعناة من شبيهان لا يشبهان بعضهما. 

الجزء التاسع عشرعهدالغادر ماما سيمي




 زوجة عاشقة خائفة من فقدان زوجها

هل ستصمت وتتركه يغادر دائرة عشقها؟ 

تابعوا معي احداث هذا الجزء العاصف لتجدوا الأجابة.

البدايه

يومان تغيبتهما عن العمل فلن تستطيع أن تترك ابنة عمها في حالتها تلك، واصرت على اجراء التحاليل اللازمة من اجل تبرعها بفص كبدها لها أن توافقت انسجتها معها، لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن وجاءت نتيجتها سلبية وليس هى فقط بل فرح ونور ووالدتها لم تتوافق نتائجهم ايضًا مما اصابهم بالحزن على حالة رغد المتأخرة، ولكن عناية الله وقفت بجانبها حيث وجد الأطباء توافق لها مع شاب جاء للمشفى مصاب في حادث وتوفي فور وصوله مما دفع الطبيب المعالج لحالتها في أخذ عينة واسرع في اجراء الفحوصات لتأتي إيجابية، سعادة غمرته لأنه سيتمكن أخيرًا من انقاذها قبل فوات الآوان، لم ينتظر طويلا بعد أن أطمئن أنه لا يوجد موانع لدى الشاب تمنعه عن أخذ فص كبده كأمراض فيروسية أو تشحمات تعرقل العملية الجراحة وجهز غرفتي العمليات واحدة للشاب والأخرى لرغد ليسرع قبل مرور وقت طويل على الوفاة يمنعه بعد ذلك من النقل، اخبر عزيز بالأمر ليخر ساجدًا لله على منحه فرصة ثانية لأبنته في الحياة ورحمه من عذاب فراقها، لم ينتظر خروجها من العمليات وبادر في أخراج الصدقات حتى تكون دواءً يذهب البأس عن فلذة كبده، تمت الجراحة بنجاح لتخرج رغد إلى العناية المشددة ويخرج الشاب لمثواه الأخير، لينطبق عليه الحكمة التي تقول (مصائب قومٍ عند قومٍ فوائدِ).
- عادت لعملها بعد أن اطمئنت على حالة رغد نسبيًا، لتجد ذلك الناسك في محراب هوائها يتعبدُ ويبتهل بأيات حبه وكأنها قد سلبت منه روحه وفقد هو في سبيل عشقها عقلهُ، ليظل يصارع ذلك الحب وكأنه يصارع وحشً كاسرًا، يفكر باليوم ألف فكرة لكيفية الخلاص منها وازالتها من دائرة انتقامه، ليصرخ عليه قلبه موبخًا( ما بالك ايها الغبي تعيدني للتراب مواريًا ابعد أن احتييت من الموت نابضًا وشربت حتى ارتويت من خمور عشقها، وفقدت نفسي في فلكها تريد مني لفظها ألم تعلم أني سألفظ روحي بعدها، فهى من اعادت ري شراييني بالحياة، افق من أوهامك قبل أن اتمرد عليك وأظل اخفق داخلك بجنون حتى تعيد عقلك الأهوج لرشده أو أقف عن ضخ الدماء له وانهي حياتك وحياتي معًا فلا حياة لنا بدونها، فا انت السبب في حالتي عندما تجرعت حبها من فنجان قهوتها، وتقف اليوم تجلدني وكأني انا من اجبرتك وانا ما بيدي حيلة، فليس لدي زر اكبحه حتى اتوقف عن المضي قدما في بحور حبها)، اصر على النظر بعينها حتى يعلم منهما أخائنة هى أم بريئةً، اسرع يبعد مقلتيه عنهما بعد أن كاد يستجيب لندائهما وسهامها الغاوية تنطلق لقلبه العليل بهوائها فتزيد علته وتتركه مكبلًا بسلاسل حامية تستمد حرارتها من نيران عشقها، لم تكتفي بما فعلته نظراتها وتقدمت منه حاملة لمشروب اذابت فيه سحرها تعطيه إياه بكل براءةٍ ( تفضل هذا قلبي اقدمه لأجلك فا انت استحققته وبجدارة بعد أن مزقه شبيهك واعدت انت احيائه).
- لم تسعفه الكلمات أمامها وتملك الضعف منه مجددًا، وادار وجهه معاكسًا لها حتى لا ترى حبها في محياه مرتسمًا، تمالك نفسه واستدعى الجمود في وجودها ليظل كما عاهدته صلدًا لا تحركه مشاعرًا. 
- وضعت أمامه الكوب: السلام عليكم، اتفضل قهوتك يا باشمهندس مدام ثناء طلبت مني اعملها لحضرتك. 
- أمئ بوجهه دون النظر إليها: شكرًا مكنش فيه لزوم تتعبي نفسك. 
- ابتسمت بعذوبة قائلة: متقولش كدا يا فندم، دا اقل حاجة اعملها لحضرتك بعد اللي عملته عشان رغد. 
- نظر في اتجاهها: انا ما عملتش حاجة دي مجرد زيارة واجب عليا أأديها بعد ما اشتغلت عندي هنا وكمان عشان خاطر بيجاد. 
- ابتعدت لتقف امام مكتبه وخفضت انظارها بحياء: بيجاد نفسه ممتن لحضرتك بعد ما عرضت عليه تعمل تحاليل عشان تتبرع لرغد بفص الكبد. 
- تجاهل خفقات قلبه الثائرة من خجلها مرغمًا: دا أقل حاجة ممكن اقدمها، مقدرش اشوف حد بيموت واقف اتفرج عليه، وحقيقي كان نفسي اعمل الفحوصات بس ارادة ربنا سبقت وتوافقت انسجتها مع الشاب ده وكأن ربنا أراد أنه يموت عشان رغد تعيش. 
- اكتست نبراتها بحزن عميق: ربنا يرحمه ويجعل انقاذ رغد سبب في دخوله الجنة. 
- أمئ برأسه لها: آمين .......... ممكن أسألك سؤال؟ 
- ابتسمت بعذوبة اربكته: اكيد اتفضل يا فندم. 
- اصر على استخدام نبرة توحي بأتهامه لها: انتِ شوفتي مظروف مناقصة مصانع النبراوي قبل مدام ثناء ما توديه صح؟ 
- امالت رأسها جانبًا وضاقت حداقتها في محاولة منها لافتراض حسن نيته: مش مصانع النبراوي دول اللي حضرتك خسرت مناقصتهم بردو؟ 
- دقق النظر بها لتلاعبها وتلكؤها في الأجابة عليه: أه هما، وده بيأكد ليا أنك شوفتي الاسعار طالما عرفتي اني خسرت مناقصتهم صح؟!!!!!!! 
- شعرت بموجة غضب تضرب قلبها الذي احس من ناحيته بارتياح: قصدك ايه من اني شوفت الاسعار دي، تقصد اني سربت السعر لحد يعني؟!!!!! 
- بتعابير ساخرة واجهها : انتِ اللي بتقولي مش انا. 
- ازدادت حدة غضبها : انا بسألك انت تقصد ايه مقولتش اني سربت حاجة، ولعلمك تلميحك ده اتهام انا مقبلوش، انا عمري ما اخون ولا اغدر، ولو انت مش عارف تسيطر على خصوصية شركتك يبقى انت اللي تتحمل ذنب غلطك ده ومتحطوش على شماعة غيرك. 
- ثم احتدت نظرتها بحزن: وطالما حضرتك شكيت فيا انا لايمكن افضل هنا ثانية واحدة بعد كدا. 
- لم تضف حرفًا واحدًا اخر واستدارت تهم بالخروج من غرفته بعدما شعرت بنقص في الهواء كاد أن يخنقها ويلفظها انفاسها، لكن يده اجبرتها على التوقف بعدما هرول خلفها، ثم ادار جسدها تواجهه ينظر في عينيها ويداه مازالت تتمسك بذراعيها الصقها بالحائط خلفه واقترب منها للحد الذي جعلها تضطرب وتتسارع انفاسها، لم ينطق بكلمة ولا هى وظل الصمت الصاخب يلفهما، انظاره تلتهم تفاصيلها وشفتاه ترتجف برغبة وهناك بداخله شخصان واحد يود قتلها والأخر يتمنى أن يغرق في احضانها، يريد أن يسمعها اشد الكلمات قسوة وفي الوقت ذاته هناك قصائد شعرية ترتجل بداخله تتغنى بمحاسنها، قلبه يشتعل بنيران تحرقه وتجعله يسخط عليها ويود لو يسجنها بداخله حتى تحترق بتلك النيران كما احرقته، كيف لها تنظر لأخيه بعين محبة، بل كيف لها أن تنظر لرجل من الأساس، لو وضعوا امرها بيده لسجنها في كهف مظلم لا يزروه أحد حتي الشمس، فليس من حق أحد أن ينظر لها غيره. 
- غرقت في عسل عينيه لدرجة اشعرتها بطعم لذتهما يجري بريقها الذي تجرعته عدة مرات حتى باتت وكأنها ترتشف خمرًا يسكرها ويفصل عقلها عن وعيه وتركته يقترب منها ويمسك ذراعيها، انتفض قلبها بداخلها بقوة معلنًا وقوعه في اسر تلك العينان مرة أخرى ولكن تلك يفيض منها الحب والأمان لا الخبث والغدر كاشبيهتيهما، ضعفت مقاومتها فاستسلمت لأنفاسه تحرق بشرتها وتزيدها وهنًا، نزلت دموعها بعد أن فقدت قدرتها على مقاومته. 
- هو الذي احتمل اشد الصعاب قوة اضعفته عبراتها، تسقط من عينيها وكأنها تسقط على قلبه فتزيده غصة ولوعة، امد سبابته اليمنى يلتقط احداهن بها وكأنها ماسة غالية يخاف عليها من الكسر. 
- بنبرة رخيمة: بتعيطي ليه؟ 
- استدارت بوجهها للجانب وبصوت يغلبه البكاء: سبني امشي، انا مش هشتغل هنا تاني. 
- امسك بذقنها يدير وجهها له: مش بمزاجك دخول الحمام مش زي خروجه، انا هنا اللي اقولك امتى تمشي وامتى تقعدي، ولعلمك لو مشتغلتيش هنا مش هتشتغلي في أي مكان تاني. 
- عندما نظرت في عينيه وجدت نفسها تنطق بعبرات اقل وصف توصفها به هو انها خرقاء لكنها خرجت منها وكأنها تتحداه، هى تعلم انها ستندم لاحقًا على ما قالته لكنه استفزها واستنفذ طاقتها على التحمل. 
- نفضت يديه عنها بحدة: انا لو عايزة اشتغل هشتغل غصب عنك بس انا خلاص كرهت الشغل وهسيبه وهتجوز. 
- وكأنه لم يستوعب ما قالته: بتقولي ايه؟!!!!!!! 
- ضيق عينيه مقتربًا منها: سمعيني بتقولي ايه. 
- بتحدي ربعت يديها امام صدرها : بقولك هتجوز وخطيبي مش عايزني اشتغل. 
- قهقه بشدة حتى ظنته جن: بتضحك قوي ليه كدا، هو انا قولت نكتة ولا ايه؟ 
- تمالك نفسه ثم نظر لها: اه قولتي نكتة فظيعة قوليلي بقى الحلوة هتتجوز ازاي وهى متجوزة. 
- نظرت له ببلاهة : مين دي اللي متجوزة؟!!!!!!! "
- ابتسم بسخرية : حضرتك يا مدام. 
- جن جنونها وصرخت فيه: مدام في عينك، هى مين دي اللي مدام؟ 
- هجم عليها غارزًا اصابعه في ذراعيها مخرجًا غضبه فيهما: لو لسانك ده طول تاني هقطعهولك فاهمة.
- صرخت متألمة: اه سيب ايدي انت بتوجعني. 
- نفض ذراعها بغضب: يبقى تلمي لسانك.
- هزت رأسها بغصب: انت اللي بتقول كلام يجنني، يعني ايه متجوزة دي؟!!!!!....... ومتجوزة مين بقى أن شاء الله. 
- ابتسم بسخرية: هيكون مين غيري. 
- نزل فكها ببلاهة: هه. 
- كادت أن تفلت ضحكته على مظهرها لكنه تمالك نفسه: حاسس انك النهاردة غبية بزيادة. 
- كورت يديها وودت لو تلكمه: ممكن تقولي اخرة اللي بتقوله دا ايه؟!!!!!!.......  وايه اللي يخليك تقول كدا اصلًا؟. 
- تركها وذهب ناحية مكتبه يجلس على مقعده : اخرة اللي بقوله انك مراتي وكل ما اتقبلتي ده بسرعة هيكون احسن ليكي عشان الفضايح متوصلش لولدتك وعمك لما يعرفوا أن بنتهم المصونة متجوزة عرفي من صاحب الشركة اللي بتشتغل فيها، اما عملت كدا ليه فهتعرفي بعدين. 
- وضعت يدها على فمها بصدمة: انت بتقول ايه متجوزاك عرفي ازاي محصلش، وبعدين انت ناسي انك متجوز اساسًا. 
- نظر لها بغضب: وهيفرق معاكي اني متجوز بتهيألي انك اخر حد ممكن يهتم بالموضوع ده. 
- ثم اخرج ورقة من درج مكتبه: ودي ورقة جوازي منك عرفي وانتِ ماضية عليها بخط إيدك. 
- نظرت للورقة بيده ودققت النظر لأمضاء وتأكدت انها لها: بس انا ممضتش على حاجة، دي اكيد مزورة. 
- هز رأسه بثقة: حقك تقولي مزورة وتطعني بالتزوير كمان، بس احب اقولك أن خبير التزوير مش هيقدر يطلع فيها خطأ واحد عارفة ليه لأن مضيتك عليها من غير ما تاخدي بالك والقلم اللي مضيتي بيه هو نفسه اللي اتكتب بيه الورقة والاتنين اتكتبوا في وقت واحد، يعني اركان التزوير مش متوفرة، ولو خرجتي من الورقة الأولى وانا بقول لو مش هتخرجي من الورقة التانية. 
ضيقت عينيها بتساؤل بعد أن خفق قلبها بخوف: ورقة ايه تاني؟ 
- اخرج ورقة ثانية: دي بقى عقد عمل ما بينا انتِ ماضية عليه بنفس الطريقة الأولى، واهم بنوده انك تشتغلي عندي 5 سنين ولو استقلتي او سبتي الشغل قبل المدة دي ما تخلص هتدفعي شرط جزائي قيمته 5 مليون جنية. 
-اغمضت عينيها ووضعت يدها على فمها تكبح غضبها، لكن صدمتها تغلبت عليها وصرخت به باكية: حرام عليك انا عملت ليك ايه عشان تعمل فيا كدا؟ 
- قهقه بسخرية : مش عارفة عملتي ايه؟!!!!!!! 
ثم اكمل بازدراء : كفاية انك عايزه تخربي بيت واحدة ملهاش ذنب في حاجة غير أن جوزها حلي في عينك. 
- تقدمت منه وتحدثت بنبرة راجية بعد أن ظنته يتحدث عنه لا عن رامز: انا والله ما عايزة اخدك من مراتك وانت اللي مضيتني على الورق من غير ما اخد بالي، ولو كنت ضايقت حضرتك في حاجة فانا اسفة وحقك عليا، وقطع الورق ده وانا همشي واوعدك مش هتشوفني تاني ابدًا. 
- وقف مرة أخرى ودار حول المكتب ووقف امامها: ومين قالك اني عايزك تمشي بالعكس انا عايزك قدامي طول الوقت، ياريت تبلغي والدتك اني هاجي انا وبابا نطلب إيدك بعد بكرة، وكلامي ده مفيهوش نقاش ده أمر بدل الورق اللي معايا ما يطلع وتبقى فضايح وشوشرة ومهما تحاولي تثبتي انه مزور مش هتعرفي وشوفي بقى كلام الناس في حقك هيكون ايه وتأثيرة على والدتك، ورد فعل عمك وبيجاد هيكون ايه، وصدقيني انا نفسي طويل ومستعد لأي مقاومة لأنك مهما تعملي مش هتكوني لحد غيري، فاهمة. 
- ازدادت انفاسها وعلت شهقاتها تؤلم قلبه لكنه ادعى الثبات: حرام عليكم انا عملت ليكم ايه، انتم مش وراكم غيري سبوني في حالي بقى انا بكرهك بكرهك وبكرهه كمان. 
- بنبرة خرجت قاسية رغم ضعفه وانهيار صلابته بسبب عبراتها: وعد كلمتي واحدة وهما خيارين قدامك اختاري واحد منهم، يا تبلغي والدتك بطلبي واجي اتقدملك ونتجوز رسمي وتطلعي من بيت اهلك وتفرحي والدتك زي اي بنت ، يا تختاري القضايا والفضايح وحزن والدتك على حالتك اللي هتفضلي فيها كدا طول عمرك، قولتي ايه؟ 
- اقتربت منه بغضب تضربه في صدره بقوة ثم صرخت فيه: انت ايه جبت جبروتك ده منين حرااااام عليك، منك لله. 
- كبل يديها بيد ثم بالأخرى وضعها خلف رأسها وقربها منه: جبروتي ده انتِ السبب فيه، ولو ذودتي كلمة واحدة انا هتصل ببجاد وعمك واقول ليهم انك متجوزاني عرفي قولتي ايه؟ 
- هزت رأسها بنفي: لأ ارجوك متعملش كدا انا ما صدقت أن عمي رجع علاقته حلوة بينا تاني. 
- تركها بعد أن هدأ نسبيًا: زي ما تحبي انا هعمل، بس خلي بالك صبري مش هيطول كتير. 
- فركت يديها ببعضهما بتوتر: انا مش عارفة هقول ايه لماما وهفتح معاها كلام ازاي. 
- نظر لها بلامبلاة: يعني ايه مش عارفة، قولي ليها أن صاحب الشركة اللي بتشتغلي فيها عايز يتقدم يطلب إيدك فيها ايه دي. 
- بتردد وارتباك: ماما عمرها ما هتوافق عشان انت متجوز ومتجيش بعد كدا تحط عليا اللوم انا قولت ليك اهوه. 
- بنفاذ صبر : مسكاني متجوز متجوز متنيل، انتِ عايزة تفهميني انك مش عارفة أن مراتي ميتة. 
- نظرت بصدمة له وتراجعت بخطواتها للخلف بعيدًا عنه: أ أ اا .......  انا معرفش والله معرف انا اسفة. 
- اشارة لها بالصمت ثم اعطاها ظهره: مش عايز كلام كتير في موضوع خلود واتفضلي امشي دلوقتي. 
خرجت من عنده مسرعة ثم دخلت مكتبها واغلقت الباب خلفها وجلست على مقعدها تبكي على ما اصبح به حالها في دقائق قليلة، وضعت رأسها بين يديها وحدثت نفسها منتحبة بحزن. 
- هى امضتي بس هو مضاني على الورق ده ازاي، وازاي مخدتش بالي دا انا عمري ما مضيت على حاجة من غير ما اراجع عليها مرة واتنين، طيب بيعمل فيا ليه كدا انا عملت ليه إيه، حرام والله حرام، وازاي هتجوزه، ازاي وهو اخو رامز هعيش معاهم في بيت واحد ازاي، وماما هيكون رد فعلها ايه، استحالة هتوافق، انا خلاص ضعت. 


انتهت من صلاة المغرب وجلست تسبح بمسبحتها كعادتها بعد كل صلاة، سمعت طرقات على باب حجرتها فأذنت للطارق بالدخول، نظرت لتجدها رويدا تدخل ومعها ابنها يبكي، اقتربت منها وجلست بجوارها ثم اعطتها رصان كي تهدأه بعد أن ظل فترة ينتحب من أجل الذهاب لجدته. 
- اخذته بين يديها وضمته لصدرها بحنان والذي ما أن استشعره رصان حتى غفى على قدميها: حبيب تيتة زعلان ليه يا قلبي. 
- نزلت دموعها فاسرعت تمحيها: معرفش ماله كل شوية عياط انا حاسه انه مبقاش يحبني. 
-هزت رأسها بحزن على حالها: مالك يا رويدا حساكي بتعاني والموضوع ملوش دعوة بأبنك اصلًا، وعصبيتك عليه هى اللي بتخليه يبعد عنك، انتِ مكنتيش كدا يا حبيبتي، فيكِ ايه؟ 
- زاد نحيبها بعد أن لمست كلماتها مشاعرها الجريحة: مخنوقة قوي يا ماما حاسة اني مبقاش ليا لازمة في حياة جوزي وابني. 
- مسدت على ذراعها بلين ثم ضمتها إلى صدرها أيضًا: متقوليش كدا يا قلبي دا حتى رامي مبيستحملش عليكِ الهوا وبيعشقك، ورصان متعلق بيكِ جدًا، بس الطفل ملوش دعوة باللي فيكي عشان تطلعي عليه زهقك وتخليه يبعد عنك، احكيلي ايه اللي مخليكِ بالشكل ده؟ 
في ذلك الوقت رجع رصان من عمله وصعد رأسًا لغرفة والدته بعد أن اخبرته احدى العاملات بالمنزل بتواجدها فيها، لكنه توقف خارجًا بعدما سمع صوت رويدا المنتحب تشكي تغير عادات أخيه معها مؤخرًا، فتوقف خارجًا ينصت لما تقوله حتى يعلم أن كان للموضوع صلة بوعد أم لا. 
- اكملت وعبراتها تفيض بكثرة: رامي يا ماما اتغير قوي بعد ما رجعنا من فرنسا مش هو ده حبيبى اللي حبيته واتجوزته، انا عارفة من الأول أنه مبيحبنيش زي ما بحبه وحاسه أن فيه ديمًا حائل بيني وبينه، بس هو كان ديمًا بيحاول يعوضني ويعمل كل اللي يسعدني لدرجة اني كنت بنسى نفسي وانا بين إيديه. 
- ابعدتها عن قليلًا تنظر لوجهها وتمسح عبراتها: وايه اللي حصل لما جيتوا هنا؟ 
- اغمضت عينيها بوهن: بعد بروحه واحاسيسه موجود جنبي ومش موجود، حتى بعد ما وجهته اه بدأ يهتم بيا ويخاف على زعلي عشان اللي في بطني بس بحسه بيعمل كدا كاواجب مش بحب وده معذبني عشان بحبه قوي ونفسه هو كمان يحبني. 
- زفرت ببآسى: بصي يا رورو زي ما انتِ عارفة رامي اتحرم مننا من وهو صغير انا كتير لما ببصله بحس اني عايزه افضل وخداه في حضني عشان اعوضه واعوض نفسي الحرمان اللي اتحرمناه من بعض، عشان خاطري حاولي معاه براحة وخديه في حضنك زي ما بتعملي مع رصان ابنك، احتوية وحسسيه انك أمه واخته وحبيبته وزوجته وساعتها هيكون ليكِ بقلبه وعقله وكل كيانه. 
- وضعت رأسها مجددًا تنتهل من رحيق دفئها: حاضر يا ماما هعمل كل اللي قولتيلي عليه عشان انا فعلا بحبه ومش عايزه اخسره حقيقي. 
- ضمتها بحنو : طول عمرك عقله وطول عمري بقول رويدا بنتي اللي مخلفتهاش ربنا يهديلك جوزك ويصلح الحال ما بينكم. 
- اغمضت عينيها وهى مازالت متشبثة بحضنها: اللهم آمين. 
- عزم امره على اتمام زواجه بها في اقرب وقت ممكن بعد أن استمع لشكوى ابنة عمته وزوجة اخية من اهماله لمشاعرها فيبدو أن وعد مازالت تشغل تفكيره لكن حينما تصبح زوجته فسيقطع عليه أي خط للرجعة وسيولي اهتمامه لزوجته وابنه وجنينه القادم. 
اختبأت في غرفتها منذ عودتها من عملها فهى لا قبل لها على مواجهة والدتها تخشى ردة فعلها بشدة، تعلم جيدًا انها مجرد أن تتفوه بكلمة ستفتح بركانًا خامدًا ظل يتفاقم لسنوات وكل بغضها وحقدها على رامز سيخرج مخرجًا معه غضب السنين، ولن تتقبل رصان مهما اقنعتها، ظلت تبحث بزوايا عقلها عن مدخل تستطيع من خلاله اقناعها بفكرة زواجها منه حتى لا ينفذ تهديده ويوقعها في براثن انتقام غاشم هى بريئة منه لا تعلم ماذا دهاه حتى يفعل ما فعله ذلك الرزين الهادئ الذي انقلب لمتهور مجنون، تسألت بداخلها هل يعقل أن يكون احبها في تلك الفترة القصيرة التي عملت لديه فيها، شردت تتخيل ماذا لو كان رصان لا يقرب شيئ لرامز وعرض عليها الزواج هل كانت لتكون سعيدة أم ستكون حالتها كما هى الأن حزينة مضطربة وخائفة، واثناء صراعها الذهني العاصف دخلت والدتها لترى ما بها. 
- تعجبت من جلستها في الفراش شاردة: مالك يا حبيبتي انتِ تعبانة ولا ايه، من ساعة ما جيتي من شغلك وانتِ قاعدة في اوضتك مخرجتيش دا انتِ حتى متغدتيش. 
- انتبهت من شرودها ترمقها بتوتر: لا مفيش حاجة كنت مصدعة بس شوية وخلاص بقيت احسن الحمدلله. 
- اشارت لها لتنهض معها بالخروج: طيب تعالي سخني واتغدي على ما اصلي العشا ونقعد مع بعض شوية. 
- شجعت نفسها على مفاتحتها في الأمر فخرجت حروفها متلعثمة: ماما أ ااااا.....  انا ككككك .....  كنت يعني. 
- رجعت إلهام للداخل مرة أخرى وجلست بجوارها على الفراش: ايوه كنتِ ايه، مالك خايفة ليه وكدبتي عليا وقولتي مصدعة وانا عملت مصدقة، هاتي اللي عندك يا حبيبتي وقولي ليا خايفة ليه وايه اللي وصلك لحالتك دي؟ 
- تجرعت ريقها الجاف بصعوبة بعد أن سبرت والدتها أغوارها بسهولة: انا متقدم ليا واحد وعايز يجي بعد بكرة هو وباباه يطلب إيدي منك. 
- نظرت لها بشك: كل اللي انتِ فيه ده بسبب أن حد عايز يتقدملك، طيب وفيها ايه هو أول مرة حد يتقدم انتِ رفضة يجي خمس عرسان وانا سيباكي براحتك مضغطش عليكِ، ولو انتِ مش عايزة بلاش عمري ما هغصبك يبقى ليه حالتك دي؟ 
- خفضت نظرها ارضًا: اصل ..... اصل هو يبقى. 
- مازحتها حتى تجعلها تنطق: ايه خايفة تتكلمي ليه، اوعي تقولي انك حنيتي لرامز وضحك عليكِ بكلمتين وهو العريس. 
- ارتجفت شفتيها بخوف: لأ مش رامز دا يبقى رصان أخوه. 
- انتفضت شاهقة بصدمة: بتقولي مين يا عين أمك، انتِ اتجننتي ولا ايه دا انا بقول رامز عشان اعصبك وتتكلمي تقومي تقولي أخوه، استحالة ده يحصل على جثتي انتِ فاهمة. 
- نزلت دموعها وشهقت بقوة عجزت معها عن أخذ انفاسها، اقتربت منها إلهام بذعر خوفًا من رجوع انهيار اعصابها مرة أخرى، جلست بجوارها ثانيًا وضمتها بحنو تربت على ظهرها. 
- طيب اهدي، اهدي يا حبيبتي وفهميني بتعيطي ليه؟ 
- حاولت ألتقاط انفاسها: عشان انا موافقة وعاوزاه. 
- ابعدتها قليلًا تنظر لها بحيرة: انتِ بتقولي ايه؟!!!!!  وازاي موافقة بسهولة كدا، طيب هيبقي وضعك ايه مع اخوه، ويا ترى هتحكيله على اللي كان بينك وبين أخوه ولا هتخبي، وبعدين ممكن يكون خاين زي أخوه، صدقيني يا حبيبتي مش هينفع. 
- نفت برأسها بقوة: صدقيني يا ماما رصان طيب غير رامز، وبعدين انا محصلش بيني وبين رامز حاجة وحشة تديني بالعكس دا تدينه هو مش انا. 
- لمعت عينيها بحدة: وهو ده اللي بقول فيه، حصل بينكم مشاعر قبل كدا تفتكري رصان لو عرف أن مشاعرك اتحركت لأخوه قبل منه هيفضل عايزك. 
- هزت رأسها بنفي: بالعكس هيكون أول واحد يرفض الأرتباط ده دا غير باقي عيلته لو حد فيهم عرف، نصيحة مني بلاش يا وعد الجوازة دي.



لمتابعة رواية عهد الغادر الجزء الرابع عشر اضغط هنا 
لمتابعة رواية عهد الغادر الجزء الخامس عشر اضغط هنا 
لمتابعة رواية عهد الغادر الجزء السادس عشر اضغط هنا 
لمتابعة رواية عهد الغادر الجزء السابع عشر اضغط هنا 
لمتابعة رواية عهد الغادر الجزء الثامن عشر اضغط هنا 
لمتابعة رواية عهد الغادر الجزء العشرون اضغط هنا 




هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق
  1. جميلة اوى الكلمات اللى قولتيها اول البارت حوار قلب رصان ....بجد بارت اكتر من رائع ...بس هو هيعرف امتى ...و يا ترى هيعمل اية فى رامز لما يعرف اللى عمله فى وعد

    ردحذف
  2. فصل فوق الوصف يا موحه

    ردحذف

إرسال تعليق