القائمة الرئيسية

الصفحات

الحلقة الثلاثين "الجزء الثاني" العميل 101 .شريهان سماحة

الحلقة الثلاثين "الجزء الثاني" العميل 101 .شريهان سماحة

الحلقة الثلاثين "الجزء الثاني" ..


كالملاك البريء استسلمت نائمة بين ذراعيه وداخل احضانه متلذذة بدفئه وقربه الحنون ..

ظل يطالعها مسحورًا وهو يعيد شعوره الذي لا يوصف منذ قليل حين أعلنت له موافقتها على تولي أمر أبوتها أمام باقِ الأطفال ..

فهمست "مرام" المجاورة لجلسته بالحديقة والمراقبة لفعله مرددة :
- الحمدلله .. بصراحة كنت يأست أنها تسمع كلامي في النقطة دي ..

استفاق من شروده يطالعها بدمعة عالقة في عينيه قائلا :
- الحمد لله .. وشكرا بجد لمحاولاتك معها متتصوريش فرحتي قد إيه دلوقت ..

الحلقة الثلاثين "الجزء الثاني" العميل 101 .شريهان سماحة



- متصوره .. لأنها واضحة في عينيك ..
مسترسلة بابتسامة رقيقة وهي ترصد حركة راحته الحانية على خصلات شعرها ببطء :
- وفي لمسة إيديك عليها ..

ابتسم هو الأخر ولكن علو رنين هاتفه قطع ابتسامته، فأخرجه مندهشا من الرقم الدولي الذي يعتلي شاشته ومع ذلك أجاب دون تردد ..
- مين معايا ..

- أزيك يا "عمر" ..
مواصلة بخفوت عقب وهلة صمت : 
- أنا "راشيل" ..

- راشيل !

رددها باندهاش وإرتباك وهو يطالع "مرام" التي بادرها الضيق والترقب عقب سماع اسمها، ليأتيها صوته قائلا :
- ليه عاوزه تشوفيني .. أظن معدش في حاجة دلوقت تستدعى لكده ..

- لا في يا "عمر" .. في أن أنا حامل بابنك !!!

على أثر جملتها المستميتة تاه في بحور اشواكها حرفًا حرفًا مرددا بصدمة بعثرت مخارجه :
- مين اللي حامل! .. ومن مين! ..مِني أنا ؟!

لم يدرك وهو يتحدث گ المعتوه بأن كلماته كانت كالنصل الحاد الذي رشق بقلب تلك البريئة بجواره وهي تنصت لردوده مما جعلتها قتيلة الروح في الحال ..

- أيوه يا "عمر" أنا حامل ومنك أنت .. أنت ناسي اللي حصل بينا ومش مرة واحدة دا كذا مرة !

لم يتمالك ثبات اعصابه وهدر صوته صائحا :
- لا مش ناسي .. ومش ناسي كمان أنك أكدتيلي بأنك مأمنه نفسك في النقطة دي كويس ..
مواصلا بحنق : وأوعي تقوليلي أنه غصب عنك والحركات الزفت دي ..

فجاءه تنهيدتها العميقة ثم توضيحها :
- بصراحة لما حصلت مع "ياسين" قبلك فدي كانت فعلا غصب عني ومش بإرادتي ورغم محاولاتي لنزوله وقتها إلا أني فشلت في كده .. 
مسترسلة بنبرة أكثر لين: 
- إنما معاك أنت وخاصة لما عرفت أنك ١٠١ مقدرتش أحمي رحمي من بذرة منك ..

ثم واصلت بشغف :
- أنا قصدتها يا "عمر" .. قصدت أحقق أمنيتي بأن أحمل شبيه ليك واحافظ عليه لغاية لما أولده بالسلامة واتباهى بيه قدام العالم كله .. وده اللي خلاني أبعد عن مسكن "أوستن" قبل كام يوم من تفجيرك ليه .. ومتستغربش لأن أنا متأكدة أنك أنت اللي قمت بالمهمة دي دون عن أي حد .. وصدقني مبتكلمش دلوقت عشان أقولك كده وأعمل معاك تحقيق لأن بجد ميهمنيش .. كل غرضي بأنك تعرف بابنك وتشوف هيكون وضعي إيه في حياتك وتعطيني الأمان بعد مبقاش حد ليا إلا أنت وبس .. 

طال صمته والتيه يترصده حتى قطعه بغتة بجملته المستميتة:
- وأنا برغم حقارتك وقذارتك مقدرش اسيب ابني يتربى بعيد عني .. 
مستأنفًا بصعوبة بالغة وبحزن تجلى في نبرته الخافتة : احجزي مستعجل على أول طيارة للقاهرة وأنا هقابلك في المطار ..

أُرغم على قولها بكل ألوان العذاب التي طَلت جدران قلبه دون رحمة وهو ينهى المكالمة القاتلة له ولمن خلفه، وكأنه تذكرها الآن بعد تلك المعركة الحامية فالتفت إليها مفزوعًا في الحال بنظرة متوجسة وانفاسٍ مسلوبة وعقل ضاع في تيه صاحبه فرصدها تبتعد عن مكانه بقدر استطاعتها .. تبتعد وهي راكضةً باكيةً .. راكضةٌ في طريق اللاعودة !

--------------------

مع نسمات الصباح الباردة وتخلل أشعة الشمس بين جوانبها أنتعش البشر وقام كلًّ يسعى في مسعاه ..

بالجنوب لم يختلف الحال وخاصة في ذلك البيت حين بدأ أكثرهم صباحهُ على رسالة تزين هاتفه ..
فكانت لـ "هنا" أكثر سعادة وبهجة حين رصدتها بعينيها الناعسة ..

" لم أجد من الأقمشة ما يصون عفتك .. أو من الخيوط ما يُلحف براءتك .. ولا بين أذهان المصممين ما يضاهي جمالك المبهر في عيناي .. 

لذلك خنعتُ يأسًا لثوب زفاف أعلم يقينًا بأنه لن يجعلك الأجمل، ولكنه سيقودك لقلبي ليقوم هو بكل ذاك ..

فهلما ارهابية قلبي .. صاحبة الرداء الأسود إلى زوج ينتظر بكل شوق وشغف وعشق بدء مراسم اللقاء .. "

على منتهاها ودعها أثر النوم ليحتل فؤادها الكثير من السعادة التي تزايدت حين اقتحمن الفتيات حجرتها بصخب مبين وهن يحملن بين أيديهن صندوق كرتوني ضخم يجذب بهاءه الأحداق، قائلاتٌ :
- "هنا" قومي شوفي "علي" بعتلك إيه ..

على صوت صرخاتهن تملّلت صاحبة الفراش المجاور من نومتها بعينين متورمتان من أثر البكاء طيلة الليل لترصد قيام "هنا" من الفراش وركضها نحو المغلف لفتحه بترقب انقلب لبهجة وارتجاف وهي تشاهد مع حدقتيهن المتسعة ثوب فريد ناصح البياض كسحابة نقية تزين السماء، ذو تصميم بديع محتشم، ثوب لا سبقته الجدات في وصفة ولا الأساطير في تخيله .. ثوب نابض للقلوب الواخمة، يليق بملكة صانت نفسها فصانها ربها ..

لم تملك "مرام" أمام فرحتهنّ إلا مدارة حزن فؤادها والتخلي عن الفراش لمشاركة تلك الحبيبة فرحة عمرها بالكثير من المباركات المهنئة لذاك الثوب الخاطف للأبصار ..

" والله "علي" ده راجل بيفهم لما فكر أن أول بصمته تكون صعيدي "

رسالة زينت هاتف "خديجة" وهي تشارك "هنا" فرحتها بثوب الزفاف مع تلك الصحبة، مما جعلتها تتقهقر خلفًا والخجل يحتلها حين لمست خبث رسالته الوقحة، لتتفاجأ برسالة أخرى من حبيبها مخبرًا ..

" إيه رأيك نقضي شهر عسلنا اللي معملنهوش "

حركت أناملها بحذر فوق شاشة هاتفها وهي تختلس نظرة عابرة عليهنّ ..
" أكيد مش هينفع خالص اللي بتقوله ده ! "

" أعملي حسابك أنا خلاص حجزت شهر لمرسى علم ولولا ظروف حملك كنت حجزت لباريس "

تفنن في رسم ابتسامة عذبة على شفتيها نجحت في مداراتها وهي تراسله ..
" حمزة ! "

" عيونه" 

" بتتكلم جد .. طب والأولاد! "

" جد الجد .. والأولاد هنسبهم مع ماما وهي هتتمنى بصراحة "

مراسلا برسالة أخرى ..
" عاوز فترة نكون فيها لوحدنا لأول مرة .. عشان أعوضك بيها عن فترة الخطوبة اللي ماعشنهاش وفترة الجواز اللي اتفهمت غلط وضاعت ما بين أيدينا .. والأولاد هعوضهم معنا برحلة تانية لعمتهم "بسنت" في أمريكا بس بعد ما تولدي بنوتتنا بالسلامة ❤"

أخفت هاتفها أمام صدرها والسعادة تحتل معالمها فـمنذ عودته من الأسر وهو كل يوم يفرش بساط الأحلام بين يديها ليلبي رغبتها بصدر متسع، إلا أنها لم يخطر على بالها بتحقيق شهر عسل يجمعهما ولو مرة واحدة، حيث كانت تظن تلك الأمنية ذهبت سدى مع بساط الرياح في ظل ظروف زواجهم ..
مع صخب الفتيات المجاور تداركت محرجه شرودها عن تجمعهم الذي غابت عنه لتلك الدقائق فعادت بعجالة تشاركهن من جديد بصدر أكثر حبورا وكأنها ابنة الطفولة من أثر كلمات حبيبها الرفرافة للروح ..

------------------

مع تراخي جسده على حائط فراشه طيلة الليل لم يزوره النوم مطلقا بعدما فشل في الوصول إليها ليزيد الأمر تعقيدا غلقها لهاتفها من حينها ..

تنبيه لـ رسالة قادمة من هاتفه جعله يفزع من استرخائه لعلها من شركة الخدمة تفيد بفتح هاتفها ولكن اصابه الخذلان حين رصد تدوينها برقمٍ أجنبي .. زفر بضيق ثم راح يقرأ محتواها بملل فوجدها من "راشيل" تفيد بموعد وصول طائرتها لمطار القاهرة في العاشرة صباحًا لهذا اليوم ..

حينها استقام سريعًا لإجراء بعض الإتصالات السريعة ثم استعداده العاجل للسفر تجاه العاصمة لاستقبالها ..

--------------------------

على الوجه الأخر توالت الفتيات استعدادهن في صباح ذلك اليوم بتجهيز ازياءهن التي تولوا بتسوقها عبر الأنترنت منذ اليوم الأول لبدء الاحتفال .. إلى جانب مصففات الشعر والمكياج اللاتي بدأن عملهما في التو واللحظة ..

رافقت "مرام" فعلهن وهي تداري بحرفية ما بها من ألم حتى يمر ذلك اليوم على خير وتستطيع عقبها الأنفراد بما يعتلي صدرها ..

-------------------------

هبطت طائرة الأقصر التي استعان بها كوسيلة وصول سريعة أرض مطار القاهرة مع موعد هبوط طائرتها بالدقيقة والثانية، مما ترجل بعجالة يسلك خطاه نحو مكان تواجدها .. تخطى ممرات المطار الداخلية وصولا لمكان استقبال الوافدين العائدين على متّن رحلتها .. ومع مرور الوجوه الكثيرة من أمام عينيه المفترسة لمعالمهم وجدها أخيرًا تُقبل تجاهه بعينين عاشقة مستنجدة لعطفه في عناق حار بدأته دون مقدمات ليقابله هو باستقبالٍ فاتر وذراعيه بجانبه فقالت مترددة بعدما رصدت برود مشاعره :
- شكلك ما وحشتكش يا "عمر" ولا فـ... 

عجزت عن الاسترسال في جملتها حين فقدت القدرة على التحكم في لسانها، الذي تلجلج ما أن وقعت عينيها على ذلك الرجل المقبل تجاههما .. 

أو أكثر دقة ذلك الرجل الشبية بـ "عمر" !

ضاعت عيناها المتسعة والمنصدمة بينها لكثير من الوقت وعلامات الجنون والذهول عنوان صفحتها، شبيهان مماثلان لبعضهما بدرجة كبيرة مما جعلها تشك من هو بينهما !

تقهقرت للخلف بهزات وجهها الرافضة ليتحدث الأقرب إليها قائلا بانتشاء وهو يلوح تجاه شبيهه القادم :
- أحب أعرفك "عمر" المزيف مع خبرة مكياج وتقنيات صوت محترفة .. راجل أجنبي لبى رغبتنا وقتها بأنه يتولى دوري في مقابلتك مقابل أجر مادي ..
مستأنفًا وهو يدنو منها :
- مبارك على رحمك بذرتك النابغة يا "راشيل" هانم وأتمنى في السجن تقدري تحافظي عليها كويس قوي ..

عاد للخلف بابتسامة متشفية تتسع مع رفضها الصاخب ورجال الشرطة تحوطها من العدم لتقييد معصميها بأغلالهم الحديدية ..

مع ابتعادها من أمامه بصراخاتها المتجلجلة وصراعها الرافض لوضعها الراهن زفر بعمق وهو يتهيئ لمشهد تعفنها بين جدران السجن المصري للأبد بتهمة قتل شقيقه "ياسين" أولا وذلك من خلال احترافيته في تسجيل اعترافها بفص خاتمة أثناء وجودها في غرفته ثم الأضرار من مصلحة الشعب بتلك الصفقة التي عقدتها مع المنظمة الصهيوينة والتي قدمت أدلتها الموثقة من الشريحة الالكترونية بالأضافة لشهادة سكرتيرة "مرتضى" احدى الدراعات المصرية التي كانت مزروعة حوله لمدة تتجاوز العشر سنوات بواسطة المخابرات المصرية ..

عاد لشروده على يد تربت فوق كتفه ببطء، استدار لمعرفة فاعلها فرصد رفيق مهنته "عبدالرحمن" مرددًا :
- مبارك يا فهد .. خطتنا نجحت زي ما أنت خطت بالظبط ..

ابتسم بخفة ثم راح يحتضنه وهو يجيبه :
- ده فضل ربنا واحده يا عبود أن رزقنا الفكرة أثناء قاعدتنا في المركب وقتها ..

- ونعم بالله .. مستأنفًا بترقب : - هتعمل معها إيه !

على أثر همسه ابتعد عنه بخيبة أمل تملكت منه وهو يردد بحيرة ما أن أدرك مقصده :
- مش عارف .. 

ثم واصل بتحفز اصابه بغتة :
- بس تعرف أنا مش هيأس وهقاوم لحد ما تعرف .. 

ثم ربت على كتفه وهو يهم للمغادرة بعجالة نحو طائرة الجنوب العائدة :
- أدعيلي يا صاحبي... 

راقبه "عبدالرحمن" مبتسما ثم قال صائحًا وهو يلوح له براحته :
- من غير ما ادعيلك عارف أنك مش هتسكت إلا لما ترجع صاحبة العيون الزرقة دايبة فيك .. 
مواصلا بضحكة عالية :
- يعني أنا مش عارفك !

مع نهاية جملته التفت إليه "عمر" بقهقهة جذابة مكتفيًا بغمزة من أحدى عينيه بلا رد وهو يواصل في طريقه دون توقف ..

----------------------------

- بطاقتك يا "أمير" !

لم يتوانى عن أخراجها للعجوز تاركًا استفساره بعدما أعطاه إياها قائلا ..
- اتفضل أهي .. بس ليه مش هما كتبوا الكتاب قبل كده ؟!

بغموض أجابه "شاكر" :
- هتعرف دلوقت ..

ثم راقب العجوز يبتعد تجاه الرجل الموقر والمتوسط لمحفل جلسة الرجال .. والذي راح يسجل بياناتها بأحد السجلات الضخمة .. مواليا صوته تجاهه عقبها قائلا ..
- ممكن العريس يجي عشان بقية الأجراءات لكتب الكتاب ..

اجابه "أمير" مذهولا :
- عريس مين ؟!

فتفاجأ بتقدم العجوز تجاهه قائلا وهو يميل عليه :
- أنت يا "أمير" ..

فطالعه مندهشا :
- على مين ؟!

- على "أميرة" .. دا كلام يعني مش عارف مين عروستك !

- مين قال كده ؟!

- "أميرة" هي اللي قالتلي كده ..
مواصلا بنظرة شك : 
- هو أنت متعرفش ولا إيه دا أنا أفتكرتك بتهزر !

حينها لم يتلقى الرد لأن ذاك المعتوة قد غادر المجلس من أمامه للخارج بسرعة الصاروخ تاركًا إياه يواجة نظرات رجال المجلس المتسعة بابتسامة باهتة محرجة ..

-----------------------

من الباب الخلفي للبيت دخل يبحث عن ضالته باستفسارا صامت قرأته تلك المسنة " رقية" الذي تصادف حضورها في طريقه، قائلة باستفسار :
- خير يا ابني في حاجة ..

- محتاج اتكلم معها شوية يا طنط لو سمحتي

أومأت في صمت بعدما قرأت حديث وجهه الكامن خلف هدوءه فقالت بتفهم ..
- حاضر .. تعالى معايا ..

خلسة مررته للأعلى دون أن يشاهده أحد من تجمع النسوة المكتظ في بهو البيت للاحتفال .. ثم على اعتاب غرفتها فتحت بابها وهي تأمره بلباقة :
- أنا هقف على الباب ومش هقفله .. يا ريت خمس دقايق بالكتير .. 

أومأ لها بامتنان ثم ولج للداخل دون صبر ..
فشاهدها أمام المرآة وجوارها بعض الفتيات التي غابت عيناه عن هيئتهن واعتراضهن المتلاحق ..
- أنت ازاي تدخل كده .. ميصحش ..

صمت وهو ما زال يطالعها هي وكأن الغرفة لا يوجد بها سواها، وهذا ما اخجلها ما أن ادركت وجوده وبناءً عليه معرفته لما يحدث مما راحت تآمرهن بخفوت ..
- خلاص يا بنات ممكن خمس دقايق وتدخلوا تكملوا شغلكم تاني ..

مع انصياعهن بالخروج تقدم منها بحذر وهو يرصد رقة مظهرها الخارجي واستعدادها التام كعروس بثوبها الزيتوني البراق للحدث بكافة تفاصيله .. فقال بترقب ..
- الكلام ده مافهوش تهريج ولا رجوع ..

اطرقت رأسها وهي تجيبه بهمس :
- عرفه ..

رغم دقات قلبه الصاخبة من ردها، زاد حديثه غلظة وجدية وهو يوالي : 
- ولا أنك تستخدميه كمصالحة أو اعتذار على حساب نفسك وسعادتك !

تملكها الخجل وهي تجيبه بذات الكلمة :
- عرفه ..

ورغم هذا والى قسوته بحنق دفين حتى يأتي لقلبه باليقين :
- عرفه أن اسمك هيرتبط باسمي مدى الحياة !وبالتالي مفيش هروب مني أو سكوت في مكالمة بعد كده بل وهتتجاوبي معايا ومع مشاعري !..

فأجابته وحمرة الخجل تزداد :
- عرفه ..

طالعها بصمت وترقب لبعض الوقت وهو يكاد لا يصدق سمعه وبصره، مما قطعه بقوله المقتضب :
- تمام .. يبقى توكلنا على الله .. استنيني عشر دقايق وراجعلك فورا ..

ثم غادرها بعجالة وهو يكاد يأخذ مع مغادرته قلبها بدقاته الخفاقة الذي لم يتوانى عن تقريع صدرها بحبه رغم جفاء حديثه بعد ذلك الهجر اللعين .. ولكنها اعطت الكثير من الأعذار لتعبيراته تلك والتي حصدتها حتمًا من صدها الدائم له ..

مُقسمة داخلها بأنها ستذيبها ذوبًا بعد القرآن كما حرصت على بنيانها بذلك الجفاء الذي شاهدته الآن ..

---------------

مع إعلان المأذون الشرعي أمام كافة الرجال زواجهما الشرعي تصارع ضرب الأعيرة النارية في الهواء الطلق ليتبعها الذغاريد النسائية المبهجة .. ليتخلى هو عن مجلسهم عائدًا لها بنفس مسار المرة الأولى ولكن عند باب غرفتها لم يستطع أحد تحديد الوقت له أو ابداء اعتراضه على غلقه للباب عليهما ما أن دخل عليها ..

ارتفع صدرها وانخفض عقب ما رصدته منه، خاصة حين أطال النظر لها تلك المرة بتأني مميت وسالب للأنفاس والروح التي باتت تقنعها بأنه بات زوجها حلالها ..

مع قربه حاولت الثبات ولكن ارتعاد بنيتها وقف لها بالمرصاد وكأنه عدوًا لعين .. كادت تبكي عند شعورها بتوالي قربه تجاهها مما اغمضت عينيها بقوة گ وسيلة كافية للهروب الذي بات لا يحق لها .. فتفاجأت براحتيه تحوط خصرها بدفء وبطء اسرى قشعريرة في جسدها .. زاده دنو وجهه ومرور تنهيداته الهادئة على وجنتها ليليها وشوشته قرب أذنها وهو ينتبه لرعشتها بين يديه ..
- بتهيئلي اللي يتجرأ ويعمل اللي عملتيه ما يخافش بالطريقة دي !

ازدردت ريقها بتمهل ثم فتحت عينيها فرصدته قريب جدا منها .. قريب بشكل مهلك وقاتل .. فقالت بنبرة راجية أشبه للبكاء :
- ما أنت اللي خلتني أعمل كده ..

فقال همسًا وهو يطالعها بنظرة ضيقة مهلكة وكأنه يقصد الضغط عليها لرؤيتها هكذا ..
- عملت إيه !

كادت تشتكي هجره اللعين ولكنها صمتت متوسلة :
- "أمير" ..

مع همسها الناعم لاسمه ومراقبته لتفاصيل وجهها عن قرب ظل صامتًا شغوفًا جائعًا إلى أن نال دون صبر من شفتيها كما تمنى يوما .. وأمام تعويذته المهلكة هي لم تمانع .. لم تمانع من مجراته مطلقًا !

حتى ابتعد بانفاس لاهثة مرددا ..
- جهزي "هاجر" عشان هنسافر دلوقت شرم الشيخ نقضي فيها شهر العسل ..

رغم حمرة وجهها رددت مندهشة... 
- "هاجر" كمان ..

فاجابها مستفسرا :
- في حاجة ..

دمت راحتيها ببعضهما وهي تجيبه بارتباك خجل :
- أبدا بس من الطبيعي أنك مش توافق أنها تكون .. يعني .. معنا من البداية ..

- وليه ما يكونش من الطبيعي كأب ليها أن مطلبهاش معنا من البداية ..

رفعت رأسها تتفرسه بأكثر قوة على غير السابق، بنظرة أكثر لين .. اشتياق .. حنين .. امتنان .. فلم تدرك تلقائيتها حين رمت جسدها في صدره بجرأة تحسد عليها وهي تردد بسعادة ..
- ربنا يحفظك لينا وميحرمناش منك أبدا ..

شدد بالمثل على بنيتها وهو يتمتم بتنهيدة حارة :
- ويحفظكم ليا أنتم كمان ..
مواصلا وهو يبتعد عنها بابتسامة جذابة تفترش وجهه :
- يلا .. بينا ..

فرددت باندهاش :
- دلوقت قبل فرح "هنا" ما يخلص ..

- أيوة دلوقت .. حضورنا هيعمل ليهم إيه .. العروسة للعريس وخلاص .. غير أن أنا كمان عاوز عروستي اللي سرقت قلبي تكون معايا زيهم .. ولا حرام !

انطلقت ضحكة عذبة وهي تردد بتحفز.. 
- لا مش حرام .. عروستك معاك وكلها ليك ..

تجرع ريقه بتمهل للمحافظة على ثباته أمامها، قائلا بصعوبة :
- يبقى يلا بينا قبل ما اضعف وأعمل دخلتنا هنا ..

- "هاااااااااااجر" أنتي فين ..

قالتها بفزع وتوجس وهي تبتعد عنه متصنعة اللامبالاة ولكن ارتباكها فضحها أمامه .. مما جعل ضحكاته لم تتوانى عن التوقف والعلو وهو يراقب ابتعادها الراكض عن حيزه ... 

----------------------

عانقت ذراع العجوز حين بدأت مراسم الزفاف لعريسها، مسار بدأته برفقته ببطء وخلفهم النسوة من كل جانب تهلل وتبارك وتنشد بأحب الألحان المنمقة، حتى رصدت عقب خروجهم من باب البيت انتظار "علي" لها على أحر من الجمر أمام سيارته، مع تهاديها على درجات البيت همَّ بمقابلة العجوز ومن ثم معانقته بحرارة ليتسلم يد العروس منه بكل وقار طابعًا قبلته الهادئة على جبينها المغطى بوشاح أبيض فضفاض .. مكملا خطواتهما المتبقية لباب السيارة ليبدأ الوداع المعتاد من الأهل والأحباب بكثير من التوصيات .. ليحتلا مكانهما داخل السيارة ومن ثم التحرك سريعا تجاه وجهتهما لبدء شهر عسلهما المنتظر منذ أن نمت بذرة حبهما بمباركة الخالق ..

فمال "يوسف" الذي لبى دعوة "حمزة" لحضور الزفاف هو وزوجته وابنته بعد مغادرة العرسان ..
- دا الواد طلع حليوه بشكل يقلق يا معذب قلوب العذارى .. 
مواصلا بابتسامة تتسع :
- حافظ على جمهورك ليضيع يا وحش ..

طالعه "حمزة" مقطب الحاجبين بعدما فهم مقصده مرددا بحنق :
- جمهوري هو "خديجة" وبس يا "يوسف" الله يعمر بيتك واللي هاخدها دلوقت ونروح نقضي شهر عسلنا وأنت زي الشاطر كده تخلي بالك من أمي والأولاد لغاية لما نرجع ..

ثم غادره فورا دون أن يعطيه فرصة للاعتراض على تدبيسته، ولكن "يوسف" جاهد لتوصيلها سريعا وهو يردد بضيق ..
- وهو يعني أنا المربية بتاعت ساعدتك .. تسافر أخد بالي منهم .. تتفسح أخد بالي منهم .. ولا أكني مليش نفس زيك اخطف مراتي من جنينة حيواناتها واختلي بيها أنا كمان ..

حرك "حمزة" رأسها في الجهتين ضاحكا وهو يوالي هروبه تجاه محبوبته قبل أن يحتج صديق عمره بطريقته المرحة أكثر من ذاك مما يطرحه أرض من كثرة الضحك كما العادة منه دائمًا ..

------------------

ما أن تحرك موكب العروس وتفرق الجمع ابتعدت بثوبها المحتشم وحجابها من فوقه .. ابتعدت تسلك مغيبة طريق الوصول للنيل الذي هو على بعد عدة أميالا من البيت .. تخطو بين جنبيه شاردة الحزن ينحرها والتيه يرافقها وهي تتهيئ مجبرة للمرحلة القادمة ..
تلك المرحلة ما بعد "عمر" وعشقها له !

على الجانب الأخر كان قد وصل أخيرًا للبيت يلتفت بعينيه باحثٍ عنها بكل لهفة واشتياق فرصدت والدته فعله مما قالت بغموض وهي تشير لطريقها الذي رأتها تسلكه ..
- من هنا .. هي مشيت من هنا ..

انفرج شفتاه بابتسامة حابرة وكأنه عثر على كنزه الثمين بعد عناء مما راح يقبل رأسها بامتنان ومن ثم الركض في طريق محيرته سريعا .. بعدما اغدقت عليه قائلة ..
- ربنا يريح بالكم يا حبيبي ويفرحني بيكم عن قريب إن شاء الله ..

مع مواصلة ركضه بعينين باحثتين في كل اتجاه رأها أخيرا في ضوء الشمس المودع گ حورية ساكنة تزين ضفاف النيل بحديثها الصامت المستاء رغم صخبه المتواري ..

هدأ من انفاسه اللاهثة وعينيه لم تفارقها مطلقا ثم تحرك نحوها حتى توقف على بعد عدة خطوات قليلة منها، يراقب حرمة المشهد مثلها وهو يردد بهدوء ..
- بيقولوا إن ليه لغة خاصة بيه .. مش أي حد يفهما إلا اللي قلبهم صافي وعذب زيه بالظبط .. 

رغم تفاجأها بوجوده حافظت على عدم ابداء أي رد فعل لتجيبه بفتور ..
- بتهيئلك .. أنا أهو قدامك أقرب مثال .. الدنيا معانداني وقلبي مليان حزن ومع ذلك فهمته عاوز يقول إيه ..

رغم قلقه من طريقة حديثها المخيفة سألها مرواغًا وهو يبصر جانب وجهها :
- أكيد قالك قربي وأعرفي الحقيقة يمكن حزنك يخف؟!

- بالعكس قالي أبعدي وغيري طريقك لأن الحقيقية باينة وضوح الشمس .. 

على أثر ما ادركه من مغزى حديثها قبض على ذراعها بغتة مما استدارت وقابلته بعينيها الباكية وهو يهتف لها بعصبيته المفرطة ..
- ومين اللي هيسمح ببعدك ده .. 
مسترسلا بعتاب لاذع :
- لدرجة دي مع أول مطب اخترتي البعد وصدقتي اللي سمعتيه من غير ما ترجعيلي وتسأليني ..

طالعته بنظرة منكسرة وعبراتها تنحدر بلا توقف :
- اسألك على ايه وأنا سمعت كل حاجة بنفسي منك شخصيا وأنت بتكلمها .. ولا عاوزني اتزللك واقولك متروحلهاش وسيب أبنك يتربى بعيد عنك زي ما حصل مع أخوك ..

ابتلع الخطوة بينهما وهو يفترسها باندهاش :
- وأنتي تصدقيها في أخلاقي .. طب "ياسين" عذره المخدرات اللي دستها ليه غدر .. أنا هيكون عذري إيه قدام ربنا وقدام نفسي وأمي لما تعرف الحقيقة غير قدامك أنتي وأنا كنت وقتها بعاند بذرة حبك اللي بدأت تزرع جوايا ..

تراجعت بعينين منذهلتين وهي تستوعب دقة كلماته .. هل يعقل بأنه لم يفعلها كما يوحي بحديثه الآن .. ولكن كيف؟!

جاءتها الأجوبة عقبها وهو يستأنف :
- إيوه يا "مرام" برغم مصلحة وطني اللي أبيع نفسي وكل ما أملك عشانها معملتهاش .. ولا عمري هغضب ربي وأخسر ديني بالشكل المهين ده ..

- ازاي ..

كلمة واحدة قطعت بها صدمتها لتستمع له قائلا :
- بديل .. شخص شبيه ليا بنسبة ٩٠ % وبعد دقة مكياجنا واساليبنا الحديثة بقى شبهي تماما .. شخص من جنسها ما صدق لقى فلوس قدامه عشان يعمل أي حاجة متتوقعهاش وهو مغمض ..

تحجرت دمعاتها وتلجلج لسانها بترقب :
- يعني ملكش علاقة خالص .. خالص ..

أومأ بالإيجاب وهو يجيبها بقين :
- خالص ..

بفرحة عارمة أعادت وجهها الشاحب للحياة قالت ببهجة :
- "عمر" أنت أعظم واحد شفته بعينيه .. أنت .. أنت مش عارف بكلامك ده فرحتني قد إيه ..

بضيق عينيه قال بمكر :
- بجد؟! 

على أثر طريقته في قولها توردت وجنتيها وهي تستعد للمغادرة بارتباك :
- أااانا .. أنا بقول أروح أحسن .. عن أذ.. 

قبض على راسغها سريعا وهو يحادثها بإيحاء :
- على طول كده وتسيبي بديع المنظر ده ..

مع تركه لذراعها أدمت رحتيها وهي تجيبه بخجل ..
- أصل ..

مع ترقبه لتوالي صمتها زفر بعمق مواصلا بنبرة حارة: - نفسي اسمعها يا "مرام" أنا كمان ..

استمر صمتها لكثير من الوقت حتى هتفت:
- مش هينفع ..

- ليه ..

اجابته على استحياء :
- لأن "هنا" قالتلي مشاعر البنت غالية مفيش حد في الدنيا له القدرة أنه يجرحها إلا بحلاله ..

ابتسم من زاوية ثغره وهو يردف بتمزج :
- والله صاحبتك دي قالت كلام عين العقل .. واختصرت كتير كنت عاوز أقوله ..

سألته بحيرة :
- قصدك إيه ..

حدثها بنظرة هائمة أسرت فؤادها :
- قصدي أن رايح لأخوالك دلوقت يا عروستي ..

حينها تفشى حمرتها بسخاء ونهج صدرها بدرجة لفتت انتباهه مما ولت هاربة من أمامه تجاه البيت دون أن تعطيه الفرصة لملاحقتها، فردد صائحا بتسلية اسمعتها ..

- هو أنا لسه قلت حاجة دا مجرد استفتاح يا "مرام" .. أمال لما ندخل في التقيل هتقعي ساكتة مني !! 

---------------------------

أمام مركب نيلي فخم ببنيته المزخرفة بالورود توقفت الأطارات، ليترجل "علي" من مقعده نحو باب "هنا" ليفتحه أمامها، عقب ترجلها ابصرته بلمعة اعجاب خاطفة لروحها تزايدت ما أن عبرته وشاهدت محتواه الأنيق الأسر للقلوب .. مما رددت بذهول ..
- ما هذا "علي" ..

اقترب منها ببطء حتى تلاشت المسافة بينهما رافعا الغطاء عن وجهها متمتما وهو يتمعن روعة جمالها الأخاذ ..
- رحلة نيلية تبدأ لمدن الصعيد كافة .. 
مواصلا ..
- أريد أن أعرف كل قطعة من موطني الأصلي برفقتك خاصة بعد ما سمعته عن ابداع الفراعنة بها ..

ببريق ملتاع قالت بشغف :
- حقا تلك أعظم مفاجأة لي .. كم كنتُ أود تلك الزيارة منذ زمن ولم أكن اتخيل بأن تحقيقها سيكون على يديك ..

بابتسامة عريضة قال ممازحًا :
- مولاتي تأمرني وعليا دائما الطاعة والولاء ..

فواصلت مزحته ضاحكة وهي تقبض على جانبي ثوبها وتنحني له قليلا ..
- بل يشرفني أنا مولاي بأن أكون وصيفة رحلتك تلك ..

أعاد استقامتها بالقبض على راحتيها وهو يطالعها بشغف بيّن وعينيه تتحدث بالكثير مع شفتيه :
- كلا .. بل گ حبيبتي و.. زوجتي !

كلمة حروفها خمس ولكن واقعها أعظم وأدق في قلوبهما الخفاقة بالعشق .. كلمة سعى لتنفيذها بكل عناء وجهد مكفرًا تائبًا عن جميع ذنوبه .. لهذا بدأ يوثقها دون تباطؤ بأولى قبلاته الحارة على شفتيها وبيديه التي بدأت تستبيح في حقه المشروع ..

-----------------------

في الليل داخل غرفة الرجال أبدو جميعا موافقتهم على عرضه للزواج من ابنة شقيقتهم التي تدافعت بموافقتها ما أن تم عرض الأمر عليها .. مما بسطوا جميعا أيديهم للسماء لقراءة الفاتحة بأنفس هادئة وارواح مسرورة مثلهم كمثل تجمع المسنات بالخارج المباركين لخطوتهما الحلال تلك بكل حبور وتضرع من القلب لرب السماء ..

مع بسط راحتيهما وتحرك شفتيهما تلاقت أعينهما الزائغة ببعضهما خلسة من فتحة الباب الموارب مما اهدها بتصادفهما هذا نظرة دافئة بها عهدٌ غليظ موثق على شرف رجولته بأن يكون ما بينهما " أولهُ الحب وأخرهُ الهيام " ..


----------------------------------- تمت بحمدالله 

شــريهــــان سمـــــاحــة


ترقبوا بأذن الله مشاهد اضافية خاصة بالأبطال دون تحديد موعد ❤











هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

21 تعليقًا
إرسال تعليق
  1. جميلة جدا ونهاية سعيدة وكاتبة مبدعة ورائعة وفقك الله

    ردحذف
  2. الخاتمة راااائعة حبيبتي بجد روووووعة
    ألف مليووووون مبرووووك ختام العميل 101
    وعقبال الرواية المائة صديقتي الغالية ❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤🌿🌿🌿🌿🌿🌺🌺🌺🌺🌺🌿🌿🌿🌿🌹🌹🌹🌹🌹

    ردحذف
    الردود
    1. فضل ربنا وفضلكم عليا بقرأتكم الروايه ربنا يحفظك

      حذف
  3. اروع و احلى رواية قرأتها ابدعتى فيها يا شيرى

    ردحذف
  4. رائعه يا شيرى مبدعه كالعادة الف مبروك ختام العميل ١٠١ونهايه سعيدة وموقف عمر جامد جدا ف انتظار الجديد

    ردحذف
  5. ربنا يخليكيى ويبارك فيكي ...

    ردحذف
  6. تحفة ابدعتى بجد ماشاء الله

    ردحذف
  7. بصراحه الخاتمة خطيرة وكلماتك عبرة عنها بكل المعاني وكل حاجة حلوة ربنا يباركلك ويجازيكي عنها كل الجزاء 👏🏻👏🏻😍😍

    ردحذف
  8. ولا اروع مفيش كلام يوصف جمال وإبداع الخاتمه سلمت اناملك شيرى

    ردحذف
  9. مبدعة كالعاده روياتك كلهارائعه بالتوفيق ان شاء الله

    ردحذف
  10. نهاية رائعة لااحلي كاتبه عرفناها بجد روياتك تحفه جدا جدا وهنشتاق لهناوعلي وعمر ومرام يارب يجعل نجاحك عالي دايما ويحبوكي كل الناس من جميع اطياف العالم يااجمل شيري في الوجود 😍😍😍😍😘😘😘😘😘😘😊😊😊😊😋😋😋😋😋❤💙💜💜

    ردحذف
  11. نهايه حلوه جدا زي متعودنا من ابداعك يارب ديما من نجاج لنجاح 😍😍😍😘

    ردحذف
  12. من اجمل القصص اللي قرأتها أحفاد الثعلب بجزئيها

    ردحذف
  13. شيريهان انت مبدعه بحد مش قادره اقولك فرحتيني ازاي بحب شكلة عمر خصوصا انه الفكره جديده ومبتكرة اتمني تنزل الحلقات اللي بلينك ع الواتباد

    ردحذف
  14. مفيش تعليق أصلا ...وأي كلا يتقال مش هيوفيكي حقك مبدعة بتتفوقي على نفسك ف كل مرة
    انا بعشق كل حرف ف رواياتك
    دمتي ودامت حروفك مبدعة

    ردحذف
  15. رائعة يا شيري تحفه وهادفه

    ردحذف

إرسال تعليق