القائمة الرئيسية

الصفحات

الجزء التاسع : عشق بطعم الدماء : ماما سيمي

الجزء التاسع : عشق بطعم الدماء : ماما سيمي 

الجزء التاسع

البدايه


ارتفعت ضحكات الكسندر بقوة بعد أن وردته اخبار القبض على دخيل اقتحم مكتبه واستطاع سرق مستندات رسمية من داخل خزينته الشخصية، فا هى خطته تمشي كما خطط لها واوقع إيل في فخه، وظن انه ورط الضابط المصري في تهمة خيانة عظمة، توقفت ضحكاته واحتدت ملامحه واتسعت عينيه بغضب، ثم نظر اتجاه من ساعدته واعطته طرف الحبل الذي سيلفه حول عنق إيل حتى تفيض روحه. 

الجزء التاسع : عشق بطعم الدماء : ماما سيمي



- أرأيت عزيزتي ثامانثا كيف اوقعته وجعلته يظن انه نجح في التخلص من ذلك المصري. 

- أمأت برأسها بهدوء: نعم رأيت سيد بيرس لكن اتمنى أن يكون ذلك الحقير قد ابتلع الطُعم جيدًا فهو ليس بالغبي حتى نستهين بذكائه. 

- غمز لها بأحدى عينيه وهو يهز رأسه برفض: لا تقلقي عزيزتي فحصوله على تلك المستندات الذي سعى خلفها كثيرًا سينسيه ويفقده تركيزه ويجعله يتخبط في خطواته التاليه. 

- هل يمكن أن أسألك سؤال سيد برس؟ 

- بالتأكيد عزيزتي أسألي ما شئتي. 

- اظن انك وضعت مستندات مزيفة بدل الحقيقية والأ لن تكون بتلك الأريحية والسعادة كلها. 

- أمئ لها : نعم عزيزتي عندما حذرتيني بالأمس من احتمالية اجباره لذلك المصري على اقتحام مكتبي بالكونجرس وسرقة المستندات اخذت حذري وابدلت كل الأوراق المهمة بأخرى ليست لها قيمة. 

- ابتسمت بثقة: كنت اعلم انك ستفعلها، سؤال اخر؟ 

- تفضلي ثامانثا. 

- ما هو وضع الضابط المصري هل سيتهم بالخيانة العظمى فعلًا؟ 

- أمئ برأسه نافيًا: لا عزيزتي بل سابقى عليه فقط بداخل السجن حتى اوقع بإيل ومن يساعده من داخل الكونجرس بقبضتي ثم اطلق صراحه كما وعدتك. 

- زفرت بأريحية: شكرًا لك سيد بيرس، استأذنك الأن في الرحيل فلدي بعض المهام التي على انهائها. 

- تفضلي عزيزتي ويومًا ما سأرد لك جميل صنيعك معي. 

- لم افعل ذلك لانتظر مقابل سيد بيرس فانا اكتويت بناره قبلك واريد الانتقام منه مثلك فقتله لاعز انسان لدي قد دمرني وحطمني وبالكاد جمعت نفسي من جديد واقسمت على قبره بالانتقام له حتى تهدأ روحه في مرقدها. 

- هز رأسك بتفهم : اعلم وجعك كثيرًا فقد ذقته وتألمت من بشدة، وجرحه بقلبي مازال ينزف للأن، لا تقلقي عزيزتي سأمثل بجثته كما فعل باطفالي وقريبك حتى اشفي غليلي منه واجعل منه عبرة لكل من تسول له نفسه ويفكر بازهاق روح بريئة لا ذنب لها سوى الانتقام من احد خلالها. 

أمأت بحزن: سأدعو الله لك أن يمنحك القوة حتى تنتقم منه وتثأر لنا منه، استأذنك بالرحيل سيد بيرس. 

أمئ لها بالموافقة وبعد أن شيعها بعينيه رفع سماعة هاتفه الأرضي وتحدث لأحدهم يعطيه أوامره. 

- خبرني ما الأمر هل خرجت من المنزل؟ 

- الطرف الآخر : نعم سيد بيرس وذهبت لمنزل بالحي الثامن. 

- من هو مالك ذلك المنزل اعلمت من يكون؟ 

- نعم سيد بيرس المعلومات التي تحصلت عليها انه مستأجر من قبل رجل مصري يعمل طبيب. 

- من أين جئت بمعلوماتك تلك

- من مالك العقار نفسه بعد أن اطلعني على عقد إيجار لمدة ستة اشهر. 

- أريد صورة شخصية لذلك المصري. 

- حسنًا سيد بيرس فور خروجه سألتقط واحدة وارسلها لموقعك. 

- اريد تقرير مفصل بكل تحركاتها. 

- حاضر سيد بيرس، شيئ أخر سيدي؟ 

- فقط نفذ ما طلبته منك. 

وضع سماعة هاتفه وهو يشرد بتفكيره ومن هو ذلك المصري الذي تذهب زوجته له باستمرار، هل يمكن أن يكون إيل ومتنكر في شخصية طبيب مصري أم انه مصري بالفعل وهى تخونه معه أيضًا؟ 
سيبقى سؤاله بلا اجابة حتى يأتيه الخبر اليقين حول هوية ذلك الحقير الذي اغوى زوجته وجعلها تتمرد عليه. 

........................................................................

ظل يدور بداخل الحجرة المحتجز بها كأسد جريح تلقى مئات الطعنات بجسده، كيف غافله ذلك المخادع مجددًا واوقعه في تلك المعضلة، القى اللوم كله على نفسه فهو اخطئ منذ البداية حين استمع لمختار عندما طلب منه تنفيذ ما يطلبه إيل منه وهو سيتولى تأمينه بالكامل، وتسأل بداخله. 

- هل اخطئ فعلًا حينما استمع لخطة مختار منذ البداية، أم يثق فيه كما يطلب منه دومًا وينتظر ليرى ما سيحدث. 

ثم شرد بفكره متذكرًا تلك المقابلة 

وقف ينظر في ساعته ليتحقق من الوقت بها فذلك الخائن اعطاه موعد لمقابلته الساعة الرابعة وها هو الوقت يتجاوز الرابعة والنصف ولم يأتي بعد، قرر اعطائه ربع ساعة إضافية أن لم يأتي خلالها سيعود من حيث أتى، سمع همهمات تأتي من خلفه فألتفت ببطئ حتى لا يثير انتباه أحد له، وجد عامل نظافة يجمع القمامة بأدواته، يرتدي الزي الرسمي لشركة النظافة وقبعة من نفس اللون ويضع سماعة هاتف بأذنه، دقق النظر به جيدًا متفحصًا إياه، وبرغم تنكره الجيد عرفه على الفور من بصمة جسده، اخفض رأسه ينظر بالجريدة التي يمسكها وحرك فمه وكأنه يقرأ بها. 

- اتأخرت ليه؟ 

- طول عمر ذكائك يخوف، برغم تنكري المتقن بس عرفتني بردو. 

- هز رأسه بسخرية: المفروض تكون عارف اني هعرفك على طول، دا انت اللي معلمني فن التنكر. 

- حسيت اني المرة دي مش هتقدر تكشفني، زي ما انا فشلت بدل المرة اتنين وتلاتة اني اعرف الشخصية اللي انت تنكرت فيها بس انت عملت زي المثل اللي بيقول التلميذ الذي تفوق على استاذه في كل شيئ. 

- بحزن اعتمل داخله: كان نفسي تفضل الاستاذ اللي افتخر اني تعلمت على إيده معظم قدراتي الخاصة. 

- بهدوء وثقة: متخفش هتفضل طول عمرك تفتخر انك ادربت تحت إيد مختار حجاج، وهيفضل اسمي علم من اعلام المخابرات. 

- رفع رأسه ونظر له متعجبًا لكن سرعان ما ارجعه للجريده مرة أخرى: ياريت، بس التمني لروحه مش كفاية، انت خدت وثائق ومستندات غاية في الخطورة لو اتحاكمت بسببهم هيكون مصيرك الموت وبأشد انواع التعذيب. 

- تابع عمله دون أن ينظر له: متخافش عليها انا هقدر ارجعها تاني، بس بشرط ولازم توافق عليه. 

- بهمة عالية : وانت عارف اني مش هتأخر عن مهمة ارجاعها دقيقة، قولي المطلوب مني ايه؟ 

- اللي هطلبه منك هيفضل ما بينا ومتعرفش فريقك حاجة عنه وده شرط اساسي. 

- انت عارف كويس اني طول عمري بفضل العمل لروحي، ياريت تتكلم على طول. 

- إيل هيتواصل معاك عشان تتفاوضوا بخصوص ولادك حاول على قد ما تقدر تسايسه وتعمله اللي هو عايزه لأنه مجنون وممكن يقتلهم بجد. 

- قصدك ايه بأني اعمله اللي هو عايزه؟ 

- اللي قدرت افهمه انه ممكن ياخدك رهينة في مقابل ولادك يعني عملية تبادل، لأنه هدفه الرئيسي انت عايز يوصلك انت او مراتك، وبما أن مراتك مازالت في مصر فمش هيكون قدامه غيرك. 

- شرد بعينيه على نقطة ما: قصدك أن انا المطلوب من البداية وخطف ولادي عشان يلوي دراعي صح. 

- مش بس كدا دا خطف مراتي وولادي واجبرني اسرق المستندات عشان عارف انهم في مصر هيرشحوك انت لأنك اكفئ واحد في الجهاز. 

- وليه جابني عن طريقك ما كان خطف ولادي من الأول وانا كدا كدا كنت هجيله بردو. 

- انت طول عمرك بينضرب بيك المثل في الذكاء مش عارف هو عمل كدا ليه؟ 

- أمئ برأسه متفهمًا: عشان عارف اني مش ممكن هجيب له المستندات حتى ولو كان التمن ولادي وحياتي، وعارف كمان اني اقدر اخلص ولادي منه واقتله كمان ومن غير ما المستندات تطلع من مصر، تفكيره جهنمي وبكدا ضرب عصفورين بحجر خد المستندات وجابني باسهل طريقة. 

- بالظبط كدا، هتتعاون معايا ونحارب في جبهة واحدة ولا هتحارب في جبهة وانا في جبهة!!!!!! 

- انا هثق فيك برغم خيانتك، اولا عشان ارجع المستندات، ثانيًا عشان ارجع ولادي، ثالثًا عشان امحي العار اللي طال اسم مختار حجاج عشان افضل افتخر بيه ديمًا معلم ليا. 

- بابتسامة تنضح بالعرفان: كنت واثق انك مش هتتخلى عني شكرًا يا افضل تلميذ. 

جلس على المقعد الوحيد بالغرفة بعد أن هدأ قليلًا: وانا كمان هثق فيك يا استاذي العزيز، لكن لو ثبت العكس قسمًا بالله ما هرحمك وانت عارف أن مفيش قفل ولا قيد يعصوا عليا وممكن اخرج من هنا في ساعة لو حبيت بس هنتظر واشوف هيحصل ايه، وعلى رأي المثل من يضحك اخيرًا يضحك كثيرًا. 

........................................................................

لم يتحمل اكثر من ذلك وذهب لمقابلته كما طلب منه ليوضح له حقيقة ما حدث، تمالك نفسه ولجم غضبه حتى لا ينفجر به، فتلاعبه به هكذا لا يدل على صدق نيته، وانما هناك مؤامرة كبيرة تحاك ضد بلده وجهازه وفريقه، اولا خطف معتصم ثم قبض على خليل والبقية واختتمت بالقبض على معتصم ايضًا وستوجه له تهمة الخيانة العظمى، لن يستطيع الصبر اكثر من ذلك، ويجب عليه أن يكشف مخططه الدنيئ لكي يعود كل شيئ لنصابه الصحيح، وكما توقع سابقًا كل تبريراته مجرد اعذار واهية لا تقنع طفل صغير،فثار غضبه وانفجر به بعد أن فقد السيطرة على اعصابه.

- مختار متجننيش بكلامك وترجع تاني تقولي اهدا اهدا، طيب ههدا لغاية امتى هه فاهمني؟!!!!! "

- فرك جبهته بضيق: متبوظش ترتيبنا يا طارق انت عارف كويس أن ده كان ممكن يحصل من البداية فياريت تهدا. 

- بغضب تملك منه: تاني هتقولي اهدا طيب لغاية امتى لغاية ما يعدموا معتصم وخليل وباقي رجالتنا. 

- لأ طبعًا انا مش ممكن اسيب ده يحصل لو على جثتي. 

- انت السبب في ده كله من الأول وجاي دلوقتي تقولي مش هتسيبه يحصل لو على جثتك، وكانت فيك نخوتك ووطنيتك قبل ما تفكر تخون بلدك. 

- بغضب هادر صاح فيه: كفاية بقى انتم ايه مبترحموش ليه كل واحد فيكم نصب من نفسه قاضي وجلاد وعامل نفسه وطني ومفيش حد بيحب بلده زيه وعمالين تدوني في دروس ومواعظ ارحموني بقى، انا مكنش ينفع اقف في وشه واقوله لأ كان ابسط شيئ هيقتل ولادي ومراتي وانا مش نبي ولا قديس انا بشر وليا نقطة ضعف وهى حبي لبلدي ولولادي واهلي مقدرش اكون السبب في موتهم، عارف لو ده حصل انا يا كنت هموت نفسي يا هكون خاين بجد، بعترف اني اخطأت بس غصب عني وأن شاء الله هرجع اللي خدته وانقذ معتصم والباقيين، انا عارف اني هترفد على خطائ ده بس هيكون عندي اهون من موت ولادي. 

- اغمض عينيه وهز رأسه بحزن: انا عارف اني مش من حقي احاسبك ولا اشيلك فوق طاقتك، بس غصب عني كل ما بفكر في مصيرهم بتجنن، انا اسف يا مختار بس انت السبب لو كنت بلغت سيادة اللواء مكنش ده كله حصل من الأول. 

- نظر إلى السماء ممسكًا اعلى انفه يمنع عبرات مختنقة في عينيه تسارع للنزول: مكنش فيه وقت لو استنيت يوم واحد كان هيموتهم، صدقني يا طارق انا مش كذاب وطول فترة شغلي في الجهاز تثبت ده الحمدلله انا كنت طول عمري مثال للالتزام والوطنية. 

- تمالك نفسه واقترب منه: قولي دلوقتي الحل ايه عشان نطلعهم من الورطة دي. 

- ربت على كتفه بعزم: حاجة واحدة بس مطلوبة منك تتنكر في شخصية المحامي الدولي اللي السفارة هنا معيناه للدفاع عن اي مدان مصري، وتروح تقابل معتصم وتحاول تهديه وقوله مختار شغال عشان يوقع إيل في فخنا بس يصبر وميحاولش الهرب عشان ميبوظش كل حاجة، وكمان هتروح لخليل وتقوله اللي انا هقوله ليك دلوقتي لأنهم لو نفذوه هنقلب الطرابيزة على إيل. 

- نظر له بنفاذ صبر لكنه لم يملك خيار أخر سوى تنفيذ ما يطلبه منه، تمالك نفسه ولجم غضبه ثم أمئ له يوافق على ما طلبه منه وقرر في نفسه اعطائه فرصة أخيرة لأثبات انتمائه وولائه لوطنه من جديد، فتاريخه المشرف والحافل بالانجازات يفرض عليه ذلك، لكن بعد هذه المرة لن يكون هناك تقبل اعذار وحجج، أن اخطئ مجددًا أو اوقعهم في مشكلات جديدة سيصارع للقبض عليه وارساله لمصر حتى يحاكم على خيانته. 

........................................................................

- وقف يطرد دخان سيجارة بغضب في شرفته منتظرًا قدومها بفارغ الصبر ورغم ذلك يدرب نفسه على مقابلتها بكل برود حتى لا يثير ريبتها ويزرع الشك بداخلها فأن كانت هذه ليلتها الأخيرة في الحياة فلابد وأن يعاملها كاملكة حتى يشيعها لمثواها الأخير، اغمض عينيه وقلبه يعتصر ألمًا على فلذة كبده وما فعل بهما من جريمة يندى لها الجبين، علت انفاسه بحدة عندما تذكر المشاهد القذرة التي تجمع زوجته بذلك الخنزير في الفيديو الجديد الذي امدته به ثامانثا واعترافه بتفننه في عذابهما، اشتعلت نيران الغضب بداخله تحرق قلبه وتملؤه كره لنفسه على اختياره الخاطئ فهو من ادخل تلك اللعينة لحياته وجلبها كي تكون السبب في حرمانه من سبب بقائه في الحياة، نزلت دموعه بقهر فلن يعوضه الانتقام لهما عنهما لكنه سيحد من اشتعال النيران بداخله، احس بها تدخل الغرفة فسارع لمحو دموعه ورسم ابتسامة عريضة على وجهه حتى يوقعها بفخه، دخل من الشرفة وجدها في غرفة الملابس وقد ازاحت ملابس الخروج عنها، وشرعت في ازالة ملابسها الداخلية. 

- لكنها توقفت حين رأته، وامعنت النظر به فابتسامته الواسعة تلك لم تراها منذ وفاة صغيريه، ظلت تناظره وهو يقترب منها ببطئ حتى وقف امامها، لكنها وبرغم هدوئه وابتسامته شعرت أن هناك خطب ما قد اثار حفيظتها وجعلها تتراجع للخلف خطوة، وقلبها يعزف سمفونية خوفة ممزوجة بالقلق، فهو اليوم على غير ما اعتادت عليه منه في الأونة الاخيرة. 

- حدث نفسه بسخرية: خائفة ايتها العاهرة؟!!! لما فلم يحن وقت الخوف بعد، اصبري حتى اريكي العذاب الأليم الذي اذقتي منه طفلي المسكينان، سأنتزع احشائك وانتِ حية واجعلك تشاهديها بعينيكي ثم اخرج قلبك بيدي واقطعه اربًا، حتى تكوني عبرة لكل من تسول له نفسه ويفكر بلمس شيئ يخصني. 

تمالك نفسه مؤقتًا واقترب منها يمسك ذراعيها يضمها إليه ثم همس بأذنها برقة بالغة. 

- اعتذر منك حلوتي فاليوم فقط علمت الحقيقة وعلمت من هو قاتل طفلي الحقيقي. 

- ازداد خفقان قلبها وهى تسأله: حقًا ألكس علمت من يكون؟ 

- ازداد اتساع ابتسامته بقوة: نعم حلوتي واهم شيئ عرفت انكِ بريئة. 

- ثم امسك بكفيها يقبلهما برقة: ويديكِ الجميلتين هاتين نظيفتان من دمائهما، ونظرًا لما مررنا به في الأيام الماضية قررت تعويضك عن معاملتي لكِ، وسأتركك تختارين مكانًا نقضي به اجازة نريح بها اعصابنا، وتكون بمثابة شهر عسل جديد وبداية جديدة لنا، هيا اخبريني ما رأيك عزيزتي؟ 

- شهقت بسعادة وحاوطت عنقه بيديها: اوافق حبيبى بالطبع اوافق، أوه ألكس كم كنت احتاج لتلك العطلة كثيرًا، فصدقًا اعصابي قد تدمرت بعد شكك بي ومعاملتك لي بجفاء. 

- ثم لمعت عينيها بحزن: احتمل أي شيئ في الحياة سوى كرهك لي فا انا احبك ولا اريد شيئ من الحياة غيرك عزيزي. 

- بخبث امد يده يزيح عبرة نزلت من عينيها: لا اريد ان أرى دموعك حلوتي كل ما أريد أن أراه على وجهك هو السعادة فقط، مفهوم. 

- هزت راسها وابتسامة عريضة تحل على محياها: مفهوم حبيبى، لكن اخبرني كيف علمت من هو القاتل؟ 

- وضع اصبعه على فمها يصمتها: علمت من مصادري الخاصة ولا اريد التحدث في هذا الأمر. 

- جعدت تعابيرها برجاء : ارجوك ألكس اخبرني من يكون رجاءً؟!!!!! "

- زفرة بقوة وبحنكة ماكرة خدعها: اريدكِ أن تعدني أن يظل هذا الحديث سرًا عزيزتي أوكية. 

- أمأت برأسها موافقة وهى تعده: أعدك حبيبى أن يظل سرًا بداخلي للأبد، هيا اخبرني. 

- اقترب من اذنها هامسًا: المخابرات المصرية هم من وراء قتل طفلي. 

- شهقت بأصطناع واضعة يدها على فمها: ماذا المخابرات المصرية، ولكن لما فعلوا ذلك؟ 

- هز رأسه بمكر: انتقامًا مني على رفضي ابرام اتفاقية معهم لشراء سلاح من مصنعي. 

- وكيف تاكدت من انهم هم الجناه الحقيقيون؟ 

- بالأمس قبض على ضابط منهم تسلل لمكتبي بالكونجرس وسرق مستندات مهمة، وتوليت التحقيق معه بنفسي، صحيح انه لم يعترف بجريمة القتل وينكر صلته بالمخابرات وأي جهة عسكرية مصرية، لكن مصادري الخاصة جمعت عنه معلومات كافية علمت منها من يكون وسبب مجيئة لأمريكا. 

- زفرت براحة واضعة يدها على صدرها : شكرًا لله انك علمت الحقيقة حتى تنهي ظلمك لي وشكك بي. 

ابتسم لها بمكر وغمز لها بعينه ثم حملها بين يديه وطرحها برفق على فراشه، مما جعلها تصدر ضحكة رنانة وهى تسحبه فوقها. 

- قبلها بنهم: اين تريدين الذهاب في العطلة؟ 

- التقطت شفتاه مجددًا تقبلهما: البهاما، اتمنى  الذهاب إليها فشهر عسلنا الأول كان في المالديف واريد الذهاب في الثاني لجزر البهاما. 

- ابتسم لها: اذن فلتكن البهاما مقصدنا عزيزتي. 

- ثم اكمل بداخله وهو يسحبها معه لليلتهما الأخيرة معًا: ولتكن نهايتك فيها ايضًا ايتها العاهرة. 

- تظاهر بالنوم العميق بعد أن قضى وتره منها لكي يرى ما ستفعله وهى تعتقده غارق بالنوم، شعر بالتخت يهتز به ببطئ ثم سمع خطواتها الخافتة، رفع رأسه قليل ليراها تلف جسدها بشرشف الفراش وتخطو ناحية غرفة الملابس، انتظر حتى دخلتها ثم قام على اطراف اصابعه وذهب خلفها، وجدها تقف بركن بعيد بالغرفة وتضع الهاتف على أذنها وتنتظر رد الطرف الآخر عليها، ثواني وسمعها تتحدث بخفوت شديد. 

- اسمعني جيدًا إيل ألكس وقع بفخك وهو الأن يعتقد أن المخابرات المصرية وراء مقتل طفليه. 

- انتظرت قليلًا تسمع الطرف الآخر : لا إيل لا يخدعني فقد اخبرني بنفسه أنهم قبضوا على ضابط مصري يتبع المخابرات المصرية وقد تسلل لغرفة مكتبه وسرق مستندات مهمة. 

- سمعت رده ثم اجابت: لا إيل ليس فخ فالضابط المصري لم يعترف بشيئ وينفي انتمائه لأي جه عسكرية مصرية. 

- نفخت بضيق وهى تجيبه: ألكس علم هويته من جواسيسه السريين الذين وظفهم لمعرفة هوية قاتل طفليه. 

- ابتسمت بسعادة : واخيرًا عزيزي كشفت الغمة وابتعدت عني تهمة قتل الطفلين كبعد المشرق والمغرب وتأكد ألكس من برأتي، هههههههه لقد نجح مخططنا واصبحت ثروة ألكسندر بيرس لي. 

- بعد قليل انهت المكالمة وتسللت مرة أخرى لفراش زوجها وبعد أن أطمئنت أنه مازال نائمًا صعدت ورقدت بجواره ثم وضعت راسها على صدره وحاوطت خصره بيديها واغمضت عينيها بسعادة. 

- فتح عينيه ونظر لرأسها على صدره وابتسم بسخرية محدثًا نفسه: حفرتي قبرك بيديك يا لعينة وسأحرمك انتِ وذلك الخنزير من نور الحياة ونسيمها كما فعلتما بصغيراي المسكينان.


لمتابعة رواية عشق بطعم الدماء الفصل الثامن اضغط هنا 


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق
  1. جمیله جداً یا موحه مختار فعلا عایش واکید مجهز خطه محکمه عشان ینقذ زمایله ویوقع ایل الحقیر

    ردحذف
  2. بارت رائع يا ماما سيمى. ....دور مختار بقى انه انه تانى اسمه اللى اتهز و يثبت ولائة لبلده ....بجد ابدعتى

    ردحذف

إرسال تعليق