القائمة الرئيسية

الصفحات

عهد الغادر : الجزء السادس عشر : ماما سيمي

عهد الغادر : الجزء السادس عشر : ماما سيمي 

الجزء السادس عشر

البدايه 

بدموع اغرقت وجهها وقفت تودعه بصالة الانتظار بداخل مطار القاهرة الدولي، اقترب منها يزيل عبراتها بيديه ثم ضمها لصدره برفق بعد أن نظر لوالدتها يستأذنها بنظراته باحتضانها كي يهدأ من خوفها وقلقها عليه، ابتسمت له والدتها فهى بالأخير زوجته ويحق له ما هو اكثر من ذلك، تشبثت به تدفن وجهها في صدره وتملئ رئتيها بعبقه عله يكون المصبر لها في بعده عنها، ابعدها عنه برفق يقبل جبهتها بحنو. 

عهد الغادر : الجزء السادس عشر : ماما سيمي



- طول ما انا عايش مش عايز اشوف دموعك يا عمري. 

لمتابعة رواية عهد الغادر الجزء الخامس عشر اضغط هنا 

- بحزن غلب على صوتها: غصب عني انت بقالك كام شهر معايا وقصادي وفجأة كدا تسبني وتسافر. 

- تدخلت والدتها تهدأها بدورها: انتِ عارفة يا نور من الأول أن عمر هيسيبك ويسافر انجلترا عشان يخلص اجراءات سفرك وبعدين يرجع نعمل الفرح وتسافري معاه، المفروض انا الي اعيط عشان كلها اقل من شهرين وتسافري وتبعدي عني. 

- تركته واتجهت ناحيتها تحتضنها بقوة: متخافيش يا حبيبتي انا صحيح هسافر مع عمر بس هكلمك فيديو كول كل يوم وأن شاء الله هنزل كل اجازة عشان اشوفك كمان. 

- هز رأسه متعجبًا: المفروض يا حبيبتي اني كنت بهديكِ تقومي تسبيني وتروحي تهدي ماما. 

- ضحكت والدتها وهى تمسح وجه ابنتها: هى دي نور حبيبتي، طول عمرها قلبها ابيض زي البيبي في ثانية تزعل وفي ثانية تنسى زعلها. 

- رفع يديه بقلة حيلة : وهو انا حبيتها الا عشان قلبها الابيض ده، دي خطفت قلبي بضحكتها الجميلة وبرأتها الشقية. 

- رجعت له مرة أخرى تحاوط خصره بيديها وتضع رأسها على صدره: ربنا يخليك ليا يا حبيبي وميحرمنيش منك ابدًا.

- ضمها برفق له: ويخليكي ليا يا عمري. 

- بجدية مصطنعة: انا بقول كفاية احضان لغاية كدا انت جوزها صحيح بس ده كتب كتاب بعد الفرح ابقوا اعملوا اللي انتم عايزينه اوكيه. 

- ابتعد عنها بصعوبة: حاضر يا ماما وشكرًا لأنك سمحتيلي اني احضنها اصلًا. 

- ثم غمز بعينه لها: مضطر اسمع كلام ماما عشان متغضبش علينا وتلغي الجوازة وانا مصدقت انها وافقت اصلا. 

- أمأت له بخجل ثم نظرت لوالدتها: لأ ماما طيبة ومش ممكن تعمل حاجة تزعلني صح يا ماما؟ 

هزت رأسها : هو صحيح انا مش هعمل حاجة تزعلك بس برضو منأڤورش يا ست نور ماشي. 

- حاضر يا ماما وادي احنا سمعنا كلامك وابعدنا اهوه. 

- انتم فطرتوا يا طنط ولا تيجوا نفطر سوا في الريستورانت هنا. 

- صفقت بيديها فرحة: ايوه يا عمر يلا بينا ندخل نفطر هنا اصل انا جعانة قوي. 

- امسكت رأسها بيأس: هو انا مش فطرتك في البيت قبل ما نطلع يا نور، على فكرة يا حبيبتي انتِ عندك زهايمر بس مش في عقلك في معدتك عشان بتاكل وتنسى. 

- اصطنعت الغضب: بقى كدا يا ست ماما مستخسرة فيا أن جوزي يفطرني وبعدين انتِ هتعدي عليا الأكل ولا ايه. 

- قهقه بشدة: حلوة زهايمر المعدة دا يا ماما. 

- اعمل ايه ما هو من غلبي، خلي بالك انت لازم تعملك مزانية مزدوجة عشان اكل نور بس. 

- جعدت تعابير وجهها بغضب طفولي: خلاص يا ماما مش عايزه اكل واسكتي بقى اصلك كدا هتخوفي عمر وتخليه يسبني. 

- حاوط عنقها وضمها له: متقوليش كدا يا قلبي، حبيبتي تاكل وتطلب اللي هى عايزاه في اي وقت وانا عليا السمع والطاعة فاهمة. 

- ابتسمت له بحب: حبيبي يا عمر ربنا يخليك ليا. 

- وكأنها تفوهت بمخدر خدر كل احاسيسه، نظر لها بوله ولولا وجودهما بين الناس لعاقب تلك الشفاه اللذيذة على ما تفوهت به، لاحظت والدتها حالته ونظراته العاشقة، سعادة غمرتها بعد أن تاكدت من عشقه لفلذت كبدها، تنحنت كي تخرجه من شروده. 

- احم احم انا قولت احذرك عشان بعد كدا متقولش اننا غشيناك. 

- ابتسم لها بود: هو انا ينفع الغي سفري ونعمل الفرح بكرة بالكتير وبعد كدا نبقى نشوف حكاية السفر دي.

- نظرت له مندهشة: لأ يا عمر وانا بقول تعالى نفطر احسن انا حاسه انك شوية وممكن تاخد نور وتختفي بيها ومعرفش عنكم حاجة. 

- هز رأسه يوافقه الرأي: عندك حق والله يا ماما، انا بقول كدا بردو. 

- ثم امسك بيد معشوقته وبنبرة خافته سمعتها نور: تعالي يا حبيبتي لما افطرك تاني بدل ما افطر بيكي انتِ، يلا ماما تعالي من هنا. 

........................................................................

اقتحم الغرفة عليهما بعدما تمالك غضبه ورسم البرود على محياه ولم يبدي لهما سماعه لشيئ، نظر في اتجاه شقيقه المرتبك من دخوله. 

- رامي بتعمل ايه هنا؟ 

- ااااا....  انا كنت جاي اشوف انسة وعد خلصت الحسابات اللي انت ادتها ليها من يومين ولا لسه. 

- هز رأسه متفهمًا: تمام اتفضل انت على مكتبك وانا هراجع معاها الاوراق دي واحصلك لأني عايزك في موضوع مهم. 

- نظرة أخيرة القاها عليها قبل مغادرته: ماشي مستنيك متتأخرش. 

-فرك جبهته بضيق محاولا التحكم باعصابه كي لا ينفجر بها، ثم نظر لها ليزيد الغضب بداخله عندما رأها مسلطة نظرها على الباب: ممكن تفوقيلي عشان في شوية ورق محتاج لأمضتك عليه. 

- نظرت له بلامبلاه: ورق ايه اللي محتاج امضتي؟ 

- بغيظ نجح في اخفائه: الورق  اللي هيروح الضرايب مش المفروض تعتمديه بما انك راجعتيه على ضمانتك الشخصية ومسؤلة عنه قدامي. 

- أمأت برأسها وامدت يدها تأخذه منه: تمام هاته عشان اخلصه بسرعة معنديش وقت وورايا حاجات كتير جدًا محتاجة اخلصها. 

- ابتسامة خبيثة تشكلت على محياه وهو يراها توقع بكل سذاجة على الأوراق، ثم امدت يدها له مرة أخرى بعد أن انتهت منه تعطيه إياه: اتفضل يا باشمهندس، في حاجة تانية محتاجة توقيعي. 

- اتسعت ابتسامته رغمًا عنه: لأ شكرًا كدا تمام قوي شكرًا يا انسة وعد. 

- تعجبت من ابتسامته فلأول مرة تراه سعيدًا لهذه الدرجة : الحكاية مش محتاجة شكر يا باشمهندس. 

- اقترب منها لدرجة شعرت معها بالعجز عن التراجع حتى لفحت انفاسه وجنتها وهو يرتكز ببصره على عينيها: بالنسبالك مش محتاج لكن بالنسبالي مش عارف اشكرك ازاي، وارجو انك تعيدي نظر في الموضوع اللي كان بيكلمك فيه رامي. 

- خفق قلبها بخوف من أن يكون قد استمع لتراهاتها مع اخيه، فاتسعت عينها بذعر: قصدك ايه مش فاهمة؟!!!!! 

- صمت قليلا ثم اكمل بغموض: هكون اقصد ايه اكيد الحسابات اللي طلب منك تخلصيهم، ولا يمكن يكون في حاجة سر بينكم مثلًا وانا معرفش. 

- هزت رأسها بقوة تنفي كلامه: لأ طبعًا مفيش بينا حاجة غير الشغل وأن شاء الله هخلصه في اقرب وقت. 

- فرك لحيته بتفكير: تمام خلصيه وانا كمان هنتظر زي ما رامي منتظر نشوف النتيجة إيه. 

- زاد خفقان قلبها بقوة بعد أن شردت بعينيه رغمًا عنها صحيح هو يحمل نفس عيني الخائن لكنه لا يحمل نظراته فتلك النظرات صادقة وحادة كنصل السيف تخترقها بسهولة وترتكز بداخلها تتلاعب بها وترسلها لمنطقة لا تريد أن تطأها بقدميها مرة أخرى، حتى لا تلاقي نفس مصيرها الأول (الخذلان).

- لمعت عينيها اشعرته لوهلة ببرائتها ومدى نقائها وفكر في التراجع عما انتواه معها، لكنه عاد لصرامته مجددًا بعد أن استفزه عقله واشعره بضعفه أمامها، وصار يزيد من تحريضه عليها فهو استمع لما تفوهت به بنفسه. 

- تمالكت نفسها وابتعدت عنه خطوة: قصدك ايه، انت ليه النهاردة كلامك غامض وحركاتك جريئة. 

- ضحكة ساخرة افلتت منه : هههههههه جريئة!!!!!! مش يمكن رد فعل مش اكتر. 

- زاد لمعان عينيها بغضب : قصدك ايه برد فعل دي انا مقربتش منك انت اللي قربت. 

- اغمض عينيه محاولا انهاء ذلك الصرع العقيم : مقصدش حاجة، ياريت تخلصي الملفات المطلوبة وبسرعة. 

- ثم غادر سريعًا وتركها خلفه تتعجب في افعاله معها وكأنه عدو يحاول القصاص منها على اتفه الاسباب، رفعت كتفيها بتعجب، ثم جلست على مكتبها لكي تنهي عملها حتى لا يكون سبب يبدأ في جلدها من خلاله. 

........................................................................

دخل لمنزله بهدوء بعكس الغضب المشتعل بداخله، قبل يد والدته ثم دخل لغرفته وتسطح على فراشه ينظر لسقفها بشرود وظل هكذا لدقائق قبل أن تدخل عليه والدته وتجاور جالسه في تخته، اغمض عينيه كي يخفي الحزن الذي يغلفهما عنها حتى لا يحزن قلبها عليه، لكنه لا يعلم أنها تشعر به دون أن ينطق، ربتت على ذراعه برفق وسألته بحنو. 

- مالك يا مراد فيك ايه يا حبيبي؟ 

- تمالك نفسه وحاول اخراج صوته طبيعيًا : مفيش حاجة يا حبيبتي. 

- مفيش حاجة ازاي وانت متغير مش انت مراد ابني اللي اعرفه قولي مالك وايه اللي وجعك. 

- ظفر بقوة مخرجًا لهيب انفاسه: قلبي يا ماما هو اللي وجعني. 

- سلامة قلبك يا قلب ماما، احكيلي وريحني انت مش عارف انا تعبانة عشانك ازاي. 

- ليه ديمًا بنحب اللي بايعنا؟!!!! 
- ليه بعد تعبنا ومعفرتنا في الدنيا مش بنلاقي راحتنا؟!!!!! 

- مسحت على خصلاته برفق ثم قبلت جبينه: مين دي اللي معذباك وقله راحتك كدا؟!!!!! 

- رغد المغرورة. 

- رغد!!!!!!! 

- أمئ برأسه: ايوه هى اللي حكتلك عنها زمان. 

- بضيق ظهر على صوتها: وانت شوفتها فين؟  انا قولت انت نسيتها وهتشوف حالك مع بنت حلال تستاهلك، مش دي اللي انا اتمنهالك يا مراد. 

- وضع يده على عينيه يخفي لمعتهما عن والدته: انا خلاص يا ماما نهيت معها النهاردة اي حاجة ممكن تجمعني بيها تاني. 

- بحزن على حاله: لدرجادي بتحبها، فيها ايه مميز عن غيرها؟ 

- هز رأسه بقلة حيلة : مش عارف كل اللي عارفه اني بحب اشوفها بفرح لما اشوفها سعيدة وببقى عايز اهد الدنيا لو شفت لمحة حزن في عنيها، قلبي بيفقد دقاته في وجودها أو لو جه اسمها على بالي، عمري ما كنت ضعيف زي ما بكون في حبها، فيها حاجة شداني ليها ومش عارف اتخلص منها. 

- هههههه والله يا أبن نفيسة شكلك وقعت ولا حد سمى عليك وشكلي انا اللي هروح ليها واضربها البت رغد دي واخليها توافق عليك لو غصب عنها. 

- ههههههه ايه ده كنت بحسبك هتغيري عليا زي الامهات وتقولي لو اخر واحدة في الدنيا مش هتاخدها، ولازم تتجوز بنت خالتك هى أولى بيك. 

- ضربته على رأسه برفق بعد أن وضعها على فخذها: انا مش عايزه حاجة غير اشوفك سعيد ومتهني مع بنت الحلال اللي قلبك اختارها واطمن عليك زي اخواتك البنات، وبعدين ايه بنت خالتك دي جبتها منين وانا معنديش اخوات بنات اصلًا. 

- ههههههه تصدقي صح، اعمل ايه بس بنت التاجي توهتني ولخبطت كياني. 

- ربنا يهديلك الحال ويجعلها من حدك ونصيبك يا حبيبي ويريح قلبك باللي بتتمناه. 

- اغمض عينيه مستكينًا على قدمها: يااااااارب يا ماما. 

........................................................................

وضعت رأسها على كتف والدتها بسيارة الأجرة التي استقلاه عائدتان بها لمنزلهما بعد أن ودعاه وأطمئن على اقلاع طائرته بسلام، فرت دمعة هاربة من مقلتيها مسحتها سريعًا قبل أن تلاحظها إلهام، تعيد ذاكرتها عليها لحظاتهما الأخيرة سويًا وهو يحتويها بعينيه يبثها بهما ما عجز لسانه عن النطق به امام والدتها، احست به وبكل مشاعره اتجاهها ودت لو ذهبت معه حتى لو بحقيبة سفره، لكن هيهات ستظل تلك امنية يصعب تحقيقها حاليًا، تذكرت وصياه لها بالاعتناء بأبيه حتى يعود لهما بسلام الله، رفعت رأسها تستأذن منها. 

- ماما انا عايزه ابقى اروح اطمن على عمو فؤاد واخد بالي منه زي عمر ما وصاني عليه. 

- ربتت والدتها على يدها بحنو: كلميه النهاردة بالتليفون وبكرة هروح معاكي نطمن عليه سوى، والوقت اللي تحبي تروحي فيه تطمني على صحته روحي يا حبيبتي دا ابو جوزك يعني زي ابوكي. 

- قبلت وجنتها بحب : ربنا يخليكِ ليا يا عمري كله. 

- ويخليكي ليا انتِ واختك يا حبيبتي، عمر ابن حلال ومواقفه معانا كلها جدعنة مينفعش يبقى والده مريض واحنا منسألش عليه من غير ما هو يقول كمان. 

- لمعت عيناها بفيض حبه: عارفه يا ماما ساعات بحس ان ربنا عوضني عن موت بابا بدري وبعتلي عمر بحس فيه ابويا اللي بيخاف عليا واخويا سندي وحبيبي اللي بيعشقني. 

- ضمتها لصدرها بحنو: ربنا يهنيكي ويسعدك بيه يا حبيبتي وعقبال وعد لما اطمن عليها مع ابن حلال زي عنر يريح قلبها ويسعدها عشان بالي يرتاح من ناحيتها. 

- دفنت وجهها في عنق والدتها تستنشق رائحتها المميزة: يارب يا ماما انا بدعيلها كل صلاة ربنا يرزقها بابن الحلال اللي يحبها ويعوضها عن رامز واللي عمله فيها. 

زفرت براحة: اللهم آمين. 

........................................................................

دخل لمكتب شقيقه يريد التحدث معه حول ما سمعه من وعد وطلبها منه، لكنه اصر الصمت عندما وجده يتحدث مع زوجته في الهاتف ونبرة صوته يملؤها الندم، تعجب كثيرًا من حال توأمه وتسأل بداخله. 

- هل يحب رويدا فعلا كما يظهر لها الأن عبر مكالمته معها؟!!!!!  أم أنه مخادع ويجيد التمثيل؟!!!!!!! 

- أم هو لا ذنب له ووعد هى من تراوده عن نفسه وتريد اخذه من زوجته وطفله؟!!!!!! 

- انتبه من شروده على سؤال أخيه: هه بتقول حاجة يا رامي؟ 

- بسألك كنت عايزني في ايه؟!!!!! 

- اغلق الباب خلفه ثم جلس على الأريكة واشار لرامي للجلوس بحانبه: ممكن نتكلم مع بعض بصراحة. 

- نظر له بلامبلاة : خير يا رصان فيه ايه؟ 

- انت ايه مدى علاقتك بوعد وكنت عندها بتعمل ايه؟!!!! 

- انتفض من جلسته بانزعاج: انا مفيش بيني وبينها اي حاجة وعلاقتي بيها حكتلك عنها قبل كدا، وانا لما كنت عندها كنت بشوفها خلصت الحسابات فعلا ولا لأ. 

- وقف يجابهه بقوة: انا سمعت طلبها منك وهى بتطلب منك أنك تطلق مراتك وتتجوزها. 

- ابتلع ريقه بأضطراب: ط ط ط.....  طلب ايه؟ 

- بغضب تملكه: متعصبنيش يا رامي انا قبل ما ادخل عليكم سمعتها وهى بتقولك لو طلبت منك تطلق مراتك وتتجوزني هتوافق؟ 

- شعر براحة نوعًا ما فيبدو انه استمع لكلام وعد فقط ولم يستمع لما تفوه به: وده يثبت ليك صدق كلامي قبل كدا انها بنت لعبيه، وعماله تحوم حواليا اني ارجع ليها بس انا مش موافق. 

- هز رأسه بتفهم: يعني انت مفيش حاجة من ناحيتك اتجاهها؟ 

- هز رأسه بنفي: لا مفيش طبعًا، انا مفيش حد شاغل بالي وقلبي غير رويدا وبس. 

- أمئ له بتفهم : تمام يا رامي، ملكش دعوة بوعد دي نهائي وسيبها انا هتصرف معاها، ولأخر مرة هقولك رويدا بنت عمتي واختي لو فكرت تزعلها أو تخسرها يبقى بتخسرني انا كمان. 

- متخافش يا رصان انا حقيقي بحب رويدا ومعنديش استعداد اخسرها مهما كانت الأسباب. 

ضمه برفق: متعرفش انت ريحتني بكلامك ده قد أيه، ربنا يخليلك مراتك وابنك ويهديك ليهم. 

اغمض عينيه بألم وهو مازال في حضن أخيه: اللهم آمين.


لمتابعة رواية عهد الغادر الجزء الرابع عشر اضغط هنا 
لمتابعة رواية عهد الغادر الجزء السابع عشر اضغط هنا 




هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق